الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : 26% من فتيات العينة اللاتي تزوجن قبل بلوغهن 18 عاماً لم يكن لدى أزواجهن قدرة الانفاق على بيت الزوجية ودفع المهر والنفقة

تضامن : 26% من فتيات العينة اللاتي تزوجن قبل بلوغهن 18 عاماً لم يكن لدى أزواجهن قدرة الانفاق على بيت الزوجية ودفع المهر والنفقة

كفاءة المال أن يكون الزوج قادراً على المهر المعجل ونفقة الزوجة

بعض الفتيات أفدن بأن قدرة أزواجهن المالية كانت على الورق

تقول واحدة:” ما كان معه فلوس أبداً ما أخذت المهر وكله اتفاق على الورق”

وتقول أخرى:” أنا تزوجت بكورونا وما دفع بسبب الحظر الشامل!

وثالثة تقول :”نهائياً غير قادر مالياً وكنت اتعرض للضرب المبرح، وكنت اطلب الطلاق منه ولم يوافق لانه غير قادر على دفع النفقة

أظهرت ورقة بحثية استطلاعية أعدتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني بأن 26% من فتيات العينة اللاتي تزوجن قبل بلوغهن 18 عاماً لم يكن أزواجهن قادرين على الانفاق على بيت الزوجية ودفع المهر والنفقة، فيما أفادت 74%% منهن بأن أزواجهن كانوا قادرين مالياً.

وجاءت الورقة بعنوان “دور معايير منح الإذن بالزواج لمن هم أقل من 18 عاماً في الحد من تزويج القاصرات” بدعم من اللجنة الدولية للإغاثة. وشملت 266 فتاة من مختلف محافظات المملكة، نصفهن تقريباً أردنيات (49.6%) ونصفهن الآخر سوريات (50.4%)، وتراوحت أعمارهن ما بين 15-27 عاماً، وتزوجن جميعهن قبل بلوغهن 18 عاماً.

وتشير “تضامن” بأنه وبسؤال فتيات العينة اللاتي أجبن بنعم حول قدرة أزواجهن المالية، أفادت بعضهن أن هذه القدرة المالية كانت على الورق فقط، حيث أفادت إحداهن “كله على الورقة“، وقالت أخرى “ أنا تزوجت بكورونا وما دفع بسبب الحظر الشامل!“، وأخرى “ما كان معه فلوس أبداً ما أخذت المهر وكله اتفاق على الورق“، وأفادت رابعة “تمشاية حال /لم يدفع كل شيْ“، وتقول فتاة خامسة “من أجل تدبير الامور وشغله متقطع“. بينما أفادت إحدى الفتيات اللاتي أجين بلا “نهائياً غير قادر مالياً وكنت اتعرض للضرب المبرح، وكنت اطلب الطلاق منه ولم يوافق لانه غير قادر على دفع النفقة“.

ارتفاع نسبة تزويج القاصرات خلال عام 2020 لتصل الى 11.8%

وارتفعت عقود تزويج الأطفال خلال عام 2020 التي كان فيها أحد الزوجين أو كلاهما ضمن الفئة العمرية (15-18 عاماً) لتصل الى 7964 عقداً لفتيات قاصرات و 194 عقداً لفتيان قاصرين، وبنسبة 11.8% من مجمل عقود الزواج العادي والمكرر، وكان هذا الارتفاع بنسبة 1.2% مقارنة مع عام 2019 والذي كانت فيه نسبة تزويج القاصرات 10.6% (7224 عقداً).

وتنص المادة (4) من “تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017 على أنه “: يجب على المحكمة مراعاة ما يلي لغايات منح الإذن بالزواج: 1- أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة وفقاً لأحكام المادة (21) من القانون. 2- أن يتحقق القاضي من الرضا والإختيار التامين. 3- أن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق. 4- أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين الخمسة عشر عاماً. 5- أن لا يكون الخاطب متزوجاً. 6- أن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي. 7- إثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية. 8- إبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد.”

فما تنص المادة (21) من قانون الأحوال الشخصية رقم (15) لعام 2019 على أنه “: أ. يشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفؤاً للمرأة في التدين والمال، وكفاءة المال أن يكون الزوج قادراً على المهر المعجل ونفقة الزوجة. ب. الكفاءة حق خاص بالمرأة والولي، وتراعى عند العقد، فإذا زالت بعده فلا يؤثر ذلك في الزواج”.

تنص المادة (59) من ذات القانون على أن :”أ- نفقة كل إنسان في ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها ولو كانت موسرة. ب- نفقة الزوجة تشمل الطعام والكسوة والسكنى والتطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لمثالها خدم. ج- يلزم الزوج بدفع النفقة الى زوجته إذا إمتنع عن الإنفاق عليها أو ثبت تقصيره.” فيما نصت المادة 64 على أنه :”تفرض نفقة الزوجة بحسب حال الزوج يسراً أو عسراً، وتجوز زيادتها ونقصها تبعاً لحالته، على أن لا تقل عن الحد الأدنى بقدر الضرورة من القوت والكسوة والسكن والتطبيب، وتلزم النفقة إما بتراضي الزوجين على قدر معين أو بحكم القاضي، وتسقط نفقة المدة التي سبقت التراضي أو الطلب من القاضي.”

وتضيف “تضامن” الى أن التطبيقات العملية والأحكام القضائية تشير الى ضعف قيمة النفقات المحكوم بها، كون عبء الإثبات ملقى على عاتق الزوجة لإثبات دخل زوجها، ويكون من الإستحالة بمكان الوصول الى معرفة الدخل الحقيقي إن كان عمل الزوج ضمن القطاع الحر، وبالتالي يصعب الحصول على وثيقة رسميه لإثباته، وتلجأ المحاكم في هذه الحالات الى إقرار الزوج وإعترافه بمقدار دخله، وعادة ما يكون هذا الإقرار بعيداً كل البعد عن الدخل الحقيقي للزوج الذي يسعى جاهداً الى التهرب من الإنفاق على أولاده وزوجته في حال نشأ خلاف بينهم ولجأت الزوجة للمحكمة.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني28/9/2021