الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: 19 توصية لتحقيق مزيد من العدالة والاستجابة لاحتياجات النوع الاجتماعي ضمن محور سيادة القانون

تضامن: 19 توصية لتحقيق مزيد من العدالة والاستجابة لاحتياجات النوع الاجتماعي ضمن محور سيادة القانون

من بين التوصيات: إعادة النظر في قانون منع الجرائم وإلغاء أو تحديد صلاحيات الحاكم الإداري في التوقيف الإداري

تفعيل مشاركة المواطنات وصاحبات الاختصاص وإبداء رأيهن ومقترحاتهن في مشاريع القوانين

إدماج علم القانون كأحد العلوم الاساسية في التعليم من الصفوف الأولى وحتى الصفوف الثانوية

تجريم جميع أشكال وأفعال التمييز القائم على النوع الاجتماعي ومعاقبة مرتكبيه

ضمن محور “سيادة القانون”، خرج المؤتمر الوطني “احترام سيادة القانون ضمانة أساسية للعدالة والمساواة والتنمية” بـ 19 توصية هامة لتحقيق مزيد من العدالة والاستجابة لاحتياجات النوع الاجتماعي، شارك في صياغتها 142 خبير وخبيرة الى جانب أصحاب الاختصاص من الجهات الرسمية والمجلس القضائي والحقوقيين والمحامين والناشطين في مجال حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن المؤتمر الذي عقد الشهر الماضي توافق على مجموعة من التوصيات في عدة محاور من بينها محور “سيادة القانون في الدولة المعاصرة”، ويأتي في إطار تنفيذ مشروع ” سيادة القانون المراعي للنوع الاجتماعي والقضاء والمحاكمات العادلة” الذي تنفذه “تضامن” بدعم من الإتحاد الأوروبي.

وتدعو “تضامن” كافة الجهات ذات العلاقة الى تبني وتنفيذ التوصيات الواردة أدناه بإعتبار أن تعزيز سيادة القانون يعد ركيزة أساسية من ركائز إستقرار المجتمع وأمنه وشرطاً أولياً لتحقيق التنمية المستدامة، وهو الضمانة للمساواة والعدالة بين المواطنات والمواطنين جميعا، فإن المراجعة المستمرة والإصلاح والتطوير ضرورة حيوية لضمان مواكبة التطورات المعاصرة وللإستجابة إلى متطلبات التعامل مع التحديات المستجدة، وإن أي تقدم في هذا المجال لا شك سيحقق للإنسان في بلدنا المزيد من الطمأنينة وتكافؤ الفرص وسيسهم في توفير الحماية الفعالة للحقوق والحريات للجميع وخاصة للفئات الأكثر عرضة للتهميش والتمييز وأن أي خطوات يتم تبنيها في إطار تطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون وفقاً للمعايير الدولية سيكون له أثره الإيجابي على الجميع.

1.      وضع النصوص القانونية بالإحتكام إلى أحكام الدستور وحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن لتعزيز سيادة القانون.

2.      وضــع آليــات فعالــة ومســتقلة لمراقبــة ورصــد إمكانيــات وصول النساء إلى العدالة والتقاضي المنصف، بمــا فــي ذلــك التدقيق على استقلالية الهيئــات القضائيــة التــي تتخــذ القــرارات المؤثرة علــى حقــوق المــرأة، وكفــاءة تلــك الهيئــات.

3.      مراعاة السياق الاجتماعي والثقافي عند وضع القوانين وخاصة للفئات التي تتطلب اتخاذ تدابير وإجراءات مختلفة لتحقيق العدالة ووصولها إليها، مثل فئات النساء.

4.      تفعيل الإصلاحات التشريعية ووضع سياسات متقدمة مستجيبة لاحتياجات المرأة ومراعية للنوع الاجتماعي للوصول إلى العدالة المتحققة وليس المفترضة وهو الهدف المنشود، ومثالها تشريعات تسمح بتطبيق عقوبات بديلة مثل استخدام السوار الإلكتروني بديلاً عن التوقيف وتسمح بإلغاء عقوبة الحبس بسبب الدين.

5.      تفعيل دور المحكمة الدستورية في الرقابة على القوانين والتشريعات باعتبارها اﻟوﺳﻳﻠﺔ ﻟﺗﺣﻘﻳق مضمون مبدأ اﻟﻣﺷروﻋﻳﺔ، ﻛﻣﺎ أﻧﻬﺎ ﻣن ﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟﺣرﻳﺔ واﺳﺗﻘارر اﻟﻧظﺎم اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ.

6.      تعميم استخدام وسائل التقنية الحديثة (الخدمات الالكترونية) المقرة والمستخدمة في الإجراءات القضائية على كافة المحاكم وعدم الاكتفاء بتطبيقها كنموذج فقط واقتصارها على محاكم دون أخرى أو الاكتفاء باقتصارها على فئة عمرية فقط من النساء.

7.      وضع تدابير للحد من التوقيف الاحتياطي (التوقيف قبل المحاكمة)، بالأخص بالنسبة للنساء لما له من أثر على النساء يفوق أثره على الرجال من حيث وصمة العار التي تلحق بالنساء بسبب الاحتجاز، وتفكك الأسر الناشئ عن طلاق المرأة بسبب ذلك، ومن الأمثلة على هذه التدابير استخدام السوار الالكتروني.

8.      إدماج علم القانون كأحد العلوم الاساسية في التعليم من الصفوف الأولى وحتى الصفوف الثانوية لأن معرفة القانون هو الضمانة لمعرفة الحقوق والمطالبة بها.

9.      القضاء على الفساد الثقافي والإداري الذي ينطوي على الواسطة والمحسوبية والالتفاف على القوانين لأن اختلال الثقة بالقانون هو وسيلة لخرق القانون والتمرد عليه.

10. تفعيل مشاركة المواطنات وصاحبات الاختصاص وإبداء رأيهن ومقترحاتهن في مشاريع القوانين وذلك من خلال المواقع المتاحة لهذا الغرض خاصة المحاميات والقانونيات، في ضوء أن مشاركتهن ضعيفة إن لم تكن معدومة،  وذلك للوصول إلى صياغة تشريعات تستجيب لحاجات النساء ومطالبهن.

11. تفعيل دور الإعلام بمختلف أشكاله، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، في ترسيخ وتعزيز مبدأ سيادة القانون والتواصل بينه وبين مؤسسات المجتمع المدني في طرح القضايا التي تفتقد إلى العدالة بين الجنسين والمساواة أمام القانون ومناقشتها، بالإضافة إلى إشراك الإعلام في تدريبات وورشات عمل تتعلق بسيادة القانون.

12. إلغاء جميع أحكام القوانين، ولا سيما أحكام قوانين العقوبات، التي تشكل تمييزاً ضد المرأة درءاً لتشكل أحكام تمييزية ضد المرأة.

13. إعادة النظر في قانون منع الجرائم وإلغاء التوقيف الإداري أو تحديد صلاحيات الحاكم الإداري في التوقيف الإداري وصولاً إلى التقليل من استخدامه عن طريق استخدام بدائل أكثر فعالية، لا سيما في حالة حماية حياة الإناث المهددات بجرائم القتل بداعي الشرف واللواتي يتم احتجازهن لأجل غير مسمى.

14. عمل حملة وطنية لنشر ثقافة تحترم سيادة القانون والمساواة بين مؤسسات الدولة كافة وخصوصاً في المؤسسات التعليمية مفاهيم وتطبيقات سيادة القانون.

15. ضرورة وجود موقف واضح على مستوى التشريع والقضاء وآلية لإنفاذ مبدأ سمو المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان المتعلقة بالنوع الاجتماعي على القوانين المحلية، مع ضرورة تفعيل التوجه الى إستخدام بنود وأحكام هذه المواثيق عند صياغة اللوائح والمرافعات مــن أجــل تحســين فــرص المــرأة فــي الوصول إلــى العدالــة فــي الدعــاوى الفرديــة.

16. تأصيل مبادئ سيادة القانون استناداً إلى الشرائع السماوية، فهي التي كرمت الانسان ونصت على المساواة بين الجميع وهي مثال أعلى على مبدأ سيادة القانون وتؤكد على احترام حقوق الانسان وحرياته.

17. تجريم جميع أشكال وأفعال التمييز القائم على النوع الاجتماعي ومعاقبة مرتكبيه.

18. تعديل الأفكار النمطية تجاه المرأة والرجل والتي مردها البيئة الاجتماعية والثقافية وصولاً إلى القضاء على التحيزات والعادات والممارسات التي تكرس دونية المرأة والأدوار النمطية لكل من الرجل والمرأة، لما فيها من انتقاص لتمتع المرأة بحقوق الانسان الخاصة بها لا سيما الحق بالمساواة أمام القانون كما أنها تعوق وصول المرأة إلى العدالة.

19. ضمان مشاركة النساء صاحبات المؤهل والكفاءة في مختلف مجالات عمل السلطة القضائية وعلى مختلف المستويات بما فيها محاكم الجنايات والتمييز والمحاكم الادارية، والمحكمة الدستورية، والنيابة العامة وكذلك في عضوية المجلس القضائي، مع تأكيد أهمية تواجد النساء في المحاكم الدينية على اختلاف درجاتها وأنواعها الشرعية منها والكنسية وفي المناصب القضائية والادارية في هذه المحاكم.

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

10/2/2020