الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : الجرائم الإلكترونية أرغمت العديد من النساء على التقليل عمداً من ظهورهن على شبكة الإنترنت

تضامن : الجرائم الإلكترونية أرغمت العديد من النساء على التقليل عمداً من ظهورهن على شبكة الإنترنت

15-2019

 

الإناث يشكلن 47% من عدد الأفراد في الأردن الذين يستخدمون الإنترنت

23% من النساء حول العالم أبلغن عن تعرضهن للعنف على شبكة الإنترنت

تضامن : الجرائم الإلكترونية أرغمت العديد من النساء على التقليل عمداً من ظهورهن على شبكة الإنترنت

أظهر “مسح استخدام وانتشار الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنازل 2017” والصادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، بأن 98.4% من الأسر في الأردن لديها هاتف خلوي، و 10.2% من الأسر لديها هاتف ثابت، و 38% لديها أجهزة حاسوب، و 88.8% من الأسر لديها خدمة الإنترنت، فيما أكدت 98.8% من الأسر على موافقتها على حجب المواقع الإباحية.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن النتائج أظهرت أيضاً بأن أكثر طرق الإتصال بالإنترنت كانت عن طريق الهواتف الخلوية وبنسبة 97.3% ، في حين كان تطبيق Whatsapp الأكثر استخداماً وبنسبة 91%، تلاه Facebook وبنسبة 87.6%. وشكلت الإناث ما نسبته 47% من عدد الأفراد الذين أعمارهم 5 سنوات فأكثر ويستخدمون الإنترنت مقابل 53% من الذكور.

23% من النساء حول العالم أبلغن عن تعرضهن للعنف على شبكة الإنترنت

وتؤكد “تضامن” على أنه وفي ظل الانتشار والاستخدام الواسعين للهواتف الخلوية وشبكة الإنترنت، فإن الفتيات والنساء يتعرضن للعنف على شبكة الإنترنت، حيث أشار تقرير للمقررة الأممية الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة صدر في تموز 2018، بأن 23% من النساء حول العالم قد أبلغن عن تعرضهن للإيذاء أو التحرش على الإنترنت مرة واحدة على الأقل في حياتهن، وأن إمرأة واحدة من بين كل عشر نساء قد تعرضت لشكل ما من أشكال العنف على الإنترنت منذ عمر 15 عاماً.

وقد عرفت المسؤولة الأممية في تقريرها العنف ضد المرأة على الإنترنت بأنه :” أي عمل من أعمال العنف ضد المرأة الذي يستخدم في إرتكابه أو تساعد عليه أو تزيد من حدته جزئياً أو كلياً تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كالهواتف المحمولة والذكية، أو الإنترنت، ـو منصات وسائط التواصل الاجتماعي، أو البريد الالكتروني، والذي يستهدف إمرأة لأنها إمرأة، أو يؤثر في النساء بشكل غير متناسب”.

28% من النساء اللاتي تعرضن للعنف على الإنترنت قللن عمداً من إستخدام الشبكة

وأشار التقرير بأن أعمال العنف على الإنترنت أرغمت النساء والفتيات على الابتعاد عن الشبكة، حيث أكدت 28% من اللواتي تعرضن للعنف القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قد قللن عمداً من حضورهن.

وتشمل أعمال العنف التي ترتكب على الإنترنت التهديدات بمثل هذه الأفعال التي تنتج عنها أو يحتمل أن تنتج عنها، أضراراً أو معاناة نفسية أو جسدية أو جنسية أو إقتصادية. ويمكن أن تسبب درجة عالية من الضرر النفسي نظراً لحجم هذه الأفعال وتكرار حدوثها.

المطالبة بكسر حاجز الصمت تبدو أكثر إلحاحاً في الجرائم الإلكترونية الواقعة على النساء والفتيات

وتؤكد “تضامن” بأن مواجهة هذه الأنواع من الجرائم الإلكترونية يصطدم بشكل مباشر مع حقيقة أن أغلب النساء والفتيات اللاتي يتعرضن لها ويقعن ضحايا لأشكالها المختلفة ، لا يملكن الأدوات والمعرفة للخطوات الواجب إتباعها لمواجهة هذه الإعتداءات الإلكترونية ووقفها وملاحقة مرتكبيها من جهة ، كما أن التشريعات لمواجهة هكذا جرائم قد تكون قاصرة في حمايتهن من الأشكال الجديدة للعنف الذي تتعرضن له ، وبالتالي تبرز الحاجة الى التصدي لهذه الإنتهاكات من خلال البرامج والسياسات والتشريعات التي من شأنها التوعية بخطورتها وكيفية مواجهتها للأفراد والأسر على حد سواء ، وإنهاء سياسة إفلات مرتكبيها من العقاب وتعويض الضحايا / الناجيات.

إن كسر حاجز الصمت وتغيير ثقافة السكوت عن العنف وتغيير النظرة المجتمعية الدونية تجاههن بحاجة الى جهود كبيرة من كافة الجهات المعنية لحثهن على عدم السكوت عن العنف مهما كان نوعه، ومهما نتج عنه من أضرار سواء أكانت نفسية أو جسدية أو كلاهما معاً ، ومهما كانت طبيعة الإصابات سواء أكانت بسيطة أو متوسطة أو بليغة. بل أن كسر حاجز الصمت عند التعرض لأي من الجرائم الالكترونية يبدو أكثر إلحاحاً للحد من هذه الجرائم ومنعها وتقديم مرتكبيها للقضاء ضماناً لعدم إفلاتهم من العقاب.

وتشير “تضامن” الى أنه وخلال العقدين الماضيين تزايدت النشاطات بإستخدام التكنولوجيا التي تهدف الى الحد ومنع العنف ضد النساء والفتيات ، حيث نشرت الملايين من الوثائق والمعلومات بلغات مختلفة من قبل المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية ، كما وأطلقت آلاف المواقع الإلكترونية لمواجهة العنف ضد النساء والفتيات مما ساهم في زيادة الوعي العام بهذه المشكلة العالمية ، وساعد في سن التشريعات لحمايتهن سواء على المستوى الوطني أو العالمي.

ولكن وفي مقابل ذلك كله ، ساهمت التكنولوجيا الحديثة كالإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي والأجهزة الذكية في إنتشار أنواع جديدة من العنف ضد النساء والفتيات والطفلات ، ومن أكثرها شيوعاً المطاردة والملاحقة الإلكترونية ، والإبتزاز الإلكتروني ، والتحرشات الجنسية الإلكترونية ، والمراقبة والتجسس على أجهزة الحاسوب ، والإستخدامات غير القانونية بإستخدام التكنولوجيا والإنترنت للصور ومقاطع الفيديو وتحريفها والتهديد بها ، والإتجار بالبشر للإستخدامات الجنسية غير المشروعة ، وإنتحال أسماء وشخصيات معروفة للإيقاع بالنساء والفتيات والطفلات خاصة في غرف الدردشة وغيرها الكثير.

إن تزايد أعداد الأطفال الطفلات الذين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر والإنترنت تفرض علينا جميعاً أسر ومؤسسات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني إلتزامات جمة وعلى رأسها حماية أطفالنا وطفلاتنا من كافة أشكال الإستغلال والعنف الممارس ضدهم بإستخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

16/1/2019