الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : 62 امرأة توفين بسبب الولادة و 63% منهن خضعن لعمليات ولادة قيصرية خلال عام 2018

تضامن : 62 امرأة توفين بسبب الولادة و 63% منهن خضعن لعمليات ولادة قيصرية خلال عام 2018

1247 امرأة في سن الإنجاب توفين عام 2018 من بينهن 62 وفاة نفاسية

وفاة 13 امرأة بسبب الولادة خضعن لعمليات ولادة قيصرية اختيارية

5 نساء توفين بعد الإجهاض خلال عام 2018

التمتع بصحة جيدة من العوامل الأساسية للرفاه الشخصي

في الأردن … واحدة من كل 4 زوجات تتخذ لوحدها القرارات المتعلقة بصحتها

أكدت الأمم المتحدة على أن العالم أحرز تقدماً كبيراً في تحسين صحة ملايين الأشخاص، فإنخفضت الوفيات النفاسية ووفيات الأطفال، وإرتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة، وإرتفعت وتيرة مكافحة الأمراض المعدية. وعلى الرغم من ذلك فلا يزال نصف سكان العالم يفتقرون الى الخدمات الصحية الأساسية، ويعاني الكثير منهم من صعوبات مالية حيث يمكن لحالة صحية طارئة أن تدفع الأشخاص الى الإفلاس أو تضعهم في دائرة الفقر.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى التقرير الوطني لوفيات الأمهات لعام 2018 والصادر عن النظام الوطني للرصد والاستجابة لوفيات الأمهات التابع لوزارة الصحة الأردنية، حيث أكد على وفاة 1247 لإمرأة في سن الإنجاب (15-49 عاماً) من بينهن 62 وفاة نفاسية (83.9% أردنيات و 9.7% سوريات و 4.8% فلسطينيات و 1.6% باكستانيات).

وبحسب الفئات العمرية للوفيات النفاسية، فإن 1.6% للفئة العمرية 15-19 عاماً (وفاة واحدة)، و 8.1% للفئة العمرية 20-24 عاماً (5 وفيات)، و 30.6% للفئة العمرية 25-29 عاماً (19 وفاة)، و 22.6% للفئة العمرية 30-34 عاماً (14 وفاة)، و 24.2% للفئة العمرية 35-39 عاماً (15 وفاة)، و 12.9% للفئة العمرية 40-49 عاماً (8 وفيات).

وحول نوع الولادة لوفيات الأمهات النفاسية، فقد خضعت 26 إمرأة (41.1%) الى ولادة قيصرية طارئة، و 13 إمرأة (21%) خضعن الى ولادة قيصرية اختيارية، و 8 نساء (12.9%) توفين أثناء الولادة الطبيعية، و 5 نساء (8.1%) توفين بعد الإجهاض، و 8 نساء (12.9%) توفين أثناء الحمل، وإمرأتين (3.2%) توفيتا أثناء ولادة طبيعية بالشفط.

وخضعت 62.9% (39 حالة) من الوفيات النفاسية الى ولادة قيصرية، 17 منها كانت ولادة قيصرية لأول مرة، علماً بأن الولادة القيصرية يمكنها إنقاذ حياة كل من الأم والجنين، إلا أن الولادة القيصرية غير الضرورية طبياً مرتبطة بخطر أعلى للوفاة خلال أو بعد الولادة مقارنة مع الولادة الطبيعية.

في الأردن… واحدة من كل 4 زوجات تتخذ لوحدها القرارات المتعلقة بصحتها

كما أكد مسح السكان والصحة الأسرية (2017-2018) والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة على أهمية القرارات التي تتخذ داخل الأسرة ودور الزوجات في إتخاذها، وحدد المسح ثلاثة قرارات هامة تم سؤال المتزوجات عنها من بينها القرارات المتعلقة بصحتهن.

ويبين المسح بأن 25% من المتزوجات الأردنيات واللاتي أعمارهن ما بين (15-49) عاماً يقررن لوحدهن فيما يتعلق برعايتهن الصحية (كانت النسبة 40% في مسح عام 2012)، و 7% من المتزوجات أفدن بأن الأزواج يتخذون لوحدهم القرارات المتعلقة بصحتهن (كانت النسبة 11% في مسح عام 2012)، وأفادت 67% بأنهن يتخذن بالتشارك مع أزواجهن القرارات المتعلقة بصحتهن (كانت النسبة 49% في مسح عام 2012).

وفي المقابل فقد بين المسح بأن 40% من الأزواج يتخذون لوحدهم القرارات الخاصة برعايتهم الصحية، و 56% منهم يتخذون القرارات بالتشارك مع زوجاتهم، و 3% منهم تتخذ زواجتهم القرار الخاصة بصحتهم.

وتؤكد “تضامن” على أهمية أن تكون القرارات المتعلقة بصحة الزوجات أو الأزواج قرارات مشتركة، إلا أنها في ذات الوقت تجد بأن تحكم الأزواج أو الزوجات بالقرارات الصحية للطرف الآخر أمر غير مقبول على كل المستويات.

يجب إزالة المعيقات التي تحول دون تمتع النساء في الأردن بالخدمات الصحية الجيدة

وتشير “تضامن” الى أن تمكين النساء وقدرتهن على تحديد الفرص والخيارات المتاحة أمامهن داخل الأسرة ستنعكس إيجاباً على تعزيز المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، وستحد من العنف الممارس ضدهن بأشكاله وأنواعه وأساليبه، وسيجعل أصواتهن مسموعة ومدعومة بالثقة بالنفس وبتحمل المسؤولية وبأن لهن أدوار هامة داخل أسرهن، كما وسيعزز من آفاق التنمية المحلية للوصول الى تنمية مستدامة ومجتمعات خالية من العنف والتمييز.

وفي هذا الإطار تؤكد منظمة الصحة العالمية بأن إنتشار الأمراض يبلغ أعلى مستوياته في الدول النامية وذات الدخل المنخفض، وإزدياد إحتمالات تعرض النساء والفتيات للأمراض بسبب الإختلافات البيولوجية وبسبب عوامل إجتماعية وثقافية متعددة، فالحمل والولادة والأمومة والإعباء والضغوط النفسية الناتجة عن العمل داخل المنزل وخارجه، وعدم القدرة على الوصول الى الخدمات الصحية، والفقر كون (70%) من الفقراء هم من النساء، والتمييز والحرمان والعنف بأنواعه وأشكاله وأساليبه، جميعها أمثلة صارخة على عدم كفاية إلتزام النساء والفتيات بإجراءات الوقاية ليتفادين الإصابة بالأمراض.

من بين العوامل الإجتماعية والثقافية التي تحول دون تمتع النساء والفتيات بالخدمات الصحية الجيدة عدم تساوي علاقات القوة بين الرجل والمرأة، والقواعد الاجتماعية التي تحدّ من فرص التعليم والإستفادة من عمل مدفوع الأجر، والتركيز بشكل حصري على الأدوار الإنجابية التي تؤديها النساء، والتعرّض المحتمل أو الفعلي للعنف الجسدي أو الجنسي أو الانفعالي.

وتواجه النساء في جميع أنحاء العالم ومن جميع الفئات العمرية، خطر التعرّض للعمى وضعف البصر بنسبة تفوق تعرّض الرجال لتلك المخاطر. وعلى الرغم من ذلك فإنّهن لا يستفدن من خدمات الرعاية الصحية على قدم المساواة لعلاج أمراض العين التي تصيبهن وذلك بسبب عوامل تعود في كثير من الأحيان إلى عدم قدرتهن على التردّد بمفردهن على المرافق الصحية، والإختلافات الثقافية القائمة بين المجتمعات فيما يخص أهمية خدمات الجراحة والعلاج الخاصة بالنساء والفتيات.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

27/9/2020