القائمة الرئيسية
هند أبو الشّعر قرأت قصصا احتفلت بجماليات اللغة وفلسفتها | مشاريع وبرامج المعهد | الرئيسية

هند أبو الشّعر قرأت قصصا احتفلت بجماليات اللغة وفلسفتها

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

استضاف المعهد الدولي لتضامن النساء مساء الاربعاء الماضي

استضاف المعهد الدولي لتضامن النساء مساء الاربعاء الماضي  وضمن برنامج الاربعاء الثقافي ، القاصة د. هند أبو الشّعر ، في أمسية قصصية وحوارية حول تجربتها الإبداعيّة القصصيّة.

وقد أدارت الأمسية القاصة د. سناء الشعلان التي قالت في تقديمها لهند أبو الشّعر :"ما أجمل أن نجتمع على وليمة خلجات امرأة تملك نفساً عملاقة ، وروحاً خرافية ، ومفاتيح السعادة وأسرار دموع الأطفال ا،،ما أجمل أن نكون في هذا المساء المسحور الجميل مع هند أبو الشعر ، حيث كلّ شيء غياب إن هي ضرت ، وقد حضرت لذلك غابت كلّ الأشياء،لماذا كان عليها أن تكون مأسورة في الحرف ، وسجينة في الكلمة ، وأسيرة في اللون ، ومعتقلة في الفكرة ، لماذا كان عليها أن تكون أجمل مما يجب ، وأرق مما يجب ، وأبعد مما يجب عن المعتاد والرتيب لتكون هي من دون النساء صاحبة الكلمة ، وربّة الحكايا ، ومحرّكة قوس قزح ، وصانعة البهجة.

الى ذلك قرأت د. هند أبو الشّعر في الأمسية مجموعة من قصصها القصيرة التي تخّيرتها كنماذج على مسيرتها القصصية ، ومواضيعها المختلفة ، فكانت قصة"الحصان" مثالاً على القصص الفلسفية الفكرية في قصصها ، بينما جاءت قصة" رياح الخماسين الساخنة" مثالاً على القصص الاجتماعية ، في حين انحازت قصة "يمامة الرّوح" إلى القصص الرومانسية التي تتداخل مع جنس الشعر ، وتحفل بلغته الجمالية.

وقد أشارت أبو الشّعر في بداية قراءتها التي لاقت استحسان الحضور وحماسهم إلى أنّ القصة القصيرة هي الإبداع الأثير إلى نفسها إزاء مجموعة من المواهب التي تملكها ، ونجحت فيها ، مؤكدة على أنّ القصّ قادر على أن يحمل كلّ الأفكار والمعاني والمكابدات والرؤى التي تبغي الوصول إليها.

وقد طرحت القاصة هيام ضمرة في الجلسة قضية تشديدها على أهمية الشكل التقليدي للقصة القصيرة ، التي تعتني فيها بأهمية الفكرة ، وتعلي فيها من قيمة الرسالة والحكمة والموعظة ، ولا تنحاز فيها إلى التجديد في الشّكل القصصي ، في حين انحازت أبو الشّعر إلى التّجديد في الشّكل والفكرة ، مادام هذا التجديد يخدم الفكرة ، وينفتح على الإبداع ، ويكون أداة ناجعة وناجحة في يدي المبدع.

أمّا الشاعر الفلسطيني محمد حلمي ابو ريشه رئيس بيت الشعر الفلسطيني  فقد سأل عن سبب جمع أعمال أبو الشّعر ، وهي لا تزال على قيد الحياة ، كما سأل عن سبب احتراف أكثر من شكل فني في متن القصة الواحدة عند أبو الشّعر التي أجابت عن هذا السؤال بتأكيدها على انحيازها للقصة القصيرة التي استثمرت فيها كلّ ملكاتها من شعر وكتابة للمسرح وفن تشكيلي وخبرة ودراسة تاريخية من أجل تحميلها لكلّ رموزها ومراميها وأفكارها ، ولذلك تجد من السّهل أن تنحاز حتى إلى شكل"النّص" الذي يخترق كلّ حدود التجنيس الأدبي من أجل الخلوص إلى الفكرة المطلوبة بأكثر الأشكال رشاقة شكلاً وأغنى سياق ممكن.

وهذه الإجابة قادت الشاعرة عائشة الخطاب إلى أن تسأل أبو الشّعر في أيّ الأجناس الإبداعية تجد نفسها؟ فأجابت أبو الشعر إنّها على الرّغم من وقوعها في فخ التّعددية ، إلاّ أنّه استطاعت أن تنجح وتتميّز في كلّ الأجناس التي مارستها ، وإن كانت تجد نفسها منتصرة أكثر ومنحازة للقصة القصيرة والجنس المفتوح السّائب المفتوح على كلّ الأجناس ، مستثمرة فيه كلّ معارفها وقدراتها وتجاربها.

وقدّم الشاعر والناقد محمد سمحان بانوراما نقدية سريعة لسيرة أبو الشّعر الإبداعية ، والشّكل القصصي عندها مستعرضاً أهم المراحل الإبداعية عندها لاسيما بداياتها الشعرية مروراً بتجربتها في المسرح والفن التشكيلي وصولاً إلى نضوج التجربة القصصية عندها التي استعانت بالمسرح والفن التشكيلي والشّعر والمعارف التاريخية عندها لتشكيل معالم هويتها الفكرية والإبداعية.

وقد أكّدت هند أبو الشّعر في هذا المقام على تأثرها بالجو الإبداعي الذي ساد في أسرتها في معرض إشارة السيد ماهر عنبتاوي إلى هذا الأمر ، إذ أشارت إلى التجربة الفريدة والريادية لعمّها عقيل أبو الشّعر الذي كتب أكثر من رواية بلغات غير عربية منها روايته الأولى" الفتاة الأرمنية في قصر يلدز" والتي صدرت في عام 1912

وهذا الثراء في التجربة الإبداعية عند هند أبو الشّعر ، وتعدد منابعه وأشكاله قاد د. محمود الشّمري إلى أن يسأل عن سبب إحجامها عن الكتابة للأطفال.

فأجابت أبو الشّعر بأنّها مؤمنة بأنّ هذا النّوع من الكتابة خطير جداً ، وعلى الكاتب أن يكون حذراً فيه ، ومؤهلاً له بكلّ الأشكال والأدوات ، وذلك كي لا يقع فيما يقع فيه السائد من المبدعين لهذا الأدب في الوطن العربي لاسيما الأردنيين ، حيث تسود الكتابة للأطفال عدم الكفاءة والعشوائية وعدم الاستمرارية وعدم النّضوج ، ولذلك هي لا تسمح لنفسها بالكتابة للأطفال ، وإن كانت تسعد بأن تتلقّى آراء الطلبة الأطفال حول ما نُشرت من قصصها في المناهج المدرسية الأردنية.

و انتهت القراءة القصصية بقراءة شعرية غزلية للشاعر العراقي محمد نصيف وبغنائية صوفية شعبية باللغة التركية للضيف التركي عزير طونى.


التاريخ : 21-03-2009

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
4.50