الرئيسية / إصدارات تضامن / أدلة تدريبية / تضامن : التقارير القضائية الموثقة لحالات العنف الأسري تحمي النساء والأطفال وكبار وكبيرات السن من الضغوطات والتدخلات اللاحقة

تضامن : التقارير القضائية الموثقة لحالات العنف الأسري تحمي النساء والأطفال وكبار وكبيرات السن من الضغوطات والتدخلات اللاحقة

14 قاضية متخصصة في قضايا العنف الأسري ينظرونها بصفة الإستعجال وتفصل الجنح منها خلال 3 أشهر

تعرب “تضامن” عن تخوفها من عدم كفاية أعداد المتخصصين والمتخصصات للتعامل مع حالات العنف الأسري

صدرت في عدد الجريدة الرسمية رقم 5471 تاريخ 2/7/2017، تعليمات رقم (1) لعام 2017 “تعليمات إصدار التقارير الطبية القضائية”، والتي أصبحت سارية المفعول من تاريخ نشرها وفق ما جاء في المادة الأولى منها. ويتم كتابة التقرير القضائي من قبل طبيب الإسعاف والطوارئ وإختصاصي و/أو مقيم من ذوي الإختصاص بالإصابة المتعلقة بتخصصه ومصادقة رئيس القسم و/أو الطبيب المناوب (المادة 2 من التعليمات).

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أنه من شأن هذه التعليمات ضبط عملية إصدار التقارير الطبية القضائية، والحد من التقارير الكيدية أو الكاذبة أو غير المستوفية لكامل المعلومات المطلوبة، إلا أن “تضامن” وفي ذات الوقت تعرب عن تخوفها من عدم كفاية أعداد المتخصصين والمتخصصات للتعامل مع حالات العنف الأسري والإعتداءات الجنسية، وكيفية صياغة التقارير القضائية التي من شأنها أن تعكس حقيقة وطبيعة العنف الأسري الممارس ضد النساء والأطفال جسدياً ونفسياً، أو الإعتداءات الجنسية عليهم، لما في ذلك من أهمية تترتب عليها نتائج تساهم في تعزيز الوقاية والحماية والإستجابة والمتابعة علاجاً وتأهيلاً.

وتضيف “تضامن” بأنه ورد في التعليمات نموذج “تقرير طبي قضائي أولى صادر عن مستشفى” مذكوراً فيه أن على الطبيب كتابة “ظروف الحادث (مشاجرة / حادث سير / غير ذلك)”، إلا أنه لم يتم ذكر “عنف أسري” بشكل واضح للفت إنتباه الأطباء والطبيبات الى ضرورة التأكد من ذلك، وبالتالي إبلاغ الجهات المعنية وفقاً لقانون الحماية من العنف الأسري.

وتأمل “تضامن” بأن يتم إعادة النظر في التعليمات والنص بشكل صريح على ضرورة وأهمية توثيق حالات العنف الأسري، وتدريب الجهات الطبية المعنية على كيفية الكشف عن حالات العنف الأسري والإعتداءات الجنسية، وتوثيقها في التقارير الطبية القضائية. وكذلك توفير أخصائيين وأخصائيات في الطب النفسي وعدد كاف من الطبيبات المدربات والمؤهلات بما في ذلك الطب الشرعي للتعامل مع النساء والأطفال ضحايا هذه الجرائم، حماية لهم من أي ضغوطات أو تدخلات لاحقة.

كما وتجد “تضامن” ضرورة أن تتضمن التعليمات وجوب إرسال نسخة من التقرير الطبي القضائي الى الجهات المعنية ومنها إدارة حماية الأسرة في حال كانت ظروف الحادث ناتجة عن عنف أسري.

قانون الحماية من العنف الأسري يفرض إلزامية التبليغ عن الحالات على مقدمي الخدمات الصحية

فرضت المادة 4 من القانون رقم (15) لعام 2017 “قانون الحماية من العنف الأسري” والذي دخل حيز التنفيذ إعتباراً من تاريخ 16/5/2017 على مقدمي الخدمات الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية في القطاعين العام والخاص، إلزامية التبليغ عن أي حالة عنف أسري واقعة على فاقد الأهلية أو ناقصها حال علمه أو إبلاغه بها، كذلك التبليغ عن الجنايات إذا كان المتضرر كامل الأهلية، في حين يكون التبليغ بموافقة المتضرر كامل الأهلية إذا كان الفعل يشكل جنحة. ويترتب على مقدمي الخدمات في حال مخالفة ذلك الحبس مدة لا تزيد عن أسبوع أو بغرامة لا تتجاوز 50 ديناراً أو بكلتا العقوبتين.

وقد عرّفت المادة (3) أفراد الأسرة لغايات هذا القانون على أنهم الزوج والزوجة، والأقارب بالنسب حتى الدرجة الثالثة، والأقارب بالمصاهرة حتى الدرجة الثانية، والأقارب بالنسب من الدرجة الرابعة والقارب بالمصاهرة من الدرجتين الثالثة والرابعة شريطة الإقامة في البيت الأسري (المكان الذي يقيم فيه أفراد الأسرة عادة)، والطفل المشمول بحضانة شخص طبيعي أو أسرة بديلة وفقاً لأحكام التشريعات النافذه.

وتتولى إدارة حماية الأسرة النظر في جميع الشكاوى المتعلقة بالعنف الأسري، وعلى كل الجهات الأخرى تحويل جميع الحالات الواردة اليها سواء من خلال الشكاوى أو الإخبار الى إدارة حماية الأسرة (المادة 6). ويمكن لإدارة حماية الأسرة إجراء تسوية في النزاع بموافقة الطرفين، إلا إذا كان الفعل يشكل جناية حيث يتوجب إحالتها الى المدعي العام المختص (المادة 7).

إن الحماية من العنف وأشد أنواع العنف قساواة ألا وهو القتل، تتطلب إجراءات وقائية تعالج الشكاوى الواردة لمختلف الجهات المعنية وتأخذها على محمل الجد، وإن إقرار قانون الحماية من العنف الأسري سيساهم في الحد من هذه الجرائم.

وتدعو “تضامن” الى تكثيف العمل على برامج إرشاد ومساعدة إجتماعية وصحية وقانونية، مع التركيز على الجانب النفسي الذي لم يأخذ الإهتمام اللازم بإعتباره مؤشراً هاماً من مؤشرات إحتمالية إستخدام الفرد للعنف بكافة أشكاله وأساليبه. وتطالب “تضامن” بتوفير برامج الإرشاد والعلاج النفسي مجاناً وفي جميع محافظات المملكة.

14 قاضية متخصصة في قضايا العنف الأسري ينظرونها بصفة الإستعجال وتفصل الجنح منها خلال 3 أشهر

هذا وأصدر المجلس القضائي الأردني قراراً يقضي بتخصيص 107 قضاة للفصل في قضايا العنف الأسري، من بينهم 14 قاضية وبنسبة 13%، إستناداً للمادة 15 من قانون الحماية من العنف الأسري لعام 2017.

وترحب “تضامن” بقرار المجلس القضائي الذي سيساهم في وضع قانون الحماية من العنف الأسري موضع التنفيذ، كما أن من شأن تخصيص قضاة وقاضيات للنظر في هذا النوع من القضايا سيساعد على النظر فيها بما تحمله من خصوصية وبأسلوب تراعى فيه حماية النساء والأطفال من العنف من جهة والحفاظ على تماسك الأسرة في بيئة آمنة ومستقرة من جهة أخرى.

وكانت “تضامن” تأمل في أن يتم تخصيص عدد أكبر من القاضيات للنظر في قضايا العنف الأسري مع وجود 180 قاضية في الأردن، خاصة وأن أغلب ضحايا العنف الأسري هم من النساء والأطفال، حيث أن القاضيات قادرات على تحمل المسؤولية وأثبتن جدراتهن بمختلف المواقع القضائية وبإستطاعتهن تلمس الإحتياجات الخاصة للنساء في العديد من القضايا المتعلقة بالأسرة والطفل بشكل خاص.

وتضمنت قائمة القضاة السيدات التالية أسمائهن من مختلف الدرجات والمحاكم: خلود العدوان، بيان العمرات، ناديه الهباهبه، بزعه المجالي، نسرين المرافي، سهير أبو داري، هنا الشوا، خولة الرشدان، إيناس العليان، هبا تهتموني، رباب البس، منى الرشدان، أريج ارحيل، وحلا الطراونه.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

10/12/2019