الرئيسية / أخبار تضامن / قيادات ميدانية شجاعة ومسؤولة الحلقة6

قيادات ميدانية شجاعة ومسؤولة الحلقة6

 مديرة مراكز الأميرة بسمة في محافظة المفرق وداد الشريدة بطلة الحلقة السادسة

ساهمت شبكة ولجان الدعم المجتمعي ومن خلال مراكز الأميرة بسمة في محافظة المفرق الى جانب الجهود الرسمية في الوصول الى الفئات المجتمعية والأسر الأكثر تضررا جراء ازمه جائحة كورونا، وحسب حديث مديرة مراكز الأميرة بسمة بالمفرق وداد الشريدة ” فعليا الشبكة المحلية من المجتمع المحلي ومراكز الأميرة بسمة والأعلام المجتمعي شكلوا شبكة قوية لمواجهة الجائحة ومتنفسا في تلمس حاجات الأسر”.

وتقول القيادية المجتمعية الشريدة “مراكز الأميرة بسمة وهي قاعدة للمؤسسات التنموية على مستوى المحافظة، تضم 8 مراكز موزعة جغرافيا ومن خلالها نصل لجميع فئات المجتمع المحلي شباب شابات أطفال كبار سن نساء وذوي الإعاقة ومن خلال شراكاتنا التي تعتبر قوة لنا نستطيع ان نقدم خدمات حقيقية نوعية اجتماعية تنموية اقتصادية “.

ومحافظة المفرق الواقعة شمال شرق المملكة وعلى بعد 68 كم شمال العاصمة عمان هي ثاني أكبر محافظات المملكة من حيث المساحة وسميت بالمفرق لوقوعها على مفرق مع ثلاثة دول عربية: السعودية والعراق وسوريا، وتعتبر ثاني مدن المملكة من حيث عدد الأسر السورية اللاجئة التي تقطنها الى جانب الأسر الأردنية ووصل عددهم الى02ر164 ألف لاجئ/ة سوري/ة (اغلبهم من النساء والأطفال) وعددهم يشكل تقريبا نصف عدد سكان المحافظة، يقاسمونهم ظروف الحياة المعيشية.

ولمعرفة المزيد عن القيادية الشجاعة وداد الشريدة استضافتها حوارية مبادرة “قيادات ميدانية شجاعة مسؤولة ” والتي تعقدها جمعية معهد تضامن النساء الأردني مباشره “لايف “وعبر العالم الافتراضي من خلال تطبيق “زووم” وعلى صفحتها “الفيس بوك” وضمن سلسلة حلقات ستواصل عقدها بواقع ثلاث مرات أسبوعيا، تهدف الى تسليط الضوء على القيادات الميدانية الميدانية الشجاعة المسؤولة من الجنسين وإنجازاتها ومبادراتها الشجاعة والمؤثرة بالميدان بشكل عام وخلال ازمه جائحة كورونا بشكل خاص.

والمبادرة تنفذها جمعية تضامن ضمن مشروعها “عين على النساء” لتعزيز المشاركة السياسية للنساء بالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون والأنماء الدولي بتمويل من الاتحاد الأوروبي في إطار مشروع برنامج دعم الاتحاد الأوروبي للمؤسسات الديمقراطية والتنمية.

وحاورتها في الحلقة(السادسة) ممثلة جمعية تضامن شفاء أبو سمرة وبحضور الرئيسة التنفيذية لجمعية تضامن معالي الأستاذة أسمى خضر وكادر وأعضاء الجمعية وخبراء وناشطون/ات إضافة الى المنسق العام في الأردن للوكالة الإسبانية للتعاون والإنماء الدولي بثنتيه أورتيغا كاميرا.

والشريدة وعلى مدار 25 سنة من العمل التنموي الاجتماعي التطوعي والخدمي والتي مكنتها بمهارات وأدوات وخبرات أهلتها لتنال ثقة سمو الأميرة بسمة لتدير ثمانية مراكز تنموية في محافظة المفرق ومقررة لجان الدعم المجتمعي لمراكز الأميرة بسمة والمفوضية السامية في العمل مع اللاجئين، إضافة الى عضويتها في اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية والبلدية التابعة للهيئة المستقلة للانتخابات وعملها كمنسقة لجمعية تضامن في محافظة المفرق . 

وتقول الشريدة “لدينا قاعدة معلومات نبني عليها احتياجات وأولويات الأسر لتقديم الخدمات والبرامج والمشاريع التي تساعدهم في ان يكون لهم بصمة ودور في استمرارية تنموية في مجتمعاتهم المحلية، وفي بداية جائحة كورونا وبسبب ظروف الحجر المنزلي عملنا عن بعد وباعتماد قاعدة المعلومات للوصول للأسر المتضررة والمحتاجة للدعم من خلال حملة البر والإحسان التابعة للصندوق الأردني الهاشمي وقمنا بتوزيع قروض عينية على فئات عمال المياومة والنساء المعيلات.

وحملة البر والإحسان تهتم بتقديم مساعدات لنساء معيلات لأسرهم ومن تعطلت مشاريعهن الصغيرة/بسبب تعطل خط الإنتاج/ وهي مجموعة تداخلات أطلقها الصندوق الأردني الهاشمي مستهدفا المعيلات لتحقيق الاكتفاء اليومي لهن ولأطفالهن. وتهتم الحملة بالجانب العلاجي لغير المؤمنين صحيا وصيانة المنازل المتضررة جراء العواصف والسيول الأخيرة.

وتشير القيادية الشريدة الى عدد من المبادرات الشجاعة والتي كان لها الأثر الإيجابي في تضافر جهود التكافل الاجتماعي ومنها إطلاق شبكة دعم مجتمعي على وسائل التواصل الاجتماعي “جروب من الأسر الميسورة “ساهمت وبالتعاون مع اللجان التطوعية النسوية بتقديم التبرعات العينية والصدقات النقدية للأسر العفيفة والفقيرة والمحتاجة، وتعلق الشريدة “من خلال هذه الشبكات والشراكات المجتمعية تمكنا من الوصول للأسر المحتاجة. لافتة الى انهم استثمروا هذه الشبكات والمجموعات في إيصال رسائل حول إجراءات السلامة العامة والصحة البدنية والدعم النفسي والاجتماعي. كما تمكنا ومن خلال هذه الشبكات ومن خلال الشباب والشابات المتطوعين/ات التواصل مع فئة كبار السن من الجنسين بدعم احتياجاتهم/ن المادية وتأمينهم/ن بالأدوية وبمستلزمات طبية ودعمهم/ن نفسيا واجتماعيا.

 وأطلقت القيادية المجتمعية الشريدة ومن خلال شبكات الدعم المجتمعي لمراكز الأميرة بسمة مبادرة “اخبزي ببيتك” ومبادرة “أطلقي إبداعاتك” مستهدفة الأسر للاعتماد على مواردهم المحلية لتحقيق الاكتفاء الغذائي لأسرهم وتنمية وصقل مواهبهم الإبداعية. لافتة الى التفاعل المجتمعي الكبير من خلال إذاعة فرح الناس والتي خصصت حزمة من برامجها للتفاعل مع الأسر والشباب والشابات بالحديث عن إبداعاتهم /ن خلال الجائحة والتثقيف الصحي للحفاظ عل السلامة العامة.

وأشارت الشريدة الى ظاهرة التواصل والتعليم والعمل عن بعد بانها ورغم صعوبتها بداية إلا أنها دفعتهم للاعتماد على النفس في تعلم مهارات وتطبيقات التكنولوجيا وأساليب حياة جديدة.

ووصفت القيادية الشريدة تجربتها كعضوة في الهيئة العليا للانتخابات البرلمانية والبلدية في الهيئة المستقلة للانتخابات بانها تجربة ثرية مكنتها من توظيف خبراتها ومهاراتها المجتمعية في تنظيم العملية الانتخابي وأيضا من الاطلاع على الواقع الحقيقي لمسار العملية الانتخابية وان ما يشوب العملية الانتخابية من مغالطات بانها غير نزيهة أوضحت الى ان هذه المغالطات ليست من الجهات المنظمة للعملية الانتخابية وإنما من القاعدة المجتمعية.

ورغم هذه القاعدة الشعبية والمجتمعية الكبيرة التي تتمتع بها القيادية المجتمعية الشريدة واهتمامها وحبها للعمل السياسي إلا أنها لا تفكر بخوض تجربة الانتخابات البرلمانية او البلدية لاعتبارها ان صورة واقع المجلس غير مشجع. وتقول” قاعدتي المجتمعي مكنتني من الاطلاع على الواقع المرير الذي تعيشه بعض الفئات ومنهم الفئات الضعيفة وكبار السن وذوي الإعاقة والسيدات اللواتي حرمن من حقوقهن الشرعية ومنها الميراث وقضايا العنف الأسري وغيرها من الإشكاليات والقضايا المجتمعية. وتقول “انا أكره هذا الظلم وأتمنى ان أكون في موقع صنع القرار التنفيذي لأتمكن من مساعدة هؤلاء الفئات والنساء وأكون لسان حالهم لأحداث التغيير والإصلاح في حياتهم/ن”.

وتعتبر القيادية الشريدة أن اندماج الشباب والشابات بالعمل الاجتماعي التطوعي هي فرص ثمينة لتنمية المعارف وخبرات التواصل المجتمعي وتجعلهم أقوياء وان يكون لديهم حقيبة معرفية تمكنهم/ن من توظيفها باي مساحة أو مسار مستقبلي لهم/ن: سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي…الخ، فتكون هذه المعلومات كأرضية واسعه وعميقة تساعدهم/ن بالطرح وفي فتح قنوات الحوار وبناء ريادي إبداعي في خيارتهم/ن المستقبلية. 

والقيادية الشجاعة وداد الشريدة ناشطة في حقوق الأنسان خاصة المرأة والطفل وعضوة في شبكة “أيدك معي” لرصد انتهاكات حقوق الطفل وعضوة في المركز الوطني لحقوق الأنسان. ومدربة إقليمية.

وفي ختام الحوارية أثنت معالي الأستاذة أسمى خضر على مسار الشريدة في العمل التنموي والاجتماعي معربة عن اعتزازها بكل امرأة تعمل بالميدان تخدم الناس وتقدم اقصى طاقتها وتكون صوتهم وسندهم ويكون لها بصمة في تحسين حياتهم.

كما أعرب بثنتيه أورتيغا كاميرا عن شكره للشريدة معربا عن امله في ان تكون الوكالة الإسبانية جزء من الحلول في تطوير برامج ومبادرات لأحداث التغيير المجتمعي الإيجابي المستدام.

وتخلل الحوارية مداخلات معمقة حول العمل الاجتماعي التنموي ومهارات القيادة الناجحة وحول ازمه جائحة كورونا وتأثيرها المضاعف على النساء ومعيلات الأسر.

رابط الحلقة:

https://www.facebook.com/watch/live/?v=1997418323728022