الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : التدابير الشاملة والمنسقة هي السبيل للقضاء على جائحة كورونا في الأردن

تضامن : التدابير الشاملة والمنسقة هي السبيل للقضاء على جائحة كورونا في الأردن

ضمن مبادئ الشفافية والتشاركية في جميع مراحل رسم السياسات واتخاذ القرارات المتعلقة بالتصدي لجائحة كورونا

أكد القرار رقم (74/306) والصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول 2020، على أن جائحة كورونا تشكل أكبر التحديات العالمية ولها بالغ الأثر على الصحة والصحة العقلية والرفاه وفقدان الأرواح من جهة، وعلى الاحتياجات الإنسانية والتمتع بحقوق الإنسان بما في ذلك سبل العيش والأمن الغذائي والتغذية والتعليم واستفحال الفقر والجوع وتعطيل الاقتصاد والتجارة والتجمعات وتفاقم مظاهر التفاوت الاقتصادي والاجتماعي من جهة ثانية.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى إعتراف الأمم المتحدة بأن جائحة كورونا تؤثر تأثيراً أشد على النساء وكبار السن والشباب والأطفال، وعلى الشرائح الضعيفة والمهمشة من السكان. وتؤكد على أن التصدي لها يتطلب مراعاة أشكال متعددة ومتقاطعة من العنف والتمييز والوصم والإقصاء وعدم المساواة، حيث تؤثر الجائحة بشكل غير متناسب على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للنساء والفتيات وحصولهن على التعليم والخدمات الصحية الأساسية، وتزيد من الطلب على أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، وترفع معدلات العنف الأسري والعنف الالكتروني.

وشدد القرار على أهمية إتخاذ الدول تدابير بمشاركة جميع المكونات بما فيها الحكومة والمجتمع، ومنها الإجراءات الفورية وطويلة الأمد لتعزيز الأنظمة الصحية بشكل مستدام، الى جانب تعزيز نظم الرعاية والدعم الاجتماعيين، والتأهب، وقدرات التصدي.

ودعا القرار الى توفير حماية لأشد الناس تضرراً من الجائحة، كالنساء والأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن واللاجئين والمهاجرين، وشرائح السكان الفقيرة والضعيفة والهشة، وأن تمنع جميع أشكال التمييز لضمان حصول الجميع وفي الوقت المناسب وبدون إستثناء وفي إطار المساواة ودون تمييز على الرعاية والخدمات الصحية واللوازم والمعدات الطبية المأمونة والجيدة والفعالة والميسورة التكلفة، بما في ذلك مستلزمات التشخيص والعلاج والأدوية واللقاحات.

ويجب العمل على حماية الأطفال من الجائحة وتخفبف الآثار الاجتماعية والاقتصادية الضارة، وصون حق الأطفال في التعليم والتعليم الشامل والمنصف والجيد بتنفيذ التدابير المناسبة. وتذليل العقبات التي تواجه كبار وكبيرات السن وذوي وذوات الإعاقة في الحصول على الحماية الاجتماعية والخدمات الصحية، وإشراكهم في جميع مراحل رسم السياسات واتخاذ القرارات المتعلقة بالتصدي لجائحة كورونا.

وأشار القرار الى أهمية وضرورة إشراك جميع الجهات المعنية وذات المصلحة، بما فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والعلمية، وضمن مبادئ الشفافية والتشاركية، في وضع السياسات المتعلقة بجهود القضاء على جائحة كورونا. فالتدابير الشاملة والمنسقة هي السبيل الوحيد للقضاء على جائحة كورونا.

ومن جهة أخرى، تفتخر “تضامن” بجهود الكوادر الصحية والإغاثية الأردنية وعلى وجه الخصوص الكوادر الطبية من طبيبات وأطباء، ممرضات وممرضين، فنيات وفني المختبرات، الصيادلة من كلا الجنسين، والقابلات القانونيات، وجميع العاملات والعاملين في القطاع الصحي، والعاملات والعاملين في هيئات الإغاثة المحلية والمنظمات الأممية العاملة في الأردن.

وتدعو “تضامن” جميع المواطنين والمواطنات الى التعاون والإلتزام التام بتعليمات وزارة الصحة للوقاية من فيروس كورونا من جهة، وللتخفيف من الأعباء المتزايدة على الخدمات الصحية ومنها فرق التقصي الوبائي من جهة ثانية في ظل الارتفاع الملحوظ بعدد الإصابات المسجلة يومياً، ليتمكن الأردن من بسط سيطرته على الجائحة وعدم إنتشارها مما يتيح المجال لإستمرار عجلة العمل والإنتاج، ولتلبية إحتياجات الجميع خاصة النساء والفتيات والأطفال ووصولهم لكافة الخدمات التي يحتاجون اليها.  

وتضيف “تضامن” بأنه لا بد من إتباع إستراتيجيات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد للتخفيف عن النساء العاملات في القطاع الصحي وخاصة انهن يشكلن 54% من مجمل العاملين في القطاع الصحي الحكومي، كونهن يواجهن الى جانب زملائهن الذكور ضغوطات كبيرة بسبب جائحة كورونا، مما يحد من قدرتهن على التواصل مع أسرهن، ويزيد من الضغوطات النفسية التي يتعرضن لها بإعتبارهن الى جانب زملائهن يشكلون خط الدفاع الأول، ولا بد من تلبية إحتياجاتهن النفسية والمادية ليتمكن من الإستمرار في تقديم الخدمات.

وتقترح “تضامن” تقديم الحوافز المادية والمعنوية لجميع الكوادر الطبية وعلى وجه الخصوص النساء العاملات في القطاع الصحي، وإشراك المزيد منهن في مواقع صنع القرار الطبي، وفي اللجان المتخصصة، وفي إطار البحث العلمي والطبي، وبناء قدراتهن في مجال التعامل مع الأزمات الصحية.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

2/3/2021