قيادات حزبية تستعرض تجربتها في دمج القيادات النسوية والشبابية بعملها

264
largeImg

عمان 19 أيلول (بترا)-وفاء زيناتية

أكّدت قيادات حزبية، أهمية وجود برامج وآليات ونشاطات واضحة لدى الأحزاب في دمج القيادات النسوية والشبابية في عمل الأحزاب والشأن السياسي والعمل العام.


واستعرضت القيادات، في جلسة نظّمتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، اليوم الثلاثاء، بعنوان "دور الأحزاب السياسية في دمج القيادات الشبابية والنسوية في عمل الأحزاب والعمل العام" وأدارتها رئيسة الهيئة الإدارية للجمعية نهى محريز، تجارب أحزابها وبرامج عملها وآلياتها والتحديات التي تواجهها في هذا السياق.
وقال رئيس المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الاجتماعي، جميل النمري، في مداخلته خلال الجلسة، إن منظومة التحديث السياسي، والتي جاءت وفق رؤية ملكية، وتمخض عنها قانوني انتخاب وأحزاب جديدين، تعتبر مرحلة مهمة في تكوين مناخ عام يدعم ويعزز وجود وتمثيل النساء والشباب في الأحزاب والفضاء العام؛ معربا عن تفاؤله بمخرجات الانتخابات البرلمانية المقبلة في هذا السياق.


وأكّد النمري، أن لدى الحزب منذ تأسيسه موقف واضح تجاه قضايا النساء وحقوقهنّ، ومناصرته لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء.


واستعرض برنامج عمل الحزب ونشاطاته المختلفة في دمج القيادات النسائية والشبابية، مشيرا إلى أن نسبة العضوات من النساء في الحزب بلغت 42 بالمئة، فضلا عن أن الحزب في نظامه الداخلي وضع شرطا نص على أن لا تقل نسبة النساء والشباب في جميع الهيئات القيادية للحزب عن 20 بالمئة؛ علما بأن هذه النسبة التمثيلية تجاوزت على أرض الواقع الـ 30 بالمئة.


وأضاف أن الحزب يحرص في لجانه القطاعية المختلفة، على إدماج النساء والشباب ضمن الهيئات القيادية لهذه اللجان، فضلا عن وجود جناح نسائي في الحزب يُعنى بقضايا المرأة بشكل خاص.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية لحملات الحزب الانتخابية، أكّد النمري سعيهم لأن تكون نشاطات ونشطاء الحملة الانتخابية والجمهور المشارك بها مختلطا، ولا تقتصر على الرجال دون النساء.


وعن التحديات التي تواجه عمل الحزب في استقطاب النساء في المواقع القيادية، أوضح النمري أنه على الرغم من أن الحزب نجح في استقطاب قيادات من الشباب والشابات بعمر (20-27) سنة من خلال معسكرات الشباب التي نظّمها، إلا أنه يواجه صعوبة في استقطاب القيادات النسائية من فئات عمرية أكبر؛ مرجعا ذلك للأدوار الاجتماعية للنساء التي قد تشكّل عائقا في تخصيص الوقت اللازم للعمل الحزبي.


من جهته، استعرض ممثل الحزب المدني الديمقراطي (وهو حزب تحت التأسيس)، المهندس عدنان السواعير، تجربة حزبه، حيث أشار إلى أن الأردن دخل عقب منظومة التحديث السياسي مرحلة مهمة وجديدة على صعيد تمكين الأحزاب والنساء والشباب، وعلى الأحزاب أخذ ذلك بعين الاعتبار عند وضع برامجها وآليات عملها.


وعن تجربة حزب الديمقراطي المدني، أكّد السواعير أن الحزب الذي لا يزال تحت التأسيس، بلغ عدد النساء العضوات فيه 421 امرأة من أصل 1200 عضو وبنسبة تصل إلى 35 بالمئة، في حين تبلغ نسبة عضوية الشباب فيه 50 بالمئة.
وأشار السواعير، إلى أن الحزب حريص على وجود برنامج عمل مبنية على سياسات واضحة في جميع القطاعات، وحريص كذلك على إدماج قيادات من النساء والشباب في اللجان القطاعية الحزبية.


بدوره، عرض أمين عام حزب تكامل الوطني، الدكتور فايز بصبوص، لتجربة حزبه وبرنامج عمله في هذا السياق، مؤكدا توسيع ممارسة العمل الحزبي في الدولة الأردنية، والتي جاءت بها مخرجات منظومة التحديث السياسي وفقا للرؤية الملكية الاستشرافية مهدت الطريق أمامنا لإدماج النساء والشباب كركائز أساسية في التحوّل الديمقراطي.


وتابع بصبوص، ان حزبه لم يواجه إشكاليات في استقطاب النساء كعضوات أو قيادات نسائية؛ لكونه استهدف النساء الناشطات والقياديات في منظمات المجتمع المدني والجمعيات باعتبارهنّ الأقدر والأكثر دراية بالعمل المجتمعي العام، مؤكدّا أن حزبه حريص على تمكين النساء والشباب وإدماجهم في المناصب القيادية للحزب، علما أن نسبة عضوية النساء والشباب في الحزب تبلغ 47 بالمئة.


وكانت أشارت المديرة التنفيذية لتضامن، المحامية إنعام العشا لجمعية "تضامن"، في بداية الجلسة، إلى أهمية هذه الجلسة الحوارية في إبراز أهمية دور الأحزاب في تمكين القيادات الشبابية والنسوية سياسيا وتعزيز تواجدهم في الشأن العام؛ باعتبار أن تمكين النساء والشباب وتعزيز وجودهم في مختلف السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لبنة أساسية في بناء المجتمعات ونهضتها.


تغطية وكالة الأنباء الأردنية - بترا