الرئيسية / أخبار تضامن / الأربعاء الثقافي: ضمانات حقوق ذوات /ي الإعاقة في المجال الانتخابي … حق التواصل وحق التمثيل

الأربعاء الثقافي: ضمانات حقوق ذوات /ي الإعاقة في المجال الانتخابي … حق التواصل وحق التمثيل

أكدت جلسة متخصصة حول “ضمانات حقوق ذوات/ي الإعاقة في المجال الانتخابي …حق التواصل وحق التمثيل“ على ضرورة تغيير خارطة طريق برامج التمكين السياسي للنساء بحيث تشمل النساء من ذوات الإعاقة ومن مختلف محافظات ومناطق المملكة وان تكون البرامج فاعلة وثرية وصديقة مستجيبة لاحتياجاتهن من حيث نوع الإعاقة ودرجتها.

والجلسة عقدتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني يوم الأربعاء 23 أيلول 2020 وعبر تطبيق زووم وبثته مباشرة على صفحتها الفيسبوك وضمن مشروعها “عين على النساء في الانتخابات 2020 “لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون والإنماء الدولي AECID في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي للمؤسسات الديمقراطية والتنمية EU-JDID وبرنامج “آية” لحقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة.

واستضافت الجلسة كلا من المدربة الناشطة المستشارة في قضايا وحقوق ذوي الإعاقة الأستاذة هديل ابو صوفة ورئيسة جمعية “انا أنسان لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” الناشطة الحقوقية الأستاذة أسيا الياغي وأدار ها الاختصاصي في مجال الإعاقة الدكتور إحسان الخالدي.

ودعت الجلسة الى أهمية تضمين السياسات العامة والتعليمات والإجراءات ما يؤكد على المشاركة السياسية لذوي/ات الإعاقة وان ينص قانون ذوي الإعاقة على ذلك ببند خاص. وان يتم إزالة بعض البنود القانونية في الهيئة المستقلة للانتخاب والتي تنظر وتتعامل مع ذوي الإعاقة بشكل خيري او رعائي او طبي.

كما دعت الجلسة الى ضرورة تمثيل ذوات الإعاقة في مجلس البرلمان لأنهن الأقدر على إيصال صوت ذوي الإعاقة ومشددة على أن إعلان ستة رجال من ذوي الإعاقة وامرأة واحدة من ذوات الإعاقة رغبتهم بالترشح وحسب وصف الأستاذة ياغي “غير كاف ومحبطا جدا “.   كما أكدت الجلسة وفي الدورة الانتخابية القادمة ضرورة شمول أصحاب الإعاقة الذهنية من الجنسين بالانتخابات ترشحا وانتخابا كحق دولي منصوص عليه في اتفاقيات حقوق الأنسان والمواثيق الدولية ذات العلاقة.  

وأشارت الأستاذة ياغي الى ان قضية التصويت من اهم الحقوق السياسية للنساء والرجال ذوي الإعاقة بموجب اتفاقيات دولية ونصوص قانونية وطنية ودولية، وان الهيئة المستقلة للانتخاب وبموجب التعليمات ملتزمة بتمكين ذوي الإعاقة سواء من خلال تقديم تسهيلات بيئية او توفير الترجمة “لغة إشارة “وتهيئة مراكز الاقتراع وتمكين ذوي الإعاقة من الاقتراع بواسطة مرافقيهم/ن لافتة الى ان تأهيل 26% من أصل 86 مركزا من مراكز الاقتراع لاستقبال ذوي/ات الإعاقة غير كاف مؤكدة على ان ذلك يضعف من مشاركتهم/ن السياسية واستطردت بقولها ان الهيئة بذلت جهودا  جيدة في تهيئة مراكز اقتراع خاصة لذوي الإعاقة لكن الاستخدام السيء والإساءة للتسهيل البيئي لذوي الإعاقة من قبل الناس يعيق ذوي الإعاقة من الوصول والمشاركة معللة ذلك بالفكر النمطي السلبي المجتمعي الثقافي تجاه ذوي الإعاقة عموما وان صوتهم غير  مهم .وعليه عولت على أهمية التوعية والتمكين المجتمعي بأهمية مشاركة الجميع في عملية الانتخابات.

وقالت الأستاذة هديل أبو صوفة “للأسف لا يوجد تمثيل للنساء ذوات الإعاقة في مواقع صنع القرار ولذلك من الأهمية مشاركتهن كمرشحات وناخبات وأضافت “مشاركتهن في الاقتراع هي عبارة عن رسائل مباشرة ان “لهن صوتا “.

وقدمت ياغي وأبو صوفة لمعيقات المشاركة السياسية للنساء من ذوات الإعاقة ومنها: ضعف انضمامهن الى الأحزاب او الجمعيات او المنظمات …الخ. وتحديات ثقافية مجتمعية سلبية كونهن نساء أولا وذوات إعاقة ثانيا. والنظرة النمطية السلبية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وتقول الأستاذة ياغي “مجرد ان امرأة من ذوات الإعاقة أعلنت رغبتها بالترشح خلال الأيام الماضية جرى التنمر ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي”. إضافة الى تحديات بيئية غير صديقة لهن والبعد العشائري غير المشجع لترشح النساء عموما كيف وهن من ذوات الإعاقة؟؟  وضعف النساء ذوات الإعاقة بالقوانين والتشريعات وبحقهن بالانتخاب والترشح. وضعف مهاراتهن في النقاش والمناظرة والخطابة والتواصل. وتشير الأستاذة ياغي الى انه وفي القوائم الانتخابية فان النساء يكن على الهامش. إضافة الى التحدي الاقتصادي وضعف الاستقلال المادي للنساء ذوات الإعاقة وحتى ان المؤسسات الاقتصادية الداعمة لا تهتم بالنساء ذوات الإعاقة. إضافة الى التحدي الإعلامي غير المنصف للنساء ذوات الإعاقة ويظهرهن بصورة نمطية سلبية وبأنهن ضعيفات غير قادرات وعليه ترى الأستاذة ياغي ان مواقع التواصل الاجتماعي غدت منصاتهن لتوصيل صوتهن.

ولفتت الأستاذة أبو صوفة الى تحديات قانونية تصف ذوات الإعاقة خاصة النفسية بمصطلحات غير لائقة ولا تتوافق مع الخطاب الحقوقي العالمي. إضافة الى موضوع ما أسمته “المناطقية” في وصول الخدمات لبعض المناطق وحرمان مناطق أخرى خاصة الريفية والبعيدة. إضافة الى تحديات إضافية للمرأة من ذوات الإعاقة خاصة اذا كانت تعاني من أمراض او لاجئة او كبيرة سن او فقيرة. إضافة الى ضعف دعم وثقة المجتمع والأهل والأسرة.

وأشارت الأستاذة ياغي الى ان محدودية وضعف برامج التمكين السياسية للنساء ذوات الإعاقة عائق كبير أمام تمكينهن ومشاركتهن السياسية لافتة الى ان جمعيتها   “أنا إنسان “ريادية ووحيدة محليا بالمجال وقد بدأت بتنفيذ عددا من برامج التمكين السياسي منذ العام 2009 مؤكدة على ان محدودية هذه البرامج أضعف مشاركة ذوات الإعاقة بالبرلمان وبالمجالس البلدية والمركزية واللامركزية وأيضا أدى الى ضعف في عدد النساء من ذوات الإعاقة الناشطات المدافعات عن حقوقهن وقالت ياغي “يجب ان تهتم الحكومة ببناء قدرات ذوات الإعاقة”. واستطردت “لدينا نساء من ذوات الإعاقة وصلن الى مستويات عالية بالتعليم ولكنهن وللأسف لا يتم الاهتمام بهن او استثمار تعليمهن وقدراتهن” .  

وأكدت كلا من ياغي وأبو صوفة على أهمية دور منظمات المجتمع المدني بملف ذوي الإعاقة وأهمية تعاضدها والتشبيك في بينها ومع الحكومة للوصول الى الجميع وخاصة النساء من ذوات الإعاقة وشمولهن ببرامج التمكين الحقوقي والسياسي. اضافة الى دور الأعلام الواعي الفاعل كشريك أساسي ومهم في قضية ذوي الإعاقة والإضاءة على قضاياهم/هن.