الرئيسية / إصدارات تضامن / ضمانات المحاكمة العدالة في إجراءات التحقيق

ضمانات المحاكمة العدالة في إجراءات التحقيق

تعتبر سيادة القانون والمساءلة من الأهمية بمكان عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص، حيث تعاني النساء من معيقات تحد من وصولهن الى العدالة وضمان مطالبتهن بحقوقهن كالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والتقاضي بشأنها، ولا تزال هنالك عقبات أمام النساء والفتيات اللاتي يتعرضن لجرائم جنسية من بينها إمكانية إفلات الجناة من العقاب في بعضها.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن تعزيز سيادة القانون وترسيخ ثقة المواطنات والمواطنين في نزاهة القضاء يعد ركيزة أساسية من ركائز إستقرار المجتمع وأمنه وشرطاً أولياً لتحقيق التنمية المستدامة، وهو الضمانة للمساواة والعدالة بين المواطنات والمواطنين جميعا، وسيسهم في توفير الحماية الفعالة للحقوق والحريات للجميع وخاصة للفئات الأكثر عرضة للتهميش والتمييز.

هذا ونفذ عدد من المحامين والمحاميات ضمن مشروع سيادة القانون الذي تنفذه “تضامن” بدعم من الإتحاد الآوروبي، زيارات الى محكمة الجنايات الكبرى خلال عامي 2019 و 2020 للتحقق من توفر ومراعاة مبادئ ومعايير المحاكمة العادلة، وفي هذا الإطار تم حضور جلسات محاكمة لمتهمة بجريمة قتل عمد أمام محكمة الجنايات الكبرى، وكونها كانت من ذوات الاعاقة السمعية و لها الحق في الحصول على مترجم لغة اشاره  تم الاستعانة بمترجم  لم تتكبد  نفقات إحضار المترجم كانت على خزينة المحكمة و تم مراعاة ضمان وجود مترجم في كافة المراحل حيث ادلت المتهمة بإفادتها دون إكراة ودونت حسب الأصول، واستمعت المحكمة لكل من شهود الدفاع والاتهام دون تحيز أو تمييز أو إغفال أو تقليل من شأن أي من تلك الشهادات. 

وتضيف “تضامن” بأن المحكمة أتاحت لطرفي الدعوى الوقت الكافي لتقديم البينات ومناقشتها من كل طرف بشكل متساو مع ضمان الحق في الاستماع العلني ضمن مبدأ علانية المحاكمة، حيث سمح للجمهور حضور الجلسات، ولم يمنع أي شخص أو جهة إعلامية من حضور الجلسات، إلا أن الاجراءات والتدابير الخاصة بجائحة كورونا قد أعاقت الدخول الى مبنى المحكمة لا الى قاعة المحاكمة ذاتها، ولم تهمل أي من البينات المقدمة لا بل تعاملت مع الدفوع المقدمة من الطرفين بمهنية عالية، وتعاملت المحكمة بدقة عالية مع تحديد مواعيد الجلسات ووقتها وأعلمت طرفي الدعوى ومحاميهما بذلك، والتزمت ببدء المحاكمة في مواعيدها المحددة دون تأخير.

وأبلغت المحكمة (صاحبة الولاية والاختصاص للنظر بالقضية) المتهمة بالتهم الموجه اليها من النيابة العامة، وهي القتل العمد لزوجها ، حيث تم توقيفها خلال شهر تموز 2020 في مركز إصلاح وتأهيل النساء في الجويدة، واحتجزت بطريقة مشروعة وتمت إحالتها الى القضاء دون تأخير أو تأجيل، ولم يكن هنالك أي علامات دالة على تعرض المتهمة الى أي نوع من أنواع التعذيب، على الرغم من عدم السماح لها باستخدام الهاتف للتواصل مع أهلها وإبلاغهم بتوقيفها، فيما لم يتم عرضها على طبيب / طبيبة لاجراء فحص طبي اولي للتأكد من عدم تعرضها لأي من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

ومن جهة أخرى، فقد تمت ملاحظة عدم التمكن من الاطلاع على السجل الطبي للمتهمة، ولم يتم التأكد من آلية احتجازها ونقلها، ولم يتم الاطلاع على أي سجل يثبت حالة المتهمة عند الاحتجاز، أو أي سجل آخر يتضمن مواعيد الزيارة للمتهمة في مركز اٌصلاح والتاهيل و / أو مواعيد مراجعاتها الطبية و / أو مواعيد مقابلاتها مع محاميها و / أو أي عقوبات تعرضت لها داخل المركز.

وخلال مرحلة التحقيق، أفهمت المتهمة بأن من حقها عدم التحدث إلا بحضور محامي عنها ولم تكره على الإدلاء باقوالها بأي صورة من الصور، وتمكنت من الاتصال بمحامي عن طريق المحكمة واعطيت الوقت الكافي لإعداد دفاعها. وفي مرحلة المحاكمة، سمح لمحاميها الاطلاع على ملف القضية والحصول على كافة الوثائق.

وكان حضور المتهمة أمام المحكمة أصولياً، وبلباس مركز الإصلاح والتأهيل، غير مقيدة اليدين. علماً بأن محاكمتها تجري وفقاً لقانون العقوبات الأردني وتعديلاته الساري المفعول وقت إرتكاب الجريمة، ولم يسبق لها أن حوكمت عن هذه الجريمة سواء بالإدانة أو البراءة.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

7/12/2020