الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن تطلق ورقة سياسات عامة تناقش بها مسودة مشروع قانون البلديات واللامركزية من منظور النوع الاجتماعي

تضامن تطلق ورقة سياسات عامة تناقش بها مسودة مشروع قانون البلديات واللامركزية من منظور النوع الاجتماعي

في ضوء النقاشات التي حدثت مؤخراً على الصعيد الرسمي لمناقشة وتحليل مسودة قانون البلديات واللامركزية لعام2021 والذي ارسل الى مجلس النواب من قبل الحكومة، ارتأت جمعية معهد تضامن النساء الأردني المساهمة في هذا النقاش الوطني (حول تعديل أو سن مشروع قانون جديد)، من خلال تقديم مقترحات لمجلس النواب ولجنة شؤون المرأة، من شأنها تعزز وجود النساء في مجالس البلديات ومجالس المحافظات وذلك من خلال اطلاق ورقة سياسات عامة، تحلل من خلالها مسودة مشروع القانون من منظور النوع الاجتماعي، وذلك في اطار مشروع عين على النساء الذي تنفذه “تضامن”، والممول من الاتحاد الأوربي، بالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الانمائي الدولي (AECID)  تحت إطار مشروع (EU-JDID).

ويهدف مشروع عين على النساء بشكل رئيسي إلى المساهمة في تحسين البيئة السياسية التي تدعم المشاركة الفعالة للنساء في الحياة السياسية، وعلى هذا الاساس تم تنفيذ العديد من الانشطة منها: الرقابة على الانتخابات، تدريب النساء الراغبات في الترشح، انشاء مرصد لرصد واقع النساء في الحياة العملية، والشأن العام وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه النساء الراغبات في خوض الحياة السياسية.

وتهدف اللامركزية في الأردن إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار على المستوى المحلي، وإعادة توزيع مكتسبات التنمية بين المحافظات وتحسين الخدمات، وتضمنت هذه الورقة التحديات والصعوبات التي واجهة تطبيق اللامركزية خلال التجربة الاولى من تطبيقها 2017/2021 منها: ضعف التنسيق في العلاقات بين المجالس المحلية، نقص تفويض الصلاحيات من الحكومة الى المجالس، عدم وضوح مفهوم اللامركزية، ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني في اللامركزية، ضعف البنية التحتية والدعم اللوجيستي، البطء في تنفيذ موازنة المحافظات، ضعف التمويل المتوفر لمشروع اللامركزية.

وبالاضافة الى عرض موجز عن مسودة قانون البلديات واللامركزية للعام 2021، وواقع حال مشاركة المرأة في المجالس البلدية ومجالس المحافظات، ونظرة تحليلة على المشروع من منظور النوع الاجتماعي من خلال طرح عدة تساؤلات منها: هل تم تقييم التشريعات ذات الصلة لقياس الأثر على النساء والرجال في مجال الانتخابات والمشاركة السياسية؟، هل يتم مراعاة المساواة بين الجنسين في تشكيلة المجالس المنتخبة، وكذلك في تشكيل اللجان المنبثقة عن هذه المجالس؟ هل تتوافر البيانات اللازمة لنسب النساء في قوائم الناخبين، وهل تتوافر بيانات النساء المرشحات أو الراغبات بالترشح؟ هل تم إدخال تدابير (حصص “كوتا” ، إجراءات إيجابية) لزيادة المساواة بين الجنسين في هذا المجال؟ هل نظرت الحكومة في الإجراءات التي تطالب الأحزاب السياسية بإدراج النساء في مرتبة عالية على قوائم المرشحين؟ هل تتوافر برامج التدريب والتأهيل للنساء الراغبات بالترشح، أو عضوات المجالس؟ هل هناك حملات توعية للمسؤولين المنتخبين حول النوع الاجتماعي وأهمية التمثيل السياسي للمرأة؟

وبناءً على هذا التحليل لمشروع القانون من منظور النوع الإجتماعي، تجد “تضامن” ان مشروع القانون بصيغته الحالية والمطروحة على مجلس النواب، لا يلبي الطموحات فيما يتعلق بمشاركة النساء في المجالس البلدية ومجالس المحافظات، بل إن مشروع القانون بصيغته الحالية يشكل تراجعاً في مشاركة النساء عما هو موجود الآن وفق القوانين النافذة حالياً، وبدورها تقدم تضامن ثلاث سيناريوهات  لتحسين مشاركة النساء كالتالي:

أولاً: وضع كوتا للنساء في المقاعد المنتخبة (انتخاباً مباشراً)، والمقاعد المعينة (انتخاب غير مباشر)، مع رفع نسبة الكوتا للنساء في المجالس البلدية إلى 30%، ثانياً: : رفع نسبة المقاعد المخصصة للنساء في كل من مجالس المحافظات والمجالس البلدية إلى نسبة 30%، ثالثاً: الأخذ بنظام المناصفة في قوائم المرشحين بين الرجال والنساء.

ومن ضمن التوصيات العامة التي وضعتها تضامن ضمن ورقة السياسات: استكمال العمل في عملية تفويض ونقل الصلاحيات، تكثيف حملات التوعية والتثقيف، تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في مشروع اللامركزية، العمل على توفير البنية التحتية اللازمة لعمل مجالس المحافظات.