برعاية سعادة العين الدكتورة ريم أبو دلبوح انطلقت اليوم الإثنين 16/2/2026 فعاليات المؤتمر الوطني حول "مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي" الذي تنظمه جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" على مسرح المشيني التابع لوزارة الثقافة في جبل اللويبدة.
ويأتي المؤتمر في إطار ختام مشروع "متحدون في مواجهة العنف ضد النساء والفتيات أثناء وما بعد جائحة كورونا (كوفيد-19) في الأردن والممول من صندوق الأمم المتحدة الاستنمائي، بمشاركة مؤسسات وطنية وهيئات حكومية وجمعيات محلية شريكة إضافة إلى مبادرات شبابية انبثقت عن المشروع، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية والمجتمعية في مواجهة هذه القضية.
وفي كلمتها الترحيبية، أعربت الأستاذة الدكتورة إيمان الحسين، رئيسة الهيئة الإدارية، عن تقديرها للشراكات الاستراتيجية التي نسجتها جمعية تضامن مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والشركاء المحليين، مؤكدة أن مشروع "متحدون" جسّد نموذجاً متميزاً للعمل التشاركي وأسهم في تعزيز منظومة الحماية، وبناء القدرات، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأضافت أن ما تحقق خلال هذه المرحلة يبرهن على أن الاستثمار في حماية النساء والفتيات لا يُعد دعماً لفئة بعينها، بل هو استثمار في استقرار المجتمع بأسره. وشددت على أن مواجهة العنف مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد المساعي من مختلف الجهات لضمان مستقبل أكثر أماناً وعدلاً.
وأعربت الأستاذة إنعام العشا، المديرة التنفيذية ومستشارة الجمعية، عن خالص شكرها وتقديرها للحضور على مشاركتهم الثرية في هذا المؤتمر، وعلى دعمهم المتواصل للعمل الذي تقدمه الجمعية.
وأكدت أن مشروع "متحدون" امتد ليشمل خمس محافظات، بالتعاون مع خمس عشرة جمعية محلية، مركّزاً على بناء القدرات المعرفية لمقدمي خدمات الدعم النفسي والقانوني للنساء، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة ويضمن استدامتها. كما أوضحت أن جانباً أساسياً من المشروع تمثل في توفير التجهيزات اللازمة للجمعيات الشريكة، بما يمكّنها من أداء دورها بفاعلية أكبر ويعزز حضورها في خدمة المجتمع المحلي.
وعبّرت الدكتورة منال بنكيران، نائبة ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، عن اعتزازها بالمشاركة في ختام مشروع "متحدون"، مؤكدة أن الأردن يُعد من أكثر الدول التي حصلت على منح، وهو ما يعكس جودة المقترحات المقدمة وكفاءة المؤسسات العاملة على الأرض.
وأضافت أن مواجهة العنف والقضاء عليه لن يتحقق إلا بتكاتف الجهود وتوحيد المساعي، وهو ما شكّل أحد أبرز عوامل نجاح المشروع. كما أكدت على التزام هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن بدعم جهود منظمات المجتمع المدني في التصدي للعنف ضد المرأة، وتعزيز بيئة آمنة وعادلة للجميع.
وأشارت أيضًا إلى توجه هيئة الأمم المتحدة نحو إتاحة فرص تقديم المقترحات باللغة العربية، بما يسهم في تسهيل مشاركة المنظمات المحلية وتمكينها من الوصول إلى المنح بشكل أكثر فاعلية، انسجاماً مع واقعها واحتياجاتها الميدانية.
كما أشادت سعادة العين الدكتورة ريم أبو دلبوح راعية المؤتمر في كلمتها بالدور الرائد الذي تقوم به جمعية تضامن، مؤكدة أن اسمها يجسد رسالتها في التضامن مع جميع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهدافها ورؤيتها في دعم وحماية حقوق النساء. وأوضحت أن مشروع "متحدون" للحماية من العنف شكّل نموذجاً متميزاً للتشاركية، حيث لا تتحقق أهدافه إلا من خلال التعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية.
وأضافت أن هذا المؤتمر الوطني يعكس التطور الملحوظ في دور المرأة الأردنية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، سواء في السياسات أو التشريعات، وذلك بفضل التوجهات الملكية السامية التي أولت تعزيز دور المرأة أولوية قصوى، وأسهمت في تطوير التشريعات الضامنة لحقوقها. وأكدت أن الأردن شهد محطات تشريعية منها قانون الحماية من العنف الأسري، و تعديلات قوانين متعددة كـ قانون العمل، وقانون العقوبات، وغيرها من التشريعات التي تعزز تمكين المرأة وتضمن لها بيئة آمنة.
كما أشارت إلى أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية لضمان بيئة رقمية آمنة وحماية الخصوصية، مؤكدة أن الأردن يمتلك الوعي والجاهزية لمواجهة أي ظواهر جديدة، سواء على مستوى التشريعات أو الممارسات العملية في مجال الحماية. وختمت بالإشادة بمحاور المؤتمر وجهود المؤسسات الوطنية، وعلى رأسها جمعية تضامن، في تعزيز حماية الأسرة والمرأة، معتبرة أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وتقدمه.
واستعرضت الدكتورة أماني السرحان مسؤولة مشروع متحدون محطات إنجازات المشروع على مدار 3 سنوات.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على تعزيز آليات الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي ودور الوزارات المعنية، إلى جانب إبراز جهود منظمات المجتمع المدني والهيئات الحكومية في دعم النساء والفتيات، واستعراض المبادرات الشبابية والمجتمعية الهادفة إلى بناء مجتمع خالٍ من العنف.
وتشير "تضامن" أن مشروع "متحدون" سعى إلى المساهمة في الجهود الوطنية المبذولة للحد من العنف ضد النساء والفتيات ، خصوصًا خلال وما بعد جائحة كورونا ، حيث نُفذ في محافظات العاصمة عمان والبلقاء ومادبا والبلقاء وعجلون بالشراكة مع 15 جمعية محلية.
وركز المشروع على بناء قدرات المؤسسات والجمعيات في مجال الحماية والمساندة للفئات الهشة، وتعزيز قدرات مقدمي الخدمات لتقديم تدخلات شاملة ومناسبة للناجيات من العنف، إلى جانب توعية الرجال والشباب وقادة المجتمع بأهمية الحد من العنف، ودعم تنفيذ القوانين والجهود الوطنية الساعية إلى إنهاء العنف ضد النساء والفتيات والفئات الأكثر هشاشة.
ويمثل المؤتمر محطة وطنية مهمة لتقييم الإنجازات واستعراض التحديات في مجال مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتأكيد التزام المؤسسات الرسمية والأهلية ببناء مجتمع أكثر أمانًا وعدالة للنساء والفتيات في الأردن.
جمعية معهد تضامن النساء الأردني
هناء رمضان - مديرة إدارة الإعلام والاتصال
16شباط 2026
#الأردن #متحدون #العنف_ضد_النساء_والفتيات
تضامن تنظم المؤتمر الوطني حول منع العنف القائم على النوع الاجتماعي





![settings.logos[0].icon](https://sigi-jordan25.s3.eu-central-1.amazonaws.com/877993618407682.png)





