الرئيسية / أخبار تضامن / انطلاق أعمال مؤتمر الشباب والتكنولوجيا الإقليمي ال 15 “لمستقبل إنساني آمن، القرار قرارنا “

انطلاق أعمال مؤتمر الشباب والتكنولوجيا الإقليمي ال 15 “لمستقبل إنساني آمن، القرار قرارنا “

وزير الشباب يشارك في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر

بمشاركة وزير الشباب الدكتور فارس البريزات انطلقت الخميس 27 من شهر اب الجاري أعمال مؤتمر الشباب والتكنولوجيا الإقليمي الخامس عشر 2020، بعنوان “لمستقبل إنساني آمن، القرار قرارنا ” الذي وتعقده جمعية معهد تضامن النساء الأردني عبر تطبيق “زووم” وعلى مدار ثلاثة أيام وتبثه مباشرة على صفحتها على “الفيسبوك “وبحضور الرئيسة التنفيذية ومستشارة الجمعية الأستاذة أسمى خضر وخبراء وخبيرات يمثلون جهات رسمية ومجتمعية متخصصة.

والمؤتمر يعقد بالتعاون مع الصندوق الإفريقي لتنمية المرأة AWDF ومنظمة التضامن النسائي العالمي للتعلم من اجل الحقوق والتنمية والسلام WIP و شبكة  AMPLIFY CHANGE وبمشاركة فاعلة من 120شاب وشابة ضمن الفئة العمرية من 18الى29عامًا يمثلون مختلف محافظات المملكة ومن غير الأردنيين المقيمين على أرضها ومن دول عربية شقيقة (العراق، فلسطين، اليمن، سوريا) وبهدف الوعي بالقضايا التي يتناولها المؤتمر وأثرها على المساواة بين الجنسين وتمكين النساء وتحقيق الأمن الإنساني وتشجيع الإبداع والابتكار لدى الشباب والشابات لخدمة قضايا النساء والأمن الإنساني بأبعاده المختلفة من خلال تقديمهم مشاريع ومبادرات مبتكرة مؤثرة وقابلة للتنفيذ لخدمة مجتمعاتهم/ن.

واكد الوزير الدكتور البريزات في الجلسة الافتتاحية على أهمية المؤتمر في تناوله موضوع الأمن الإنساني والشباب والتكنولوجيا والحلول مثنيا على جهود جمعية تضامن في خدمة المجتمع وسعادته بمشاركته فعاليات المؤتمر مع شباب وشابات الوطن ومن الدول الشقيقة.

وقال الدكتور البريزات ان الوزارة تولي موضوع الأمن الإنساني والشباب والتكنولوجيا جل اهتمامها وتهتم بالمبادرات والإبداعات وتعزيز ثقافة الريادة والابتكار للشباب والشابات بعيداً عن الاتكالية , والأبداع والابتكار من ضمن استراتيجية الوزارة ومحاورها، وتولي المشاريع والمبادرات الريادية الشبابية الاهتمام بدعمها وتمكينها وتوطينها داخل الوزارة وتوفير كافة أشكال الدعم لها لتتمكن من النهوض والمنافسة.

وأضاف الوزير ان الاستراتيجية الوطنية للشباب التي تضم سبعة محاور منها موضوع التمكين الاقتصادي والريادة والتي تضمنت مبادرات شبابية تكنولوجية بالمجال نفذتها خلال السنوات الماضية بمشاركة المئات من الريادين الشباب والشابات لافتا الى ان الوزارة وقبل نهاية العام ستنفذ جملة من النشاطات الشبابية ومنها عقد ملتقى “الريادة في الرياضة”، الذي يستهدف المتعطلين عن العمل من خريجي كليات التربية الرياضية المسجلين لدى ديوان الخدمة المدنية لإنشاء مبادراتهم الريادية في الرياضة الخاصة وتفعيل منشآت الوزارة لتنفيذها،

وقال الوزير “نسعى خلال السنوات الأربعة القادمة الى  إقامة أربعة ملتقيات ريادية في كل عام  ,وكل ملتقى سيكون متخصصا في مجال معين ,وقبل نهاية العام سينفذ ملتقى السياحة الداخلية لتحفيز الشباب على التقدم بمبادرات تؤهلهم لإنشاء شركات ومبادرات ريادة لخدمة قطاع السياحة وتنشيطها لافتا الى أهمية هذه المبادرات للامن الإنساني لاعتباره ان الأمن الإنساني ينضوي تحته قضايا عديدة ومنها البعد الصحي والنفسي لدى الشباب والانتماء والولاء والقيادة الفاعلة في العملية السياسية, وعليه شكلت الوزارة بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية وعددا من المؤسسات ومنها الهيئة المستقلة للانتخاب مجموعة عمل  شبابية لتشجيع الشباب على المشاركة في العملية الانتخابية تصويتا وفي محاورة المرشحين والمرشحات برامجهم/ن الانتخابية خاصة المتعلقة بمحور الشباب وقال “نتأمل أن يكون هذا جزء أساسيا من نشاط الشباب ونشاط جمعية تضامن في قادم الأيام ” .

واستذكر الوزير البريزات القمة الثلاثة لجلالة الملك وقبل أيام  والتي بحثت وعلى مدار يومين موضوع “الامن الغذائي” باعتباره الركن الأساسي للأمن الإنساني، وكانت قد ضمنت الوزارة في احدى ملتقياتها الشبابية الأخيرة موضوع الأمن الغذائي حيث تقدم خلال الملتقى أكثر من 100 من الشباب بمبادرات في الزراعة والأمن الغذائي، وستعمل الوزارة مع هؤلاء الشباب بالمجال.

وأشار الوزير البريزات الى اهتمام الوزارة بموضوع الإرهاب والتطرف والعنف وبالتعاون مع الأمن العام ومركز السلم المجتمعي وغيرها للتوعية المجتمعية والشبابية بمخاطرها وتداعياتها . معربا عن امله في اجتياز ازمه كورونا متمنيا الوصول الى الأمن الصحي تحقيقا للأمن الإنساني وقال “اليوم وبهمة جميع المشاركين وباستمرارية عملهم سنصل جميعا الى بر الأمان وهذا لا يتأتى إلا بالمشاركة الكاملة للجميع في بناء الأردن الذي نريد وفي بناء المؤسسات والمواطنة المتكافئة والمتساوية والعادلة”.

وثمنت الأستاذة خضر مشاركة الوزير وكلماته الملهمة والمؤثرة في تعزيز التعاون وتبني مبادرات الشباب التي ستخرج من المؤتمر ليتم تحقيقها على ارض الواقع بالتعاون مع الوزارة وجهات عديدة داعمة ,وقالت “أنا على ثقة أن التعاون وإقبال الشباب والشابات وبروح إيجابية على التعامل مع المبادرات والمسؤوليات الوطنية سيؤدي الى نتائج عملية ملموسة لصالح الشباب ومجتمعنا وبلدنا “.

وبينت الأستاذة خضر  أن عنوان المؤتمر نحو الأمن الإنساني القرار قرارنا يعني ان الجميع يتحمل المسؤولية في مواجهة المخاطر , وكل ما يخل بأمننا سواء على مستوى الأمن الشخصي او الغذائي او الإنساني او أي نمط من أنماط الحياة واحتياجاتها التي يشكل غيابها نوعا من الإخلال بالأمن الإنساني وقالت “نعلم ان المنطقة قد مرت بظروف صعبة جدا وقاسية وما زالت , ففي بيروت حيث الانفجار الذي هز ,لا فقط بيروت بل قلوبنا جميعا , وفي سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين على راس القائمة ما زال الاحتلال جاثما وتهديداته ما زالت قائمة والشعب الفلسطيني ما زال يعاني, ونحن بالأردن نعاني ضائقة اقتصادية ناشئة عن هذه الظروف الإقليمية وعن  عوامل عديدة أدت الى الإخلال بحق الشباب بالطمأنينة على مستقبلهم ووظائفهم  ,ولكن دفعت بهم لمواجهة التحدي بابتكار الوسائل والحلول , لكي نعتمد على انفسنا لمساعدة انفسنا والمجتمع وفي إنقاذنا من أي ضائقة اقتصادية واجتماعية وصحية تواجهنا .

وأضافت الأستاذ خضر ” نعلم ان الشباب هم طاقات وإمكانيات هائلة واثبتوا دائما ان لديهم ميزات وقدرة على الابتكار وتقديم حلول ناجعة لمشكلات الكبيرة وانهم مستعدون لتحمل المسؤولية وتبني حلول ريادية مبتكرة إبداعية لإنقاذ مجتمعاتهم ودعم المجتمع الأردني في تماسكه وقدرته على مواجهة التحديات، فالقرار قرارنا ومسؤولياتنا جميعا “. لافتة الى الحروب التي تعصف بالعالم والأزمات الاقتصادية والتطرف المناخي في بلدان عديدة من فيضانات والعواصف وكوارث الحروب والإرهاب والتفجيرات وضحاياها وعلقت “نتألم ولكن التألم وحدة لا يكفي يجب ان نتبع ذلك تضامن مجتمعي إنساني يمكننا من العمل معا في مواجهة كل المخاطر التي تؤدي الى تفاقم ظواهر خطيرة” وقالت “اليوم مسؤوليتنا جميعا الوقوف في وجهها والبحث عن عدالة إنسانية واحترام وتعزيز حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين ,فالمرأة والرجل معا طاقات كامنة هائلة قادرة على تغيير وجه هذا الواقع الذي نرى كلنا قباحة وجهه ولكن كلنا نرى ان الجميل في مجتمعاتنا وهو كثير ومهمتنا البحث عنه وان نجد له الفرصة ليمسك زمام القيادة والتمكن الى الأمام  ,وما حققه الأردن من  إنجازات هي نتيجة للسمات القيادية الموجودة في بلدنا من اعلى قيادة الى القيادات المحلية في قرى وبلدات ومناطق المملكة .وزادت “نحن نثق ان هذا الجيل قادر على التقدم الى الأمام ومواجهة كل المحبطات و”القرار قرارنا” يجب ان نتمسك بحقوقنا ودورنا في حماية منجزاتنا والتقدم نحو تحقيق أحلامنا وطموحاتنا  ونضع جهدنا وطاقاتنا في الأبداع والابتكار والإنتاج والالتفات حول وطننا ومصالحة  وقالت للشباب والشابات “ثقتنا بكم/ن مطلقة في تحقيق افضل النتائج وتقديم الجديد والمفيد لكم/ن ومجتمعاتكم/ن ووطنكم/ن والإنسانية جمعاء ,القرار قرارنا معا “.

وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات قدمتها ميسرات المجموعات الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى في مؤتمر الشباب ال 14 الذي أقيم بالعام 2019 وتحت عنوان “المساواة تبدأ من العائلة”, الكلمة الأولى قدمتها الشابة المحامية مرح بني نصر من عجلون التي حصلت مجموعتها على المركز الأولى عن ابتكار  تطبيق تكنولوجي باسم “مايك” للحماية ضد العنف الرقمي والابتزاز الإلكتروني الموجه لكل الفئات المستضعفة ومنها النساء وذوي الإعاقة ” أوصت فيها ولمعالجة التلوث البيئة فرض غرامات وضرائب على الانبعاث الكربوني من الإنشاءات الصناعية والكلمة الثانية قدمتها عن المجموعة الثانية الشابة دعاء الأخرس   خريجة تقنيات حيوية جينات ووراثة “باحثة عن عمل” فازت مجموعتها بالمركز الثاني عن تصميمهم/ن تطبيق تكنولوجي يحفظ ويحمي العلاقات والترابط الأسري . والثالثة قدمتها الشابة المهندس المعمارية الاء الزواهرة التي فازت مجموعتها بالمركز الثالث عن تصميم أبداعي تكنولوجي يساهم في حل مشكلات أسرية واجتماعية. وتضمنت الكلمات تجاربهم وخبراتهم ومعارفهم التي اكتسبوها بمشاركاتهم في أعمال المؤتمرات السابقة.

وتخلل الجلسة الافتتاحية مناقشات معمقة ومداخلات متعددة واقتراحات وحلول إبداعية حول الفيلم الوثائقي “القرار قرارنا” الذي تم عرضه مباشرة ومن خلال تطبيق زووم أمام المشاركين والمشاركات في ختام الجلسة.

  والفيلم “القرار قرارنا” أنتجته شبكة النساء من اجل التعلم WLP وأطلقته قبل ثلاثة أشهر وهو باللغة الإنجليزية وحرصت جمعية تضامن على ترجمته الى اللغة العربية ليتمكن جميع المشاركين والمشاركات من متابعته وفهم عمقه الإنساني الحقوقي العالمي.

ويتناول الفيلم من خلال عرضه وبحيادية تامة وبمنطلق إنساني بحت واقع التحديات غير المسبوقة والصادمة التي تواجه الناس في صحتهم وامنهم وحقوقهم الإنسانية بما فيها الحروب والنزاعات المسلحة والصراعات الدموية وتغير المناخ وعدم المساواة وعدم المساواة الاقتصادية، وقوانين الأسرة التمييزية، وعدم المساواة بين الجنسين،  ويقدم تساؤلات وجودية وحلولاً إنسانية حقوقية لهذا الواقع من خلال شهادات لقيادات نسائية عالمية أممية خبيرة في حقوق الأنسان والأمن الإنساني ومنهن: مؤسسة ورئيسة شبكة نساء من اجل التعلم مهناز افخمي ورئيسة دولة  إيرلندا سابقا ماري روبنسون ومستشارة الشبكة والرئيسة التنفيذية لجمعية تضامن اسمى خضر.

وستركز أعمال المؤتمر وعلى مدار ثلاثة أيام المؤتمر على عدد من القضايا ذات العلاقة بالأمن الإنساني والحقوق الاقتصادية للنساء، من خلال توزيع المشاركين والمشاركات في ورشات عمل تتناول كلاً منها موضوعًا من الموضوعات ذات الأولوية منها: الاحتلال والصراعات المسلحة، العنف الاقتصادي، العمل اللائق، حق النساء في الملكية والتصرف، السلامة الرقمية والاستخدام الآمن للإنترنت، القضايا السكانية والصحة الجنسية والإنجابية وحقوقها، التغير المناخي والبيئة.