ورقة موقف- حول تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً، وفق نص المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية رقم (15) لعام 2019

1755
largeImg

تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً

صدرت بتاريخ 16/7/2017 التعليمات الجديدة لزواج القاصرين والقاصرات ونشرت في عدد الجريدة الرسمية رقم 5472 تحت عنوان "تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017 صادرة بموجب الفقرة (ب) من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم (36) لعام 2010" والذي أصبح قانون دائم رقم (15) لعام 2019، وبدأ العمل بها إعتباراً من 1/8/2017، فيما ألغيت تعليمات منح الإذن بالزواج لمن هم دون سن الثامنة عشرة لعام 2011.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه كل من "تضامن" وتحالف "نجود" للقضاء على تزويج الأطفال من حيث المبدأ على موقفها المعارض لزواج القاصرين والقاصرات، ومطالبتهما المستمرة في تعديل قانون الأحوال الشخصية وحصر حالات الإذن بزواج من أكمل السادسة عشرة من عمره وتحديدها بدقة مرحلياً الى حين إلغاء الإستثناء إلغاءاً تاماً، فإنها تأمل الى حين تحقيق ذلك أن تحد التعليمات الجديدة من عدد حالات تزويج الأطفال (الزواج المبكر) والتي جاءت أكثر تفصيلاً من التعليمات السابقة على الرغم من وجود عدد من الملاحظات وموقفنا منها.

إعطاء القاضي صلاحيات الإذن بزواج القاصرات دون حاجة لموافقة قاضي القضاة

نصت المادة (3) من التعليمات على أنه "يجوز للقاضي أن يأذن بزواج من أكمل الخامسة عشرة من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة وفقاً لأحكام هذه التعليمات". بينما نصت التعليمات السابقة وفي مادتها الأولى على أنه ": يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن بزواج من أكمل الخامسة عشرة...".

إن منح صلاحيات أوسع للقاضي دون إشتراط موافقة قاضي القضاة (مما يشكل مخالفة قانونية حيث لا يجوز للنظام أن يخالف نص القانون الذي صدر بمقتضاه)، وإن كان بسبب تحديد الشروط التي يجب على القاضي مراعاتها في المواد اللاحقة من هذه التعليمات، فإنها بذلك تكون قد ألغت موضوع الرقابة على قرارات منح الإذن بالزواج للتأكد من أن القاضي قد تقيد بالشروط. وعلى الرغم من أن التعليمات قد نصت على ضرورة أن يتم فتح ملف في المحكمة لكل حالة تتضمن البينات والمعززات (المادة 11 من التعليمات)، غير أن التحقق من صحة الإذن بالزواج لن تتم إلا في حال وجود شكوى أو في حال أجري تفتيش دوري على أعمال المحاكم، مما يثير المخاوف من وجود حالات قد يمنح فيها الإذن بالزواج لا تنطبق عليها كامل الشروط الواردة في التعليمات.

شروط منح الإذن بالزواج

أما المادة (4) من التعليمات فقد نصت على شروط منح الإذن بالزواج حيث جاء فيها ": يجب على المحكمة مراعاة ما يلي لغايات منح الإذن بالزواج: 1- أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة وفقاً لأحكام المادة (21) من القانون. 2- أن يتحقق القاضي من الرضا والإختيار التامين. 3- أن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق. 4- أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين الخمسة عشر عاماً. 5- أن لا يكون الخاطب متزوجاً. 6- أن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي. 7- إثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية. 8- إبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد."

أوجبت التعليمات الجديدة على المحكمة مراعاة شروط فارق العمر والتعليم وأن لا يكون الخاطب متزوجاً، على عكس التعليمات القديمة التي نصت على أن "للمحكمة ما أمكن مراعاة هذه الشروط". ومع ذلك فإن "تضامن" وتحالف "نجود" يعتقدان بأن 15 عاماً كفارق عمر بين الخاطب والمخطوبة ما زال كبيراً ويجب ان لا يزيد عن 10 أعوام كحد أقصى. كما أن إستخدام مصطلح "وجود مراعاة الشروط" قد يفتح المجال أمام التساهل مع التحقق من توفرها، حيث كان بالإمكان إستخدام "يشترط لمنح الإذن بالزواج" حيث يكون عدم توفر أحد هذه الشروط أو أكثر سبباً في عدم منح الإذن بالزواج.

للمزيد الاطلاع على المرفق

1/10/2020

أترك تعليقاًpen