برنامج حوار السياسات الشهري حوارية حول قضايا الأحوال الشخصية والأسرة في ظل جائحة كورونا

1196
largeImg

عقدت جمعية معهد النساء الأردني وعبر تقنية الاتصال المرئي "زووم " جلسة حوارية حول "قضايا الأحوال الشخصية في ظل جائحة كورونا “بثتها مباشرة عبر حسابها على" الفيس بوك".

والحوارية أدارتها الرئيسة التنفيذية لجمعية تضامن معالي الأستاذة أسمي خضر واستضافت كل من المحامية الخبيرة بحقوق الأنسان والمرأة الأستاذة فاطمة الدباس ورئيس محكمة الكنيسة البدائية للروم الكاثوليك الأرشمندريت بسام شحاتيت ورئيسة جمعية تضامن الأستاذة إنعام العشا والمحامي يعقوب الفار.

والحوارية تأتي ضمن برنامج حوار السياسات الشهري وهدفت الى تسليط الضوء على التحديات في قضايا الأحوال الشخصية وتأثيرها بالأسرة وألية تطبيق المحاكم للقانون في ظل كورونا، ومناقشة سبل تجاوزها.

وثمنت الرئيسة التنفيذية لجمعية تضامن معالي الأستاذة أسمى خضر جهود مؤسسة دائرة قاضي القضاة في استمرارية تقديم الخدمات خلال الأزمة خاصة المتعلقة بتنفيذ أحكام النفقات- قبضها وصرفها -وقالت " تعذر مشاركتهم في هذه الحوارية ونأمل في الحواريات القادمة مشاركتهم القيمة.

وأشارت المحامية إنعام العشا الى ان الجمعية ولغاية الآن قد أصدرت أكثر من 1500 بيانا شملت جميع المجالات والقضايا التي تهم المجتمع الأردني وقالت " صنفنا من المصادر الموثوقة لاعتمادنا المصادر الرسمية وقد أصدرنا ورقة سياسات فيها بعض المعلومات المفصلة عن عمل دائرة قاضي القضاة الشرعية خلال الأزمة وعملها في تنفيذ أحكام النفقات للأسر والأفراد"

وبينت الأستاذة العشا ان المحاكم الشرعية بصدد استكمال ممارسة أعمالها بعد فتح محاكم منطقة الشمال والوسط.

وأشارت المحامية الدباس العاملة في القضاء الشرعي الناشطة الخبيرة والناشطة في حقوق الأنسان وقضايا المرأة بانها وخلال الأزمة واصلت الى جانب شبكة من المحامين والمحاميات تقديم استشارتهم القانونية هاتفيا ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي حيث تلقوا الكثير من الشكاوى وتم إحالة الكثير منها لوحدة حماية الأسرة وشركائهم في جمعية أسرتي وشبكة حقوق الأنسان لمعالجتها. معبره عن شكرها لجمعية تضامن في تسخيرها وسائل وتطبيقات التكنولوجية لضمان استمرارية عملها خلال الأزمة وقالت " دائما حاضرين بالجائحة وغير الجائحة".

وقدمت المحامية الدباس للإشكاليات التي برزت خلال الأزمة ومنها قضايا المشاهدة للأطفال وقضايا الزواج وتثبيت الطلاق إضافة الى إشكالية عقود الزواج الإلكتروني " الاون لاين" لاعتبارها ان الطلاقات والعقود التي تتم خارج دائرة قاضي القضاة فيها خطورة كبيرة على ضياع حقوق المرأة والأطفال مقدمة قصص لحالات واقعية تعاملت معها بالمجال.

وفي قضايا المشاهدة للأطفال ظهرت إشكالية استغلال أحد أطراف المشاهدة بتشددهم بالموضوع والتي تنامت الى عنف بين الأطراف وقالت "كنا نحاول التهدئة والتوفيق والإشكاليات الصعبة نحيلها الى إدارة حماية الأسرة". وأضافت المحامية الدباس "الأطفال في موضوع المشاهدة والضم ضائعون لا صوت لهم " وعليه ترى ان قرارات الضم للأطفال فوق التسع سنوات يجب ان يكون للجهة التي تحقق المصلحة الفضلى للطفل/ة   مقترحة وجود لجان متخصصة تتقصى الظروف العائلية لكل طفل على حدا.

كما لفتت المحامية الدباس الى أهمية استثمار التطبيقات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في ظل الأزمات والجوائح لتحقيق المشاهدة للأطفال بإلزام الحاضن بان يمكن صاحب حق المشاهدة من التواصل مع الطفل وقالت "تلقينا الكثير من الشكاوى من نساء منعن حتى من الاتصال الهاتفي او مشاهدة أطفالهن عبر السكايب او غيره"

وفي إطار الجهود الكنسية قال الأرشمندريت بسام شحاتيت انهم وخلال الأزمة فقد استمروا في تقديم الخدمات من ناحية رعوية اجتماعية نفسية إنسانية متواصلين مع الأطراف المتنازعة وتم حل بعضها لاعتباره أنها    إذا تركت سيؤدي ذلك الى تفاقمها وقال "أحيانا نجحنا ". وبسبب تراجع الوضع الاقتصادي لأغلب الآسر فقد واجهتهم حالات تعسر دفع النفقة المستحقة وحالات طلبت تخفيض النفقة وبالمقابل حالات طلبت زيادة النفقة. وقال "لا يوجد قانون ينص على انه بظل الحروب والجوائح ينص على السماح بتطبيق المحاكم عن بعد ".

وعن استثمار وسائل التكنولوجيا أشار الأرشمندريت الى اهتمامهم بتطوير برامج توعية وتثقيف للمقبلين على الزواج تكون متاحة الكترونيا وقال "خلال الجائحة عملنا ومن خلال الشبيبة والكشافة الى عقد محاضرات التوعية "اون لاين" ونقلنا العديد من الصوات من خلال تطبيق الزووم.

وبالنسبة لرسوم التقاضي في المحاكم الكنسية بين الأرشمندريت شحاتيت انهم بصدد الانتهاء من أعداد المسودة النهائية لمشروع قانون يوحد جميع الرسوم وحسب اعتبارات وشرط كل طائفة معتبرا ان رسوم المحاكم الكنسية ليست عائقا أمام رفع الدعاوى حيث يتم النظر بالحالات غير المقتدرة ويتم إعفاءها وتخفيضها حسب الحالة.

بدوره بين المحامي الأستاذ يعقوب الفار ان الأسرة الأردنية متوحدة بالهموم والمشاكل وقضايا النفقة والزواج والتشريعات متشابه في بعض المسائل وان اختلفت خاصة بقضايا فسح الزواج لافتا الى انهم كانوا يضطرون الى التواصل الشخصي مع الأطراف لحل بعض القضايا وبالاستعانة مع الأرشمندريت شحاتيت لتسهيل الإجراءات بالإصلاح.

وفي قضايا الضم للأطفال فان القانون الكنسي لا يشترط قاعدة السن لإعطاء الطفل لاحد الأطراف وإنما هناك صلاحية النظر بجميع القضايا أينما تقتضي مصلحة الطفل بغض النظر عن السن، وقراراتها تحقق مصلحة الطفل بالمرتبة الأولى. وقال المحامي الفار " في مطلع شهر حزيران القادم ستعود المحاكم الكنسية الى مزاولة أعمالها وحاليا بصدد تحضير جدول للقضايا ذات الأولوية وتم تبليغ المحامين بذلك وقال "في الثالث من حزيران القادم ستباشر المحاكم الكنسية أعمالها ".

وبالنسبة لعقود الزواج قال المحامي الفار ان القانون الكنسي ولعقد الإكليل يشترط الحضور الشخصي للزوجين وان يتم عقد الزواج بالكنيسة وطائفة اللاتين وطائفة الكاثوليك متشددة بهذا الشرط إلا أن طائفة الروم الأرثوذكس سمحت في حالات محددة عقد الزواج خارج الكنيسة.

وبالنسبة لموضوع الطلاق قال المحامي الفار انه وبالمطلق لا يوجد طلاق في الحقيبة المسيحية لاعتبارهم ان الزواج يقوم على عنصرين الديمومة والوحدانية (الزواج مدى الحياة ومن امرأة واحدة) إلا ان طائفة الروم الأرثوذكس أوجدت تدبيرا كنسيا على قاعدة "خلاص النفوس" وهو تدبير كنسي يطبق في بعض الحالات التي يكون فيها استحالة الديمومة وتقضي بفسخ العقد. وفي الحالات التي يتم عودة الزوجين تتم العودة تلقائيا بدون عقد جديد لاعتبار ان القانون الكنسي يعتبر الزواج قد تم ابتداء وهو صك يبقى مع الأنسان لا يذهب إطلاقا. /انتهى/

رابط الحلقة:

https://www.facebook.com/Sigi.Jor/videos/2920677207980105/
أترك تعليقاًpen