الرئيسية / أخبار تضامن / ”تضامن“ تصدر ورقة موقف حول الأسرة الأردنية في ظل جائحة كورونا وما بعدها – آثار وتوصيات

”تضامن“ تصدر ورقة موقف حول الأسرة الأردنية في ظل جائحة كورونا وما بعدها – آثار وتوصيات

إحتفل العالم يوم أمس باليوم الدولي للأسر في ظروف صحية واجتماعية عالمية صعبة للغاية، حيث أظهرت جائحة كورونا أهمية وضرورة الاستثمار في كافة السياسات والحمايات الاجتماعية للأفراد والأسر الأضعف، كما أظهرت بأن الأسر هي الملاذ الأمن للأفراد وقت الطوارئ والأزمات مما يضاعف من حجم المسؤوليات الملقاة على أفرادها خاصة النساء، فتضاعفت هذه المسؤوليات عند النظر الى حجم الأعمال غير المدفوعة الأجر وأعمال الرعاية التي تقوم بها النساء بشكل غير متكافئ مقارنة مع الرجال من جهة، والالتزام بالأعمال الوظيفية من المنزل وعن بعد من جهة أخرى.

وبتاريخ 18/3/2020 أعلن الأردن تعطيل المؤسسات الرسمية والخاصة، وبدأت الإجراءات الإحترازية ومن بينها حظر التجول والحجر المنزلي، الأمر الذي أدى الى وجود أفراد الأسرة ولأول مرة داخل المنازل لفترات طويلة، مما زاد في معظم الأحيان من مفاهيم المودة والرحمة والتماسك والتضامن بين أفرادها، ومن ناحية أخرى ولدى بعض الأسر كانت هذه الإجراءات الاحترازية بمثابة كابوس خاصة لدى الأسر التي تعاني من مشاكل وتفكك أسري أو تعيش في ظروف اقتصادية صعبة.

وتشيد جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بالإجراءات التي إتخذتها وزارة الصحة الأردنية لمواجهة جائحة كورونا، وتشدد على ضرورة إتخاذ هكذا إجراءات، إلا أن ذلك كان لا بد وأن يترافق مع المزيد من الإجراءات والسياسات الهادفة الى حماية الأسر الأكثر ضعفاً وهشاشة، وضمان تمتع جميع أفرادها بالأمان الاجتماعي والاقتصادي وبالحماية من كافة أشكال العنف والتمييز والاستغلال.

فعلى الرغم من ذلك، رتبت هذه الإجراءات التي لا زالت مستمرة منذ حوالي شهرين، آثاراً سلبية على بعض الأسر ومن بينها:

أولاً: ضعف خدمات الحماية الاجتماعية غير الرسمية: إن تراجع نسب وأعداد الأسرة الممتدة وتزايد نسب وأعداد الأسر النووية أدى الى خلل كبير وضعف في أوجه الحماية الاجتماعية غير الرسمية والتي كانت منذ عقود طويلة تؤمن وتقدم رعاية متبادلة أو مشتركة لأفرادها، خاصة لكبيرات وكبار السن وذوات وذوي الإعاقة.

ووفقاً لأخر الأرقام في الأردن فقد تراجعت الأسر الممتدة (وهي الأسر التي تشمل الأزواج والأولاد والأباء والأمهات والأخوة والأخوات والأعمام والعمات…) الى 1.5% من مجموع الأسر عام 2017 فيما كانت 10.9% عام 2003.

ثانياً: صعوبة الموائمة بين الأسرة والعمل: أدى دخول النساء الى سوق العمل المنظم وغير المنظم الى زيادة الأعباء الأسرية على النساء، وهي أعمال الرعاية والعناية التي يقمن بها بشكل غير متكافئ مقارنة مع الرجال، وأصبح من الصعب على العديد منهن الموائمة ما بين الأسرة والعمل.

ثالثاً: صعوبة الأوضاع الاقتصادية لدى الأسر الفقيرة والهشة: بحسب دائرة الإحصاءات العامة وفي كتاب “الأردن بالأرقام 2018” بلغت نسبة الفقر خلال عام 2017 بحدود 15.7%، فيما بلغت فجوة الفقر 3.5%، وشدة الفقر 1.2%. ويقصد بفجوة الفقر حجم الفجوة النقدية الإجمالية اللازمة لرفع إنفاق الفقراء الى مستوى خط الفقر، أي يصبحوا غير فقراء، أما شدة الفقر فهي مقياس نسبي يعطي صورة عن مدى التفاوت في درجات الفقر بين الفقراء أنفسهم، فكلما ارتفعت قيمة المؤشر دل ذلك على درجة أكبر من التفاوت.

كما أكد تقرير التنمية المستدامة لعام 2019 والصادر عن الأمم المتحدة، بأن 0.7% من السكان في الأردن يعيشون على 1.9 دولار و 13.5% يعيشون على 3.2 دولار في اليوم، وتقدم الأردن بإنخفاض نسبة عدد الفقراء والفقيرات الحاليين والذين يعيشون على 1.9 دولار في اليوم لتصل الى 0.7% من السكان، فيما إرتفعت نسبة عدد الفقراء والفقيرات الحاليين الذين يعيشون على 3.2 دولار في اليوم لتصل الى 13.1% من السكان. وبحسب عدد سكان الأردن في نهاية عام 2018، فإن 72.2 ألف شخص يعيشون على 40.35 ديناراً في الشهر، و 1.35 مليون شخص يعيشون على 68 ديناراً في الشهر.

رابعاً: إزدياد معاناة الأسر التي ترأسها نساء: النساء يرأسن العديد من أسرهن لأسباب مختلفة منها الإنفصال والطلاق والترمل، وأدى ذلك الى صعوبات في تأمين الإحتياجات الأساسية للأسرة في الظروف العادية، فكيف هو الحال في حالات الطوارئ والأزمات، كجائحة كورونا التي قيدت حركتهن، وأوقفت أعمالهن، وقللت من التحويلات الخارجية والداخلية التي يحصلن عليها من أفراد اسرهن أو أقاربهن.

وبلغت نسبة الأسر التي ترأسها النساء لتصل في الأردن 14% حيث يرأسن حوالي 300 ألف أسرة  من أصل 2.138 مليون أسرة، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة حتى نهاية عام 2018.

خامساً: التفكك والعنف الأسريان: تعاني بعض الأسر من التفكك الأسري، ويمارس العنف الأسري بأشكاله المختلفة، الأمر الذي يجعل من وجود الضحايا / الناجيات مع مرتكبي العنف في مكان واحد أمر في غاية الخطورة، خاصة مع توقف أو تراجع العديد من خدمات الحماية والاستجابة التي تقدمها الجهات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدن.

هذا وإرتفعت جرائم القتل الأسرية بحق النساء والفتيات منذ بداية عام 2020 حتى شهر أيار بنسبة 17% حيث وقعت 7 جرائم مقارنة مع 6 جرائم خلال ذات الفترة من عام 2019، إلا أن هذه الجرائم إنخفضت بنسبة 25% خلال فترة الحجر المنزلي ومنع التجول التي فرضتها الحكومة الأردنية خلال أشهر آذار ونيسان وأيار، حيث وقعت 4 جرائم مقارنة مع 5 جرائم خلال ذات الفترة من عام 2019.

وأعلنت العديد من مؤسسات المجتمع المدني تزايد حالات العنف السري بعد جائحة كورونا، فإستقبل مركز عفت للإرشاد التابع لـ “تضامن” ما يفوق 800 حالة خلال 3 أشهر (وهذا الرقم يقارب ما إستقبلته الجمعية خلال عام 2019 كاملاً) عبر الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي من ضمنها حالات عنف لنساء وفتيات، أردنيات وغير أردنيات، الى جانب عدد كبير من الحالات التي تطلب مساعدات مادية وعينية.

وبتاريخ 12/5/2020 أعلنت إدارة حماية الأسرة  عن إرتفاع في حالات العنف الأسري وبنسبة 33% خلال أول شهر من الحظر في الأردن مقارنة مع نفس الفترة من عام 2019.

وبلغت الحالات التي تلقتها الإدارة 1435 حالة، وبإرتفاع حوالي 474 حالة مقارنة مع 961 حالة خلال ذات الفترة من عام 2019. وكان أغلب الضحايا من الأطفال والنساء، فيما كانت أبرز أشكال العنف هي العنف الجسدي البسيط والعنف اللفظي.

التوصيات

لتجاوز العديد من هذه الآثار التي نتجت عن الإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الحكومة الأردنية لمواجهة جائحة كورونا، فإن “تضامن” توصي بما يلي:

1.      التوسع في سياسات الحماية للأسر خاصة مع تراجع تدابير الحماية غير الرسمية، ومن بينها الإشتراك الالزامي لربات المنازل بالضمان الاجتماعي.

2.      العمل على التوزيع العادل للأدوار داخل الأسرة بين الجنسين في أعمال الرعاية والعناية، وتخفيف الأعباء الملقاة على النساء والتي تحد من قدراتهن على الموائمة ما بين الأسرة والعمل.

3.      تقديم المزيد من الدعم المادي للأسر الفقيرة والهشة، وتأمين فرص عمل لائقة لأفرادها لضمان خروجها من دائرة الفقر.

4.      مساندة الأسر التي ترأسها النساء من خلال سياسات وبرامج حماية اجتماعية تأخذ بعين الإعتبار كافة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل واحدة منها.

5.      ضمان وصول الأسر التي تعاني من تفكك أسري أو عنف أسري الى كافة خدمات الحماية الوقاية والاستجابة وإعادة التأهيل، وضمان عدم إفلات مرتكبي العنف من العقاب.

6.      دعم الأسر المكونة من كبيرات وكبار السن، أو الأسر التي يعاني أحد أفرادها أو أكثر من إعاقة.

7.      إعتبار القضايا والمشاكل التي تعاني منها الأسر ذات أولوية، وإدماجها في كافة السياسات والبرامج التي تتخذها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا وما بعدها.

8.      السماح لمؤسسات المجتمع المدني بإعادة تقديم خدماته الداعمة والمساندة للأسر، ومن بينها خدمات الإرشاد المختلفة، وفي كافة مناطق المملكة.

9.      تمكين الأسر تكنولوجياً، وضمان أن تكون قادرة على الاستفادة من كافة الخدمات الالكترونية التي تقدمها الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، خاصة في ظل جائحة كورونا وما بعدها.

10. تعزيز أواصر المودة والرحمة والتكافل داخل الأسرة بإستخدام كافة الطرق المتاحة ومن بينها وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

11. إستثمار وجود أفراد الأسرة مع بعضهم البعض ولفترات طويلة في تعزيز القيم التي قامت عليها الأسرة الأردنية، وفي تعزيز الحوار بين الأجيال خاصة مع كبيرات وكبار السن.

صورة إحصائية

تراجع حاد في نسبة الأسر الممتدة في الأردن لتصبح 1.5% من مجموع الأسر والمعدل العالمي 27%

أكد تقرير التقدم المحرز للنساء (2019-2020) والذي حمل عنوان “الأسر في عالم متغير” والصادر عن منظمة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (unwomen)، على أن العالم يتغير بسرعة وتبعاً لذلك تتغير الأسر وادوار النساء والفتيات فيها، وفي الوقت الحالي لا توجد أسر نموذجية كما لم يكن كذلك في السابق. ولا بد للتشريعات والسياسات أن تتجاوب مع هذه التغيرات وتتطور وتتكيف وتدعم النساء في الحياة الأسرية.

وتشير “تضامن” الى أن أنماط الأسر الأردنية تختلف عن أنماط الأسر على مستوى العالم، فقد أظهر التقرير وبعد مقارنته مع تقرير أحوال الأسرة الأردنية 2018 والصادر عن المجلس الوطني لشؤون الأسرة بأن الأسرة النووية في الأردن تشكل 76% من الأسر مقابل 38% على مستوى العالم، فيما لم تتجاوز نسبة الأسر الممتدة في الأردن 1.5% (32070 أسرة ممتدة من أصل 2.138 مليون أسرة) مقارنة مع 27% على مستوى العالم، وتقاربت نسبة الأسر النووية في الأردن المكونة من الزوج والزوجة دون أولاد مع النسبة العالمية (14.7% في الأردن و 13% في العالم). إلا أن هنالك فارق كبير ما بين الأسر في الأردن المكونة من زوج أو زوجة فقط (3%) مع تلك النسبة على مستوى العالم (13%).

تراجع كبير في نسبة الأسر الممتدة وإرتفاع في نسبة الأسر المكونة من الزوج والزوجة فقط

وبتحليل نتائج مسح الظروف المعيشية في الأردن عام 2003 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة ومقارنتها مع نتائج مسح أحوال الأسرة الأردنية 2017 والصادر عن المجلس الوطني لشؤون الأسرة، يتبين بأن الأسر الممتدة في الأردن (وهي الأسر التي يتسع إطارها لتشمل مثلاً الآباء والأمهات والأخوة والأخوات والأعمام والعمات) تراجعت بشكل كبير حيث كانت تشكل هذه الأسر 10.9% عام 2003 وأصبحت 1.5% عام 2017.

وتجد “تضامن” بأن لهذا التراجع أسباب عديدة من بينها الرغبة من الزوجين في إستقلالهما خاصة في السكن وفي النواحي الاقتصادية، إلا أن هذا التغير في نمط الأسر وتحولها من أسر ممتدة الى أسر نووية ينعكس سلباً على كبار وكبيرات السن خاصة من يحتاج منهم الى رعاية صحية. كما تعكس تحولاً كبيراً في العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة الواحدة، وعلى الرغم من أن المجتمع الأردني يتصف بالتماسك الاجتماعي ويرفض فكرة إقامة كبار وكبيرات السن في دور الرعاية أو ممارسة العنف ضدهم.

وتضيف “تضامن” بأن الأرقام تعكس أيضاً تراجعاً في معدل الخصوبة، حيث إرتفعت نسبة الأسر المكونة من الزوج والزوجة فقط دون وجود أولاد من 5.7% عام 2003 لتصل الى 14.7% عام 2017 ، مما يجعل عملية التوفيق بين عدد من الأهداف التي قد تتضارب في بعض الأحيان صعبة.

14% من الأسر في الأردن ترأسها نساء

وبلغت نسبة الأسر التي ترأسها النساء لتصل في الأردن 14% حيث يرأسن حوالي 300 ألف أسرة  من أصل 2.138 مليون أسرة، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة حتى نهاية عام 2018.

وتشير “تضامن” الى أن للأسرة مكانة عالمية وتجلت هذه المكانة في تخصيص يوم دولي للأسر الذي يحتفل فيه بتاريخ 15/5/2019، وسنة دولية للأسرة عام 1994، وقد شهدت الأسر على المستوى العالمي تغييرات جذرية في السنوات الأخيرة كإستجابة للتغيرات الاقتصادية والإجتماعية والقيم والأعراف والمواقف المتعلقة بالنوع الاجتماعي. حيث شهد العالم تراجعاً في معدلات الزواج وإرتفاعاً في سن الزواج، ويرى البعض في الزواج مؤسسة تطورت لتحترم بشكل أفضل الإستقلالية الشخصية خاصة للنساء.

إن نجاح السياسات المتعلقة بالأسر سيؤدي الى النجاح في القضاء على الفقر والجوع ووقف توارثهما بين الأجيال. كما أن الأسر تؤثر على صحة أطفالها مما يسهم في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية بتوفير حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع، كما تساهم في تحقيق الهدف المتعلق بالتعليم والهدف المتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات الذي يبدأ من داخل الأسرة.

لماذا المساواة في الأسرة هامة؟

وتؤكد “تضامن” على أهمية دعم الأسرة، فالأسرة الأردنية التي تتميز بالتكافل فيما بين أفرادها تستحق التمتع بحياة خالية من العنف والتمييز وعدم المساواة، وتستحق المسكن الملائم والحصول على الخدمات الصحية والتعليمية، ويستحق أفرادها رجالاً ونساءاً العمل اللائق، ومن حق الأطفال والطفلات التمتع بطفولتهم، ويستحق كبار السن الرعاية والإهتمام الكافيين، خاصة وأن الأردن على أبواب الفرصة السكانية التي تتطلب جهوداً حثيثة للإستفادة من الطاقات البشرية القادرة على العمل والإنتاج لدى الأسر والعائلات.

وفي هذا الجانب، فقد أصدر المجلس الوطني لشؤون الأسرة إطاراً وطنياً لحماية الأسرة  عام 2014، والإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف الأسري  عام 2016، والإستراتيجية الوطنية لكبار السن  (2018-2022)، وأقر الأردن قانون الحماية من العنف الأسري  لعام 2017، الى جانب قانون الأحوال الشخصية  رقم 15 لعام 2019.

وتقول شاهرا رازافي مسؤولة البحث والمعلومات في منظمة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بأن ” الأسرة التي تعمل من أجل المرأة هي الأسرة التي تُتخذ فيها القرارات بطريقة ديمقراطية ، حيث يتم توزيع الموارد بالتساوي وحيث يتم تقاسم أعمال الرعاية المدفوعة الأجر وغير المدفوعة الأجر بالتساوي بين الرجال والنساء. لقد حان الوقت لأن تلحق السياسات عمليات التغيير الاجتماعي وتستجيب لاحتياجات أسر العالم الحقيقية، بطريقة توفر حماية فعالة لجميع النساء والفتيات وتمكنهن من اتخاذ خيارات ذات مغزى”.

وفي إطار حملتها العالمية  تحت عنوان “المساواة تبدأ من العائلة” تقول منظمة التضامن النسائي للتعلم من أجل الحقوق والتنمية والسلام (WLP) بأن الحملة ستركز بشكل خاص على إصلاح قوانين الأحوال الشخصية لإزالة كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، حيث يعانين من عدم المساواة مع الرجال والفتيان، وتغيير الأعراف والتقاليد والثقافة السائدة المحددة للهياكل والأدوار النمطية للنساء والفتيات داخل الأسرة.

لذا لا بد من التصدي للأسباب الهيكلية والأسباب الكامنة وعوامل الخطر من أجل منع العنف ضد النساء والفتيات، كحرمانهن من التعليم والمشاركة الإقتصادية والتمييز وعدم المساواة، وإنتشار القوالب النمطية والفقر وعدم تمكينهن، وعدم حماية حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وحرمانهن من الإرث والتملك، ومن حرية التنقل، وإنتشار زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري.

السكان في الأردن 10.309 مليون نسمة حتى نهاية عام 2018

إرتفع عدد سكان الأردن (أردنيين وغير أردنيين) بحدود 256 ألف نسمة عام 2018 بمعدل نمو سكاني 5.3% خلال التفرة 2004-2015، وفقاً للكتاب الإحصائي السنوي الأردني 2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة ، ليصبح العدد الإجمالي للسكان (المقدر) 10.309 مليون نسمة وشكلت الإناث ما نسبته 47.1% وبعدد 4.851 مليون أنثى، حيث كان عدد سكان المملكة 10.053 مليون نسمة عام 2017 وشكلت الإناث ما نسبته 47% منهم وبعدد 4.498 مليون أنثى.

وأظهرت النتائج بأن عدد كبار وكبيرات السن في الأردن (+60 عاماً) وصلت الى 5.5% من سكان الأردن، شكل الذكور ما نسبته 50.9% (285.63 ألف نسمة) والإناث 49.1% (275.43 ألف نسمة)، وكانت نسبة الجنس (عدد الذكور لكل 100 أنثى) متقاربة حيث بلغت 102.3، في حين أن نسبة الجنس لجميع سكان المملكة 112.5 ذكر لكل 100 أنثى.