الرئيسية / أخبار نسوية / الشباب / بموافقة “ولي الأمر”.. بطلات السعودية يتحدين التقاليد في أوليمبياد 2016

بموافقة “ولي الأمر”.. بطلات السعودية يتحدين التقاليد في أوليمبياد 2016

17153113861469104631

أعلنت اللجنة الأولمبية السعودية، عن مشاركة أربع من السعوديات في أولمبياد “ريو دي جانيرو” بالبرازيل، والمقرر إقامتها في شهر أغسطس 2016، وجاء هذا القرار بعد الإعلان بشكل منفصل عن أسماء الرجال المشاركين في الأولمبياد.

وأوضح التقرير الذي نُشر في صحيفة “الجارديان” البريطانية، أنه ستشارك العداءة سارة العطار بعد مشاركتها الأولى بأولمبياد لندن 2012 بسباق الماراثون، كما ستشارك لبنى العمير بمنافسات المبارزة، وكاريمان أبو الجدايل بمنافسات سباق 100 متر، ووجود فهمي بمنافسات الجيدو لوزن تحت 52 كيلوجراما، ليشكلن المجموعة الثانية من الإناث التي تمثل السعودية في تاريخ الأولمبياد.

فيما تواجه النساء في السعودية عقبات كبيرة في المشاركة في الرياضة منها الالتزام بملابس تغطي الرأس حتى أخمص القدمين، ومواجهة قواعد صارمة في الفصل بين الجنسين والحصول على موافقة ولي الأمر في السفر، وفي الدراسة و الزواج.

بالإضافة إلى أنه لا يوجد تراخيص لصالات رياضية نسائية، مما يجعلها نادرة الوجود في المملكة، ولكن هذا ما سيتم العمل عليه ضمن الإصلاحات الاقتصادية التي ستتحقق عام 2020 ومن ضمنها تخصيص صالات رياضية للنساء.

لكن وضع المشاركة السعودية العداءة سارة العطار، مختلف قليلا حيث تجد والدها يشجعها على الرياضة منذ صغرها، لذلك هو أول السعوديين المرحبين بمشاركة النساء في الرياضة.

وكان رأيي عامر عطار والد المشاركة في الأولمبياد، منفتح عن تفكير الرأي السعودي، حيث روى لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، :”تشاهد الدول الأخرى تتبارى نساؤها على الشاشة، وكان تعليق الناس -السعوديين- على هذا أوه إنه الغرب، فتفصل نفسك وثقافتك عنه، لأنه لا يخطر ببال المرء أن نساءنا أو فتياتنا يستطعن فعل ذلك”.

وكان عطار غادر السعودية للدراسة الجامعية في الولايات المتحدة، وتزوج من زوجته الأميركية جودي في العام 1984 ليدرب أبناءه وبناته على الرياضة في كاليفورنيا.

“السحر” هكذا يرى الأب السعودي ابنته الوسطى سارة عطار في أولمبياد لندن 2012، قائلا: “تمثل السعودية في سباق الـ800 متر بـ إنه حقا السحر”.

وفي أحد زيارات سارة العطار للسعودية، بدأت تلاحظ شيئا من التغيير يدور وينتشر في بلد هو أكثر بلدان الشرق الأوسط محافظة وتمسكا بالتقاليد.

ويقول والد سارة، إنه في زيارة في العام 2011، رغبت سارة أن تخرج لتركض، فساعدها على ارتداء زي للركض كالعدائين الذكور، ثم اصطحابها إلى الكورنيش الساحلي في جدة.

ويُضيف: “ارتدت قبعة وبنطلون رياضي وقميص ذا أكمام طويلة، وقلت لها اركضي وسأقود بجانبك، فإن تعرضت للمضايقات أو ما شابه سأتصرف، ثم بدأت تركض”.

فيما أكملت سارة “بعد 5 دقائق بالضبط من الركض جاءت سيارة محملة بشباب كلهم في العشرينات من العمر وبدأوا يقودون سيارتهم بجانبي ويهتفون بصوت عالي (ماذا تظنين أنك تفعلين؟) وما شابه. فاكتفينا بهذا القدر من الركض”.

لكن في ديسمبر 2015، وعندما كانت سارة وأختها تركضان مرتديتين عباءاتهما ووالدهما عامر يقود السيارة بمحاذاتهما، وصل إلى المشهد ضابط شرطة، إلا أنه لم يأت سوى ليتأكد من أن عامر ليس رجلا يتحرش بهما.

لتسعد العائلة كثيرا بطرقات المشي الجديدة في جدة، ويصف الأب تلك الممرات والطرقات بعينين تلمعان سعادة وهو يصف شعوره، “لم يكن هنالك شيء من هذا القبيل فيما مضى، لم يكن هناك مجال لفعل ذلك” ومضى يصف أزواج المشاة والنساء في عباءاتهن.

وقال، “رأيت رجلاً مع ما يبدو أنها زوجته يمسكان بأيدي بعضهما ويركضان معا، كانت ترتدي العباية ومحجبة، لكنهما كانا فعلا يركضان”