الرئيسية / إصدارات تضامن / “تضامن” تدعو الأردن الى إتخاذ كافة التدابير والإجراءات لضمان عدم التمييز على أساس العمر في تقديم الرعاية الصحية المتعلقة بكورونا

“تضامن” تدعو الأردن الى إتخاذ كافة التدابير والإجراءات لضمان عدم التمييز على أساس العمر في تقديم الرعاية الصحية المتعلقة بكورونا

بعد إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا على أنه جانحة

وبعد صدور نشرة طبية ايطالية تفيد بأن إيطاليا قد تضع عتبة عمرية لمن يمكنهم تلقي العناية المركزة

يفكر الأطباء في إيطاليا في استبعاد المرضى المسنين من العناية المركزة، علماً بأن متوسط عمر المرضى الإيطاليين الذين ماتوا بسبب فيروس كورونا هو 81 عاماً – Sydney Morning Herald

“تضامن” وتحالف “بثينة” يدعوان منظمة الصحة العالمية والمنظمات المعنية بالشيخوخة الى منع التمييز على أساس العمر في تلقي الخدمات الصحية بسبب فيروس كورونا

مع إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا على أنه جانحة، ومع إزدياد حالات الإصابة حول العالم فقد لا يتلق المصابين بالفيروس من كبار وكبيرات السن العناية الصحية المطلوبة لإفساح المجال لليافعين الذين لديهم فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة.

وتعرب كل من جمعية معهد تضامن النساء الأردني وتحالف “بثينة” لحقوق كبيرات وكبار السن عن قلقهما البالغ لما ورد في النشرة الصحية الصادرة عن الكلية الإيطالية للتخدير والتسكين والإنعاش والعناية المركزة، في ظل الإنتشار السريع لفيروس كورونا في إيطاليا، والمتضمنه إمكانية اللجوء لوضع تعليمات تتعلق بالعمر للأشخاص المصابين الذين يمكنهم تلقي العناية المركزة، علماً بأن كبيرات وكبار السن هم ضحايا هذه التعليمات، وهي تعليمات تتناقض بشكل صارخ مع الإعتبارات الأخلاقية المتمثلة في تقديم الرعاية الصحية للجميع بغض النظر عن العمر، تطبيقاً لقواعد المساعدة الطبية ومنها “من يصل أولاُ يخدم أولاً”.  

وفي الوقت الذي تشيد فيه “تضامن” بالإجراءات والإرشادات والتدابير الوقائية والعلاجية التي إتخذتها وزارة الصحة، إلا أنها ومن خلال تحالف “بثينة” تدعو الوزارة وكافة الجهات ذات العلاقة الى إيلاء المزيد من الاهتمام بأكثر الفئات عرضة للإصابة بالفيروس وهم كبيرات وكبار السن وكافة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة تضعف معها مناعتهم، وضمان أن لا تكون هنالك أي إجراءات طبية تميز بين المصابين أو المشتبه بإصابتهم على أساس العمر.

كما أن “تضامن” وتحالف “بثينة” يدعوان المنظمات الأممية وعلى وجه الخصوص منظمة الصحة العالمية والمنظمات المعنية بالشيخوخة وكبار السن كمنظمة HelpAge International الى منع التمييز على أساس العمر في تلقي الخدمات الصحية بسبب فيروس كورونا.

ومن حق كبيرات وكبار السن التمتع بتأمين رعاية صحية سهلة الوصول اليها، كون لهم حقوق متساوية مع الفئات الأخرى في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة والوصول اليها بسهولة، ولكن الواقع غير ذلك لذا لا بد من أن يكون هنالك تأمين صحي شامل ومجاني لكبار السن +60، والعمل على التوسع في التدريب والتثقيف حول الأمراض المزمنة التي تصيبهم، وتدريب القائمين على الرعاية الصحية على كيفية التعامل معهم، والإستثمار بطاقاتهم في المجال الصحي، وتقديم خدمات الرعاية الصحية لهم في جميع المناطق.

وتدعو كل من “تضامن” وتحالف “بثينة” وزارة الصحة الى العمل على إصدار تعليمات وإرشادات موجهة الى كبيرات وكبار السن وأسرهم بشكل خاص والى مقدمي الخدمات والرعاية توضح فيها كيفية وقاية كبيرات وكبار السن من الإصابة بالفيروس، والإجراءات الواجب إتخاذها لحمايتهم وهي بكل تأكيد إجراءات وقائية إضافية قد تختلف عن الإجراءات الوقائية الموجهة الى كافة المواطنين، خاصة وأن العديد من كبار وكبيرات السن لا يمكنهم الوصول الى وسائل التكنولوجيا الحديثة أو التواصل مع الآخرين مما يضعف فرصهم في الحصول على الإرشادات في الوقت المناسب.

كما تدعوان الوزارة والجهات الأخرى ذات العلاقة الى التركيز على الفئات الأكثر تهميشاً من كبار وكبيرات السن، وعلى الفئات المعرضة للعنف والاستغلال وإساءة المعاملة، الى جانب كبيرات وكبار السن في المراكز الإيوائية.

وفي حال تعرض أي من كبيرات وكبار السن للإصابة (لا سمح الله)، فإن على الوزارة وكافة الجهات ذات العلاقة إيلاء الاهتمام بهذه الفئة والإستجابة الفورية في العلاج والمتابعة وإعادة التأهيل، وإعداد الكوادر الطبية المؤهلة والمدربة على التعامل مع كبار وكبيرات السن. فقد أظهرت دراسة نشرها المركز الصيني لمكافحة الأمراض بأن كبار وكبيرات السن الأكثر تأثراً بفيروس كورونا، علماً بأن كبار السن من الذكور لديهم مناعة أقل من كبيرات السن لعدد من العوامل البيولوجية والسلوكية، حيث كان معدل وفيات الذكور من كبار السن 2.8% من المصابين فيما كان المعدل بين كبيرات السن 1.7% من المصابات بالفيروس.

وتجد “تضامن” أنه من الضرورة بمكان وبشكل واضح تلبية إحتياجات هذه الفئات عند التخطيط لإدارة مخاطر الكوارث، كما ولا بد من إعطائهم الأولوية في الحماية والوقاية عند التنفيذ. وللوصول الى ذلك لا بد من إشراكهم في كافة مراحل إدارة المخاطر الصحية.

فالنساء أيضاً خاصة كبيرات السن قد يحصلن على المعلومات بطريقة مختلفة، ولديهن إحتياجات متميزة ويعانين من تباينات واضحة في الوصول الى الموارد، وهن بالتالي بحاجة الى دعم ومساندة بسبب التمييز بين الجنسين والتمييز على أساس العمر في العمل والتنقل وأنماط السلوك الإجتماعي السائدة، وهن الأقل قدرة على الوصول الى خدمات الإتصال التقليدية والحديثة.

561 ألف عدد كبار وكبيرات السن في الأردن حتى نهاية 2018 ويشكلون 5.5% من سكان المملكة

وبحسب التقرير الإحصائي السنوي 2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، فإن عدد كبار وكبيرات السن الأردنيين (+60 عاماً) بلغ 561060 شخصاً، منهم 275430 امرأة وبنسبة 49.1% (285630 رجل وبنسبة 50.9%). علماً بأنه كل يوم يحتفل 85 أردنياً منهم 41 إمرأة بعيد ميلادهم الـ 60 وهو ما يعادل حوالي 31.2 ألف نسمة سنوياً.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

14/3/2020