الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: يجب حماية كبيرات وكبار السن من فيروس كورونا خاصة اللاجئين والمتواجدين في مناطق النزاعات والصراعات

تضامن: يجب حماية كبيرات وكبار السن من فيروس كورونا خاصة اللاجئين والمتواجدين في مناطق النزاعات والصراعات

على الدول التي تضطر لاستخدام نظم فرز المصابين بفيروس كورونا ضمان الفرز على أسس طبية وأدلة علمية ومبادئ أخلاقية لا على أساس العمر أو القيمة الاجتماعية

أعربت HelpAge International عن قلقها البالغ بأن يتم التمييز ضد كبيرات وكبار السن في ضوء اللغة المهينة واللاإنسانية المستخدمة في وسائل التواصل الاجتماعي

حظرت منظمة HelpAge International من أن حياة آلاف إن لم يكن الملايين من كبيرات وكبار السن في خطر في حال إنتشار فيروس كوفيد-19 في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، خاصة في الدول التي تشهد صراعات وأزمات، الأمر الذي ينذر بكارثة عالمية يمكن تجنبها في حال إتخذت الخطوات الصحيحة للوقاية من الفيروس وبشكل فوري.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” وهي عضو في HelpAge International الى ما قاله الرئيس التنفيذي للمنظمة الدولية (Justin Derbyshire) بأن الدول التي لديها أنظمة صحية متطورة نسبياً تعاني من الضغوطات التي فرضها إنتشار الفيروس، لذا فإنه من المحتمل أن يتطور الأمر بسرعة من أزمة صحية عالمية الى حالة طوارئ إنسانية عالمية في ظروف الأزمات والصراعات.

إن كبيرات وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا لأسباب عدة من بينها ضعف المناعة لديهم ومعاناة العديد منهم من أمراض مزمنة كأمراض القلب والسكري والرئة وأمراض السرطان، إلا أن كبيرات وكبار السن الذين يعيشون في ظروف الصراعات والنزاعات، واللاجئين والنازحين، ويعانون أصلاً من نقص في المياة والغذاء والخدمات الصحية هم في خطر بالغ بسبب فيروس كورونا.

إن الالتزام بتطبيق تدابير الحماية من إنتشار الفيروس في الدول المتقدمة يواجه صعوبات عديدة، كالمباعدة الاجتماعية وممارسات النظافة الشخصية والحصول على معلومات الوقاية والمعلومات الصحية، فكيف سيكون الحال في الدول التي تشهد إكتظاظ سكاني كبير ونقص في المياه النظيفة وإرتفاع الأمية وضعف التواصل عبر الإنترنت؟ الأمر الذي يشكل تحدياً كبيراً علينا التنبه له.

تكافح المراكز الصحية في الأماكن التي تشهد النزاعات والصراعات لتقديم الخدمات الصحية في الظروف الحالية، وهم غير مجهزين حالياً أو لديهم إمكانيات محدودة للاستجابة للمطالب التي قد يفرضها أو فرضها إنتشار فيروس كورونا، كعينات الفحص وأجهزة التنفس والأسرة وغرف الإنعاش وأماكن للعزل والحجر الصحي والمعدات اللازمة لعلاج الحالات الحادة.

وأضافت HelpAge International بأنه أصبح من الملح والضروري أن تكون هنالك تدابير واضحة لدعم كبيرات وكبار السن، كضمان قدرتهم على الوصول الى المعلومات الصحيحة وبشكل خاص الأميين منهم أو من لا يملك أجهزة كمبيوتر أو هواتف خلوية، وضمان حصولهم على المياة النظيفة وخدمات الصرف الصحي وإمدادات الغذاء في حال لم يتمكنوا من الوصول الى نقاط المساعدة المركزية.  

إذا إرتفعت معدلات الإصابة في الأماكن التي تعاني من النزاعات والصراعات، فسيتعين على الأطباء استخدام نظام الفرز للمصابين لتحديد كيفية تخصيص الموارد الطبية المتوفرة لعدد كبير من المرضى. وإن كانت هذه الإجراءات هي ممارسات طبية مشروعة، إلا أن المنظمة الدولية تدعو منظمة الصحة العالمية الى وضع مبادئ لنظم الفرز التي على الحكومات إتباعها لضمان أن تكون قرارات الفرز قائمة على أسس طبية وأدلة علمية ومبادئ أخلاقية، لا أن تكون على أساس العمر أو القيمة الاجتماعية المفترضة.

وأعربت HelpAge International عن قلقها البالغ بأن يتم التمييز ضد كبيرات وكبار السن في ضوء اللغة المهينة واللاإنسانية المستخدمة في وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تؤكد على “ضعف” كبيرات وكبار السن، الى جانب الرسائل التي تدعو الى طمأنه السكان وتمس كرامة كبيرات وكبار السن من خلال الإيحاء أن كبيرات وكبار السن هم فقط المعروضون لخطر الموت.

وختمت HelpAge International بيانها بالتأكيد على أهمية عدم وصم كبيرات وكبار السن ومعاملتهم على أنهم ضحايا سلبيون أو ضعفاء ليس لديهم القدرة على إتخاذ قراراتهم الخاصة، وتدعو المسؤولين في المنظمات الدولية وعلى وجه الخصوص منظمة الصحة العالمية الى أخذ المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها كبيرات وكبار الس على محمل الجد، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وإستثمار الموارد لحمايتهم وتوفير أفضل العلاجات الممكنة للمرضى والمصابين منهم، لمنع أن تصبح هذه الأزمة أزمة إنسانية عالمية.

وفي الوقت الذي يشيد فيه تحالف “بثينة” لحقوق كبار وكبيرات السن ومنسقته “تضامن” (يضم في عضويته أكثر من 450 هيئة ومؤسسة وأفراد من كافة محافظات المملكة) بالإجراءات والإرشادات والتدابير التي إتخذتها وزارة الصحة الأردنية والتي ساهمت بشكل كبير في عدم تسجيل أية إصابة بالفيروس في الأردن الى الآن، إلا أنها ومن خلال تحالف “بثينة” لحقوق كبار وكبيرات السن تدعو الوزارة وكافة الجهات ذات العلاقة الى إيلاء المزيد من الاهتمام بأكثر الفئات عرضة للإصابة بالفيروس وهم كبار وكبيرات السن.

وتدعو كل من “تضامن” وتحالف “بثينة” وزارة الصحة الى العمل على إصدار تعليمات وإرشادات موجهة الى كبار وكبيرات السن وأسرهم بشكل خاص والى مقدمي الخدمات والرعاية توضح فيها كيفية وقاية كبار وكبيرات السن من الإصابة بالفيروس، والإجراءات الواجب إتخاذها لحمايتهم وهي بكل تأكيد إجراءات وقائية إضافية قد تختلف عن الإجراءات الوقائية الموجهة الى كافة المواطنين، خاصة وأن العديد من كبار وكبيرات السن لا يمكنهم الوصول الى وسائل التكنولوجيا الحديثة أو التواصل مع الآخرين مما يضعف فرصهم في الحصول على الإرشادات في الوقت المناسب.

كما تدعوان الوزارة والجهات الأخرى ذات العلاقة الى التركيز على الفئات الأكثر تهميشاً من كبار وكبيرات السن، وعلى الفئات المعرضة للعنف والاستغلال وإساءة المعاملة، الى جانب كبار وكبيرات السن في المراكز الإيوائية.

وفي حال تعرض أي من كبار وكبيرات السن للإصابة (لا سمح الله)، فإن على الوزارة وكافة الجهات ذات العلاقة إيلاء الاهتمام بهذه الفئة والإستجابة الفورية في العلاج والمتابعة وإعادة التأهيل، وإعداد الكوادر الطبية المؤهلة والمدربة على التعامل مع كبار وكبيرات السن.

لمزيد من المعلومات حول بيان HelpAge International يرجى الضغط على الرابط التالي:

https://www.helpage.org/newsroom/press-room/press-releases/coronavirus-older-people-in-low-and-middleincome-countries-must-be-protected-to-prevent-global-humanitarian-catastrophe/

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

2020/3/27