الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : الأردن في المركز الـ 23 عالمياً والثالث عربياً على مؤشر التلوث البيئي لعام 2021

تضامن : الأردن في المركز الـ 23 عالمياً والثالث عربياً على مؤشر التلوث البيئي لعام 2021

يعتبر تمكين النساء جزءاً هاماً في مجال الحد من هدر الغذاء وفقدانه من جهة ، ومواجهة المشكلات المتعلقة بالتصحر والجفاف من جهة أخرى

 للنساء دور هام في الحفاظ على النظم البيئية الصحية

تحت شعار “إعادة التصور، إعادة الإنشاء، الاستعادة” ، إحتفل العالم يوم أمس 5/6/2021 باليوم العالمي للبيئة الذي إعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم (27/2994) تاريخ (15) كانون أول / ديسمبر من عام (1972) بهدف التأكيد على الإهتمام الدولي بصيانة البيئة وتحسينها وضرورة إتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من إهدار وفقدان الطعام.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” إختيار هذا الموضوع من قبل الأمم المتحدة على اعتبار أن :”بقائنا يعتمد على النظم البيئة الصحية من الغابات الى السواحل. ويقصد بالنظم البيئة التفاعل بين الكائنات الحية – النباتات والحيوانات والأفراد – ومحيطها. وهذا يشمل أيضاً الأنظمة التي صنعها الإنسان مثل المدن والمزارع”.

وتضيف الأمم المتحدة بأن “استعادة النظام البيئي هي مهمة عالمية ذات نطاق واسع. ذلك إنه عملية تسلتزم إصلاح مليارات الهكتارات من الأراضي — وهي مساحة أكبر من الصين أو الولايات المتحدة — ليتمكن الناس من الحصول على الغذاء والمياه النظيفة وسبل العيش. كما أنها — أي عملية استعادة النظام البيئي — تعنى كذلك إعادة النباتات والحيوانات من حافة الانقراض، من قمم الجبال إلى أعماق البحر. وهي تشمل كذلك عديد الإجراءات البسيطة التي يمكن للجميع عملهاا يوميًا، من مثل زراعة الأشجار، أو تخضير المدن، أو إعادة بناء الحدائق، أو تنظيف القمامة بجانب الأنهار والسواحل. ولاستعادة النظم البيئية منافع جمة، فمقابل كل دولار يُستثمر في تلك العملية، يُتوقع الحصول على سبعة إلى ثلاثين دولارًا من العائدات للمجتمع. كما تشجع الاستعادة إتاحة الوظائف في المناطق الريفية حيث تشتد الحاجة إليها. واستثمرت بعض البلدان بالفعل في عملية الاستعادة تلك بوصفها جزء من خططها العامة الشاملة للتعافي من جائحة كوفيد – 19. وتتجه بلدان أخرى إلى الاستعادة لمساعدتها على التكيف مع مناخ يتغير بالفعل.”.

الأردن في المركز الـ 23 عالمياً والثالث عربياً على مؤشر التلوث البيئي لعام 2021

وتضيف “تضامن” بأن الأردن إحتل المركز الـ 23 عالمياً (من بين 112 دولة)، والثالث عربياً (بعد لبنان ومصر من بين 15 دولة عربية) ضمن أعلى المستويات العالمية للتلوث في مجال البيئة، وفقاً لموقع Nimbeo.com المتخصص، وحصل الأردن على 76.09 نقطة فيما حصلت مصر على 84.35 نقطة وحصل لبنان على 89.35 نقطة، وحصلت عُمان على أفضل ترتيب بين الدول العربية (المركز 90 عالمياً بـ 37.59 نقطة).

ويواجه الأردن مخاطر عالية من تلوث الهواء (66.87 نقطة)، ومخاطر متوسطة من تلوث مياه الشرب وعدم إمكانية الوصول اليها (53.33 نقطة)، ومخاطر عالية بسبب عدم الرضا عن التخلص من القمامة (68.03 نقطة)، ومخاطر عالية بسبب القذورات وعدم الترتيب (66.89 نقطة)، ومخاطر عالية بسبب الضوضاء والتلوث الضوئي (60.79 نقطة)، ومخاطر عالية بسبب تلوث المياه (63.45 نقطة)، ومخاطر عالية بسبب عدم الرضا عن قضاء الوقت في المدن (63.61 نقطة)، ومخاطر عالية جداً بسبب عدم الرضا عن المساحات الخضراء والحدائق العامة في المدن (82.89 نقطة)، وكل ذلك حسب المؤشر المذكور أعلاه.

ويواجه الأردن مشاكل بيئية عديدة تساهم في تفاقمها ظاهرة التصحر، والنفايات، وشح مصادر المياه، ومخلفات الصناعة، ووسائط النقل مما يزيد من تلوث الهواء وإنتشار الروائح الكريهة والضجيج.

للنساء دور هام في مكافحة التصحر والحد من هدر الغذاء

وتشير تضامن” الى أن للنساء دور هام وحيوي في مكافحة التصحر والجفاف من جهة ، ويتأثرن بالنتائج السلبية الناجمة عن زيادة المساحات والأراضي التي تعاني من تردي خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة وشبه الرطبة من جهة أخرى. وبهذا فإن تلك الأراضي تفقد القدرة على الإنتاجية مما يؤثر سلباً على الغذاء والبيئة ، ويفاقم من مشكلة الجوعى حول العالم والذي تشكل النساء (70%) منهم.

وتشكل الأراضي الجافة حوالي (40%) من اليابسة في العالم ويعيش عليها ثلث سكان العالم ، ويخسر العالم سنوياً من (20) الى (50) ألف كيلومتر بسبب تدهور وتردي الأراضي ، عاماً بأن حوالي (2.6) مليار إنسان يعتمد إعتماداً مباشراً على الزراعة.كما أن (52%) من الأراضي الزراعية ستتأثر بشكل حاد أو متوسط من تدهور وتردي التربة.

وكنتيجة للتصحر والجفاف فإن (50) مليون إنسان مهددون بالتشرد خلال العشر سنوات القادمة ، كما أن (74%) من فقراء وفقيرات العالم ، منهم / منهن (42%) يعانون / يعانين من فقر مدقع و(32%) يعانون / يعانين من فقر متوسط سيتأثرون / سيتأثرن بشكل مباشر من تدهور وتردي الأراضي.

وتضيف “تضامن” بأن التصحر والجفاف يؤثران بشكل مختلف وغير متناسب على كل من النساء والأطفال ، فالنساء هن آخر من يغادرن ويتركن أراضيهن التي زحف اليها الجفاف ، ويعملن ما بوسعهن للمحافظة عليها وحمايتها من التصحر ، حفاظاً على الأراضي والثروة الحيوانية وأماكن سكنهن.

وتؤكد “تضامن” على أن ثلثي فقراء العالم هم من النساء ، وأن عدد النساء الريفيات الفقيرات فقراً شديداً في إرتفاع مستمر وصل الى (50%) خلال العقدين الأخيرين ، في حين إزدادت نسبتهن لتصل الى (65%) في بعض البلدان العربية. وهذا يؤكد على أن ظاهرة “تأنيث الفقر” والتي تعني فرص أقل للنساء وعدم تكافؤ في فرص التعليم والعمل وملكية الأصول ، هي ظاهرة منتشرة في مختلف دول العالم وفي إزدياد مضطرد.

ويعتبر تمكين النساء جزءاً هاماً في مجال الحد من هدر الغذاء وفقدانه من جهة ، ومواجهة المشكلات المتعلقة بالتصحر والجفاف من جهة أخرى ، حيث تشير الحقائق الى أن (79%) من النساء الناشطات إقتصادياً يقضين ساعات عملهن في إنتاج الغذاء ، وإن توفير المزيد من الموارد للمزارعات يسهم في خفض عدد الجوعى في العالم بمقدار (100-150) مليون نسمة ، وإن (85-90%) من الوقت المخصص لإعداد الطعام في المنازل هو من وقت النساء أنفسهن ، وعند الضرورة فإن النساء أول من يضحين بحصتهن من الطعام لصالح باقي أفراد الأسرة ، كما وتؤكد الأبحاث على أنه عندما تكون النساء هن من يحصلن على دخل الأسر فإن ذلك يحسن من صحة الأطفال وتغذيتهم.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

6/6/2021