الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : انتظام العملية التعليمية من أهم الأولويات التي لا يمكن التباطئ بتنفيذها أو تأجيلها تحت أي ظرف أو لأي سبب كان

تضامن : انتظام العملية التعليمية من أهم الأولويات التي لا يمكن التباطئ بتنفيذها أو تأجيلها تحت أي ظرف أو لأي سبب كان

اليوم الدولي للتعليم 24/1/2021

الهدف الوحيد من أهداف التنمية المستدامة الذي تراجع فيه الأردن هو هدف التعليم الجيد

وجهت جائحة كورونا ضربة قاسية ومفاجئة لنظم التعليم في مختلف دول العالم

أكثر من 2 مليون طالب وطالبة في الأردن

التعليم في الأردن يواجه تحديات كبيرة فكيف هو الحال بعد جائحة كورونا؟

يحتفل العالم في 24/1/2021 باليوم الدولي للتعليم في ظل جائحة كورونا التي أدت الى توقف واضطراب العملية التعليمية في جميع أنحاء العالم، فأغلقت المدارس والجامعات ومراكز محو الأمية والمؤسسات التعليمية المختلفة كلياً أو جزئياً، مما تسبب في تأثر 1.6 مليار طالب وطالبة سلباً في 190 دولة، وحرم العديد منهم من مواصلة التعليم أو الاستفادة من برامج التعليم عن بعد.   

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن خسائر التعليم – ولو مؤقتاً –  لا يمكن تعويضها خلافاً للخسائر الاقتصادية التي يمكن لها أن تتعافى لاحقاً، لذا فإن إنتظام العملية التعليمية وعودة الطلاب والطالبات الى المدارس والجامعات من أهم الأولويات التي لا يمكن التباطئ بتنفيذها أو تأجيلها تحت أي ظرف أو لأي سبب كان.

هذا وأشار تقرير أهداف التنمية المستدامة 2020 والصادر عن الأمم المتحدة الى أن جائحة كورونا قد وجهت ضربة قاسية ومفاجئة لنظم التعليم في مختلف دول العالم، وأثرت على الغالبية الساحقة من الطلاب والطالبات بسبب إغلاق المدارس والجامعات، فالتعليم المعطل يؤثر على نتائج التعليم والنماء الاجتماعي والسلوكي، ويعتبر الشباب والشابات في المجتمعات الضعيفة والمحرومة معرضين بشكل خاص لخطر الاستبعاد من التعليم وهو ما يؤشر على تعميق أزمة التعليم وتوسع إطار عدم المساواة في حق الحصول على التعليم الجيد.

ولبيان تأثير جائحة كورونا على التعليم، فقد أشار التقرير الى أن الجائحة عصفت بالتقدم المحرز خلال السنوات القليلة الماضية، حيث كان هنالك 258 مليون طفلاً وطفلة خارج المدرسة عام 2018 وبنسبة 17%، إلا أن الجائحة رفعت عددهم الى 500 مليون على الرغم من تنفيذ 4 من كل 5 دول لبرامج التعليم عن بعد. وتعتقد الأمم المتحدة بأن يؤدي النطاق الهائل لإغلاق المدارس الى إحباط كافة الجهود للتقدم في الوصول الى التعليم.

وتضيف “تضامن” بأن الأشهر التي غاب فيها الطلاب والطالبات عن التعليم أثرت بشكل كبير على نتائج التعليم، وقد يؤدي الى تسرب العديد من الطلاب والطالبات من المدارس، خاصة الفقراء وذوي الإعاقة. كما لا يزال التعليم عن بعد بعيداً عن متناول معظم الطلاب في الدول الأشد فقراً وفقاً للأمم المتحدة.

ويؤكد التقرير بأن المدرسة بالنسبة الى ملايين الطلاب والطالبات ليست مجرد مكان للتعليم، بل مكان آمن يبعدهم عن العنف ويتلقون فيه الوجبات المجانية والخدمات الصحية والتغذوية، حيث فقد خلال جائحة كورونا 379 مليون طفل وطفلة وجباتهم المدرسية بسبب إغلاق المدارس، مما يعرضهم للجوع ويضعف أجهزتهم المناعية وقدرتهم على مقاومة الأمراض.

أكثر من 2 مليون طالب وطالبة في الأردن

هذا وأظهر التقرير الإحصائي السنوي لعام 2019 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة بأن عدد الطلبة الملتحقين بالمراحل الأساسية والثانوية للعام الدراسي 2018-2019 بلغ 2114719 طالباً وطالبة شكلت الإناث ما نسبته 49.4% منهم وبعدد 1044384 طالبة. فيما شكل عدد الطلبة ذكوراً وإناثاً حوالي 20% من سكان المملكة.

التعليم في الأردن يواجه تحديات كبيرة فكيف هو الحال بعد جائحة كورونا؟

هذا وأشارت وثيقة معلومات برنامج مساندة إصلاح التعليم في الأردن الى العديد من التحديات التي تواجه النظام التعليمي والتي يجب مواجهتها من اجل دفع التنمية الاقتصادية الى الأمام. وسيعمل البرنامج على وضع الحلول لها وتنفيذها خلال السنوات القادمة.

وتشير “تضامن” الى إعتماد التنمية الاقتصادية في الأردن على وجود نظام تعليمي يكسب الطلاب والطالبات المهارات المعرفية والإجتماعية والعاطفية المطلوبة لتحقيق النجاح في سوق العمل، مما يستدعي تحسين فرص الحصول على التعليم وجودة التعليم لكل من الفتيات والفتيان لتحقيق الإمكانيات الكاملة للإستثمارات التعليمية بهدف تحقيق الإزدهار الاقتصادي، وفقاً للوثيقة.

ومن ضمن التحديات التي أبرزتها الوثيقة، وصول نتائج تعلم الطلاب والطالبات الضعيفة على كافة المستويات الى مستوى متأزم، فواحد من كل 5 طلاب في الصف الثاني لا يمكنه قراءة كلمة واحدة من فقرة مخصصة للقراءة، ونصفهم غير قادرين على حل مسألة طرح واحدة بصورة صحيحة، وبالتالي يعانون من نقص في مهارات أساسية للقراءة والحساب تلازمهم الى المراحل الدراسية الأعلى وتنعكس على نتائجهم، فثلثا الطلاب في عمر 15 عاماً لم يحققوا المستوى الأساسي من الكفاءة في الرياضيات، ونصفهم الآخر دون المستوى الأساسي في القراءة والعلوم.

وإن كان آداء الطالبات هو أفضل من آداء الطلاب في القراءة والرياضيات والعلوم إلا أن المقارنات الدولية وفقاً للوثيقة تضع الأردن في فئة 20% الدنيا من الدول المشاركة في برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA). وترجع الوثيقة المساهمة الرئيسية لأزمة التعلم الى عدم موائمة السياسات المتعلقة بإنتقاء وإعداد وإدارة المعلمين والمعلمات، والممارسات التربوية.

ووفقاً لـ “مؤشر ولوحات متابعة أهداف التنمية المستدامة – المنطقة العربية 2019” والصادر عن مركز التميز لأهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية التابع لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، وبدعم من أمانة شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامةـ فإن الهدف الوحيد من أهداف التنمية المستدامة التي تراجع فيها الأردن هو الهدف الرابع والمتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع. فكيف سيكون الحال بعد جائحة كورونا؟

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

20/1/2021