ورقة موقف - أماكن آمنة للنساء والفتيات المعنفات و/أو المعرضات للخطر

2286
largeImg

نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 1/12/2016 نظام "دور إيواء المعرضات للخطر" رقم 171 لعام 2016، والصادر بمقتضى المادة الرابعة من قانون وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل رقم 14 لعام [1]1956. ومن بين غايات النظام هو الحد من التوقيف الإداري للنساء المعرضات للخطر بهدف حمايتهن.

وفي تصريحات صحفية خلال تموز من عام 2019 قدمت مديرة دار "آمنة" الدكتورة رغدة العزة عرضاً عن الدار والخدمات والتدخلات القانونية والنفسية والاجتماعية التي تقدمها للمنتفعات، مبينة أن الدخول والخروج للدار طوعي، وأن عدد النساء اللواتي استضافتهنّ الدار بلغ 60 امرأة منذ إنشائها، فيما خرجت من الدار لغاية الآن 27 امرأة. وهي أرقام تدل على عدم كفاية دار آمنة لإستيعاب جميع النساء المعرضات للخطر، حيث لا زال التوقيف الإداري الأكثر استخداماً لحماية النساء الأمر الذي تعارضه "تضامن" من حيث المبدأ لما له من آثار اجتماعية وصحية ونفسية على النساء وحرمان من حريتهن.

4 مؤسسات لرعاية الفتيات المتفككات أسرياً (أقل من 18 عاماً)

داران لحماية النساء المعنفات (فوق 18 عاماً) وداراً واحدة للفتيات المحتاجات للحماية والرعاية

وتنفذ وزارة التنمية الاجتماعية سياسات الخدمات الاجتماعية بشكل أساسي، حيث نصت الخطة الإستراتيجية للوزارة للأعوام (2017-2021) على أن أهدافها الوطنية تتمثل في تطوير الخدمات الحكومية، تشجيع العمل التطوعي، بناء وتطوير أنظمة إستهداف موحدة تساعد في الحد من وتخفيض نسب الفقر، تعزيز الإحترام للفئات المستضعفة والمهمشة، دعم الأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة في جميع أنشطة المجتمع، توفير الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، توسيع الانتفاع والتمكين والحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، زيادة مشاركة المرأة في جميع جوانب المجتمع، الاهتمام بكبار السن، تحسين دور الأسر من خلال تعزيز الأبوة والأمومة، تعزيز الحماية الاجتماعية والمسؤولية المجتمعية، تحسين وإتاحة الحصول على السكن اللائق للفقراء، تعزيز التنمية المحلية، وتعظيم الاستفادة من مخرجات برامج تعزيز الإنتاجية والتدريب والتأهيل بما يضمن إيجاد فرص عمل تتوافق مع إحتياجات السوق للفقراء والمعرضين للفقر.

وتقوم الوزارة بدور الرعاية والحماية المتمثل في تقديم خدمات الرعاية للأفراد المستضعفين والفئات المهمشة، كالأيتام والأحداث وذوي الإعاقة وكبار وكبيرات السن. وتقوم بدور تنموي من خلال المساهمة في تمويل بعض القروض الإنتاجية الصغيرة، والمساهمة بتنظيم مساعي المتطوعين، وبناء مساكن للفقراء.

وتقدم الوزارة خدماتها من خلال 41 مديرية تنمية اجتماعية و 65 مركزاً لتنمية المجتمعات المحلية، و 34 مكتباً للتنمية الاجتماعية، و 26 مؤسسة لرعاية المعاقين وتأهيلهم، و 5 مؤسسات لرعاية الأطفال الفاقدين للسند الأسري، و 6 مراكز لتربية الأحداث وتأهيلهم، وداران لحماية المرأة المعنفة (فوق 18 عاماً)، ومركزاً واحداً لرعاية وتأهيل المتسولين، وداراً واحدة للفتيات المحتاجات للحماية والرعاية (12-18 عاماً)، وداراً واحدة لحماية ضحايا الإتجار بالبشر، و 4 مؤسسات لرعاية الفتيات المتفككات أسرياً (أقل من 18 عاماً)، و 13 مكتباً للخدمة الاجتماعية في إدارة حماية الأسرة وأقسامها،  و 16 مكتباً للخدمة الاجتماعية في مراكز الإصلاح والتأهيل، وأخيراً 15 مكتباً للدفاع الاجتماعي في محاكم الأحداث.

ومن حيث المؤشرات خلال عام 2017 حسبما جاء في التقرير السنوي لعام 2017 والصادر عن وزارة التنمية الاجتماعية، فقد بلغ عدد الأحداث الداخلين في دور تربية وتأهيل الأحداث 2347 حدثاً، و 1488 حدثاً إتخذت بحقهم تدابير غير سالبة للحرية، وبلغ عدد النساء والأطفال المعاد دمجهم في أسرهم بنجاح 397 شخصاً، وتمت الدراسة الاجتماعية لـ 5617 حالة عنف أسري، و 345 امرأة معنفة أودعت بدور الوفاق الأسري فيما أدمجت 295 امرأة معنفة مع أسرهن، وتم التعامل مع 100 حالة لمتضررين وضحايا الإتجار بالبشر.

وبلغ العدد الكلي للأطفال المنتفعين من خدمات مؤسسات الطفولة 857 طفلاً وطفلة، وعدد المسنين والمسنات الإجمالي في مؤسسات كبار السن 364 مسناً ومسنة، و 156 مسناً ومسنة تم شراء الخدمات لهم، وتم إحتضان 69 طفلاً وطفلة لأسر بديلة، وإستفاد 6725 معاق ومعاقة من خدمات تشخيص الاعاقات، والإشراف على 5090 معاق ومعاقة في مراكز القطاع الخاص والتطوعي، والقبض على 4290 متسولاً ومتسولة بالغين وأحداث.

ووصل عدد الأسر المستفيدة من مشاريع الأسر المنتجة 292 أسرة بمبالغ وصلت الى 695 ألف دينار، وبلغت نسبة المشاريع الناجحة 90%، ووفرت 502 فرصة عمل، وتم إصدار 2200 بطاقة تأمين صحي للأسر الفقيرة. ووصل العدد التراكمي لمساكن الأسر الفقيرة التي تم إنشاؤها أو صيانتها 1766 مسكناً.

3073 نزيلة في مراكز الإصلاح والتأهيل / النساء عام 2016 منهن 56% أوقفن إدارياً

ومن جهة أخرى فقد أظهرت الأرقام التي حصلت عليها جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" من إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل بأن 3073 إمرأة أوقفن في مركزي الإصلاح والتأهيل للنساء (إم اللولو والجويدة) خلال عام 2016، منهن 448 إمرأة صدرت بحقهن أحكاماً قضائية وبنسبة 14.6%، و 904 إمرأة تم توقيفهن قضائياً وبنسبة 29.4%، فيما تم توقيف 1721 إمرأة إدارياً وبنسبة 56%.

وخلال عام 2016، فقد تم الإفراج عن 693 امرأة صدرت بحقهن أحكاماً قضائية من ذات العام والأعوام السابقة، كما تم الإفراج عن 923 امرأة تم توقيفهن قضائياً، وأفرج عن 2239 امرأة تم توقيفهن إدارياً.

إن النسبة الأكبر من النساء الموقوفات والمفرج عنهن من مراكز إصلاح وتأهيل النساء هن موقوفات ومفرج عنهن إدارياً ، بموجب قانون منع الجرائم رقم 7 لعام 1954 والذي يعطي الحكام الإداريين من محافظين ومتصرفين صلاحية توقيف الأشخاص إدارياً.

وفي أحدث إحصائية حصلت عليها "تضامن"، بلغ عدد نزيلات مركز إصلاح وتأهيل النساء / الجويدة يوم 28/8/2019 بحدود 432 نزيلة، منهن 153 نزيلة صدرت بحقهن أحكاماً قضائية، و 117 نزيلة لا زالت قضاياهن منظورة امام المحاكم المختصة، و 162 نزيلة موقوفات إدارياً ومن بينهن عدد من عاملات المنازل غير الأردنيات[2]. هذا وشكلت النساء الموقوفات إدارياً ما نسبته 37.5% من مجمل نزيلات المركز، فيما رصدت "تضامن" وجود امرأة تبلغ من العمر 78 عاماً موقوفة إدارياً منذ ما يقارب الشهر.

نظام دور إيواء النساء المعرضات للخطر تعرض للنقد منذ لحظة إقراره

وتشير "تضامن" الى أن المادة الرابعة وتحديداً البند 13 منها تنص على أنه:" لمجلس الوزراء بناءاً على تنسيب الوزير وبموافقة الملك أن يصدر أنظمة تتعلق بإنشاء وتمويل وإدارة أي مؤسسة تحقق أي هدف من أهداف وزارة التنمية الإجتماعية مثل دور ذوي العاهات ودور المكفوفين ودور العجزة ودور اليتامى وبيوتات الطفولة ونوادي الفتيات ونوادي الأحداث والمدارس الإصلاحية ودور التوقيف والإعتقال وملاجئ المتسولين والمتشردين والمراكز الإجتماعية وغير ذلك".

ويعتبر صدور نظام دور إيواء المعرضات للخطر، خطوة هامة في سبيل إنهاء أسلوب التوقيف الإداري بحق النساء والفتيات اللاتي تعرضن ولا يزلن لمختلف أشكال العنف، ويواجهن تهديدات مستمرة لسلامتهن وحياتهن وعلى وجه الخصوص من المقربين لهن. وهو الأسلوب الذي يضاعف من معاناتهن بسبب حجز حريتهن كما ويعرضهن لمخاطر عديدة ومنها إختلاطهن مع نزيلات أخريات لهن سجلات جرمية مختلفة، إلا أن هذه الخطوة لم تكتمل لأسباب عديدة من اهمها عدم قدرة الدور على استيعاب جميع النساء المعرضات للخطر.

فالنسبة الأكبر من النساء الموقوفات والمفرج عنهن من مراكز إصلاح وتأهيل النساء هن موقوفات ومفرج عنهن إدارياً ، بموجب قانون منع الجرائم رقم 7 لعام 1954 والذي يعطي الحكام الإداريين من محافظين ومتصرفين صلاحية توقيف الأشخاص إدارياً.وتأمل "تضامن" أن يقوم وزير التنمية الإجتماعية بإصدار التعليمات اللازمة بالسرعة الممكنة للبدء بتنفيذ هذا النظام.

كما ورحبت "تضامن" بوجود ممثلين إثنين عن مؤسسات المجتمع المدني في تشكيلة أية لجنة إشرافية من اللجان المشرفة على دور الإيواء، وتتكون كل لجنة إشرافية برئاسة الأمين العام لوزارة التنمية الإجتماعية وعضوية ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الصحة ودائرة قاضي القضاة ومديرية الأمن العام ومديرية الأحداث والأمن المجتمعي وإثنين من ذوي الخبرة والإختصاص من مؤسسات المجتمع المدني يسميهما الوزير. وتؤكد "تضامن" أهمية وجود نساء في عضوية هذه اللجان الإشرافية.  

وتهدف دور الإيواء وفق النظام الى تأمين الحماية والإيواء المؤقت للمنتفعات الى حين حل مشاكلهن أو زوال الخطورة عنهن، كما ستقوم بتقديم الرعاية الإجتماعية والخدمات المعيشية والنفسية والصحية والإرشادية والثقافية والقانونية اللازمة لهن.

وتعود صلاحية إتخاذ قرار إحالة أي إمرأة معرضة للخطر وتحتاج الى الحماية والإيواء المؤقت الى أحد دور الإيواء الى الحاكم الإداري وبالتنسيق مع إدارة حماية الأسرة في مديرية الأمن العام ومديرة الدار نفسها، كما يتم إلغاء قيد المنتفعة من الدار بقرار من الحاكم الإداري. وهو ما انتقدته "تضامن" باعتبار أن خدمات الدار لا بد وأن تكون لأي إمرأة معرضة للخطر دون أن يكون القرار بيد الحاكم الإداري.

ومن جهة أخرى تشير "تضامن" الى مذكرة التفاهم التي وقعتها بتاريخ 13/5/2013 مع إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل لتقديم خدمات الإرشاد الإجتماعي والقانوني للنساء نزيلات مراكز إصلاح وتأهيل النساء ، وأدى هذا التعاون الى مساعدة العديد من النزيلات والإفراج عنهن وإعادة إدماجهن في المجتمع. كما تشير الى مذكرة تفاهم أخرى وقعت عام 2016 مع وزارة التنمية الإجتماعية بخصوص تقديم الخدمات لنزيلات دار الكرامة.

وتتطلع "تضامن" الى تطوير آليات فعالة للتعامل مع نزيلات دور الإيواء وفقاً لأفضل المعايير وبصورة تضمن العدالة وإحترام حقوق الإنسان، الأمر الذي يتطلب توفير الموارد المادية والبشرية والفنية والخبرات اللازمة.

ملاحظات على النظام بعد مرور 4 سنوات على إقراره

تعريف غير واضح أو محدد الدار: اقتصر التعريف على ايواء النساء المعرضات للخطر وفق احكام النظام، في حين لم يشر التعريف انه يشمل ايضا الفتيات المعنفات المتزوجات أو اللاتي سبق لهن الزواج من الفئة العمرية (15-18) عاماً،  وذلك بالاستناد ان قانون الاحوال الشخصية يسمح بالزواج وانشاء اسرة. فمن الممكن أن تكون المرأة المعرضة للخطر ام وزوجة لم تتجاوز الـ 18 عاماً، في حين ان المرأة كمفهوم ينسحب على النساء البالغات، وايضا قد تتحرج دور ايواء الفتيات (أقل من 18 عاماً) او لا تسمح بايواء امرأة في سن 16 ولديها طفل. وتقترح "تضامن" اضافة  كلمة (الفتيات  ضحايا العنف  بما يتوافق مع سن الزواج واستثناءاته رغم التمسك بضرورة إلغاء الإستثناء في سن الزواج.

خلط في أهداف إنشاء الدار: تنص المادة الرابعة تحت عنوان تهدف الدار الى تحقيق ...  وفي  الفقرة (ج) ورد التالي " بناء قاعدة معلومات خاصة بالمنتفعات"، وهذا خلط واضح في الاهداف  لانه حسب اعتقادي ليس من  اهداف  انشاء دار للايواء  بناء قادة معلومات حول النزيلات، لان هذا يندرج حول الاجراءات التي تتخذ داخل الدار من حيث  استقبال النزيلة وفتح ملف وجمع البيانات وتوثيقها حول النزيلة والمشكلة...، وايضاً يجب ادخال بند يتعلق بالاهداف حيث يكون من اهداف الدار اعادة تأهيل النزيلة على مختلف المسارات النفسية والاجتماعية والسلوكية واعادة التعافي والتحضير لاعادة الدمج مع المحيط الخارجي، وذلك بالنظر الى ان بقاء المنتفعة من هذه الدور يجب ان يكون مؤقت ومحدد بفترة معينة يمكن تجديدها حسب  ظروف ومستجدات المنتفعة وليس مفتوحا الى ما لا نهاية.

أسس إستقبال المنتفعات غير واردة في النظام: المادة (5) الفقرة (أ) تشير الى ان الدار تستقبل المعرضة للخطر وفق الاسس الواردة في النظام، إلا أن النظام جاء خالياً من هذه الأسس.

كما أن الفقرة (ج) من ذات المادة تنص على " توفير برامج التدريب والتأهيل والتعافي الجسدي والنفسي والتوعية الصحية والإرشادية والمساعدة القانونية للمنتفعة والسعي في حل مشكلتها بما يتوافق مع مبادىء حقوق الانسان وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة." هنا لا بد من الالتفات لاهمية التعافي السلوكي والذي يصيب النساء المعنفات وقد يقمن بالمقابل باعادة انتاج هذا العنف بقصد او بدون قصد  لذا وجب التنويه .

طرق المساعدة القانونية للمنتفعات غير واضحة: ويشير النص بذات المادة على  توفر المساعدة القانونية في الدار، وتتساءل "تضامن" هل يشمل ذلك مجرد تقديم الاستشارة القانونية ام ايضا التمثيل القضائي، او ربطها بمساعدة قانونية خارجية قد تكون مدفوعة الثمن! وذلك بالنظر لاهمية وحساسية هذه الخدمة للنساء المعنفات ومنهن شريحة كبيرة فقيرات ولا يمتلكن المال او قد لا يتحكمن بمواردهن المالية  لذا وجب التوضيح بدقة في صلب المادة.

وتنص الفقرة (ز) من المادة (5) على " تأمين المعلومات اللازمة للمنتفعة وتمكينها من الاتصال وطلب الاستعانة القانونية  والحقوقية". وتقترح "تضامن" توضيح واعادة الصياغة للنص خصوصا فيما يتعلق بمجانية هذه الخدمة الهامة " الاستعانة القانونية  والحقوقية " اذ قد يعني النص تمكينها من الاتصال بمحامي خارجي لطلب الاستشارة والعون القانوني، وهنا قد يقع الابتزاز المالي وخاصة عندما لا تمتلك المرأة المال، لذا الافضل ان يتم التحويل حينئذ للحالة وربطها باحدى منظمات المجتمع المدني ذات الاختصاص مع التأكيد على مجانية التقاضي اذا احتاجت لهذه الخدمة.

كيف يمكن توفير فرص عمل للمنتفعات؟: أما الفقرة (د) والتي  تشير الى ان الدار ستوفر فرص عمل مناسبة للمنتفعات، فلا يمكن الجزم بذلك مطلقا للصعوبة بتوفير فرص عمل والتي قد تتباين فيها القدرات بين دار وأخرى، لذلك ربما الافضل الاستعاضة عنها بجملة " اتاحة التأهيل المهني داخل الدار لمن ترغب"، خصوصا اذا اخذنا تجربة التاهيل المهني في مراكز الاصلاح والتأهيل فهي ضعيفة للغاية ونمطية وغير مجدية لا سيما اذا ما رافقها ضعف التسويق او اتاحة وتسهيل أماكن مجانية للعرض.

اللجنة الإشرافية على الدار: تنص المادة (6) على "اللجنة الاشرافية على الدار الايوائية" من بين أعضائها " اثنين من ذوي الخبرة والاختصاص من مؤسسات المجتمع المدني يسميها الوزير". وعليه تتساءل "تضامن" عن ماهية اسس الاختيار لهذه  المنظمات هل هي عن طريق تزكية الوزير فقط او معارف ام  طبيعة الخبرات والمهارات لدى هذه المنظمة. ربما هنا يجب التحديد لاسس الاختيار التي تخضع على الاغلب لاسس ليست مهنية وتكون تزكيات للمعارف او من تتوفر عنهم معلومة، وهذا قد يسقط منظمات مهمة وفاعلة ومؤثرة قد ترفد هذه اللجنة بخبراتها. كذلك ما هو الإجراء الواجب اتخاذ في حال " انقطع العضو/ة عن الحضور أو اخل بالالتزام بمهام اللجنة! ربما يجب النص على اختيار عضو اساسي وعضو بديل تحسبا لعدم الحضور او ايه ظروف اخرى .

مهام وصلاحيات اللجنة: تنص المادة (7) الفقرة (1) على أنه: " تتولى اللجنة المهام والصلاحيات التالية وهي وضع الخطط والبرامج واساليب العمل في الدار ومتابعة تنفيذها وتقييمها وفق السياسة العامة المعتمدة ..." وهنا  تتساءل "تضامن" "هل من صلب مهام اللجنة المشكلة وضع الخطط والبرامج للدار ام ان عليها مراجعة هذه البرامج  والخطط  واقرارها او تعديلها  او حتى رفضها في بعض الأحيان؟ لأن هناك خبراء وخبيرات بمعاونة الدار ومختصيها ونظامها الداخلي هم الاقدر والاولى بوضع هذه الخطط والبرامج، ولاحقا يمكن الاستعانة بأعضاء اللجنة المشكلة للاطلاع والاقرار او التعديل.

كما ان النظام ينص ضمن الفقرة (3) من نفس المادة على: " ان من صلاحية اللجنة المشكلة الموافقة على البرامج الاجتماعية والنفسية والدينية والتأهيلية التي تقدمها الدار،  فتارة هم يضعون هذه الخطط وتارة أخرى هم يراجعون ويوفقون على هذه الخطط !

صلاحيات الحاكم الإداري: تنص المادة (9) على صلاحية الايداع بالدار للحاكم الاداري  بالتنسيق مع ادارة حماية الاسرة  وفق اسس معينة . والسؤال هنا هو اليس بالامكان توسيع قاعدة الاحالة لدار الايواء لتشمل بعض منظمات المجتمع المدني المتخصصة ممن يستقبلوا عشرات الحالات او مئات سنويا من النساء ضحايا العنف وفق اسس محددة ومعتمدة؟ لتيسير سبل وصول النساء لخدمات هذه الدور ممن يحتجن هذه الخدمة عند الضرورة. خصوصا اذا اخذنا بعين الاعتبار ان هناك الكثير من ضحايا العنف وخاصة العنف الاسري يتحرجن من مراجعة المؤسسات ذات الطابع الامني لاسباب تتعلق بالبعد الثقافي والاسري والرغبة بالمساعدة دون المرور بالحلقات الأمنية.

تزويد المنتفعات بتعليمات الدار: تنص المادة (13) الفقرة (1) على التزامات المنتفعة  بالتعليمات والقرارات الصادرة عن ادارة الدار. وهنا لا بد عند اتخاذ القرار بإدخال المرأة للدار، تزويدها خطيا بهذه التعليمات كاجراء اولي تطلع عليه وتلتزم به  وباللغة التي تفهمها، اذ قد تكون احدى المنتفعات لا تجيد اللغة العربية او تعاني من كف البصر، لذا هي بحاجة للاطلاع على هذه التعليمات وفهمها والموافقة عليها ومن ثم الالتزام بها، وما يترتب عليها عن مخالفتها، وايضا لان التعليمات غير المكتوبة تخضع لتفسيرات مختلفة احيانا وقد ثتير اللبس ويعتريها الغموض.

مهام المختص القانوني في الدار: تنص المادة (15) الفقرة (أ) على أنه " يتكون الجهاز الاداري للدار من عدد من الباحثين والفنيين من بينهم مختصون في الشؤون القانونية ...." فما هي مهام هذا المختص القانوني؟  وهل يقصد به الشخص المكلف بتقديم كافة الخدمات القانونية للمنتفعة من استشارات وتمثيل امام القضاء وكافة المتابعات بهذا الخصوص؟ لذا يتوجب التوضيح لمعرفة دور المختص القانوني ان كان يختص بالدار وشؤونها فقط من البعد القانوني ام متابعة قانونية كالاستشارات او خدمات التقاضي للمنتفعات.

تعيين مديرة الدار: كما تنص المادة (15) الفقرة (ب/1) على شروط التعيين لمديرة الدار، فما هو المقصود بالتخصصات  ذات العلاقة؟ وهل هي محصورة في تخصصات معينة من كليات العلوم الانسانية كعلم الاجتماع او علم النفس او العمل الاجتماعي؟ وماذا لو كانت المتقدمة لملئ هذا الشاغر مشهود لها بالكفاءة المهنية ولديها خبرة بالمجال مميزة  ولديها امكانيات  وخبرات ودورات وممكن ادارتها  للدار بكفاءة وشغف، فهل ممكن ان تشغل هذا المكان؟ والذي قد يحتاج للعديد من الخصائص والصفات والاهتمام والايمان والخبرة والشغف بالأساس، بالاضافة للمؤهل العلمي، والذي اعتقد يجب ان لا ينحصر بتخصص معين قد يتوفر شكلياً وفي المضمون والممارسة يظهر ضعفاً.

موازنة الدار: تنص المادة (19) على  تخصيص مبالغ بالموازنة العامة للدار لتنفيذ احكام النظام، فهل المقصود  بتخصيص هذه المبالغ من الموازنة العامة للدور الرسمية التي تتبع الوزارة المختصة؟ وهل ينطبق ذلك على الدور التي تؤسسها منظمات المجتمع المدني على غرار الدعم الذي يقدم للاحزاب سنويا؟

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

3/12/2020


[1] عام 2020 شكلت وزراة التنمية الاجتماعية لجنة لمراجعة نظام دور إيواء النساء المعرضات للخطر، تتضمن مجموعة من الخبراء والمختصين  والقضاة وممثلينعن بعض منظمات المجتمع المدني من بينهم جمعية معهد تضامن النساء الأردني.

[2] تم الحصول على هذه الأرقام خلال زيارة قامت بها جمعية معهد تضامن النساء الأردني للمركز لبحث تعزيز أوجه التعاون مع إدارة المركز لغايات تكثيف الخدمات القانونية والإرشادية والتأهيلية التي تقوم بها "تضامن" وتقدمها للنزيلات منذ سنوات عديدة.

أترك تعليقاًpen