الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: تعافي الاقتصاد مرهون بمشاركة حقيقية وفعالة للنساء وبمحاربة العنف الاقتصادي ضدهن

تضامن: تعافي الاقتصاد مرهون بمشاركة حقيقية وفعالة للنساء وبمحاربة العنف الاقتصادي ضدهن

كشفت جائحة كورونا عن الآثار السلبية للعنف الاقتصادي الممارس ضد النساء والفتيات

الفجوة بين الجنسين في القدرات التكنولوجية تحد من إمكانية وصول النساء الى الخدمات والفرص والخيارات

يمارس العنف الاقتصادي ضد النساء من خلال سلوكيات متعددة أبرزها السيطرة والحرمان والإكراه والمنع

تضامن: النساء شريكات في الحياة الاقتصادية خلال جائحة كورونا وما بعدها

لم تستثن جائحة كورونا أحداً، وتأثر الجميع سلباً نتيجة الإجراءات الإحترازية لمواجهة الفيروس والقضاء عليه، إلا أن تأثيراتها السلبية تتباين ما بين الذكور والإناث، فالنساء والفتيات يتحملن بشكل غير متكافئ أعباء الرعاية والعناية وإنقطاع الدخل وضعف التعليم عن بعد، وإرتفاع في وتيرة العنف الأسري، وضعف في الوصول الى الخدمات الصحية الأساسية وأنظمة العدالة، وعدم قدرة النساء الفقيرات على تلبية إحتياجاتهن الضرورية من غذاء ودواء وهن اللاتي لا يتمتعن أصلاً بإستقرار اقتصادي.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن جائحة كورونا تعرض الطواقم والكوادر الطبية وخاصة النساء الى مخاطر مضاعفة للإصابة بالفيروس، وتزيد من الضعف الاقتصادي للنساء اللاتي يعانين أصلاً من البطالة وإنخفاض قوة العمل بينهن وتعمل الكثيرات منهن في أعمال غير منظمة، وتقع على عاتق النساء والفتيات الجزء الأكبر من أعمال الرعاية والعناية مما يحد من قدراتهن وتمكينهن الاقتصادي وتهدد أمنهن الغذائي، وتزيد إحتمالية تعرضهن للعنف الأسري وترتفع إمكانية إنقطاعهن عن التعليم والتدريب مما يؤثر سلباً على مشاركتهن الاقتصادية، وتظهر بشكل جلي خلال أزمة كورونا النتائج السلبية للعنف الاقتصادي الممارس ضدهن كالحرمان من الميراث وتدني ملكية الشقق والأراضي وإتساع الفجوة في الأجور بين الجنسين، وفقدان الوظائف، كما تتأثر النساء والفتيات سلباً من أي تناقلات محتمله في الموازنات الحكومية إستجابة لإجراءات مكافحة الفيروس ومنها المخصصات التعليمية والصحية والتدريبية.

كما تعاني النساء والفتات من فجوة بين الجنسين في القدرات التكنولوجية مما يحد من إمكانية وصولهن الى الخدمات والفرص والخيارات بما فيها إمكانية التعليم والعمل عن بعد، وإنشاء وإدارة المشاريع الالكترونية، والحصول على المساعدات والتحويلات المالية، وتزداد معاناتهن في ظل إستمرار إجراءات التباعد الجسدي.

وتقترح “تضامن” لتجاوز هذه المعيقات والآثار السلبية على النساء والفتيات تحديداً والتي من شأنها الحد من تميكنهن الاقتصادي، أن تقوم الحكومة بتحليل وإدماج النوع الاجتماعي وضمان إشراك النساء في جميع الإجراءات والقرارات التي تتخذها في إطار الاستجابة والتعافي حالياً وعلى المديين المتوسط وطويل الأمد. وإتخاذ إجراءات إضافية لحماية النساء والفتيات والأطفال من جميع أشكال العنف خاصة أثناء الأزمات والطوارئ وتسهيل الوصول الى طرق الوقاية الإستجابة والحماية والمساءلة، وتخصيص الموارد المالية للخدمات الصحية والتعليمية وخدمات الرعاية والعناية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، والعمل على إتاحة المجال أمام النساء والفتيات للمشاركة في إعادة الحياة الاقتصادية خلال فترة التعافي وما بعدها والتعامل معهن كشريكات في التنمية والتنمية المستدامة.

الإناث يملكن 17% من الأراضي و 24% من الشقق في الأردن

وتشير “تضامن” الى أن الإناث يملكن 17% من الأراضي مقابل 48% للذكور، في حين شكلت مساحة الأراضي التي تملكها الإناث 10.3% والتي يملكها الذكور 67.2%.

أما نسبة الشقق التي تملكها الإناث فوصلت الى 24.1% مقابل 58.6% للذكور، في حين شكلت مساحة الشقق التي تملكها الإناث 23% مقابل 69.5% للذكور.

ومن حيث الملكية المشتركة ما بين الإناث والذكور، فقد إرتفعت الملكية المشتركة للأراضي الى 35% (كانت 34.5% عام 2017)، وإرتفعت الملكية المشتركة للشقق لتصل الى 17.4% (كانت 17.1% عام 2017).

وتربط “تضامن” ما بين نسبة الإناث المقترضات وبين زيادة ملكيتهن خاصة الملكية المشتركة للشقق والأراضي، حيث تشترط الجهات الممولة وجود إسم للمقترضات كمالكات للشقق أو الأراضي وإن كانت ملكية مشتركة.

وتضيف “تضامن” بأن العنف الاقتصادي ضد النساء يؤدي الى تهميش دورهن والحد من مشاركتهن الاقتصادية ويؤدي الى العديد من الانتهاكات لحقوقهن العمالية، ويأخذ هذا العنف أشكال عديدة تقع ضمن ثلاثة محاور رئيسية: منع النساء من الحصول على الموارد الاقتصادية، ومنع النساء من إستخدام مواردهن الاقتصادية والتصرف الحر بها والمحافظة عليها، وإستغلال موارد النساء الاقتصادية.

ويمارس العنف الاقتصادي ضد النساء من خلال سلوكيات متعددة أبرزها السيطرة والحرمان والإكراه والمنع، ومن أمثلتها: السيطرة على المصاريف العائلية المعيشية ومصاريف الرفاهية، وإنكار الممتلكات والموارد الشخصية للنساء أو العمل على تناقصها كالحرمان من الميراث والعمل بلا أجر، والتلاعب بالإئتمان والقروض أو إستخدامها بشكل يضر بالنساء، ومنع النساء من الوصول الحر الى المشاركة الاجتماعية والاقتصادية، والمراقبة المالية والسيطرة الزائدة والتدقيق على نفقات النساء، ورفض المساهمة الى جانب النساء في المصاريف المعيشية أو دفع المستحقات كالنفقة، وتوليد التكاليف المالية على النساء، والاستغلال الجنسي للنساء من أجل المال. 

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

26/4/2021