الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: ضرورة تلبية احتياجات كبار وكبيرات السن الصحية وتأمينهم بالحماية الاجتماعية لا سيما في ظل جائحة كورونا

تضامن: ضرورة تلبية احتياجات كبار وكبيرات السن الصحية وتأمينهم بالحماية الاجتماعية لا سيما في ظل جائحة كورونا

كبار وكبيرات السن بحاجة الى خدمات صحية وتقاعدية وإيوائية مناسبة للتمتع بحياة آمنة ومستقرة

324 ألف كبيرة سن أردنية و 341 ألف كبير سن أردني

تفيد الأرقام والمعطيات في الأردن بأن نسبة مرتفعة من الاصابات والوفيات التي يسببها فيروس كورونا تقع بين كبار وكبيرات السن، حيث اظهرت إحصائية تفصيلية صدرت عن وزارة الصحة الأردنية في بداية جائحة كورونا حول “الوضع الوبائي لكوفيد – 19 في الأردن” حتى نهاية آذار 2020، بأن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بلغت 274 إصابة من بينها 140 حالة لذكور (51%) و 134 حالة لإناث (49%)، وأن 13% من الإصابات و 100% من الوفيات بين كبيرات وكبار السن.

ويشير تحالف “بثينة” لحقوق كبار وكبيرات السن ومنسقته جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى قرار تشكيل لجنة حكومية لإنشاء صندوق لحماية كبار السن، وإعادة النظر بمسودة نظام صندوق الستين لعام 2017، مما سيساهم في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لكبار السن وخطتها التنفيذية للأعوام (2018-2022) خاصة في مجالات الحماية والوقاية سواء في الظروف العادية أو في حالات الطوارئ والأزمات، ويأمل التحالف بأن تكون أصوات كبيرات السن تحديداً مسموعة، وتحدياتهن وقضاياههن مطروحة وإحتياجاتهن ملباة خاصة في ظل جائحة كورونا وتداعياتها على كبيرات السن بشكل عام، والعاملات منهن واللاتي يرأسن أسرهن بشكل خاص، وهي قضايا وتحديات تختلف عن تلك المتعلقة بكبار السن من الذكور، الى جانب القضايا المشتركة بين الجنسين.

324 ألف أردنية كبيرة سن من مجموع السكان الأردنيين

هذا وبلغ عدد السكان الأردنيين حتى نهاية عام 2019 وفقاً لمسح العمالة والبطالة (2019 / سنوي/ أرقام مطلقة) 7.231 مليون نسمة، من بينهم 665.3 ألف من كبار السن (60 عاماً فأكثر من بينهم 324 ألف كبيرة سن)، ويشكلون ما نسبته 9.2% من مجموع السكان الأردنيين، فيما بلغ عدد السكان غير الأردنيين 3.323 مليون نسمة شكل كبار السن منهم ما نسبته 4%. ووفقاً لذلك فإن عدد كبار السن في الأردن (أردنيين وغير أردنيين) بلغ 798 ألف نسمة ويشكلون ما نسبته 7.5% من مجموع السكان.

وتشير “تضامن” بداية الى إختلاف الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة فيما بينها، فبحسب عدد السكان المقدر لدى دائرة الإحصاءات العامة لنهاية عام 2019 بلغ 10.554 مليون نسمة، من بينهم 574.4 ألف من كبار السن (+60 عاماً من بينهم 282 ألف كبيرة سن) ويشكلون ما نسبته 5.5% من مجموع السكان.

1700 إمرأة عاملة من كبيرات السن في الأردن

وتضيف “تضامن” بأن هنالك فارق كبير ما بين كبار السن وكبيرات السن الأردنيين الذين لا زالوا في سوق العمل، حيث أظهر المسح بأن 34.6 ألف من كبار السن الأردنيين يعملون من بينهم 32.9 ألف من كبار السن الذكور و 1.7 ألف من كبيرات السن وبلغت نسبتهن 4.8% من مجموع كبار السن العاملين، الأمر الذي يحد من مشاركتهن الاقتصادية ويعود ذلك الى تقاعدهن المبكر وحصولهن على تعويض الدفعة الواحدة، الى جانب الحقيقة التي تفيد بأن 86% من الإناث في الأردن واللاتي أعمارهن فوق 15 عاماً غير نشيطات اقتصادياً حسب نسب البطالة للربع الأول من عام 2020.

ويدعو تحالف “بثينة” لحقوق كبار وكبيرات السن ومنسقته “تضامن” (يضم في عضويته أكثر من 450 هيئة ومؤسسة وأفراد من كافة محافظات المملكة)، الى العمل لجعل كبار وكبيرات السن الفئة الأكثر رعاية وإهتماماً، والى توفير فرص عمل لهم والإستفادة من خبراتهم وتجاربهم ومعارفهم لدعم الاقتصاد الوطني، ولرسم صورة المستقبل بطريقة مثلى وذلك بتضافر جهود المؤسسات والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

ويشدد كل من التحالف و“تضامن” على أن النساء كبيرات السن يتعرضن أكثر من الرجال إلى العنف والتهميش والإساءة نظراً للتمييز السائد ضد النساء ولقلة مواردهن المالية وضعف مكانتهن في الأسرة والمجتمع كما أن كبار السن رجالاً ونساءاً يستحقون التمتع بشيخوخة آمنة مستقرة من خلال تقديم المزيد من الخدمات الصحية والتقاعدية والإيوائية، وأنه لا بد من مجابهة كافة أشكال العنف الذي يتعرضون له. فإذا كان عالمنا يتجه نحو إطالة عمر الإنسان ، فلا بد وأن يترافق ذلك مع إحترام كامل لكرامة وحقوق كبار السن الإنسانية ، كما لا بد من التعامل معهم كمصدر للخبرة والمعرفة التي تتناقلها الأجيال. وأن المستقبل الذي نريد كما اكدت عليها أهداف التنمية المستدامة 2030، هو المستقبل الذي تراعى فيه أولويات كبار السن بشكل عام وكبيرات السن بشكل خاص.

ويعاني العديد من كبار السن في الأردن من مشكلات وإنتهاكات متعددة وعلى رأسها العنف الأسري والفقر بما فيه التخلي عن الرعاية والإيواء مما يؤثر على صحتهم وحالتهم النفسية وعلى إمكانيات المساهمة في صياغة مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم. إذ على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزه الأردن في مجال رعاية كبار السن إلا أن ذلك لم يمنع إستمرار معاناة الكثيرين منهم خاصة في المناطق الحضرية، علماً بأن “تضامن” ومن خلال مركز الإرشاد الاجتماعي والقانوني التابع لها رصدت العديد من هذه الإنتهاكات وقدمت خدماتها الارشادية لهم خاصة للنساء كبيرات السن.

ويرى تحالف “بثينة” لحقوق كبار السن ومنسقته “تضامن” (يضم في عضويته أكثر من 450 هيئة ومؤسسة وأفراد من كافة محافظات المملكة)، على أنه وبالرغم من أن المجتمع الأردني هو مجتمع شاب بالنظر الى تدني نسبة المسنين من عدد السكان الإجمالي، إلا أن ذلك يجب أن يكون حافزاً لجعل كبار السن الفئة الأكثر رعاية وإهتماماً، وتوفير فرص الإستفادة من خبراتهم وتجاربهم ومعارفهم لرسم صورة المستقبل بطريقة مثلى لا تنغصها معاناة يمكن تفاديها بتضافر جهود المؤسسات والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

30/11/2020