الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : الأردن يعاني من تحديات جدية في تحقيق هدف التعليم الجيد بحلول عام 2030

تضامن : الأردن يعاني من تحديات جدية في تحقيق هدف التعليم الجيد بحلول عام 2030

سلسلة أهداف التنمية المستدامة 2030 – الهدف الرابع – التعليم الجيد

واحد من كل 5 طلاب في الصف الثاني في الأردن لا يمكنه قراءة كلمة واحدة من فقرة مخصصة للقراءة

نصف طلاب الصف الثاني في الأردن غير قادرين على حل مسألة طرح واحدة بصورة صحيحة

ثلثا الطلاب في عمر 15 عاماً في الأردن لم يحققوا المستوى الأساسي من الكفاءة في الرياضيات

 نصف الطلاب في عمر 15 عاماً في الأردن دون المستوى الأساسي في القراءة والعلوم

تقول الأمم المتحدة بأن التعليم أمر أساسي للتخلص من الفقر، إلا أن ملايين الأطفال لا زالوا غير ملتحقين بالمدارس، ولا يستطيع جميع الملتحقين في المدارس من تحقيق التحصيل العلمي المطلوب. فأكثر من نصف جميع الطلاب والمراهقين في أنحاء العالم لا يستوفون الحد الأدنى من معايير الكفاءة في القراءة والرياضيات.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن 617 مليون طفل ومراهق يفتقرون الى الحد الأدنى من الكفاءة في القراءة والراضيات، ولا يزال 750 مليوناً من البالغين أميين وثلثاهم من النساء (500 مليون امرأة)، كما أن 20% من الأطفال في الفئة العمرية 6-17 عاماً لا يذهبون الى المدرسة (طفل واحد من كل 5 أطفال).

وتضيف “تضامن” بأن الأردن وعلى الرغم من التقدم في بعض مؤشرات التعليم إلا أنه يعاني من تحديات جدية في تحقيق الهدف الرابع (التعليم الجيد) حيث حقق الأردن حوالي 74% منه حسب مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019. ووفقاً لهذا المؤشر فإن معدل القراءة والكتابة بين الذكور والإناث في الفئة العمرية 15-24 عاماً إرتفعت الى 99.1%، إلا أن معدل إكمال المرحلة ما قبل الثانوية قد إنخفض الى 60.8%، ومعدل الالتحاق بالمرحلة الإيتدائية يبلغ 92.4%.

هذا وقد إحتل الأردن مركزاً متوسطاً على مستوى العالم على مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019، وهو المؤشر الذي يضم 162 دولة من بينها 19 دولة عربية، وتقدم الأردن 10 مراكز عالمياً ومركزاً واحداً على المستوى العربي (كان في المركز 91 عالمياً و 7 عربياً عام 2018) حيث إحتل الأردن المركز السادس عربياً والمركز 81 عالمياً وبدرجة 68.1 من 100.

محلياً… واحد من كل 5 طلاب في الصف الثاني لا يمكنه قراءة كلمة واحدة من فقرة مخصصة للقراءة

هذا وأشارت وثيقة معلومات برنامج مساندة إصلاح التعليم في الأردن الى العديد من التحديات التي تواجه النظام التعليمي والتي يجب مواجهتها من اجل دفع التنمية الاقتصادية الى الأمام. وسيعمل البرنامج على وضع الحلول لها وتنفيذها خلال السنوات القادمة.

وتشير “تضامن” الى إعتماد التنمية الاقتصادية في الأردن على وجود نظام تعليمي يكسب الطلاب والطالبات المهارات المعرفية والإجتماعية والعاطفية المطلوبة لتحقيق النجاح في سوق العمل، مما يستدعي تحسين فرص الحصول على التعليم وجودة التعليم لكل من الفتيات والأولاد لتحقيق الإمكانيات الكاملة للإستثمارات التعليمية بهدف تحقيق الإزدهار الاقتصادي، وفقاً للوثيقة.

ومن ضمن التحديات التي أبرزتها الوثيقة، وصول نتائج تعلم الطلاب والطالبات الضعيفة على كافة المستويات الى مستوى متأزم، فواحد من كل 5 طلاب في الصف الثاني لا يمكنه قراءة كلمة واحدة من فقرة مخصصة للقراءة، ونصفهم غير قادرين على حل مسألة طرح واحدة بصورة صحيحة، وبالتالي يعانون من نقص في مهارات أساسية للقراءة والحساب تلازمهم الى المراحل الدراسية الأعلى وتنعكس على نتائجهم، فثلثا الطلاب في عمر 15 عاماً لم يحققوا المستوى الأساسي من الكفاءة في الرياضيات، ونصفهم الآخر دون المستوى الأساسي في القراءة والعلوم.

وتضيف “تضامن” بأنه وإن كان آداء الطالبات هو أفضل من آداء الطلاب في القراءة والرياضيات والعلوم إلا أن المقارنات الدولية وفقاً للوثيقة تضع الأردن في فئة 20% الدنيا من الدول المشاركة في برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA). وترجع الوثيقة المساهمة الرئيسية لأزمة التعلم الى عدم موائمة السياسات المتعلقة بإنتقاء وإعداد وإدارة المعلمين والمعلمات، والممارسات التربوية.

إن تدريب المعلمين والمعلمات ومدراء ومديرات المدارس على التعامل مع حالات العنف والسلوكيات التخريبية لم يكن كافياً، وبالتالي قدرتهم في هذا المجال لا زالت محدودة، ولدى بعضهم ميول تتصف بالعدوانية لإدارة الفصول الدراسية وتأديب الطلاب والطالبات. فقد أبلغ 18% من الطلاب والطالبات عن تعرضهم للعنف اللفظي في المدارس خلال السنة الدراسية 2015-2016، و 11% منهم أبلغوا عن تعرضهم لعقاب بدني. إضافة الى وجود مخاوف جدية تتعلق بإزدياد العنف بين الطلاب والطالبات أنفسهم بما فيها السلوكيات التخريبية وتشمل التخريب المتعمد للممتلكات والمضايقات والتنمر والعنف القائم على النوع الاجتماعي. علماً بأن وزارة التربية والتعليم تبذل جهوداً واضحة لتعزيز اللاعنف والإنضباط الطلابي الإيجابي.

كما أكدت على أن هذه الفروقات جلية للعيان في معدلات الإلتحاق في المرحلة الثانوية، وفي آداء وتحصيل الذكور والإناث ومعلميهم، حيث تحقق الطالبات نتائج أفضل من الطلاب، إلا أن الطلاب أكثر تسرباً من الطالبات في هذه المرحلة، فتدني التحصيل والتسرب كانا نتيجة عوامل متعددة من بينها المسائلة والمؤهلات غير الكافية للمعلمين والمعلمات، والعنف الممارس ضد الطلاب والطالبات وفيما بينهم بما في ذلك التنمر خاصة بين الطلاب. وفي المناطق النائية والريفية يشكل بعد المسافة بين المدرسة ومكان السكن عاملاً آخراً، إضافة الى الوضع الاقتصادي جعل الأسر تجبر و/أو تشجع الطلاب والطالبات على ترك المدرسة مما أدى لإرتفاع معدلات عمالة الأطفال والزواج المبكر والعنف.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

20/2/2020