الرئيسية / إصدارات تضامن / “تضامن” تدعو الحكومة الى الوقف المؤقت لطلبات التنفيذ القضائي بحق الغارمات والغارمين تفادياً لفيروس الكورونا

“تضامن” تدعو الحكومة الى الوقف المؤقت لطلبات التنفيذ القضائي بحق الغارمات والغارمين تفادياً لفيروس الكورونا

“تضامن” توصي بضرورة التزام كبيرات وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة منازلهم وتفادي الإزدحام

“تضامن” تدعو الأسر خاصة النساء الى إعطاء مزيد من العناية لكبيرات وكبار السن لوقايتهم من الكورونا

“تضامن” تدعو الى تسهيل عمل الموظفات والموظفين أصحاب المسؤوليات العائلية

في ظل الإجراءات الإحترازية الاضافية التي إتخذتها الحكومة الأردنية يوم أمس لمنع و/أو الحد من إنتشار فيروس كورونا، فإن عدد من التوصيات أصبح تنفيذها ضرورة ملحة لضمان فعالية ونجاعة وجدوى الإجراءات المتخذه، وعلى رأسها تسهيل عمل الموظفات والموظفين أصحاب المسؤوليات العائلية في القطاعين العام والخاص، والوقف المؤقت لطلبات التنفيذ القضائي بحق الغارمات والغارمين مع التأكيد على أهمية إيجاد حلول مستدامة لهذه القضية بالتحديد.  

وتضيف جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بأن جميع المعطيات الصحية تشير الى أن كبيرات وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، وعليه فإن “تضامن” توصي بضرورة التزام كبيرات وكبار السن والمصابين بامراض مزمنة منازلهم، وتفادي التنقل باستخدام المواصلات العامة، وعدم التواجد في الأماكن المزدحمة، والتعامل معهم دون أي تمييز أو حرمان أو تهميش على أساس العمر، ووضع معايير السلامة والصحة على رأس أولويات العمل مع هذه الفئة في المجتمع.

كما تدعو “تضامن” الأسر وخاصة النساء الى أخذ الاحتياطات اللازمة داخل المنازل من أجل ضمان عدم تعرض أفراد الأسرة بشكل عام وكبيرات وكبار السن بشكل خاص، لأي مسببات محتملة قد تعرضهم للمرض بشكل عام كالإنفلونزا، والتعامل معهم وفقاً لإحتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية.

“تضامن” تدعو الحكومة الى الوقف المؤقت لطلبات التنفيذ القضائي بحق الغارمات والغارمين

وتضيف “تضامن” بأن الحبس أو الطلب للتنفيذ القضائي قد آثر سلباً على العلاقات الأسرية، حيث تعيش أسر بأكملها في حالة من الخوف الدائم والمستمر من القبض عليهم، والتعرض للملامة من باقي أفراد الأسرة، والتعرض للعنف النفسي، والتفكك الأسري. وفي أحدى الحالات التي راجعت الجمعية قالت امرأة غارمة بأن إبنتها غادرت المنزل الى منزل جدتها لعدم شعورها بالراحة والأمان وخوفاً من حضور أفراد الأمن للقبض على والدتها. كما عانى بعض الأفراد من الطرد من المنزل، الى جانب وصمة العار التي تلاحق الغارمات تحديداً في المجتمع المحلي، وعدم القدرة على الحصول على فرص عمل.

وفي ظل الظروف الحالية، فإن “تضامن” تدعو الحكومة الى الوقف المؤقت لطلبات التنفيذ القضائي بحق الغارمات والغارمين (مع التأكيد على موقفها الداعي الى إلغاء حبس المدين / المدينة)، لضمان بقاء الأمهات والأباء تحديداً الى جانب أطفالهم وأفراد أسرهم خاصة من كبيرات وكبار السن.

“تضامن” تدعو الأردن الى إتخاذ كافة التدابير والإجراءات لضمان عدم التمييز على أساس العمر في تقديم الرعاية الصحية المتعلقة بكورونا

مع إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا على أنه جانحة، ومع إزدياد حالات الإصابة حول العالم فقد لا يتلق المصابين بالفيروس من كبار وكبيرات السن العناية الصحية المطلوبة لإفساح المجال لليافعين الذين لديهم فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة.

وتعرب كل من “تضامن” وتحالف “بثينة” لحقوق كبيرات وكبار السن عن قلقهما البالغ لما ورد في النشرة الصحية الصادرة عن الكلية الإيطالية للتخدير والتسكين والإنعاش والعناية المركزة، في ظل الإنتشار السريع لفيروس كورونا في إيطاليا، والمتضمنه إمكانية اللجوء لوضع تعليمات تتعلق بالعمر للأشخاص المصابين الذين يمكنهم تلقي العناية المركزة، علماً بأن كبيرات وكبار السن هم ضحايا هذه التعليمات، وهي تعليمات تتناقض بشكل صارخ مع الإعتبارات الأخلاقية المتمثلة في تقديم الرعاية الصحية للجميع بغض النظر عن العمر، تطبيقاً لقواعد المساعدة الطبية ومنها “من يصل أولاُ يخدم أولاً”.  

وفي الوقت الذي تشيد فيه “تضامن” بالإجراءات والإرشادات والتدابير الوقائية والعلاجية التي إتخذتها وزارة الصحة، إلا أنها ومن خلال تحالف “بثينة” تدعو الوزارة وكافة الجهات ذات العلاقة الى إيلاء المزيد من الاهتمام بأكثر الفئات عرضة للإصابة بالفيروس وهم كبيرات وكبار السن وكافة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة تضعف معها مناعتهم، وضمان أن لا تكون هنالك أي إجراءات طبية تميز بين المصابين أو المشتبه بإصابتهم على أساس العمر.

كما أن “تضامن” وتحالف “بثينة” يدعوان المنظمات الأممية وعلى وجه الخصوص منظمة الصحة العالمية والمنظمات المعنية بالشيخوخة وكبار السن كمنظمة HelpAge International الى منع التمييز على أساس العمر في تلقي الخدمات الصحية بسبب فيروس كورونا.

ومن حق كبيرات وكبار السن التمتع بتأمين رعاية صحية سهلة الوصول اليها، كون لهم حقوق متساوية مع الفئات الأخرى في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة والوصول اليها بسهولة، ولكن الواقع غير ذلك لذا لا بد من أن يكون هنالك تأمين صحي شامل ومجاني لكبار السن +60، والعمل على التوسع في التدريب والتثقيف حول الأمراض المزمنة التي تصيبهم، وتدريب القائمين على الرعاية الصحية على كيفية التعامل معهم، والإستثمار بطاقاتهم في المجال الصحي، وتقديم خدمات الرعاية الصحية لهم في جميع المناطق.

وتدعو كل من “تضامن” وتحالف “بثينة” وزارة الصحة الى العمل على إصدار تعليمات وإرشادات موجهة الى كبيرات وكبار السن وأسرهم بشكل خاص والى مقدمي الخدمات والرعاية توضح فيها كيفية وقاية كبيرات وكبار السن من الإصابة بالفيروس، والإجراءات الواجب إتخاذها لحمايتهم وهي بكل تأكيد إجراءات وقائية إضافية قد تختلف عن الإجراءات الوقائية الموجهة الى كافة المواطنين، خاصة وأن العديد من كبار وكبيرات السن لا يمكنهم الوصول الى وسائل التكنولوجيا الحديثة أو التواصل مع الآخرين مما يضعف فرصهم في الحصول على الإرشادات في الوقت المناسب.

كما تدعوان الوزارة والجهات الأخرى ذات العلاقة الى التركيز على الفئات الأكثر تهميشاً من كبار وكبيرات السن، وعلى الفئات المعرضة للعنف والاستغلال وإساءة المعاملة، الى جانب كبيرات وكبار السن في المراكز الإيوائية.

وفي حال تعرض أي من كبيرات وكبار السن للإصابة (لا سمح الله)، فإن على الوزارة وكافة الجهات ذات العلاقة إيلاء الاهتمام بهذه الفئة والإستجابة الفورية في العلاج والمتابعة وإعادة التأهيل، وإعداد الكوادر الطبية المؤهلة والمدربة على التعامل مع كبار وكبيرات السن. فقد أظهرت دراسة نشرها المركز الصيني لمكافحة الأمراض بأن كبار وكبيرات السن الأكثر تأثراً بفيروس كورونا، علماً بأن كبار السن من الذكور لديهم مناعة أقل من كبيرات السن لعدد من العوامل البيولوجية والسلوكية، حيث كان معدل وفيات الذكور من كبار السن 2.8% من المصابين فيما كان المعدل بين كبيرات السن 1.7% من المصابات بالفيروس.

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

15/3/2020