الرئيسية / إصدارات تضامن / “عين على النساء” : طريقة تشكيل بعض القوائم تؤشر على نمطية التفكير في مشاركة النساء في الانتخابات ترشحاً

“عين على النساء” : طريقة تشكيل بعض القوائم تؤشر على نمطية التفكير في مشاركة النساء في الانتخابات ترشحاً

برنامج “عين على النساء” لدعم مشاركة النساء في الحياة العامة ومواقع صنع القرار

دعوة الراغبات بالترشح الى المبادرة في تشكيل القوائم وعدم إنتظار ضمهن للقوائم الأخرى

قوائم الحد الأدنى من المرشحين والمرشحات الأكثر عرضة لأن تصبح قوائم فردية

هل سيتفادى الراغبون بالترشح ضم النساء اللاتي يتصدرن القوائم بسبب أسمائهن؟

المقعد المخصص للكوتا النسائية لا يعتبر من الحد الأعلى للمرشحين/المرشحات بالقائمة

سيتفادى القائمون على تشكيل القوائم المختلفة ضم نساء من الممكن أن يتصدرن تلك القوائم بسبب أسمائهن

القرعة بين مرشحي/مرشحات القائمة تعتبر وسيلة أكثر عدالة من إعتماد الأحرف الهجائية في ترتيب الأسماء

خمسة أسباب تدفع القوائم الانتخابية الى ضم النساء المرشحات اليها

يشير برنامج “عين على النساء” الذي تديره جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن المادة التاسعة من قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم 6 لعام 2016 حددت طريقة الترشح لملء المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية بطريق القائمة النسبية المفتوحة، على أن تضم القائمة عدداً من المرشحين والمرشحات لا يقل عن ثلاثة ولا يتجاوز عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية.

دعوة الراغبات بالترشح الى المبادرة في تشكيل القوائم وعدم إنتظار ضمهن للقوائم الأخرى

ويضيف برنامج “عين على النساء” بأن البند الثاني من الفقرة (د) من نفس المادة نص على أن النساء المرشحات عن المقعد المخصص للكوتا النسائية الترشح ضمن قوائم ولا تعتبر المرشحة وفقاً لذلك من ضمن الحد الأعلى للمرشحين في القائمة.

إن المشاورات العائلية والعشائرية والحزبية والبرامجية المتعلقة بتشكيل القوائم في مختلف الدوائر الانتخابية، تتم في أغلب الأحيان بعيدة عن الأضواء وبنوع من السرية، وتتغير بإستمرار بإنسحاب أو سحب مرشحين أو مرشحات وإضافة مرشحين أو مرشحات جدد اليها، مما يؤكد أن القوائم النهائية لن تكون كذلك إلا عند تسجيلها رسمياً في المواعيد المحددة لدى الهيئة المستقلة للإنتخاب، علماً بأن الانسحاب ممكن حتى بعد ذلك وفقاً للشروط التي حددها القانون.

وقد أبدى العديد من الراغبين بالترشح ترددهم من إضافة أسماء نسائية الى قوائمهم خوفاً من حصولهن على أصوات تفوق تلك التي سيحصل عليها المرشحين من الذكور في نفس القائمة وبالتالي فوز النساء بالتنافس إضافة الى حصتهن بالكوتا النسائية.

كما أن عملية تشكيل القوائم تتم بسرية مما يحول دون تمكن النساء الراغبات بالترشح من معرفة تلك القوائم والإنضمام اليها، ويشكل ذلك عائقاً أمامهن مما يحد من فرص ترشحهن وفقاً للقانون الذي لا يجيز الترشح إلا من خلال القوائم النسبية.

ويدعو برنامج “عين على النساء” النساء الراغبات في الترشح للإنتخابات الى إتخاذ خطوات عملية حفاظاً على حقوقهن في الترشح التي نص عليها القانون، من خلال المبادرة الى تشكيل قوائم نسائية يمكن للراغبين من الذكور الإنضمام اليها.

إن هذه الدعوة لا تنتقص مطلقاً من مبدأ تحقيق العدالة الجندرية للإناث والذكور على حد سواء، وإنما هي في واقع الأمر تجاوباً مع التعامل الجاري على أرض الواقع مع قانون الإنتخاب، الذي وضع الراغبات بالترشح أمام خيار إنتظار طلب إنضمامهن الى أي من القوائم التي يجري تشكيلها في مختلف الدوائر الانتخابية من جهة، وإقتصار أغلب تلك القوائم على إختيار مرشحة واحدة لتكون مرشحة الكوتا النسائية، مما يحد من أعداد الراغبات بالترشح وأعداد الفائزات بالتنافس من جهة ثانية.

قوائم الحد الأدنى من المرشحين والمرشحات الأكثر عرضة لأن تصبح قوائم فردية

نصت المادة السادسة من التعليمات التنفيذية رقم 6 لعام 2016 الخاصة بالترشح للدائرة الانتخابية على أن يقوم طالبي الترشح بتفويض أحد المرشحين أمام رئيس لجنة الإنتخاب ليتولى تقديم طلب الترشح في الدائرة الانتخابية الى رئيس لجنة الإنتخاب وبحضور جميع مرشحي القائمة دفعة واحدة، ويرفق بالتفويض قائمة بأسماء مرشحين لا يقل عددهم عن ثلاثة ولا يتجاوز عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية مرتبة حسب الأحرف الهجائية.

ولا تعتبر المرشحة عن المقعد المخصص للنساء ضمن الحد الأعلى للمرشحين في القائمة. وعليه فإذا كانت دائرة إنتخابية مخصص لها ست مقاعد، ففي هذه الحالة لا يجوز أن يتجاوز عدد المرشحين والمرشحات بأي قائمة عن هذه الدائرة 7 أشخاص حتى لو كان هنالك أكثر من مرشحة واحدة في تلك القائمة.

كما وتنص المادة 16 من نفس التعليمات على أنه:” إذا توفي أي من مرشحي القائمة أو فقد أياً من شروط الترشح أو إنسحب من القائمة بعد أن تصبح القوائم نهائية، وأدى ذلك الى أن يقل عدد مرشحي القائمة عن الحد الأدنى المنصوص عليه في الفقرة (أ) من المادة السادسة من هذه التعليمات، فيبقى قرار الموافقة على طلب الترشح نافذاً ولا تأثير لوفاة المرشح أو فقده لشروط الترشح أو إنسحابه على القائمة”.

ويعتقد برنامج “عين على النساء” ووفقاً لهذا النص بأن قوائم الحد الأدنى من المرشحين والمرشحات المكونة من ثلاثة أشخاص هي القوائم الأكثر عرضة لأن تصبح قوائم فردية لا تتضمن سوى شخص أو شخصين، وبالتالي تنافس القوائم الأخرى التي تتضمن الحد الأعلى لمقاعد الدائرة مضافاً اليها مقعد الكوتا النسائية، مع الإخذ بالإعتبار أن القوائم متعددة أو مكتملة عدد المرشحين مرشحة للحصول على عدد أكبر من الأصوات للقائمة وبالتالي من فرصة الفوز.

ويجد البرنامج بأن هنالك إحتمالية أن نشهد وجود قوائم تتضمن مرشحة واحدة فقط، وفي هذه الحالة فإن هذه المرشحة تدخل العملية الانتخابية تنافسياً وعلى المقعد المخصص للكوتا النسائية، بحيث ينظر أولاً فيما إذا فازت بالتنافس وإن لم تفز فإنه يجري إحتساب نسبة ما حصلت عليه من أصوات ومقارنتها مع المرشحات الأخريات بنفس المحافظة لبيان فيما إذا فازت بالمقعد المخصص للكوتا من عدمه.

هل سيتفادى الراغبون بالترشح ضم النساء اللاتي يتصدرن القوائم بسبب أسمائهن؟

حددت التعليمات المتعلقة بكيفية الترشح لمجلس النواب التاسع عشر وتعديلاتها لعام 2020  بأن مدة الترشح بثلاثة أيام تبدأ وأضافت بأنه لا يجوز الترشح الفردي أو الترشح في أكثر من قائمة أو أكثر من دائرة إنتخابية واحدة.

المقعد المخصص للكوتا النسائية لا يعتبر من الحد الأعلى للمرشحين/المرشحات بالقائمة

ويشير برنامج “عين على النساء” الى أنه يجب أن يقوم طالبو الترشح في القائمة الواحدة بتفويض أحدهم أمام رئيس/رئيسة لجنة الإنتخاب، ليتولى المفوض تقديم طلب الترشح على النموذج المعتمد بحضور جميع المرشحين والمرشحات بالقائمة دفعة واحدة، ويرفق بالطلب قائمة بأسماء مرشحين/مرشحات لا يقل عددهم عن ثلاثة ولا يتجاوز عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية، علماً بأن المقعد المخصص للكوتا النسائية لا يعتبر من الحد الأعلى للمرشحين/المرشحات بالقائمة.

سيتفادى القائمون على تشكيل القوائم المختلفة ضم نساء من الممكن أن يتصدرن تلك القوائم بسبب أسمائهن

إن القائمة المشار اليها أعلاه والمرفقة بطلب الترشح يجب أن تتضمن أسماء المرشحين/المرشحات مرتبة حسب الأحرف الأبجدية، وفي هذه الحالة فإن برنامج “عين على النساء” يجد بأن القائمين على تشكيل القوائم المختلفة سوف يتفادون ضم نساء من الممكن أن يتصدرن القوائم بسبب أسمائهن، خاصة إذا إشتملت القائمة على أكثر من مرشحة واحدة، على إعتبار أن وجود مرشحة واحدة يفيد ضمناً بأنها مرشحة للفوز بمقعد الكوتا النسائية، وبالتالي فإن إدراج إسمها في أعلى القائمة لن يؤثر على باقي المرشحين.

ويتساءل برنامج “عين على النساء” عن مدى تأثير التعليمات المتعلقة بترتيب أسماء المرشحين/المرشحات في القوائم هجائياً على فرص وجود مرشحات ممن أسمائهن ستضعهن في رأس تلك القوائم؟ كون الإعتقاد السائد بين أغلب الناخبين والناخبات (وهو إعتقاد خاطئ) بأن من يتصدر القائمة له القاعدة الانتخابية الأوسع وبالتالي يجب التصويت له/لها، وعليه فهل كل من ترغب من النساء بالترشح وإسمها يبدأ بأحد الأحرف التالية: “أ،ب،ت،ث،ج،ح،خ” لن تحصل على فرصة الإنضمام للقوائم كتلك التي ستحصل عليها الراغبة بالترشح وإسمها يبدأ بأحد الأحرف التالية:” ك،ل،م،ن،هـ،و،ي”؟

القرعة بين مرشحي/مرشحات القائمة تعتبر وسيلة أكثر عدالة من إعتماد الأحرف الهجائية في ترتيب الأسماء

ويرى الكثيرون بأن إجراء القرعة بين مرشحي/مرشحات القائمة تعتبر وسيلة أكثر عدالة من إعتماد الأحرف الهجائية، فالترتيب الهجائي لأسماء المرشحين /المرشحات ضمن القوائم سيحد من السيطرة الظاهرة أمام الناخبين والناخبات، إلا أنه بصورة غير مباشرة سيعمل أيضاً على الحد من فرص وجود قوائم تضم أكثر من مرشحة واحدة، وسيميز بشكل أو بآخر بين الراغبات بالترشح أنفسهن إعتماداً على أسمائهن وليس إستناداً الى قدرتهن أو كفائتهن أو حتى برامجهن الانتخابية، وبصرف النظر عن المضامين وتوجهات الراغبات بالترشح لصالح عوامل لا يد لهن فيها.

طريقة تشكيل بعض القوائم تؤشر على نمطية التفكير في مشاركة النساء في الانتخابات ترشحاً

وتواجه الراغبات بالترشح نمطاً جديداً من الحسابات البعيدة كلياً عن التحالف القائم على برنامج إنتخابي وتوجه فكري وسياسي مشترك للقائمة، وتؤشر هذه الحسابات على نمطية التفكير في مشاركة النساء في الانتخابات، وبالنظر الى هذه المشاركة من خلال حسابات شكلية ورقمية بعيدة عن جوهر البرنامج الإنتخابي المشترك لأعضاء القائمة.

خمسة أسباب تدفع القوائم الانتخابية الى ضم النساء المرشحات اليها

ويجد برنامج “عين على النساء” لمراقبة الإنتخابات من منظور النوع الإجتماعي خمسة أسباب رئيسة تدفع بإتجاه أن تتضمن القوائم الإنتخابية أكثر من مرشحة واحدة.

وعن السبب الأول يجد التحالف بأن القائمة بحاجة الى أصوات الكوتا النسائية، حيث خصص قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم 6 لعام 2016 مقعد نسائي لكل محافظة البالغ عددها 15 بما فيها دوائر البدو الثلاث، والقائمة التي لا تضم أية مرشحة سوف تخسر الأصوات التي كان يمكن أن تجنيها هذه المرشحة لأن مرشحة الكوتا النسائية لا تحتسب ضمن الحد الأعلى المسموح به لعدد المرشحين ضمن القائمة الواحدة.

أما السبب الثاني فيركز على أن القائمة التي تتضمن مرشحة أو أكثر تعبر عن موقف مراعاتها للنوع الإجتماعي، فوجود مرشحة أو أكثر ضمن القائمة يعطي إنطباعاً لدى الناخبين خاصة الناخبات بأن هذه القائمة تراعي النوع الإجتماعي وتؤمن بالعدالة والمساواة بين الجنسين، وبالتالي تزيد فرص التصويت والفوز للقائمة.

والسبب الثالث يعود الى كون حوالي 52% من الناخبين هم نساء وفقاً لبيانات دائرة الأحوال المدنية والجوازات، فالنساء الناخبات يملكن أصواتاً هامة وستذهب أصواتهن بالتأكيد الى القوائم التي بين مرشحيها نساء، وبالأخص تلك القوائم التي تضم أكثر من مرشحة واحدة.

ويشير البرنامج الى السبب الرابع المتعلق بكون الناخبون والناخبات راضون عن آداء النساء في مجلس النواب السابق، حيث أن مراجعة الأداء المهني التشريعي والرقابي للنائبات في مجلس النواب الثامن عشر، يبين بأن النساء قادرات ومؤهلات للقيام بمسؤولياتهن في مواقع صنع القرار، وبالتالي القوائم التي تضم مرشحات سيكون لها فرصة ممتازة للحصول على أصوات الناخبين والناخبات.

ويعود السبب الخامس الى كون ترشيح المرأة على الكوتا سيزيد من عدد المقاعد للقائمة الواحدة، فقانون الإنتخاب لعام 2016 أعتبر ترشح المرأة في القائمة ليس من ضمن الحد الأعلى لأعضاء القائمة والمقيد بعدد المقاعد المخصصة للدائرة الإنتخابية، فإذا فازت القائمة فإنها ستحصل على عدد مقاعد يتناسب مع نسبة ما حصلت عليه من أصوات، كما أنها ستحصل على عدد مقاعد إضافية في حال أن فازت المرشحة ضمن القائمة بالكوتا النسائية.

برنامج “عين على النساء”

20/9/2020