الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً والقانون لم يرتبا أي أثر على مخالفة شروط تزويج القاصرات

تضامن: تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً والقانون لم يرتبا أي أثر على مخالفة شروط تزويج القاصرات

بمناسبة الأسبوع الوطني لمحاربة تزويج الأطفال خلال الفترة من 18- 25 نيسان من كل عام والذي يقوده تحالف “نجود”

ما مصير عقود تزويج القاصرات في حال الإخلال بالشروط الواردة في تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً؟

65 عقد زواج لقاصرات يصغرن أزواجهن 17 عاماً وأكثر خلال عام 2019

المحكمة العليا الشرعية: لو أراد المشرع بطلان أو فساد العقد لرتب عليه أثراً بنص القانون

ورد في الكتاب الإحصائي السنوي لعام 2019 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بأن 65 عقد زواج لفتيات قاصرات سجلت في المحاكم الشرعية خلال عام 2019 كان فارق العمر بين الزوج والزوجة يفوق 15 عاماً واكثر، في مخالفة صريحة لتعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية (15-18 عاماً) والصادرة عن دائرة قاضي القضاة، حيث إشترطت لمنح الإذن بالزواج أن لا يتجاوز فارق العمر بين الطرفين 15 عاماً!

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن 53 عقد زواج كان فارق العمر فيهم بين الزوجة القاصرة والزوج ما بين 17-21 عاماً، و 9 عقود زواج وصل فارق العمر الى 22-26 عاماً، وعقدي زواج بلغ فيه فارق العمر بين الزوجين 27-31 عاماً، وعقد زواج واحد وصل فيه فارق العمر ما بين 32-36 عاماً، علماً بأنه تم إعتبار عمر جميع القاصرات عند الزواج 17 عاماً، مما يفيد بأن فارق العمر قد يرتفع في حال كان عمر الزوجة 16 عاماً أو 15 عاماً.

هذا ولم ينص قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لعام 2019 وتعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017، صراحة أو ضمناً على الأثر المترتب على مخالفة هذه الشروط الواردة في المادة 4 من التعليمات، وبالتالي لو أراد المشرع بطلان أو فساد عقد الزواج عند مخالفة الشروط لرتب عليه أثراً بنص القانون!

وتتساءل “تضامن” منسقة تحالف “نجود”، هل نحن أمام شروط لتزويج القاصرات لا يرتب القانون أي آثار على العقود المبرمة بصورة مخالفة لتلك الشروط؟ كأن يكون فارق العمر بين الزوجين أكثر من 15 عاماً أو أن يكون الزواج سبباً في إنقطاع الفتاة عن التعليم، فهل يكون عقد الزواج بين الفتاة القاصرة والزوج في هذه الحالة صحيحاً؟

وتنص المادة (4) من “تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017 على أنه “: يجب على المحكمة مراعاة ما يلي لغايات منح الإذن بالزواج: 1- أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة وفقاً لأحكام المادة (21) من القانون. 2- أن يتحقق القاضي من الرضا والإختيار التامين. 3- أن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق. 4- أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين الخمسة عشر عاماً. 5- أن لا يكون الخاطب متزوجاً. 6- أن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي. 7- إثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية. 8- إبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد.”

مبدأ قضائي قد يقاس عليه: المحكمة العليا الشرعية تقر مبدأ عدم بطلان أو فساد عقد زواج المرأة المعتدة قبل مرور 90 يوماً

أكدت المحكمة العليا الشرعية وضمن المبادئ القضائية للقرارات الصادرة عنها على أن منع الزواج قبل مضي تسعين يوماً على الفرقة هو منع اجرائي من باب السياسة الشرعية، ولا يترتب على هذا المنع بطلان العقد أو فساده. وذلك وفقاً لما جاء في المبدأ رقم 29/2016-155 والصادر عن المحكمة العليا الشرعية بتاريخ 20/6/2019. إستناداً على هذا المبدأ وقياساً عليه، تتساءل “تضامن” عن الأثر المترتب على عقد تزويج القاصر من حيث البطلان أو الفساد في حال لم تتم مراعاة الشروط الواجب توافرها لإبرام العقد؟

وتنص الفقرة (و) من المادة (36) من قانون الأحوال الشخصية رقم (15) لعام 2019، على أنه :” يمنع إجراء عقد زواج المعتدة من طلاق أو فسخ أو وطء بشبهة قبل مضي تسعين يوماً على موجب العدة ولو كانت منقضية ويستثنى من ذلك العقد بينها ومن اعتدت منه”.

وأضافت المحكمة بأن هذا المبدأ عمل على بيان مدى تأثير منع زواج المعتدة من طلاق أو فسخ أو وطء بشبهة قبل مضي تسعين يوماً على موجب العدة المنصوص عليها في المادة 36/و من قانون الأحوال الشخصية على صحة الزواج الجاري بين رجل وإمرأة ادعت انتهاء عدتها قبل تسعين يوماً.

وفي تفاصيل المبدأ، قالت المحكمة :” ولما كانت المطعون ضدها انتهت الى أنها تعتد بالحيض وأن الحيص قد طرقها ثلاث مرات كوامل خلال هذه الفترة وقبل زواجها بالطاعن المذكور ولم يثبت حملها في دعواها تثبيت الزواج ولم تدع به في هذه الدعوى وكان كلامها الأخير بأنها من ذوات الحيض وحلفت اليمين الشرعية عليه فيكون هو المعول عليه وحيث أن نص المادة 36/و من قانون الأحوال الشخصية جاء صريحاً بمنع إجراء عقد زواج المعتدة ولو كانت منقضية العدة قبل مضي تسعين يوماً على موجب العدة غير أن القانون لم يرتب على هذا المنع فساداً للعقد يوجب الفسخ ولا تلازم بين انتهاء العدة ومنع إجراء عقد زواج المعتدة ما دام أنها ادعت إنتهاء عدتها بعد مضي ستين يوماً على الطلاق وثبت ذلك لدى المحكمة بوجه شرعي فيكون العقد صحيحاً.

وأضافت :” وأن ما نص عليه القانون من منع زواج المرأة قبل تسعين يوماً انما هو منع اجرائي من باب السياسة الشرعية ولا يترتب على هذا المنع بطلان العقد أو فساده ولو أراد المشرع ذلك لرتب عليه أثراً بنص القانون”.

من جهة أخرى، فقد أشار المفتي الدكتور نضال سلطان في مقال بعنوان “للمقبلين على الزواج” منشور على موقع دائرة الإفتاء بتاريخ 4/10/2017 خلال رد على سؤال ” متى تسمع دعوى المطلقة انتهاء عدتها بالحيضات؟” حيث قال “لا تسمع دعوى المطلقة انتهاء عدتها بمرور ثلاث حيضات قبل مضي 60 يوماً عن طلاقها، ولا يسمح لها بالزواج قبل مرور 90 يوماً عن طلاقها”.

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

21/4/2021