الرئيسية / خدماتنا / التطوير المؤسسي

التطوير المؤسسي

تتطلب طبيعة العمل في جمعية معهد تضامن النساء الأردني بصفتها من منظمات المجتمع المدني ذات الخبرة الطويلة تأكيد التزامها المستمر باعتماد أفضل الممارسات وخاصة في المجالين الإداري والمالي، مما مكّنها من التمتع بأعلى قدر من الثقة والمصداقية، وأن تُقدم أنموذجًا متواصلاً في النزاهة والشفافية والحاكمية الرشيدة وفقًا لأعلى المعايير المعتمدة عالميًا، هذه الثقة التي تُعد مطلبًا ضروريًا لتمكين الجمعية من تحقيق رؤيتها وأداء رسالتها وتحقيق أهدافها ومواصلة تقدمها بثبات، كما أنها تُعد ركيزة أساسية لبناء العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصداقية الفعلية مع جميع الشركاء؛ سواء منظمات المجتمع المدني الشريكة، أو مختلف الجهات الأخرى التي تتعامل معها الجمعية؛ كالمؤسسات الرسمية والخاصة والبحثية والإعلامية والمانحة، أو فئات المجتمع وشرائحه المختلفة التي تعمل الجمعية لخدمتها، وصولاً إلى المجتمع الأردني ككل.

وتسعى جمعية معهد تضامن النساء الأردني إلى توفير متطلبات الاستقرار والاستدامة والرضا الوظيفي والانتماء لدى جميع موظفات وموظفي الجمعية والمتعاقدات والمتعاقدين معها والمتطوعات والمتطوعين لديها، وهو ما يتحقق بإشاعة العدل والمساواة والتزام أحكام القانون وضمان تطبيقها على الجميع دون تحيّز.

فقد عملت الجمعية منذ تأسيسها على اتباع أفضل الممارسات وخاصة لجهة تنظيم أعمالها استنادًا إلى أنظمة وتعليمات ومعايير ضابطة ومقرّة بصورة ديمقراطية، وذلك من خلال اعتماد مسار التطوير المؤسسي المتواصل والمتزامن مع نمو أعمالها وتطور برامجها ومشاريعها واتساع خدماتها، إذ تعمل الجمعية باستمرار على إضافة كل ما يلزم من أطر تشريعية (لوائح تنظيمية وتعليمات) وتحديثها وتطويرها وفق المستجدات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، كما تحرص جمعية “تضامن” على نشر الوعي بحقوق النساء والفتيات لإعلام النساء عن حقوقهن الإنسانية وتزويدهن بالمعارف والمهارات والخبرات ومساعدتهن للمطالبة بها وإعمالها، وتعمل الجمعية على تطبيق ذلك بداية على نفسها وعلى موظفاتها/ موظفيها قبل مطالبة الجهات والمؤسسات الأخرى بتطبيق ذلك، وذلك لتأكيد طبيعتها كجمعية متعلمة متطورة ساعية إلى تحقيق أفضل مستويات الأداء في مختلف مجالات عملها.

ويُعتبر مسار التطوير المؤسسي الذي انتهجته جمعية “تضامن” مساهمة فعلية في تحقيق الهدف الاستراتيجي الوارد ضمن المحور السادس: “تعزيز دور المعهد في أداء رسالته بكفاءة وفعالية والعمل على ضمان استمراريته”، والمتضمن في الخطة الاستراتيجية للمعهد/لجمعية “تضامن” للأعوام (2009 – 2013)، وفي تحقيق الهدف الخامس: “بناء القدرات المؤسسية للجمعية وشركائها ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والمحلية العاملة معها، ورفع كفاءتها وقدراتها في تقديم الخدمات المختلفة”، والمتضمن في كل من الخطة الاستراتيجية لجمعية “تضامن” للأعوام (2013 – 2015) واستراتيجية جمعية “تضامن” (2015 – 2018).

كما يُعتبر مسار التطوير المؤسسي الذي اعتمدته جمعية “تضامن” استجابة لتوصيات تقرير تقييم القدرات المؤسسية الذي استهدف جمعية معهد تضامن النساء الأردني (حزيران/ 2014)، والذي نُفذ ضمن يرنامج المنحة المقدّمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) لدعم مبادرات المجتمع المدني. حيث هدف تقرير تقييم القدرات المؤسسية إلى: تقييم الأنظمة المؤسسية في جمعية معهد تضامن النساء الأردني، مع التركيز على نقاط الضعف المؤسسية، وقد وافقت جمعية “تضامن” على النتائج الكلية وأولويات التوصيات التي قدمتها منظمة صحة الأسرة الدولية (FHI 360) والتي انبثقت عن توظيف أداة تقييم القدرات المؤسسية (ICAT)، والتي استهدفت تطوير القدرات المؤسسية في جمعية “تضامن”، وأبرز التوصيات الواردة في التقييم، هي: الارتقاء بوثيقة الخطة الاستراتيجية بحيث تشمل: تحليلاً لواقع المؤسسة يتضمن مؤشرات أداء رئيسة والكلفة التقديرية للنفقات، وتطوير موازنة رئيسة لكي تعكس الخطة الاستراتيجية بحيث تُمثل خارطة طريق للإدارة المالية. وإعداد خطة للاستدامة والإبداع لتُساهم في تحقيق جدوى مشاريع جمعية معهد تضامن النساء الأردني على المدى البعيد. وتعزيز نظام الأداء الذي يضمن التنمية المهنية المستدامة والاحتفاظ بالموظفات/ين. وتطوير عمليات تُساعد في انخراط كل المعنيات/ين وفي دمج النوع الاجتماعي وذوي الإعاقة في تصميم المشروع. وتطوير نظام مؤسسي للمتابعة والتقويم (ليس فقط في ما يخص المشروع). وتطوير خطة استراتيجية متقدمة للاتصالات. وتعزيز آليات وإجراءات إعداد التقارير المالية والفنية لضمان تلبية متطلبات الجهات المانحة، ووضع سياسة للمشاركة في الكلفة. 

وقد باشرت جمعية “تضامن” بتنفيذ هذه التوصيات فعليًا على أرض الواقع باعتبارها (فرصًا للتحسين وإحداث التطوير الإداري المؤسسي وتجويد الأداء بعامة).

ويُمكن إيضاح أبرز إنجازات جمعية معهد تضامن النساء الأردني ضمن مسار التطوير المؤسسي وذلك وفق مجالات رئيسة تشمل:

تحديث وتطوير البنية التشريعية المنظّمة للعمل في جمعية “تضامن” بما تتضمنه من اللوائح التنظيمية والتعليمات ومدونة السلوك والأخلاق المعمول بها في الجمعية، جهود الجمعية منذ تأسيسها بانتهاج التخطيط الاستراتيجي وإعداد استراتيجياتها المتعاقبة لإدارة عملها وتنفيذ برامجها ومشاريعها وتقديم خدماتها المتنوعة بمستوى نوعي، إضافة إلى إبراز جهود الجمعية في إطار تطوير عمليات تنظيم وحفظ سجلاتها وملفاتها، وتطوير قنوات الاتصال والتواصل، وتحفيز الموظفـات والموظفين المتميّزين في الجمعية.