الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : الإذاعة صديقة للنساء خاصة النساء الأميات والفقيرات والمهمشات وكبيرات السن واللاتي يشعرن بالوحدة أو العزلة

تضامن : الإذاعة صديقة للنساء خاصة النساء الأميات والفقيرات والمهمشات وكبيرات السن واللاتي يشعرن بالوحدة أو العزلة

بمناسبة اليوم الدولي للإذاعة 13/2/2020

حافظت الإذاعة على وجودها كمنصة أداة اتصال قوية ووسيلة إعلام رخيصة

ما زالت الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأكثر نشاطاً والأكثر تفاعلاً مع الناس والأكثر إشراكاً للجمهور

تبقى الإذاعة ملائمة في العصر الرقمي بفضل الاتصال الدائم للناس عبر الحواسيب ووسائل التواصل المتحركة

برنامج “صوتِك هويتك” الإذاعي بدعم يسلط الضوء على القضايا المجتمعية المتنوعة التي تمس قضايا حقوق النساء

أعتمدت اليونسكو يوم 13 شباط/فبراير من كل عام يوماً دولياً للإذاعة، وجاءت فكرة الإحتفال بهذا اليوم من قبل الأكاديمية الإسبانية للإذاعة وجرى تقديمها رسمياً من قبل الوفد الدائم لإسبانيا لدى اليونسكو في الدورة 187 للمجلس التنفيذي في شهر أيلول/سبتمبر 2011. ويأتي إحتفال هذا العام 2020 تحت شعار “#نحن_الإذاعة #نحن_التنوع“.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن اليونسكو وبهذه المناسبة تدعو المحطات الإذاعية الى دعم التنوع في قاعات التحرير والبرمجة الإذاعية، من خلال ترويج التعددية في الإذاعة والمزج بين هيئات الإذاعة العامة والخاصة والمحلية، وتشجيع وجود مختلف الفئات في قاعات التحرير، وتعزيز التنوع في المحتوى المقدم على الإذاعة وفي أنواع البرامج بما يعكس تنوع فئات المستمعين.

يوفر البث الإذاعي منبراً حراً للحوار والنقاش الديمقراطي حول قضايا متعددة مثل الهجرة أو العنف ضد المرأة، مما يساعد على رفع الوعي بين المستمعين والمستمعات. كما يمكن للإذاعات بناء قيم التسامح وتجاوز الإختلافات وتوحيدها لتحقيق أهداف مشتركة ككفالة التعليم للأطفال أو معالجة القضايا الصحية المحلية.

وتنفذ “تضامن” منذ عامين وبالتعاون مع شبكة الإعلام المجتمعي “راديو البلد” برنامج “صوتِك هويتك” وهو برنامج إذاعي بدعم من الاتحاد الأوروبي للمجتمع المدني، ويسلط الضوء على القضايا المجتمعية المتنوعة التي تمس قضايا حقوق الإنسان بشكل عام وقضايا النساء والفتيات بشكل خاص. وذلك من خلال استضافة المختصين والمختصات وخبراء وخبيرات في هذه القضايا، ويهدف البرنامج إلى رفع وعي المجتمع من خلال الإعلام بأهمية حقوق الإنسان وحقوق النساء والفتيات والقضايا ذات الصلة.

يذكر بأن أول بث إذاعي على مستوى العالم كان قبل مائة عام، وأن الإذاعات وعلى الرغم من التطور التكنولوجي وتسارعه، لا زالت مصدراً أساسياً وقوياً للمعلومات التي من شأنها العمل على إحداث التغيير الاجتماعي، وتساعد في تعزيز الروابط المجتمعية من خلال التواصل الإذاعي إستماعاً ومشاركة بين أفرادها ذكوراً وإناثاً خاصة في البرامج الحوارية والإخبارية وفي كافة المجالات.

وأكدت اليونيسكو على أن الإذاعات “لا زالت من بين وسائل الإعلام التي تصل إلى الجمهور على أوسع نطاق في العالم، في عصر التقنيات الجديدة، ولا تزال هذه المنصة أداة اتصال قوية ووسيلة إعلام رخيصة، حيث بدأت تكنولوجيا الإذاعة تحت صيغة “البرق اللاسلكي” ويعود هذا الإختراع إلى إختراع تكنولوجيتي الهاتف والبرق. ولا تزال الإذاعة، منذ نهاية القرن 19، عندما تم تحقيق أول البرامج الإذاعية الناجحة حتى يومنا هذا، وسيلة إعلام هامة أكثر من أي وقت مضى. ومع مجيء التكنولوجيات الجديدة وتلاقي وسائل الإعلام المختلفة، أخذت الإذاعة بالتحول والانتقال إلى منصات بث جديدة، مثل الإنترنت ذات النطاق العريض، والهواتف الخلوية والصفائح الرقمية. وتبقى الإذاعة ملائمة في العصر الرقمي، بفضل الاتصال الدائم للناس عبر الحواسيب والأقمار الصناعية ووسائل التواصل المتحركة”.

وتشكل الإذاعة مصدراً هاماً للمعلومات لكافة الأشخاص وعلى وجه الخصوص للنساء والفتيات، حيث تصل الى كافة المناطق كالمناطق الريفية والنائية، وتدخل كافة المنازل حيث يكون لها دوراً بارزاً في حالات الطوارئ أو لبيان حالة الطقس، وهي إحدى وسائل الوصول إلى المعارف، وتعزيز حرية التعبير، وكذلك تشجيع الإحترام المتبادل والتفاهم ما بين الثقافات.

وأضافت اليونيسكو :”ما زالت الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأكثر نشاطاً والأكثر تفاعلاً مع الناس والأكثر إشراكاً للجمهور، إذ تتكيف الإذاعة مع التغيرات التي نشهدها في القرن الحادي والعشرين وتوفّر سُبلاً جديدة للتفاعل والمشاركة. وتملك الإذاعة قدرة فريدة على الجمع بين الناس وتيسير إقامة الحوار البنّاء فيما بينهم من أجل إحداث التغيير المنشود، بينما يمكن أن يؤدي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتشتت الجمهور إلى تشرذم الناس وحبسهم في فقاعات إعلامية مع من يشاطرونهم الآراء. وتُطلعنا الإذاعة على الآراء والمواقف المتنوعة اللازمة للتغلب على المصاعب التي نواجهها عن طريق الإصغاء إلى مستمعيها والعمل على تلبية إحتياجاتهم”.

عالمياً، فإن 94% من البالغين والبالغات يستمعون الى الإذاعة أسبوعياً، وخلال عام 2016 تجاوز عدد المستمعين الى الإذاعة عدد مشاهدي التلفزيون أو متابعي الهواتف الذكية، وكان هنالك 3.9 مليار إنسان غير متصلين بشبكة الإنترنت.

وتعتقد “تضامن” بأن الإذاعة صديقة للنساء وخاصة النساء الأميات والفقيرات والمهمشات وكبيرات السن واللاتي يشعرن بالوحدة أو العزلة، ويمكنهن الإستماع لها في أي وقت وفي أي مكان، كما يمكنهن الإستفادة من المعلومات والأخبار والبرامج الحوارية والمشاركة فيها وإبداء الرأي. وتشكل الإذاعة فرصة مناسبة لهن للإستفادة من البرامج الصحية والتعليمية والتثقيفية والترفيهية.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

13/2/2020