الرئيسية / أخبار تضامن / مؤتمر وطني حول “عقوبة الاعدام من منظور شمولي مستقبلي مراعي للنوع الاجتماعي”

مؤتمر وطني حول “عقوبة الاعدام من منظور شمولي مستقبلي مراعي للنوع الاجتماعي”

أوصت اعمال مؤتمر وطني متخصص حول “عقوبة الاعدام من منظور شمولي مستقبلي مراعي للنوع الاجتماعي” عقده تحالف حياة لمناهضة عقوبة الاعدام من منظر النوع الاجتماعي والذي يقوده جمعية معهد تضامن النساء الاردني الى الغاء عقوبة الاعدام استنادا الى الحق المقدس بالحياة .

والمؤتمرعقدته جمعية تضامن عببر تطبيق “زووم”  وبثته مباشرة عبر حسابها “فيسبوك” في اطار مشروعها ” سيادة القانون “الممول من الاتحاد الاوربي بمشاركة العشرات من الشخصيات الخبيرة والعاملة بالمجال من الجنسين  ومن مختلف قطاعات الدولة الرسمية والخاصة والتطوعية والمجتمعية الوطنية والدولية العاملة في الاردن .

ودعا المؤتمرون الى انضمام الاردن الى التصويت بالموافقة على تجميد عقوبة الاعدام في اللقاء الاممي المقرر عقده في 10 كانون الاول القادم . اضافة االى ضروة انضمام الاردن الى البرتوكول الثاني المتعلق بعقوبة الاعدام الملحق بالعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية وذلك لتكون احكامه سندا قويا في دفوع المحامين/ات في القضايا الجنائية وخاصة القضايا التي تحكم بالاعدام .

وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمة ترحيبية قدمتها رئيسة الجمعية الدكتورة منال التهتموني  عبرت فيها شكرها وتقديرها للاتحاد الاوروبي الداعم لجميع القضايا الحقوقية في الاردن في اطار التوافق الثنائي على الاولويات  لافتة الى ان عقوبة الاعدام تثيرجدلا  كبيرا في المجتمع  ويحيط بها غالبا  تقبلا مجتمعيا كبيرا خاصة في الجرائم التي حظيت باهتمام  الرأي العام  وقالت للاسف نلاحظ  ان قول ” لازم اعدامه في ساحة عامة” نطالعه بكثافة كرد فعل على الجرائم البشعة دون النظر الى اهمية التحليل وسبل الوقاية .

 وعبرت الرئيسة التنفيذية للجمعية الاستاذة اسمى خضر عن  شكرها للمؤتمرين وتفاعلهم/ن متأملة   الخروج بمنهاج عمل للاستمرار بالجهود التشاركية  من اجل المساهمة في ارساء سيادة القانون من جهة والتاكد من ان العدالة ليست عمياء وانما تاخذ بعين الاعتبار احتياجات النوع الاجتماعي -اي احتياجات وظروف ومحددات التعامل مع قضايا  تكون فيها النساء ضحايا او حتى متهمات بارتكاب مخالفات قانونية-  حيث ركزنا  في المشروع على المحكومات بالاعدام  وهن 20 امراة ينتظرن تنفيذ العقوبة .

واضافت  الاستاذة خضر: بالتدقيق في ملفات المحكومات بالاعدام وجدنا ان  كل القضايا لها جذور اجتماعية وابعاد لا بد وان نلاحظها ونحن نتعامل معها , من مرتكبات هذه الجرائم من كن ضحايا لانماط مختلفة  من العنف والتمييز وغالبية جرائم النساء تقع في اطار الاسرة , وليست جرائم لغايات جرمية .ولاحظنا ان معظمهن تعرضن للمحاكمة دون وجود محامي من اختيارهن وغالبا كان المحامي يعين من المحكمة -بموجب القانون , ونادرا ما يتم اجراء الصلح العشائري اوالتسوية بين اهل الجانية والمجني عليه في جرائم القتل علما ان اسقاط الحق الشخصي يؤدي وبشكل تلقائي الى تحويل العقوبة من الاعدام الى المؤبد  او ربما اقل قليلا من المؤبد, والنساء لا يحظين بذلك لاسباب اقتصادية واجتماعية وثقافية فالعائلات والاسر لا توفر المال المطلوب والنفوذ المطلوب لاجراء الصلح حينما تكون الجاني امراة . وعليه فان  معظم النساء المحكومات بالاعدام  ياملن باجراء مصالحات لا للافراج عنهن وانما من اجل تحويل العقوبة من الاعدام الى المؤبد .

وزادت الاستاذة خضر “الامر الاخر طول مدة انتظار “الاعدام اليومي” والذين زاروا السجون-  هن ليليا ويوميا ينتظرن” مفاجاة “تنفيذ العقوبة وبعضهم من 15 الى 20 سنة مازلن  ينتظرن , فهن فعليا امضين مدة المؤبد وقالت “كاننا نعاقبهن بعقوبتين المؤبد والاعدام وهذا امر غير جائز من حيث العدالة” .

بينت الاستاذة خضر ان الجهد المطلوب ليس فقط تعديل وتغيير النص القانوني والاجراءات على اهميتها  وانما  الاساس العمل مع المجتمع  وتغيير العقلية الثائرية التي ما زالت موجودة وبالتالي لا نحتكم الى سيادة القانون ” الاطار المحقق للعدالة بالدول الحديثة” وهذه العقلية  الثائرية ظالمة حتى لمن يحملها  لانها تعذبه وبالتالي علينا التركيز على القيم السائدة بالمجتمع لاجتثاث الثائر .

وبين راعي اعمال المؤتمر استاذ القانون الدولي الدكتورمحمد علوان  “الحق بالحياة هو شرطا اساسيا للتمتع بجميع حقوق الحياة وهذا الحق يتصدر نواة حقوق الانسان ولا تعدو جميع حقوق الانسان  الاخرى ان تكون الا تحسينات  لنوعية الحياة وتعتمد على الحياة , معتبرا انه لا يوجد نظاما قضائيا معصوما عن الاخطاء  والاخطاء لا يمكن تداركها .

بدوره اكد ممثل الاتحاد الاوروبي ادم جنسون استمرارية دعمهم حقوق الانسان بالاردن ومشاريع سيادة القانون مثمنا جهود جمعية تضامن بالاطار ومؤكدا على ان مناهضة تطبيق عقوبة الإعدام  اعتمدت كأولوية في خطة عمل الاتحاد الأوروبي الجديدة لحقوق الإنسان والتي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الخميس الماضي (19 تشرين الثاني).ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم. وحيثما كانت لا تزال قائمة ، فإننا ندعو إلى تقليص تطبيق عقوبة الإعدام على الأقل ، ويجب تنفيذها مع مراعاة اعلى المعايير الشفافية عند تطبيقها .

واوصى المؤتمر بضرورة اعادة النظر بالتعارض القانوني الصريح الي ورد في نص المادة 17 من قانون العقوبات للعام 1960 والتي تنص انه وفي حال ثبوت كون المراة حاملا  نطالب يبدل حكم الاعدام بالاشغال المؤبدة ,وبين نص المادة 358 من قانوت اصول المحاكمات الجزائية لسنة 1961 وتعديلاته والتي تنص انه اذا وافق جلالة الملك على انفاذ حكم الاعدام بشنق المحكوم عليه داخل بناية السجن او في محل اخر اذا عين مثل هذا المحل في الارادة الملكية ,ولا يجوز تنفيذ عقوبة الاعدام هذه في لمحكوم عليه بها في يوم الاعياد الخاص بديانته او الاهلية او الرسمية ولا يجوز تنفيذ الاعدام بالمراة الحامل الا بعد وضعها بثلاثة اشهر “وهنا نطالب باعادة النظر التي تزيل التعارض بين النصين  بحيث تاخذ بعين الاعتبار المصلحة الفضلى للمراة المحكومة بالاعدام  بحيث ان تحكم بالمؤبد وليس الاعدام .

كما بين المؤتمرون ان العقوبة القصوى تسلتزم ضمانت قصوى .حيث يستحيل الجزم بتوافر ضمانات المحاكمة العادلة في العقوبات العادلة التي تشترط في العقوبات حدها الادنى فكيف لعقوبة الاعدام؟؟ مع ملاحظة ان القواعد الشرعية في الاسلام رسخت مبدأ “ان العقوبة القصوى تتطلب حجة قصوى وعدالة قصوى معصومة عن الخطأ في القطع والاثبات” وحيث لا يمكن الجزم بذلك فالاصل الغاء العقوبة او استبدالها بعقوبة اخرى . وان  العقوبة القصوى تستوجب مسؤولية قصوى من الجاني .فهل يمكننا الجزم بذلك؟ .

كما دعا المؤتمرون الى ضرورة تفعيل الضمانات الاضافية المنصوص عليها في عقوبة الاعدام والواردة في المواد رقم 357 والمادة رقم 358 بحيث تبقى امكانية مراجعة الحكم بالاعدام وابداله الى ما بعد صدور الحكم القطعي بهذه العقوبة . والتي تؤكد على ضرورة مطالعة رئيس النيابات ووزير العدل ومجلس الوزراء حول امكانية وجود موجبات لابدال عقوبة الاعدام . والى ضرورة عدم ايقاع عقوبة الاعدام الا اذا كان القرار صادرا”باجماع الاراء” وليس بالاكثرية وهذا نهج التشريعات المقارنة حيث اشترط هذا الشرط لايقاع عقوبة الاعدام .والى عدم ايقاع عقوبة الاعدام الا في حال توافر البيانات القصوى بمعنى عدم جواز ايقاع العقوبة في حال كانت هذه البيانات شخصية او مجرد اعترافات  لم تتعزز بحالة تلبس او ادلة ظرفية علمية “الادوات الجرمية .والاثار في مسرح الجريمة ..الخ” تعزز صدق وصحة البيانات الشخصية والاعترافات .

وشدد المؤتمرون على ان التشبث بايقاع عقوبة الاعدام هو اقرار صريح بحال العجز والفشل في منظومة الاصلاح وهو تخلي وتنصل واضح من الدولة عن القيام بواجباتها ودورها في حفظ الامن والاستقرار ومنع الجريمة وان دور الدولة ومؤسساتها معالجة اسباب الجريمة ودوافعها .وان الغاء عقوبة الاعدام  يعكس التزام الدول بمنظومة حقوق الانسان والمرجعيات والمواثيق الدولية بالاطار .

وركز المؤتمر على اهمية اسناد الدفاع عن الجناة الفقراء الى محامين متخصصين بالمحاكمات الجنائية ولا تقل خبرتهم عن 10 سنوات . واهمية مواصلة جهود منظمات المجتمع المدني في حملات المناصرة وكسب التاييد المجتمع لالغاء العقوبة وكسب تاييد صناع القرار بالدولة الاردنية .

وتضمنت اعمال المؤتمر اربع جلسات عمل بحثت موقف الشرائع السماوية من عقوبة الاعدام ووقائع وارقام محلية ودولية والتطور التاريخي للعقوبة والقانون الجنائي و الابعاد والاثار الاجتماعية والنفسية والطب الشرعي للعقوبة والدراما في العلاج النفسي للمحكومات بالاعدام  وحول عقوبة الاعدام للفئات الضعيفة والهشة واجراءات الوقاية ودور المحامين/ات وجهود المجتمع المدني في مناهضة عقوبة الاعدام اضافة الى عرض لشهادات حية لعدد من المحكومات بالاعدام .

روابط البث للمؤتمر:

الجزء الأول: https://web.facebook.com/205451902850428/videos/1283137548717567

الجزء الثاني: https://web.facebook.com/205451902850428/videos/185762133180233