الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : العدالة الإجتماعية هي فرص متساوية في التعليم والصحة والعمل وتقلد المناصب العامة دون تمييز بين الأفراد أو بين الجنسين

تضامن : العدالة الإجتماعية هي فرص متساوية في التعليم والصحة والعمل وتقلد المناصب العامة دون تمييز بين الأفراد أو بين الجنسين

بمناسبة اليوم الدولي للعدالة الاجتماعية الذي يصادف اليوم 20/2/2020

العدالة الاجتماعية تعني إنتفاء وعدم وجود لأي ظلم و/أو قهر و/أو إستغلال و/أو حرمان من الثروة أو السلطة أو من كليهما

البطالة بين الإناث في الأردن 27.5% خلال الربع الثالث 2019

يحتفل العالم اليوم الموافق 20 من شباط 2020 باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية تحت شعار “جسر هوة التفاوت لتحقيق العدالة الاجتماعية”، بموجب الإعلان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ (26) تشرين ثاني من عام (2007)، والذي أشار الى الحاجة لزيادة تدعيم جهود المجتمع الدولي في مجال القضاء على الفقر وتعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق والمساواة بين الجنسين وتحقيق الرفاه الإجتماعي والعدالة الاجتماعية للجميع.

وأكدت الأمم المتحدة بهذه المناسبة على أن أكثر من 60% من العمال حول العالم يفتقرون الى أي نوع من عقود العمل، وأن أقل من 45% من العمال يعملون في وظائف بدوام كامل، وإرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من البطالة الى 212 مليون في عام 2019، وبحلول عام 2030 سيحتاج العالم الى أكثر من 600 مليون وظيفة جديدة بسبب نمو فئة السكان في سن العمل.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن “تقديرات منظمة العمل الدولية تفيد بأن حوالي ملياري شخص يعيشون في أوضاع هشة متأثرة بالنزاعات، منهم أكثر من 400 مليون تتراوح أعمارهم ما بين 15-29 عاماً، وبالتالي فإن خلق فرص عمل وتوفير نوعية أفضل من المهن وتحسين فرص الوصول الى الأشغال لـ 40% ممن هم في أمس الحاجة للعمل، كفيل بزيادة الدخل العام والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً وإنصافاً، عصية على الصراعات العنيفة وقادرة على التصدي للتحديات التي تلي الصراعات”.

وتضيف “تضامن” بأن العدالة الاجتماعية تعني إنتفاء وعدم وجود لأي ظلم و / أو قهر و / أو إستغلال و / أو حرمان من الثروة أو السلطة أو من كليهما، فتغيب حالات الفقر والتهميش والإقصاء والإستبعاد الإجتماعي والسياسي والإقتصادي والمدني والثقافي ويتمتع الجميع بتلك الحقوق بشكل متساو دون تمييز ، ويتمتع الأفراد نساءاً ورجالاً بفرص متساوية لإطلاق إبداعاتهن / إبداعاتهم وقدراتهن / قدراتهم التي من شأنها تحقيق تقدم نحو التنمية المستدامة. وعلى مستوى الدول ، تعني العدالة الإجتماعية الإستقلال الإقتصادي والإجتماعي والثقافي والسياسي عن الدول الأخرى دون أن تكون تلك الدولة تابعة أو مستغلة من قبل دولة أخرى وهو ما يحدث عادة ما بين الدول النامية والدول المتقدمة.

وتضيف “تضامن” أن العدالة الإجتماعية تعني فرص متساوية في التعليم والصحة والعمل وتقلد المناصب العامة ، وأن تقوم هذه الفرص على مبدأ عدم التمييز بشكل عام ومبدأ عدم التمييز بين الجنسين بشكل خاص. وقد إعتمدت منظمة العمل الدولية في العام (2008) الإعلان الخاص بالوصول إلى العولمة المنصفة من خلال العدالة الإجتماعية بعنوان “إعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الإجتماعية من أجل عولمة عادلة” وهو مثال على مدى إلتزام منظومة الأمم المتحدة بالعمل على تحقيق العدالة الإجتماعية. فالإعلان يركز على ضمان حصول الجميع على حصة عادلة من ثمار العولمة مما يتأتى بتوفير فرص العمل والحماية الاجتماعية ومن خلال الحوار الاجتماعي وإعمال المبادئ والحقوق الأساسية.

وتؤكد “تضامن” أن لا عدالة إجتماعية يمكن أن تتحقق في ظل عدم المساواة والتمييز بين الجنسين ، وأن أي تقدم يمكن إحرازه للحد من ذلك يعد خطوة في الإتجاه الصحيح للوصول الى عدالة إجتماعية تعمل على دفع عملية التنمية المستدامة الى الأمام. وإن إزالة كافة أشكال التمييز ضد النساء في التشريعات وتمكينهن سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً من خلال دعم مشاركتهن السياسية ووصولهن الى مواقع صنع القرار، وإتاحة فرص عمل وتدريب متساوية مع الرجال وحصولهن على أجور عمل متساوية، والقضاء على العنف ضدهن والممارسات الضارة، ووصولهن الى الخدمات الصحية والخدمات القانونية، ستعمل جميهعا على التقدم نحو عدالة إجتماعية تخدم النساء والفئات المستضعفة والمهمشة وذوي الإحتياجات الخاصة.

البطالة بين الإناث في الأردن 27.5% خلال الربع الثالث 2019

أكدت الأرقام الواردة في تقرير الربع الثالث من عام 2019 حول نسب البطالة خاصة المتعلقة بالإناث والصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، على أن سوق العمل في الأردن لا يزال يمثل بيئة طاردة للنساء، ويدفع بالمزيد منهن للخروج منه فيصبحن غير نشيطات إقتصادياً، ومن ترغب منهن بالعمل تجد نفسها في دائرة البطالة لضعف أو إنعدام فرص العمل اللائق.

وتشير “تضامن” الى أن مؤشرات البطالة بين الإناث خلال الربع الثالث من عام 2019 بلغت 27.5% (17.1% للذكور و 19.1% لكلا الجنسين)، فيما كانت نسبة البطالة بين الإناث خلال الربع الثاني من عام 2019 بحدود 27.2% (19.2% لكلا الجنسين و 17.1% للذكور).

ومقابل ذلك فقد إنخفضت نسبة قوة العمل من النساء الأردنيات لتصل الى 13.2% خلال الربع الثالث من عام 2019 مقابل 14.5% خلال الربع الثاني من ذات العام وشكلت تراجعاً بمقدار 1.3%.

وتؤكد “تضامن” بأنه إذا كان هنالك رابطاً بين إنخفاض نسبة البطالة بين الإناث وما بين إنخفاض نسبة قوة العمل بينهن حسب أرقام الربع الثاني من عام 2019، فإن هذا الرابط أخذ مساراً أكثر خطورة بحسب أرقام الربع الثالث من ذات العام تمثل في ارتفاع نسبة البطالة بين الإناث وإنخفاض نسبة قوة العمل بينهن، حيث أن إزدياد عدد النساء غير النشيطات إقتصادياً (النساء اللواتي لا يعملن ولا يبحثن عن عمل وغير قادرات على العمل وغير متاحات للعمل) لم يؤدي بشكل أو بآخر الى إنخفاض نسبة البطالة بين النساء النشيطات إقتصادياً (النساء اللواتي يعملن أو يبحثن عن عمل)، وهي روابط تعكس خللاً جسيماً في السياسات الاقتصادية والتدابير والإجراءات الحكومية، وأدت الى عزوف النساء عن العمل أو البحث عن عمل كما أدت الى إرتفاع نسبة البطالة بين الراغبات في العمل، مما سبب ويسبب في هدر وضياع لطاقات وقدرات النساء الإقتصادية ويؤثر سلباً على مستقبلهن ومستقبل مجتمعاتهن المحلية وعلى مستوى المملكة.

إن المعطيات الحالية تؤكد على التراجع المستمر في مشاركة النساء الاقتصادية ، حيث أن النساء الراغبات في العمل أصبح لديهن قناعة بأن سوق العمل لا يوفر فرص عمل لائقة، وبالتالي فقدن الرغبة وإنتقلن الى قائمة النساء غير النشيطات اقتصادياً، مما يؤثر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030. وأصبح لدينا 13 إمرأة نشيطة اقتصادياً فقط ومن بينهن 4 نساء عاطلات عن العمل من بين كل 100 إمرأة فوق 15 عاماً في الأردن.

كما أظهرت النتائج بأن البطالة بين الإناث من حملة شهادة البكالوريس فأعلى بلغت 83% (29.7% للذكور)، وكانت نسبة العاملات الإناث الأعلى في الفئة العمرية 20-39 عاماً حيث بلغت 65.4% (59.8% للذكور).

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

20/2/2020