* 31 أنثى من أصل 44 اسمًا ضمن أوائل المملكة المعلنين في مختلف الحقول والتخصصات
* الإناث يشكّلن 63.3% من أوائل المسار الأكاديمي و85.7% من أوائل المسار المهني والتقني
* المشاركة الاقتصادية للأردنيات بلغت 15.2% مقابل 53.4% للذكور الأردنيين في الربع الأول من عام 2026
* البطالة بين الأردنيات بلغت 32.7% مقابل 17.9% بين الذكور الأردنيين
* «تضامن»: التحدي هو تحويل رأس المال التعليمي والمعرفي للفتيات إلى فرص أوسع للمشاركة والإنتاج والابتكار والقيادة
تابعت جمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن» نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2026، وتهنئ جميع الطلبة الناجحين والناجحات وأسرهم، متمنية لهم مستقبلًا أكاديميًا ومهنيًا يترجم ما بذلوه من جهد خلال سنوات الدراسة.
وتشير «تضامن» إلى أن قراءة أسماء أوائل المملكة المعلنين في مختلف الحقول والتخصصات تظهر حضورًا لافتًا للإناث؛ فمن بين 44 طالبًا وطالبة وردت أسماؤهم ضمن قوائم الأوائل، بلغ عدد الإناث 31 طالبة مقابل 13 طالبًا، لتشكل الإناث 70.5% من إجمالي الأسماء المعلنة، مقابل 29.5% للذكور.
ويظهر هذا الحضور بصورة أكبر في المسار المهني والتقني، حيث بلغ عدد الإناث 12 من أصل 14 اسمًا معلنًا، بنسبة 85.7%، مقابل ذكرين بنسبة 14.3%. أما في المسار الأكاديمي، فقد بلغ عدد الإناث 19 من أصل 30 اسمًا، بنسبة 63.3%، مقابل 11 ذكرًا بنسبة 36.7%.
وتوضح «تضامن» أن هذه النسب تعكس توزيع الأسماء الواردة ضمن قوائم أوائل المملكة المعلنة، ولا تعبر عن توزيع جميع الطلبة الناجحين أو الحاصلين على معدلات مرتفعة بحسب الجنس.
وبحسب البيانات المعلنة لنتائج الثانوية العامة، بلغ عدد المشتركين في الامتحان 199,050 طالبًا وطالبة، وحضر الامتحان 178,296، فيما بلغ عدد الناجحين 116,366، بنسبة نجاح عامة بلغت 65.3%، وبلغ عدد الحاصلين على معدل 95% فأكثر 4,481 طالبًا وطالبة.
من التفوق التعليمي إلى المشاركة الاقتصادية
وترى «تضامن» أن الحضور المرتفع للإناث بين أوائل الثانوية العامة لا يمثل رقمًا تعليميًا فحسب، بل يقدم مؤشرًا على القدرات التعليمية والمعرفية للفتيات، ويفتح في الوقت ذاته سؤالًا تنمويًا حول مدى امتداد هذا التفوق إلى المراحل اللاحقة، ولا سيما في سوق العمل والبحث العلمي والابتكار والريادة والقيادة وصنع القرار.
وتبرز مفارقة عند قراءة مؤشرات التفوق التعليمي إلى جانب مؤشرات سوق العمل؛ فوفقًا لبيانات دائرة الإحصاءات العامة للربع الأول من عام 2026، بلغ معدل المشاركة الاقتصادية المنقح للأردنيات 15.2%، مقابل 53.4% للذكور الأردنيين. كما بلغ معدل البطالة بين الأردنيات 32.7%، مقابل 17.9% بين الذكور الأردنيين، فيما بلغ معدل البطالة للأردنيين من الجنسين 21.1%.
وتشير بيانات فرص العمل إلى جانب آخر من هذه الفجوة؛ إذ بلغ صافي فرص العمل المستحدثة في سوق العمل الأردني خلال النصف الأول من عام 2025 48,403 فرص عمل، منها 7,170 فرصة للإناث بنسبة 14.8%، مقابل 41,233 فرصة للذكور بنسبة 85.2%.
وتؤكد «تضامن» أن قراءة هذه المؤشرات إلى جانب نتائج الثانوية العامة لا تعني وجود علاقة سببية مباشرة بينها، نظرًا لاختلاف الفئات العمرية والمراحل التي تقيسها البيانات، لكنها تطرح تساؤلًا تنمويًا مشروعًا حول مدى قدرة الاقتصاد وسوق العمل على الاستفادة من رأس المال البشري والمعرفي الذي تراكمه الفتيات والنساء عبر التعليم.
التفوق لا ينبغي أن يتوقف عند بوابة التعليم
وتشير «تضامن» إلى أن الاستثمار في تعليم الفتيات هو استثمار في رأس المال البشري والتنمية الوطنية، وأن تعظيم أثره يرتبط بوجود مسارات تتيح للنساء تحويل المعرفة والمؤهلات والمهارات إلى مشاركة فعلية ومنتجة في الاقتصاد والمجتمع.
ولا يرتبط الانتقال من التعليم إلى سوق العمل بالمؤهل العلمي وحده، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها طبيعة وتوزيع فرص العمل، ومدى مواءمة التخصصات مع احتياجات السوق، والنقل، وبيئات وظروف العمل، والمسؤوليات الأسرية والرعائية غير مدفوعة الأجر، والفرص المتاحة للتطور المهني.
وترى الجمعية أن ارتفاع نسبة الإناث بين أوائل المسار المهني والتقني إلى 85.7% يحمل دلالة تستحق الاهتمام؛ إذ يظهر قدرة الفتيات على تحقيق مستويات متقدمة من الإنجاز في التعليم المهني والتقني إلى جانب التعليم الأكاديمي، في وقت تتزايد فيه أهمية المهارات والتخصصات التقنية والمهنية في أسواق العمل.
وتؤكد «تضامن» أن نتائج هذا العام تستحق الاحتفاء بما حققته الطالبات والطلبة، لكنها تفتح أيضًا سؤال المرحلة التالية: كيف يتحول التفوق التعليمي إلى فرص للمشاركة والإنتاج والبحث والابتكار والريادة والقيادة؟
فالتحدي لا يتعلق بإثبات قدرة الفتيات على التفوق، فقد أظهرت النتائج هذه القدرة بوضوح، وإنما في تهيئة البيئة التي تسمح لهذا التفوق بأن يمتد إلى مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
فالتفوق التعليمي للفتيات ليس نهاية مسار، بل بداية لرأس مال بشري ومعرفي ينبغي أن يجد امتداده في فرص المشاركة والإنتاج والابتكار والقيادة.
جمعية معهد تضامن النساء الأردني
18/8/2026





![settings.logos[0].icon](https://sigi-jordan25.s3.eu-central-1.amazonaws.com/877993618407682.png)




