أخبار عاجلة
الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: مشاورات وطنية لتعزيز حقوق 560 ألفاً من كبار وكبيرات السن في الأردن

تضامن: مشاورات وطنية لتعزيز حقوق 560 ألفاً من كبار وكبيرات السن في الأردن

بمناسبة اليوم الدولي للمسنين

8 خطوات هامة للنهوض بأوضاع كبار وكبيرات السن في الأردن ومنع التمييز على أساس العمر

تضامن: مشاورات وطنية لتعزيز حقوق 560 ألفاً من كبار وكبيرات السن في الأردن

يشارك كبار وكبيرات السن آلاف النشطاء والناشطات حول العالم إحتفال الأمم المتحدة باليوم الدولي للمسنين والذي يصادف الأول من أكتوبر 2019 تحت شعار “رحلة الى المساواة بين الفئات العمرية”، كما تحتفل منظمة HelpAge International وفي إطار حملتها (ADA) بالمسنين للكشف عن التمييز على أساس العمر.

5.5% من سكان الأردن من كبار السن وعددهم 560 ألفاً

بلغ عدد كبار وكبيرات السن في الأردن (+60 عاماً) حوالي 5.5% من سكان الأردن، شكل الذكور ما نسبته 50.9% (285.63 ألف نسمة) والإناث 49.1% (275.43 ألف نسمة)، وكانت نسبة الجنس (عدد الذكور لكل 100 أنثى) متقاربة حيث بلغت 102.3، في حين أن نسبة الجنس لجميع سكان المملكة 112.5 ذكر لكل 100 أنثى.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بأنه وبهذه المناسبة فقد نفذت يوم أمس من خلال التحالف المدني الأردني لحقوق كبيرات وكبار السن – “تحالف “بثينة” وبالتعاون مع منظمة HelpAge International، مشاورات وطنية في إقليم الشمال من أجل تحديد أولويات العمل على قضايا كبار السن، والمساهمة في الجهود الوطنية المطالبة بقانون خاص بكبار السن، ودعم المطالبات على المستوى الدولي لإقرار إتفاقية دولية لكبار السن.

وتناولت المشاورات أربعة مواضيع هامة وهي وصول كبار وكبيرات السن الى العدالة، وحقهم في العمل والوصول اليه، والتعليم والتدريب والتعلم مدى الحياة وبناء قدراتهم، والحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي بما في ذلك أرضيات الحماية الاجتماعية.

وأكدت أسمى خضر الرئيسة التنفيذية لـ “تضامن” على أهمية حماية حقوق كبيرات وكبار السن وضرورة حفظ الحياة الكريمة لهم/ن، وتطرقت الى الإحتياجات الهامة للإنسان في مرحلة الشيخوخة الأمر الذي تتجاهله معظم الدول، كما أشارت الى التقاعد المبكر الذي  يحرم الإنسان من العطاء وهو  في أوج قوته ونشاطه.

وتحدثت عن تحالف “بثينة” وأكدت على أن من بين أهدافه تطوير الإطار التشريعي المتعلق بحقوق كبار السن على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي، وإستثمار الخبرات والكفاءات من كبار السن في التخصصات المختلفة وتعزيز المهارات القيادية ومهارات الإتصال لدىهم، وأوضحت بأن تسمية التحالف كانت نسبة الى السيدة بثينة جرادنة وهي إحدى الرائدات في العمل التطوعي والخيري في الأردن وقدمت جهود عظيمة في طرح قضايا  المرأة والأسرة والطفل، كما عرضت قصة عن سيدة كبيرة في السن (78 عاماً) التي أرادت أن تتزوج بسبب غياب الإهتمام الإسري وتم التأكيد بأحقية كبار السن بإختيار أسس حياتهم. وفي النهاية اكدت على أهمية إعداد ثفاقية دولية لحقوق كبار السن، ودعت منظمات المجتمع المدني الحقوقية والحضور للإنضمام  لتحالف “بثينة”.

وأكدت السيدة لينا القورة، مديرة التنسيق والتطوير لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط فيHelpAge International على أن المنظمة تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية: استحداث اتفاقية دولية لحقوق كبار السن وضمان إدماج كبار السن في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتغيير الأعراف الاجتماعية حول الشيخوخة من خلال حملة دولية ضد التمييز على أساس العمر ( ageism) تقودها منظمة الصحة العالمية ( WHO).

وأشارت الى أن منظمة HelpAge International  تتبنى أربعة مقاربات رئيسية مترابطة لإحداث الأثر من خلال العمل على  اولوياتها المحورية بالتعاون مع أعضاءها، وهي المناصرة والحملات لتعزيز حقوق كبار السن الهادفة مما يمكننا من إستثمار خبراتنا الجماعية للتأثير في السياسات والتصرفات والتوجهات السلبية ضد كبار السن والشيخوخة. وتنفيذ البرامج بالتعاون مع أعضاء الشبكة ومن بينهم “تضامن” التي تقود تحالف “بثينة” لتطوير وإختبار النماذج المستخدمة في تقديم الخدمات لكبار السن بطريقة عملية والتي تتضمن الإستجابة للأزمات الانسانية. وتعزيز وتقوية صوت كبار السن ورفع أصواتهم من خلال مجموعة متنوعة من المبادرات الوطنية والاقليمية والدولية. والعمل على مقاربة المعرفة والأدلة واستخدامها عند إجراء حوارات ومشاورات مستنيرة والتأثير باتجاه تطوير الممارسات على أرض الواقع.

خطوات هامة للنهوض بأوضاع كبار وكبيرات السن في الأردن ومنع التمييز على أساس العمر

وتضيف “تضامن” بأن المشاورات خرجت بمجموعة من التوصيات العملية والواقعية التي تعكس معاناة كبار وكبيرات السن في الأردن، وفي مجملها كانت ضمن المحاور والخطوات الهامة للنهوض بأوضاعهم ومنع التمييز ضدهم على أساس العمر، ولتحقيق ذلك فإن 8  محاور هامة يجب العمل عليها جميعاً وبمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة بما فيها المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وتحالف “بثينة”.

ويتعلق المحور الأول بالإعتراف بالحقوق الإنسانية لكبار السن وبفوائد شيخوخة السكان على التنمية المستدامة، فهم يملكون من الموارد والقدرات والخبرات الكثير وفي مختلف المجالات، ويمكنهم المشاركة بفعالية في التنمية المستدامة، ولتحقيق ذلك يجب توافر الإرادة السياسية المعترفة بحقوق كبار السن الإنسانية من خلال تخصيص الموارد والمبادرات لتلبية إحتياجاتهم وعلى وجه الخصوص في قضايا الفقر والصحة والتعليم والعمل، والإلتزام بضمان أن تكون أهداف التنمية المستدامة 2030 تعمل لصالحهم وعلى أرض الواقع، وتطبيق الإستراتيجية الوطنية لكبار السن من قبل كافة الجهات المعنية.

والمحور الثاني ينصب على إعطاء كبار السن حصصهم العادلة من الموارد الوطنية، حيث أن الحكومات المتعاقبة فشلت في مراعاة حقوقهم الأساسية، فهم مستبعدون من المناقشات الخاصة بالموازنات التي تؤثر على مخصصاتهم، لذا يجب أن تكون  قضاياهم مدمجة في أي سياسات مالية، وأن يكون كبار السن على سلم أولويات العمل لتحقيق هدف القضاء على الفقر، وأن تدعم السياسات الوطنية حقوق المواطنة لهم، وأن تخفض نسب الفقر بينهم، وأن تراعي الإحصاءات الخاصة بهم الفئات العمرية والجنس بشكل مفصل.

ويركز المحور الثالث على ضمان الحماية الاجتماعية الكافية لكبار السن والحد الأدنى من الدخل، فبدون حماية اجتماعية مناسبة، سيكون كبار وكبيرات السن عرضة لتراجع فرص حصولهم على الخدمات الأساسية كالطعام والمسكن والرعاية الصحية، لذا يجب ضمان أن يكونوا ضمن الفئات المشمولة بالحماية الاجتماعية وآلياتها، وأن يتم تأمين الحد الأدنى من الدخل، وإشراكهم في أي حوارات تتعلق بالحماية الاجتماعية، كما يجب على الجهات المانحة تخصيص مبالغ من منحهم موجهه لهم.

والمحور الرابع يهتم بتأمين رعاية صحية لكبار السن سهلة الوصول اليها، كون لهم حقوق متساوية مع الفئات الأخرى في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة والوصول اليها بسهولة، ولكن الواقع غير ذلك لذا لا بد من أن يكون هنالك تأمين صحي شامل ومجاني لكبار السن +60، والعمل على التوسع في التدريب والتثقيف حول الأمراض المزمنة التي تصيبهم، وتدريب القائمين على الرعاية الصحية على كيفية التعامل معهم، والإستثمار بطاقاتهم في المجال الصحي، وتقديم خدمات الرعاية الصحية لهم في جميع المناطق.

وفي المحور الخامس لا بد من جعل العمل والتدريب والتعليم والحصول على القروض ممكناً بغض النظر عن العمر، فعند التقدم بالعمر يصبح العمل والتدريب والتعليم والحصول على القروض صعب المنال، لذا من الضرورة بمكان وضع حد للسياسات والممارسات التمييزية على أساس العمر، ضمان حصولهم جميعاً على التعليم الأساسي، وإزالة كافة المعيقات القانونية أمام العمل والتعليم والحصول على القروض، وتمكين كبيرات السن بشكل خاص للحصول على التمويل، وتوفير فرص عمل لهم على أرض الواقع.

وتضيف “تضامن” بأن المحور السادس يهتم بالقضاء على كافة أشكال العنف ضد كبار وكبيرات السن، حيث يعاني العديد منهم من العنف والتمييز والإهمال والتهميش وسؤ المعاملة لذا يجب تفعيل قانون الحماية من العنف الأسري خاصة لكبار وكبيرات السن، وجمع المعلومات والإحصائيات الخاصة بالعنف ضدهم وتحليلها، وإشراكهم في أي مناقشات حوار حول ما يتعرضون له من عنف وكيفية التصدي له، وأن تكون أصواتهم مسموعة، وتمكينهم وتوعيتهم وتسهيل وصولهم الى العدالة.

ويركز المحور السابع على ضمان مشاركة وإدماج كبار وكبيرات السن في برامج مواجهة الكوارث والنزاعات والحروب، حيث أنه في العادة يتم إستبعادهم عند حدوث الكوارث والنزاعات والحروب، لذا لا بد من إشراكهم في جميع برامج مواجهة الكوارث والنزاعات، والإعتراف بهم ودعمهم في خدمات الاستجابة، وتطبيق المعايير الدولية الخاصة باللاجئين عليهم بشكل كامل.

أما المحور الثامن والأخير يتعلق بضمان أن يكون هنالك آلية وطنية ودولية تحمي حقوق كبار السن، على الرغم من أن حقوقهم محمية بموجب الإتفاقيات الدولية، لكن هنالك إحتياجات خاصة لهم يجب مرعاتها لذا، يجب العمل على إقرار قانون وطني لحماية حقوقهم، وعلى دعم إقرار إتفاقية دولية لكبار السن والإستماع لهم وإشراكهم في أي مناقشات حول القانون والإتفاقية.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

30/9/2019