الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: المحكمة العليا الشرعية تقر مبدأ عدم بطلان أو فساد عقد زواج المرأة المعتدة قبل مرور 90 يوماً

تضامن: المحكمة العليا الشرعية تقر مبدأ عدم بطلان أو فساد عقد زواج المرأة المعتدة قبل مرور 90 يوماً

المحكمة العليا الشرعية: لو أراد المشرع بطلان أو فساد العقد لرتب عليه أثراً بنص القانون

ما مصير عقود تزويج القاصرات في حال الإخلال بالشروط الواردة في تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً؟ لأن التعليمات والقانون لم يرتبا أي أثر على مخالفة الشروط

أكدت المحكمة العليا الشرعية وضمن المبادئ القضائية للقرارات الصادرة عنها على أن منع الزواج قبل مضي تسعين يوماً على الفرقة هو منع اجرائي من باب السياسة الشرعية، ولا يترتب على هذا المنع بطلان العقد أو فساده. وذلك وفقاً لما جاء في المبدأ رقم 29/2016-155 والصادر عن المحكمة العليا الشرعية بتاريخ 20/6/2019.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن نص الفقرة (و) من المادة (36) من قانون الأحوال الشخصية رقم (15) لعام 2019، تنص على أنه :” يمنع إجراء عقد زواج المعتدة من طلاق أو فسخ أو وطء بشبهة قبل مضي تسعين يوماً على موجب العدة ولو كانت منقضية ويستثنى من ذلك العقد بينها ومن اعتدت منه”.

وأضافت المحكمة بأن هذا المبدأ عمل على بيان مدى تأثير منع زواج المعتدة من طلاق أو فسخ أو وطء بشبهة قبل مضي تسعين يوماً على موجب العدة المنصوص عليها في المادة 36/و من قانون الأحوال الشخصية على صحة الزواج الجاري بين رجل وإمرأة ادعت انتهاء عدتها قبل تسعين يوماً.

وفي تفاصيل المبدأ، قالت المحكمة :” ولما كانت المطعون ضدها انتهت الى أنها تعتد بالحيض وأن الحيص قد طرقها ثلاث مرات كوامل خلال هذه الفترة وقبل زواجها بالطاعن المذكور ولم يثبت حملها في دعواها تثبيت الزواج ولم تدع به في هذه الدعوى وكان كلامها الأخير بأنها من ذوات الحيض وحلفت اليمين الشرعية عليه فيكون هو المعول عليه وحيث أن نص المادة 36/و من قانون الأحوال الشخصية جاء صريحاً بمنع إجراء عقد زواج المعتدة ولو كانت منقضية العدة قبل مضي تسعين يوماً على موجب العدة غير أن القانون لم يرتب على هذا المنع فساداً للعقد يوجب الفسخ ولا تلازم بين انتهاء العدة ومنع إجراء عقد زواج المعتدة ما دام أنها ادعت إنتهاء عدتها بعد مضي ستين يوماً على الطلاق وثبت ذلك لدى المحكمة بوجه شرعي فيكون العقد صحيحاً.

وأضافت :” وأن ما نص عليه القانون من منع زواج المرأة قبل تسعين يوماً انما هو منع اجرائي من باب السياسة الشرعية ولا يترتب على هذا المنع بطلان العقد أو فساده ولو أراد المشرع ذلك لرتب عليه أثراً بنص القانون”.

من جهة أخرى، فقد أشار المفتي الدكتور نضال سلطان في مقال بعنوان “للمقبلين على الزواج” منشور على موقع دائرة الإفتاء بتاريخ 4/10/2017 خلال رد على سؤال ” متى تسمع دعوى المطلقة انتهاء عدتها بالحيضات؟” حيث قال “لا تسمع دعوى المطلقة انتهاء عدتها بمرور ثلاث حيضات قبل مضي 60 يوماً عن طلاقها، ولا يسمح لها بالزواج قبل مرور 90 يوماً عن طلاقها”.

ما مصير عقود تزويج القاصرات في حال الإخلال بالشروط الواردة في تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً؟

إستناداً على هذا المبدأ وقياساً عليه، تتساءل “تضامن” عن الأثر المترتب على عقد تزويج القاصر من حيث البطلان أو الفساد في حال لم تتم مراعاة الشروط الواجب توافرها لإبرام العقد؟

حيث تنص المادة (4) من “تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017 على أنه “: يجب على المحكمة مراعاة ما يلي لغايات منح الإذن بالزواج: 1- أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة وفقاً لأحكام المادة (21) من القانون. 2- أن يتحقق القاضي من الرضا والإختيار التامين. 3- أن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق. 4- أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين الخمسة عشر عاماً. 5- أن لا يكون الخاطب متزوجاً. 6- أن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي. 7- إثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية. 8- إبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد.”

وتضيف “تضامن” بأن قانون الأحوال الشخصية والتعليمات المشار اليها أعلاه لم ينصا على الأثر المترتب على مخالفة هذه الشروط، وبالتالي لو أراد المشرع بطلان أو فساد عقد الزواج عند مخالفة الشروط لرتب عليه أثراً بنص القانون!

فهل نحن أمام شروط لتزويج القاصرات لا يرتب القانون أي آثار على العقود المبرمة بصورة مخالفة لتلك الشروط؟ كأن يكون فارق العمر بين الزوجين أكثر من 15 عاماً، فهل يكون عقد الزواج بين الفتاة القاصرة والزوج في هذه الحالة صحيحاً؟

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

12/2/2020