الرئيسية / أخبار تضامن / بوجود 20 امرأة محكومة بالإعدام وفي اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، جمعية معهد تضامن النساء الأردني تجدد مطالبها من أجل إلغاء عقوبة الإعدام الكلي أو التدريجي عن طريق الحد منها في الأردن.

بوجود 20 امرأة محكومة بالإعدام وفي اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، جمعية معهد تضامن النساء الأردني تجدد مطالبها من أجل إلغاء عقوبة الإعدام الكلي أو التدريجي عن طريق الحد منها في الأردن.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يصادف اليوم السبت 10/10/2020 وبوجود 20 امرأة وفتاة يقبعن في مراكز الإصلاح والتأهيل الأردنية ينتظرن تطبيق حكم الموت عليهن “الإعدام”، جددت جمعية معهد تضامن النساء الأردني المطالبةبإلغاء تطبيق عقوبة الإعدام في الأردن وصولاً إلى الإلغاء التام لها تنفيذاً لسيادة القانون واحترام حقوق الانسان والتي على رأسها الحق في الحياة.

جاء ذلك خلال ندوة متخصصة حول “مناهضة عقوبة الإعدام “عقدتها “تضامن” تزامنا مع هذه المناسبة على تطبيق “زووم” وبثتها مباشرة على صفحتها “الفيسبوك” وفي إطار مشروعها “سيادة القانون والمحاكمات العادلة من منظور النوع الاجتماعي” المدعوم من الاتحاد الأوروبي والذي تضمن ومنذ العام 2018 تنفيذ فعاليات عديدة منها، وحسب المحامية الأستاذة سوسن إسحاق التي أدارت الندوة، إطلاق تحالف “حياة” لمناهضة عقوبة الإعدام وتقليصها من منظور النوع الاجتماعي ولتسليط الضوء على أهمية الحق في الحياة والعدالة للجميع.

وأكدت الندوة على أن “الحق بالحياة مقدس” وبدلالة الشرائع الدينية والقوانين والاتفاقيات الدولية الناظمة لحقوق الإنسان التي تعلي الحق بالحياة عن باقي الحقوق  وأن دراسات عالمية مستفيضة أجريت أثبتت أن الدول التي ما زالت تطبق عقوبة الإعدام ما زال معدل الجريمة لديها في تنام مطرد، بينما الدول التي الغت العقوبة قد حققت انخفاضاً ملحوظاً في نسبة الجريمة ومنها 23 دولة حول العالم “دول أوروبية وإسكندنافية”.

وشددت الندوة على أهمية إجراء دراسات معمقة بواقع تطبيق العقوبة وطنياً وأثرها على الفرد وعائلته والمجتمع ودراسات تتحرى موضع المحاكمات العادلة في القضايا ذات العلاقة.

وأظهرت الندوة أن الكثير من النصوص القانونية التي ما زلنا نحتكم بها قد وضعت منذ عشرات السنوات مشددة على أن هذا لا يناسب واقع المجتمعات الحية المتطورة الديمقراطية.

وأشارت رئيسة تحالف “حياة ” المحامية فاطمة الدباس إلى وجود تحالفات سابقة تنادي بمناهضة عقوبة الإعدام إلا أن تحالف “حياة” بالإضافة إلى مناداته بمناهضة عقوبة الإعدام فأنه ينادي أيضاً بالدفاع والحماية عن النساء والضعفاء والغرباء المحكومين بالإعدام،  فهؤلاء بحسب وصفها “لا بواكي لهم”، وأن تحالف “حياة” ومن خلال شبكة من المدافعين/ات عن حقوق الإنسان يهدف الى الحشد والضغط تجاه الحد من استخدام عقوبة الإعدام إلى أضيق مستوى وصولاً إلى إلغائها من التشريع الأردني.

كما أشارت المحامية فاطمة الدباس إلى احتمالية ورود الخطأ البشري في الأحكام القضائية تؤدي إلى الحكم بعقوبة الإعدام، واستشهدت بحادثة يتداولها العالم وقعت  في فرنسا، ومحورها قاضي حَكم بالإعدام على متهم، تبين فيما بعد أنه بريء، وكان رد المحامي بارتدائه الرداء الأسود لكي يذكر القاضي بحكمه. ومنذ ذلك الوقت اعتمد الرداء الأسود للقضاة والمحامين والمدعين العامين بمعظم دول العالم وأضيف له شارة صغيرة بيضاء في إشارة الى نقطة الأمل المضيئة للمتهم.

وتخلل الندوة الإعلان عن نتائج دراسة أخيرة أجرتها جمعية “تضامن “حول ملفات المحكومات بالإعدام في الأردن أعلنتها الرئيسة التنفيذية والمستشارة للجمعية المحامية الأستاذة أسمى خضر في تقدمتها  تحت عنوان “المحكومات بالإعدام :حين يَقتل، حين تَقتل-مقاربة بين الجنسين “ووجهته سؤالا بحثيا استقصائيا لجمهور الندوة الافتراضية . وقالت المحامية خضر ” أن الدراسة أظهرت أن اغلب جرائم المحكومات عليهن بالإعدام وقعت في إطار الأسرة والمعارف وبعد تعرضهن للعنف المبني على النوع الاجتماعي، وأن أغلب المحكوم عليهن بالإعدام يتم تعيين محامي الدفاع عنهن من قبل المحكمة، حيث لا يتمكن من تعيين محام من اختيارهن، إما بسبب الفقر وإما بسبب تخلي عائلاتهن عنهن بسبب وصمة العار ، كما أن أسرهن لا تبذل أية محاولات في التواصل مع عائلات ضحايا جرائم القتل المرتكبة لغايات إجراء المصالحات وإسقاط الحق الشخصي، وهذا بعكس ما يتلقاه المحكوم عليهم بالإعدام من الذكور الذين يحظون بمعاملة تمييزية.

وأضافت المحامية الأستاذة أسمى خضر أنه وفي احدى القضايا ظهرت مشكلة اللغة، فلم يحضر المترجم الا بالجلسات الأخيرة وعلقت: “لغة الجنايات ولغة القانون صعبة بحاجة إلى ميسر من ذات اللغة وكيف اذا كان لا يعرف ذات اللغة “.

وقدمت مديرة البرامج والأنشطة في جمعية تضامن المحامية الأستاذة إنعام العشا تقدمة حول عقوبة الإعدام في العالم والأردن ومفهوم العقوبة اللغوي والقانوني، وبدائلها في الشريعة الإسلامية والتي تشمل الدية والعفو. وأكدت على أهمية إلغاء عقوبة الإعدام في الأردن وأضافت: “لم يسجل في تاريخ المملكة إعدام للسياسيين”.

وقدم الباحث في حقوق الانسان عطوفة القاضي الدكتور محمد الطراونة ملخصاً حول عقوبة الإعدام في الأردن من حيث النصوص التشريعية، والتطبيق العملي والاجتهاد القضائي وأشار إلى ورقة مفاهيمية أعدت بالتنسيق مع التحالف الأردني تبين وجهة نظر هذا التحالف في 10 نصوص تعاقب بالإعدام والأسباب الموجبة لإلغائها من أصل 28 مادة تعاقب بالإعدام.

لافتاً إلى دور القضاء في الحد من تطبيق العقوبة وقال “القاضي له سلطة تقديرية واسعة بموجب القانون بإعادة تكييف القضية”.

وتحت عنوان “الفن في مواجهة عقوبة الإعدام وعقوبات حجر الحرية” قدم المخرج المسرحي الأردني حكيم حرب تجربته في “مسرح السجون ” وضمن مشروع مسرحي لوزارة الثقافة نفذه داخل مراكز الإصلاح والتأهيل تضمن توظيف الدراما في تأهيل النزلاء والنزيلات ومنهن المحكومات بالإعدام في سجن الجويدة والتي اعتبرها تجربة أردنية ريادية تحاكي التجارب العالمية بالمجال متأملا إعادة تنفيذها للفائدة المتحققة وتطويرها بحيث يكون هناك فرق مسرحية من النزلاء والنزيلات تقدم عروضا محلية وعالمية.

وكانت رئيسة الجمعية الدكتورة منال التهمتموني قد رحبت في بداية الندوة بالحضور والمشاركين والمشاركات لافتة الى ان الاحتفال العالمي بمناهضة عقوبة الإعدام جاء تحت شعار” ان يكون لك محامي او محامية مسالة حياة او موت “وعليه فجمعية تضامن تبذل وتحشد جهودها بالإطار.

وتخلل الندوة التي شارك بحضورها ممثلاً عن الاتحاد الأوروبي في الأردن السيد آدم جانسين واكثر من 1500 مشارك ومشاركة عبر منصة “الفيس بوك “حوارات معمقة وجدلية في عقوبة الإعدام تتعلق بالجانب الفلسفي والاتجاهات الفكرية عن حقوق الإنسان والنظريات بالحق بالحياة والعدالة قدمتها الأكاديمية الدكتورة أماني جرار بالإضافة إلى مداخلات وتساؤلات عديدة أخرى أجاب عليها المشاركون بالندوة.