مركز أم وصفي للتدريب والإرشاد والخدمات الإجتماعية

تدريب

عن المركز:

تأسس مركز أم وصفي للخدمات القانونية والاجتماعية وبناء القدرات والتدريب بمبادرة من جمعية معهد تضامن النساء الأردني في العام 2017 لتلبية احتياجات النساء والفتيات التي لمستها الجمعية من خلال عملها الميداني خلال السنوات السابقة في مجال الحماية والتمكين المعرفي والاجتماعي والقانوني والاقتصادي.

وتسعى الجمعية من خلال هذا المركز إلى بناء وتعزيز الشراكات وأسس التعاون مع الجمعيات والهيئات والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة بهدف تقديم الخدمات والتدريب للنساء والفتيات المستهدفات وتفعيل نظام الإحالة بأعلى مستويات المهنية والجودة.

للمزيد الضغط على الرابط أدناه

مركز أم وصفي
https://secureservercdn.net/198.71.233.44/9hy.a00.myftpupload.com/wp-content/uploads/2018/08/مركز-أم-وصفي.pdf

تضامن : أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر التي تقوم بها النساء هي ترسيخ لظاهرة تأنيث الفقر وتأنيث فقر الوقت

14% فقط من النساء في الأردن اللاتي سبق لهن الزواج عاملات و 85.5% منهن لم يعملن مطلقاً

الأردن: إلتحاق الأطفال في برامج التعليم للطفولة المبكرة يساهم في زيادة المشاركة الإقتصادية للنساء المتزوجات

على الدولة تحمل مسؤولياتها في تقديم الرعاية لمواطنيها خاصة الأطفال والمسنين وذوي الإعاقة والمرضى من الجنسين

إن التمكين الاقتصادي للنساء يستلزم الحد من أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، وإعادة توزيع هذه الأعمال عن طريق الدولة بتأمين الخدمات الاجتماعية، وعلى رأسها خدمات رعاية الأطفال والمسنين وذوي الإعاقة، وكلها أعمال غير مدفوعة الأجر ولا تتوزع فيها المسؤوليات بالتساوي بين الرجال والنساء اللاتي يتحملن الجزء الأكبر منها. وعلى الرغم من أهميته في مجال التنمية البشرية إلا أنه يشكل عائقاً جدياً أمام قيامهن بالأعمال مدفوعة الأجر، ويأخذ حيزاً كبيراً من الأوقات اليومية الحرة المخصصة لراحتهن ورفاههن مما يدخلهن في الفقر وفقر الوقت.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى تقرير التنمية البشرية لعام 2015 والذي حمل عنوان “التنمية في كل عمل”، والصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي أكد على أن العمل غير مدفوع الأجر والذي تقوم به النساء يشمل ضروريات الحياة اليومية للأسر كالتنظيف والطهو، إلا أن جزءاً كبيراً منه يتعلق برعاية الأطفال (2 مليار طفل)، ورعاية المسنين والمسنات (120 مليون مسن/مسنة فوق 80 عاماً)، ورعاية ذوي وذوات الإعاقة (مليار شخص)، ورعاية المرضى (أعدادهم كبيرة منهم 37 مليون مريض/مريضة بمرض الإيدز). أكد تقرير للأمين العام للأمم المتحدة صدر عام 2017 وحمل عنوان “تمكين المرأة إقتصادياً في عالم العمل الآخذ في التغير”، على الروابط الحيوية بين التمكين الاقتصادي للمرأة وحقها في العمل اللائق وفي العمالة الكاملة والمنتجة.

إن أوجه التفاوت بين الجنسين في عالم العمل الآخذ في التغير كما ورد في تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، لا زالت تتمثل في الحواجز المتجذرة والمعيقة لمنع التمييز وتحقيق المساواة، وهي موجودة في جميع الدول وفي المجالين العام والخاص، ومنها وفقاً للتقرير الفجوات بين الجنسين في إطار المشاركة في القوى العاملة والأجور والفصل المهني وعدم تساوي ظروف العمل، وتحمل النساء أعباء الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر.

وأبرز التقرير خمسة أوجه للتفاوت بين الجنسين، وهي المشاركة في القوة العاملة والفصل القطاعي والمهني، والقيود المفروضة على مباشرة المرأة للأعمال الحرة، والفجوات في الأجور بين الجنسين، والفجوات في الحماية الاجتماعية، والعمل في إقتصاد الرعاية الذي سنتناوله في هذا البيان.

ويقع على النساء العبء الأكبر من الأعمال غير المدفوعة الأجر وبشكل مجحف بما فيها الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية، وهما في كثير من الأحيان يعوضان النقص في الإنفاق العام على الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية، كما أنهما تدعمان الاقتصاد وإن كانا في الواقع يشكلا نقلاً للموارد من النساء الى آخرين في الاقتصاد.

وتعتبر زيادة الوظائف المدفوعة الأجر في إقتصاد الرعاية عاملاً حاسماً في المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للنساء، والذي يتسم أيضاً بغياب العمل اللائق وإنتقاصاً من حقوق العاملين والعاملات. علماً بأن أغلب العاملين في هذا المجال هم من النساء والفتيات.

عالمياً، فإن هنالك حاجة الى 10.3 ملايين عامل إضافي في قطاع الصحة (أطباء وطبيبات وممرضات وقابلات)، و 27 مليون مدرس/معلم إضافي لتحقيق تعميم التعليم الإبتدائي بحلول عام 2030، مما يشكل فرصة إيجاد عمل لائق للنساء في هذين المجالين وفي قطاع خدمات رعاية الأطفال وكبار السن.

كما أكد التقرير على أن إستثمار 2% من الناتج المحلي الإجمالي في إقتصاد الرعاية في 7 دول فقط، سيعمل على توفير 21 مليون وظيفة تساعد على مواجهة التحدي المتعلق برعاية كبار السن وتحدي الركود الاقتصادي. كما أن الإستثمار في إقتصاد الرعاية سيعمل على ردم الفجوة في الأجور بين الجنسين، حيث يمكن أن تشغل النساء هذه الوظائف بنسبة تصل الى 70%.

14% فقط من النساء في الأردن اللاتي سبق لهن الزواج عاملات و 85.5% منهن لم يعملن مطلقاً

وأظهر مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بأن 85.5% من النساء في الأردن واللاتي سبق لهن الزواج لم يعملن مطلقاً، مقابل 13.8% يعملن و 0.7% يبحثن عن عمل. وقد كان للعمر والحالة الزواجية وعدد الأطفال والوضع المادي ومكان السكن والمستوى التعليمي والجنسية آثار مباشرة على النساء من حيث مشاركتهن الاقتصادية.

وتشير “تضامن” الى أن 99% من النساء اللاتي سبق لهن الزواج وأعمارهن ما بين 15-19 عاماً لم يعملن إطلاقاً مقابل 1% منهن يعملن حالياً، وكانت أعلى نسبة للنساء العاملات حالياً في الفئة العمرية 30-34 عاماً (19.4%) حيث تبدأ بعدها بالإنخفاض لتصل الى 10% في الفئة العمرية 45-49 عاماً.

وأظهرت النتائج بأن 12.8% من النساء المتزوجات حالياً يعملن مقابل 26.5% من النساء “المطلقات” و “المنفصلات” و “الأرامل”، ومن حيث تأثير وجود الأطفال على عمل النساء، فقد تبين بأنه كلما زاد عدد الأطفال كلما إنخفضت مشاركة النساء الاقتصادية، فحوالي 17.8% من النساء اللاتي ليس لديهن أطفال يعملن وتنخفض النسبة الى 7.2% لدى النساء اللاتي لديهن 5 أطفال فأكثر.

إلتحاق الأطفال في برامج التعليم للطفولة المبكرة يساهم في زيادة المشاركة الإقتصادية للنساء المتزوجات

وأكد المسح على أن 13% فقط من الأطفال الصغار ذكوراً وإناثاً والذين تتراوح أعمارهم ما بين 3-4 أعوام في الأردن ملتحقون في البرامج التعليمية للطفولة المبكرة، والتي من شأنها المساهمة بشكل كبير في زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء المتزوجات، وفي تحسين الإستعداد للمدرسة، وشكل ذلك إنخفاضاً حاداً بمقدار 9% مقارنة مع النسبة التي خرج بها مسح السكان والصجة الأسرية لعام 2012 والبالغة 22%.

وتضيف “تضامن” بأن للمستوى التعليمي للأمهات أثر مباشر على إلتحاق الأطفال ببرامج تعليمية منتظمة، حيث أظهرت النتائج بأن أطفال 23% من الأمهات اللاتي تعليمهن أعلى من الثانوي ملتحقون بهذه البرامج، مقابل 4%-7% من أطفال الأمهات اللاتي تعليمهن أقل. كما أن نسبة الأطفال الملتحقين ببرامج التعليم خلال مرحلة الطفولة المبكرة كانت الأعلى في محافظة العاصمة (18%) وأقلها في محافظة معان (3%).

إن تنمية الطفولة المبكرة تتضمن برامج تعليمية منظمة ومنتظمة من شأنها تهيئة الأطفال الصغار بشكل سليم إستعداداً لدخول المدرسة بمرحلتها الإبتدائية، ولا يدخل في نطاق ذلك مجالسة الأطفال أو العناية المنزلية بهم.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

5/12/2019

تضامن : فيديو ضرب المعلم للطالب يعد أبرز الأمثلة على الآثار السلبية للمادة 62 من قانون العقوبات والتي تجيز تأديب الأطفال

“تضامن” تطالب بالإلغاء التام للمادة 62/عقوبات المتعلقة بتأديب الأطفال

13% من الأطفال في الأردن تعرضوا إلى عقاب جسدي خطير (مثل الضرب مراراً وتكراراً وبقساوة)

86% من المجتمع الأردني لا يؤيدون العقاب الجسدي في تربية الأطفال

إن فيديو قيام معلم بضرب أحد الطلاب في عمان قبل يومين، ومن قبله فيديو تعنيف طفل على يد أحد أقاربه في محافظة جرش، يعدان من أبرز الأمثلة الموثقة التي تبين الآثار السلبية لإستمرار وجود المادة 62 من قانون العقوبات الأردني والتي تجيز تأديب الأطفال.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن المعلم (وقد يكون أباً) يجد نفسه أمام تناقضات فرضتها التشريعات، فقوانين وأنظمة وتعليمات وزارة التربية والتعليم لا تجيز مطلقاً ضرب الطلاب والطالبات من قبل المعلمين والمعلمات، إلا أن قانون العقوبات الأردني وفي المادة 62 منه يجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءاً أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام.

وتؤكد “تضامن” على موقفها الرافض لأي نوع من أنواع العقاب البدني أو النفسي للأطفال سواء في المنازل أو المدارس أو أي مكان آخر، وتشير الى الروابط الثابتة ما بين إنتشار التنمر والعنف في المجتمع وبين العقاب العنيف للأطفال من جهة، وما بين العنف ضد الأطفال في المنازل وإمتداده الى عنف ضد الطلاب والطالبات في المدارس من جهة ثانية.

هذا وقد حيث أظهر مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 تعرض 81% من الأطفال في الأردن والذين أعمارهم ما بين 1-14 عاماً الى أسلوب عنيف للتهذيب خلال الشهر السابق على المسح.

وتشير “تضامن” الى أن الأسلوب الذي يتبعه الوالدين ومقدمي الرعاية لتهذيب الأطفال له عواقب على المدى البعيد على نموهم البدني والنفسي ورفاهيتهم وحالتهم العامة، حيث أظهرت النتائج بأن 15% من الأطفال تعرضوا الى أسلوب غير عنيف للتهذيب، و 76% من الأطفال تعرضوا الى أي نوع من العقاب النفسي، و 59% تعرضوا لأي نوع من أنواع العقاب الجسدي، و 13% تعرضوا لأي نوع من العقاب الجسدي الحاد.

وحول هذه الأساليب، فقد بين المسح بأن الأساليب التهذيبية غير العنيفة شملت إجراء واحد أو أكثر من الإجراءات التالية: سحب الامتيازات أو حرمان الطفل من شيء يحبه أو عدم السماح للطفل بمغادرة المنزل، التوضيح للطفل أن سلوكه كان خاطئاً، وإعطاء الطفل شيئاً آخر للقيام به.

أما العقاب النفسي فقد شمل أحد الأمرين التاليين أو كلاهما: الصراخ على الطفل أو رفع الصوت عليه، ووصف الطفل بأنه غبي أو كسول أو أي صفة أخرى.

فيما شمل العقاب الجسدي واحداً أو أكثر من الإجراءات التالية: هز الطفل، صفع الطفل أو ضربه على المؤخرة باليد، ضرب الطفل على المؤخرة أو أي جزء آخر من الجسم باستخدام الحزام أو فراشاة الشعر أو العصا أو أي جسم صلب ممائل، وضرب الطفل على اليد أو الذراع أو الساق.

وتضمن العقاب الجسدي الحاد أحد أو كلا الأمرين التاليين:  ضرب الطفل أو صفعه على الوجه أو الرأس أو الأذنين، وضرب الطفل مراراً وتكراراً بقساوة.

ومن الملفت للنظر ما أظهره المسح من أن نسبة من يعتقدون أن استخدام العقاب الجسدي ضروري من أجل تربية الطفل أو انضباطه أو تعليمه بشكل صحيح بلغت 14% فقط، وكان أغلب المستجبيبن من الإناث (4969 أنثى مقابل 434 ذكر). وتضيف “تضامن” على أن هذه النتيجة تؤكد بأن العقاب الجسدي للأطفال بما فيه الحاد يرتكب معظمه من الذكور، وتميل الإناث الى استخدام الأساليب غير العنيفة في التهذيب.

“تضامن” تطالب بإلغاء المادة 62 من قانون العقوبات الأردني

من جهة أخرى ذات علاقة فقد عرفت دراسة صادرة عن منظمة الصحة العالمية عام 2016 العنف ضد الأطفال والمراهقين ذكوراً وإناثاً على أنه:” الإعتداء عليهم جسدياً وجنسياً وجرح مشاعرهم وإهمالهم، أما بالنسبة الى الرضع وصغار الأطفال فإنه يتخذ أساساً شكل إساءة معاملتهم على أيدي والديهم ومقدمي خدمات الرعاية وغيرهم من الأفراد ممن لديهم سلطة عليهم، وعندما يكبر الأطفال فإن العنف بين الأقران والأزواج يصبح شائعاً أيضاً بينهم، ويشمل ممارسات التنمر والقتال والعنف الجنسي والإعتداءات التي تشن بأسلحة من قبيل البنادق والسكاكين”.

وتشير الإحصاءات العالمية الى أنه وخلال عام 2015 تعرض مليار طفل وطفلة حول العالم للعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي، كما ويعاني طفل من كل أربعة أطفال طوال فترة الطفولة من إساءة المعاملة الجسدية، وتتعرض فتاة واحدة من بين كل خمس فتيات، وفتى واحد من بين كل 13 فتى للإعتداء الجنسي. وأن جرائم قتل المراهقين من بين الأسباب الخمسة الرئيسية لوفاتهم.

وتضيف “تضامن” بأن الأثار الصحية المباشرة المحتملة للعنف ضد الأطفال تتمثل في الإصابات كإصابات الرأس والكسور والحروق والإصابات الداخلية، وفي المشاكل النفسية كالإنتحار والإعتداءات والإكتئاب والقلق والإضطرابات اللاحقة للصدمة، وفي السلوكيات الخطيرة كتعاطي الكحول والتدخين والخمول البدني والسمنة، وفي الأمراض السارية كالأمراض المنقولة جنسياً، وفي الأمور المتعلقة بصحة الأم والطفل كمضاعفات الحمل والوفاة بما فيها موت الجنين.

وتدعو “تضامن” الى عقد لقاءات بين مختلف الجهات ذات العلاقة الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للتباحث والتدارس حول الملاحظات الواردة من لجنة حقوق الطفل، وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق الأطفال من تعديل تشريعات أو وضع سياسات أو تغيير ممارسات، وتنفيذ نشاطات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية وصناع القرار والقادة المحليين وغيرهم.

وتطالب “تضامن” بإلغاء المادة 62/عقوبات والتي تجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءاً أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام، علماً بأن المادة 62/عقوبات لا تأخذ بعين الإعتبار الأضرار النفسية التي يسببها الوالدان لآولادهم وهي أشد إيلاماً وأكثرة قسوةً من العقاب البدني.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

4/12/2019

تضامن : العنف الأسري مثال صارخ على عدم كفاية التزام النساء بإجراءات الوقاية لتفادي الإصابة بالأمراض المزمنة

واحدة من كل 4 زوجات تتخذ لوحدها القرارات المتعلقة بصحتها

4 من كل 10 أزواج يتخذون لوحدهم القرارات المتعلقة بصحتهم

تضامن : تحكم الأزواج أو الزوجات بالقرارات الصحية للطرف الآخر أمر غير مقبول على كل المستويات

أكد مسح السكان والصحة الأسرية (2017-2018) والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة على أهمية القرارات التي تتخذ داخل الأسرة ودور الزوجات في إتخاذها ، وحدد المسح ثلاثة قرارات هامة تم سؤال المتزوجات عنها من بينها القرارات المتعلقة بصحتهن.

ويبين المسح بأن 25% من المتزوجات الأردنيات واللاتي أعمارهن ما بين (15-49) عاماً يقررن لوحدهن فيما يتعلق برعايتهن الصحية (كانت النسبة 40% في مسح عام 2012) ، و 7% من المتزوجات أفدن بأن الأزواج يتخذون لوحدهم القرارات المتعلقة بصحتهن (كانت النسبة 11% في مسح عام 2012)، وأفادت 67% بأنهن يتخذن بالتشارك مع أزواجهن القرارات المتعلقة بصحتهن (كانت النسبة 49% في مسح عام 2012).

وفي المقابل فقد بين المسح بأن 40% من الأزواج يتخذون لوحدهم القرارات الخاصة برعايتهم الصحية، و 56% منهم يتخذون القرارات بالتشارك مع زوجاتهم، و 3% منهم تتخذ زواجتهم القرار الخاصة بصحتهم.

وتؤكد “تضامن” على أهمية أن تكون القرارات المتعلقة بصحة الزوجات أو الأزواج قرارات مشتركة، إلا أنها في ذات الوقت تجد بأن تحكم الأزواج أو الزوجات بالقرارات الصحية للطرف الآخر أمر غير مقبول على كل المستويات.

وتشير “تضامن” الى أن تمكين النساء وقدرتهن على تحديد الفرص والخيارات المتاحة أمامهن داخل الأسرة ستنعكس إيجاباً على تعزيز المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، وستحد من العنف الممارس ضدهن بأشكاله وأنواعه وأساليبه، وسيجعل أصواتهن مسموعة ومدعومة بالثقة بالنفس وبتحمل المسؤولية وبأن لهن أدوار هامة داخل أسرهن، كما وسيعزز من آفاق التنمية المحلية للوصول الى تنمية مستدامة ومجتمعات خالية من العنف والتمييز.

وتشدد “تضامن” على أهمية تحسين صحة الأردنيات وقاية وعلاجاً، ولأسباب متعددة من بينها الطبيعة البيولوجية للنساء والأطفال ذكوراً وإنائاً، على إعتبار أن هذه الفئة هي الأكثر عرضة للأمراض، لذلك فإن التدابير والإجراءات التي تهدف الى معالجة تلك الفوارق بين الذكور والإناث، إضافة الى الحد من عدم المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات بما فيها الإجتماعية، وإتاحة فرص التعليم والعمل والصحة للنساء ووصولهن وأطفالهن للخدمات الصحية ومواقع صنع القرار، ستعمل جميعها على خفض الأمراض بين النساء والأطفال على وجه الخصوص وما يترتب عليها من آثار.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية بأن إنتشار الأمراض يبلغ أعلى مستوياته في الدول النامية وذات الدخل المنخفض، وإزدياد إحتمالات تعرض النساء والفتيات للأمراض بسبب الإختلافات البيولوجية وبسبب عوامل إجتماعية وثقافية متعددة، فالحمل والولادة والأمومة والإعباء والضغوط النفسية الناتجة عن العمل داخل المنزل وخارجه، وعدم القدرة على الوصول الى الخدمات الصحية، والفقر كون (70%) من الفقراء هم من النساء، والتمييز والحرمان والعنف بأنواعه وأشكاله وأساليبه، جميعها أمثلة صارخة على عدم كفاية إلتزام النساء والفتيات بإجراءات الوقاية ليتفادين الإصابة بالأمراض.

وتشير منظمة الصحة العالمية الى أن من بين العوامل الإجتماعية والثقافية التي تحول دون تمتع النساء والفتيات بالخدمات الصحية الجيدة ، عدم تساوي علاقات القوة بين الرجل والمرأة ، والقواعد الاجتماعية التي تحدّ من فرص التعليم والإستفادة من عمل مدفوع الأجر، والتركيز بشكل حصري على الأدوار الإنجابية التي تؤديها النساء، والتعرّض المحتمل أو الفعلي للعنف الجسدي أو الجنسي أو الانفعالي.

وتؤكد حقائق صادرة عن نفس المنظمة على الآثار الصحية المدمرة التي تتعرض لها النساء والفتيات، كالتدخين بإعتباره سبباً من أسباب إرتفاع ضغط الدم حيث تشير التقديرات الى أن معدلات التدخين بين الرجال تتجاوز معدلات التدخين بين النساء بنحو (10) أضعاف، ومع ذلك فإن حملات التسويق الضخمة التي إستهدفت النساء والفتيات في السنوات الأخيرة أدّت إلى إرتفاع سريع في نسبة التدخين بين نساء وفتيات الدول النامية ومن بينها الدول العربية ، وأن نسبة نجاح النساء والفتيات في الإقلاع عن التدخين أقلّ من نسبة نجاح الرجال في ذلك، وأنّ النساء أكثر عرضة من الرجال للعودة إلى التعاطي ، كما أن المعالجة الاستعاضية قد تكون أقلّ فعالية لدى النساء.

ومن حيث العنف الذي يؤثر في الصحة بشكل كبير ، فتعاني نحو (15%) إلى (71%) من النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم من عنف جسدي أو جنسي من قبل الرجال الذين يعاشرونهن في مرحلة ما من حياتهن. وتُسجّل حالات إساءة معاملة النساء والفتيات في جميع الأوساط الإجتماعية والإقتصادية، ممّا يخلّف آثاراً وخيمة على صحتهن. وتبيّن بعض الدراسات أنّ خُمس النساء يبلّغن عن تعرّضهن لعنف جنسي قبل بلوغهن سنّ الخامسة عشرة.

أما بالنسبة للحمل والولادة والأمومة ، فإنه وعلى الرغم من تراجع نسبة الزواج المبكّر، فإنّ نحو (100) مليون طفلة ستتزوّج قبل بلوغها سن الثامنة عشرة في السنوات العشر القادمة. وتمثّل تلك النسبة ثلث المراهقات في البلدان النامية (باستثناء الصين). وتواجه نحو (14) مليون مراهقة تجربة الأمومة كل عام. وتعيش أكثر من (90%) من تلك الأمهات الصغيرات السنّ في البلدان النامية. ويشهد كل عام وفاة (1600) إمرأة وأكثر من (10000) مولود بسبب مضاعفات يمكن توقيها تحدث أثناء فترة الحمل وخلال الولادة. وتقع حوالي (99%) من وفيات الأمومة و(90%) من وفيات المواليد في الدول النامية.

وفيما يتعلق بالأعمال المنزلية فتتولى النساء في معظم البلدان مهمة الطبخ ، وعندما يطبخن أمام نيران مكشوفة أو مواقد تقليدية ، فإنّهن يستنشقن يومياً مئات الملوّثات ويتسبّب ذلك الدخان المنبعث داخل المباني في وفاة نصف مليون إمرأة من أصل مجموع النساء اللائي يتوفين سنوياً في جميع أنحاء العالم بسبب مرض الرئة الانسدادي المزمن والبالغ عددهن (1.3) مليون إمرأة. وعلى سبيل المقارنة، لا تبلغ نسبة الرجال الذين يقضون نحبهم سنوياً بسبب ذلك المرض الناجم عن الدخان المنبعث داخل المباني إلاّ نحو (12%). وقد يتسبّب تعرّض الجنين لتلك الملوّثات الضارة أثناء فترة الحمل في إنخفاض وزنه عند الميلاد بل وحتى في وفاته.

وتواجه النساء في جميع أنحاء العالم ومن جميع الفئات العمرية، خطر التعرّض للعمى وضعف البصر بنسبة تفوق تعرّض الرجال لتلك المخاطر. وعلى الرغم من ذلك فإنّهن لا يستفدن من خدمات الرعاية الصحية على قدم المساواة لعلاج أمراض العين التي تصيبهن وذلك بسبب عوامل تعود في كثير من الأحيان إلى عدم قدرتهن على التردّد بمفردهن على المرافق الصحية، والإختلافات الثقافية القائمة بين المجتمعات فيما يخص أهمية خدمات الجراحة والعلاج الخاصة بالنساء والفتيات.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

4/12/2019

تضامن : العنف والتحرش الالكتروني يهددان 2.7 مليون أنثى في الأردن يستخدمن الإنترنت من بينهن مليون طفلة

5.8 مليون نسمة في الأردن يستخدمون الإنترنت من بينهم 2.7 مليون أنثى

2.1 مليون طفل في الأردن يستخدمون الإنترنت من بينهم مليون طفلة

36% من مستخدمي الإنترنت في الأردن أطفال (5-18 عاماً)

81% من أفراد عينة دراسة “ظاهرة التحرش في الأردن” تعرضوا للتحرش الالكتروني

تضامن : تزايد أعداد الأطفال والطفلات الذين يستخدمون أجهزة الإنترنت تفرض علينا جميعاً حمايتهم من كافة أشكال الإستغلال والعنف الممارس ضدهم بإستخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة

تضامن : العنف والتحرش الالكتروني يهددان 2.7 مليون أنثى في الأردن يستخدمن الإنترنت من بينهن مليون طفلة

أظهر “مسح استخدام وانتشار الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنازل 2017” والصادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، بأن 98.4% من الأسر في الأردن لديها هاتف خلوي، و 10.2% من الأسر لديها هاتف ثابت، و 38% لديها أجهزة حاسوب، و 88.8% من الأسر لديها خدمة الإنترنت، فيما أكدت 98.8% من الأسر على موافقتها على حجب المواقع الإباحية.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن النتائج أظهرت أيضاً بأن أكثر طرق الإتصال بالإنترنت كانت عن طريق الهواتف الخلوية وبنسبة 97.3% ، في حين كان تطبيق Whatsapp الأكثر استخداماً وبنسبة 91%، تلاه Facebook وبنسبة 87.6%. وشكلت الإناث ما نسبته 47% من عدد الأفراد الذين أعمارهم 5 سنوات فأكثر ويستخدمون الإنترنت مقابل 53% من الذكور.

65% من الأفراد في الأردن وأعمارهم 5 سنوات فأكثر يستخدمون الإنترنت و 47% منهم إناث

هذا وقد بلغت نسبة الأفراد مستخدمي الإنترنت وأعمارهم 5 سنوات فأكثر حوالي 65%، شكل الذكور 53% والإناث 47%، علماً بأن 61% من الأفراد يستخدمون الإنترنت بواسطة الهواتف الذكية و 33% بواسطة الكمبيوتر و 3.7% بواسطة أجهزة التابلت.

وبتحويل النسب الى أرقام حسب عدد السكان لعام 2017 والبالغ 10.053 مليون نسمة، فإن عدد الذين أعمارهم 5 سنوات فأكثر 8.9 مليون نسمة من بينهم 4.168 مليون أنثى. ومن بين هؤلاء فإن عدد الذين يستخدمون الإنترنت 5.8 مليون نسمة منهم 2.7 مليون انثى.

وبلغت أعداد الأطفال الذين أعمارهم ما بين 5-18 عاماً 3.3 مليون طفل من بينهم 1.6 مليون طفلة، في حين بلغ عدد الأطفال الذين يستخدمون الإنترنت 2.1 مليون طفل من بينهم مليون طفلة.

81% من أفراد عينة دراسة “ظاهرة التحرش في الأردن” تعرضوا للتحرش الالكتروني

وبينت نتائج دراسة “ظاهرة التحرش في الأردن” التي نفذتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عام 2017 بأن 8 أفراد من كل 10 ضمن العينة (80.8% منهم ذكوراً وإناثاً) تعرضوا لواحد أو أكثر من أفعال وسلوكيات التحرش الالكتروني.

وتضمنت الأفعال والسوكيات المتعلقة التحرش الالكتروني: تلقي مكالمات خلوية متكررة وغير مرغوب فيها، وإستلام رسائل نصية غير لائقة أو صور فاضحة أو جنسية، وإستغلال الصور الشخصية والتهديد فيها، وعرض القيام بأفعال فاضحة أو ذات طابع جنسي بالإبتزاز الكترونياً أو على أرض الواقع، والملاحقة والتتبع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية، وكتابة تعليقات فاضحة أو ذات طابع جنسي على الحسابات الالكترونية، وإختراق الخصوصية أو الحسابات الالكترونية أو البريد الالكتروني، وطلب القيام بأفعال ذات طابع جنسي أمام كاميرا الهاتف أو الكمبيوتر.

23% من النساء حول العالم أبلغن عن تعرضهن للعنف على شبكة الإنترنت

وتؤكد “تضامن” على أنه وفي ظل الانتشار والاستخدام الواسعين للهواتف الخلوية وشبكة الانترنت، فإن الفتيات والنساء يتعرضن للعنف على شبكة الإنترنت، حيث أشار تقرير للمقررة الأممية الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة صدر في تموز 2018، بأن 23% من النساء حول العالم قد أبلغن عن تعرضهن للإيذاء أو التحرش على الإنترنت مرة واحدة على الأقل في حياتهن، وأن إمرأة واحدة من بين كل عشر نساء قد تعرضت لشكل ما من أشكال العنف على الإنترنت منذ عمر 15 عاماً.

وقد عرفت المسؤولة الأممية في تقريرها العنف ضد المرأة على الإنترنت بأنه :” أي عمل من أعمال العنف ضد المرأة الذي يستخدم في إرتكابه أو تساعد عليه أو تزيد من حدته جزئياً أو كلياً تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كالهواتف المحمولة والذكية، أو الإنترنت، ـو منصات وسائط التواصل الاجتماعي، أو البريد الالكتروني، والذي يستهدف إمرأة لأنها إمرأة، أو يؤثر في النساء بشكل غير متناسب”.

28% من النساء اللاتي تعرضن للعنف على الإنترنت قللن عمداً من إستخدام الشبكة

وأشار التقرير بأن أعمال العنف على الإنترنت أرغمت النساء والفتيات على الابتعاد عن الشبكة، حيث أكدت 28% من اللواتي تعرضن للعنف القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قد قللن عمداً من حضورهن.

وتشمل أعمال العنف التي ترتكب على الإنترنت التهديدات بمثل هذه الأفعال التي تنتج عنها أو يحتمل أن تنتج عنها، أضراراً أو معاناة نفسية أو جسدية أو جنسية أو إقتصادية. ويمكن أن تسبب درجة عالية من الضرر النفسي نظراً لحجم هذه الأفعال وتكرار حدوثها.

المطالبة بكسر حاجز الصمت تبدو أكثر إلحاحاً في الجرائم الالكترونية الواقعة على النساء والفتيات

وتؤكد “تضامن” بأن مواجهة هذه الأنواع من الجرائم الإلكترونية يصطدم بشكل مباشر مع حقيقة أن أغلب النساء والفتيات اللاتي يتعرضن لها ويقعن ضحايا لأشكالها المختلفة، لا يملكن الأدوات والمعرفة للخطوات الواجب إتباعها لمواجهة هذه الإعتداءات الإلكترونية ووقفها وملاحقة مرتكبيها من جهة، كما أن التشريعات لمواجهة هكذا جرائم قد تكون قاصرة في حمايتهن من الأشكال الجديدة للعنف الذي تتعرضن له، وبالتالي تبرز الحاجة الى التصدي لهذه الإنتهاكات من خلال البرامج والسياسات والتشريعات التي من شأنها التوعية بخطورتها وكيفية مواجهتها للأفراد والأسر على حد سواء، وإنهاء سياسة إفلات مرتكبيها من العقاب وتعويض الضحايا / الناجيات.

إن كسر حاجز الصمت وتغيير ثقافة السكوت عن العنف وتغيير النظرة المجتمعية الدونية تجاههن بحاجة الى جهود كبيرة من كافة الجهات المعنية لحثهن على عدم السكوت عن العنف مهما كان نوعه، ومهما نتج عنه من أضرار سواء أكانت نفسية أو جسدية أو كلاهما معاً ، ومهما كانت طبيعة الإصابات سواء أكانت بسيطة أو متوسطة أو بليغة. بل أن كسر حاجز الصمت عند التعرض لأي من الجرائم الالكترونية يبدو أكثر إلحاحاً للحد من هذه الجرائم ومنعها وتقديم مرتكبيها للقضاء ضماناً لعدم إفلاتهم من العقاب.

وتشير “تضامن” الى أنه وخلال العقدين الماضيين تزايدت النشاطات بإستخدام التكنولوجيا التي تهدف الى الحد ومنع العنف ضد النساء والفتيات، حيث نشرت الملايين من الوثائق والمعلومات بلغات مختلفة من قبل المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية، كما وأطلقت آلاف المواقع الإلكترونية لمواجهة العنف ضد النساء والفتيات مما ساهم في زيادة الوعي العام بهذه المشكلة العالمية، وساعد في سن التشريعات لحمايتهن سواء على المستوى الوطني أو العالمي.

ولكن وفي مقابل ذلك كله، ساهمت التكنولوجيا الحديثة كالإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي والأجهزة الذكية في إنتشار أنواع جديدة من العنف ضد النساء والفتيات والطفلات، ومن أكثرها شيوعاً المطاردة والملاحقة الإلكترونية، والإبتزاز الإلكتروني، والتحرشات الجنسية الإلكترونية، والمراقبة والتجسس على أجهزة الحاسوب، والإستخدامات غير القانونية بإستخدام التكنولوجيا والإنترنت للصور ومقاطع الفيديو وتحريفها والتهديد بها، والإتجار بالبشر للإستخدامات الجنسية غير المشروعة ، وإنتحال أسماء وشخصيات معروفة للإيقاع بالنساء والفتيات والطفلات خاصة في غرف الدردشة وغيرها الكثير.

إن تزايد أعداد الأطفال والطفلات الذين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر والإنترنت تفرض علينا جميعاً أسر ومؤسسات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني إلتزامات جمة وعلى رأسها حماية أطفالنا وطفلاتنا من كافة أشكال الإستغلال والعنف الممارس ضدهم بإستخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

/12/2019

تضامن : 17 ألف أردنية لا يستطعن مطلقاً السمع أو الرؤيا أو المشي أو التركيز أو العناية الشخصية أو التواصل مع الآخرين

بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف اليوم 3/12/2019

651 ألف أردني يعانون من صعوبات في وظائف الجسم من بينهم 304 آلاف أنثى

19 ألف أردني يعانون من صعوبات شديدة في وظائف الجسم

النساء والفتيات والطفلات ذوات الإعاقة الأكثر حاجة لكسر الحواجز وفتح الأبواب أمامهن

يحتفل العالم اليوم 3/12/2019 باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة تحت شعار “تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وقيادتهم وإتخاذ إجراءات بشأن خطة التنمية 2030” ، بهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من اجل التنمية الشاملة المنصفة والمستدامة حسب خطة التنمية المستدامة 2030 والتي تعهدت بعدم ترك أي شخص خلف الركب.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أنه ومن أجل تحقيق هذه الغاية عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2011 الإجتماع رفيع المستوى بشأن التنمية والإعاقة بعنوان “الطريق الى الأمام : أجندة التنمية الشاملة للإعاقة حتى عام 2015 وما بعده”. ويعد توقيت هذا الإجتماع هام وإستراتيجي خاصة وأنه جاء بعد مرور خمس سنوات على دخول إتفاقية الأمم المتحدة للأشخاص ذوي الإعاقة حيز التنفيذ ، وبعد عامين من صدور التقرير العالمي حول الإعاقة ، وقبل عامين من الموعد المستهدف لوضع أهداف التنمية المستدامة 2030.

معاناة مضاعفة للنساء ذوات الإعاقة

وتؤكد “تضامن” أن النساء ذوات الإعاقة يعانين معاناة مضاعفة بسبب العنف والتمييز ، فقد أشارات دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد المرأة عام 2006 الى أن أكثر من نصف النساء ذوات الإعاقة تعرضن للإيذاء الجسدي مقارنة بتعرض ثلث النساء العاديات لنفس الإيذاء. ويلتحق بالتعليم والتدريب ما نسبته 5% فقط من إجمالي الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة ، وتعاني النساء والفتيات ذوات الإعاقة من حواجز تحول دون مشاركتهن في الحياة الإجتماعية والتنمية. أما فرصهن في العمل فهي نصف فرص الرجال ذوي الإعاقة ، وحتى عند حصولهن على وظائف فإن رواتبهن وحوافزهن وحصولهن على فرص التدريب تكون أقل.

وتشير الوثيقة الى أن إرتفاع كلفة الإقصاء على الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وعلى أسرهم ومجتمعاتهم ، فيعانون خاصة النساء منهم من أوضاع صحية صعبة إضافة الى إرتفاع تكاليف الرعاية الطبية ، ويعانون من تعليم متدن وبطالة مرتفعة ومحدودية مشاركتهم في المجال السياسي والأنشطة الترفيهية. كما أنهم بحاجة الى عناية من أحد أفراد العائلة الذي قد يضطر لترك العمل بسبب ذلك. وإن عدم مشاركتهم في الحياة الإقتصادية يرفع من كلفة الرعاية التي تؤمنها الدولة ، مما يفاقم الأضرار والتي أصبحت مزمنة جراء آثار الحرمان والإقصاء والإعاقة.

وتؤكد الوثيقة على مجموعة من الإجراءات الهادفة الى إخراجهم خاصة النساء من هذه الحلقة المفرغة لترسيخ مفهوم العدالة الإجتماعية ، فحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي نفسها حقوق أفراد المجتمع كافة ، ويجب العمل على تغيير المواقف السلبية تجاههم ، وإتباع سياسات تعليمية وتدريبية وتشغيلية ناجعة ، وتطبيق القوانين والإتفاقيات بشكل حازم ، فكل ذلك سيعمل على إنتشال هذه الفئة من براثن الفقر ، ومن التمييز والإقتصاء والتهميش.

وتضيف “تضامن” بأن الوثيقة شددت على موضوع الإعاقة ما بين الرجال والنساء ، وإعتبرات أن النساء يعانين أكثر من الحرمان في الحصول على سكن لائق والخدمات الصحية والتعليم والتدريب المهني والأجهزة المساعدة ، ويعتمدن أكثر منهم على مؤسسات الرعاية ، ويتعرضن للتمييز في مجال العمل ، وأنهن أكثر عناصر المجتمع تعرضاً للتهميش والضرر ، حيث يعشن أسيرات التقاليد والأعراف الإجتماعية ، وتضيق أمامهن فرص الزواج وتكوين الأسر ، والإستفادة من خدمات التأهيل ، والمشاركة في المجالات الإقتصادية والإجتماعية.

17 ألف أردنية يعانين من صعوبات شديدة في وظائف الجسم

بلغ عدد الأردنيين الذين أعمارهم 5 أعوام فأكثر ويواجهون صعوبات في وظائف الجسم 651 ألف فرد منهم  304 آلاف من الإناث وبنسبة 46.6%، فيما بلغ عدد غير الأردنيين الموجودين في المملكة والذين يواجهون صعوبات في وظائف الجسم 260 ألفاً منهم 111 ألفاً من الإناث وبنسبة 42.8%.

وتوزعت النساء الأردنيات اللاتي يواجهن صعوبات في وظائف الجسم حسب نوع الصعوبة (مع التأكيد بأن المرأة الواحدة قد تواجه أكثر من صعوبة) تنازلياً كما يلي: 160 ألف امرأة يواجهن صعوبات في الرؤيا، و 141 ألف امرأة يواجهن صعوبات في المشي أو صعود الدرج، و 89 ألف امرأة يواجهن صعوبات في السمع، و 84 ألف امرأة يواجهن صعوبات في التذكر أو التركيز، و 64 ألف امرأة يواجهن صعوبات في العناية الشخصية، وأخيراً 48 ألف امرأة يواجهن صعوبات في التواصل مع الآخرين.

كما أن 272 ألف من الأردنيات اللاتي يواجهن صعوبات في وظائف الجسم هن من المناطق الحضرية وبنسبة 89.6% من المجموع الكلي (304 آلاف امرأة)، و 32 ألف امرأة من المناطق الريفية وبنسبة 10.4%.

وحسب توفير التأمين الصحي للنساء الأردنيات اللاتي يواجهن صعوبات في وظائف الجسم، فقد تبين بأن 67.5% منهن مؤمنات صحياً وبعدد 205 آلاف امرأة، مقابل 32% غير مؤمنات وبعدد 97 ألف امرأة، في حين تحصل 1317 امرأة على خدمة صحية مجانية.

ومن حيث شدة الصعوبة، فقد تبين بأن 17 ألف أردنية يواجهن صعوبات شديدة (لا يستطعن مطلقاً) مقابل 19 ألف أردنياً. وبتوزيعهن على نوع الصعوبة فإن 2384 أردنية لا يستطعن مطلقاً الرؤيا (3161 أردنياً)، و 2316 أردنية لا يستطعن مطلقاً السمع (3914 أردنياً)، و 8900 أردنية لا يستطعن مطلقاً المشي أو صعود الدرج (8906 أردنيين)، و 4601 أردنية لا يستطعن مطلقاً التذكر أو التركيز (5613 أردنياً)، و 7585 أردنية لا يستطعن مطلقاً العناية الشخصية بأنفسهن (8379 أردنياً)، وأخيراً 5333 أردنية لا يستطعن مطلقاً التواصل مع الآخرين (6792 أردنياً).

وأكدت دراسة صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة عام 2010 بعنوان “واقع الإعاقة في الأردن : العمالة والبطالة” على أن 7.7% من الأسر في الأردن لديها شخص واحد على الأقل من ذوي الإعاقة ، ويشكل الذكور ما نسبته 59% من الأشخاص ذوي الإعاقة فيما شكلت الإناث 41% ، وجاءت الإعاقة الحركية من حيث الإنتشار بالمركز الأول وبنسبة 17.3% وتلاها ضعف البصر بنسبة 16.2%.

ومن حيث العمر ، فقد أشارت الدراسة الى أن أقل نسبة إنتشار للإعاقة كانت بين الفئة العمرية من (0-14) عاماً وبنسبة 1.2% ، وتلاها الفئتان العمريتان من (15-24) و(25-39) وبنسبة 1.6% لكل منهما ، ومن ثم الفئة العمرية من (55-64) وبنسبة 3% ، فيما كانت الفئة العمرية من (65 فأكثر) الفئة الإكثر إنتشاراً للإعاقة فيها وبنسبة وصلت الى 9.6%..

مجلس الإفتاء الأردني يقضي بحرمة إزالة أرحام الفتيات ذوات الإعاقة

يذكر بأنه وبتاريخ 9/1/2014 أصدر مجلس الإفتاء الأردني قراره رقم (194-2/2014) والقاضي بحرمة إزالة أرحام الفتيات ذوات الإعاقة ومسؤولية المجتمع تجاههن، في ظل جدل دائر منذ سنوات على كافة المستويات الدينية والطبية والقانونية بين مؤيدين ومعارضين لهذه الممارسات، والتي تعتبر انتهاكا لحقوق الفتيات ذوات الإعاقة.

وتشيد “تضامن” بقرار مجلس الإفتاء الذي أكد على أنه:”لا يجوز الإقدام على استئصال عضو خلقه الله تعالى في الإنسان إلا في الحالات المرضية التي يكون علاجها بهذه العملية، أما أصحاب الإعاقة أو المرض العقلي فلا نرى عذراً يُجيز مثل هذا النوع من العمليات لهم، لما فيها من تعدٍّ على خلق الله، ومخاطرة صحية بالقطع والجراحة، وآثار سلبية تسهل الاعتداء وإلحاق الأذى والضرر بتلك الفتيات.”

وحمَل القرار العائلات والأسر والأولياء مسؤولية رعاية الفتيات كما اعتبر أن على المجتمع مسؤولية حمايتهن من أي شكل من أشكال الاستغلال، حيث جاء فيه:’ والواجب على الوالدين والأولياء صيانة بناتهم ذوات الإعاقة، وتجنيبهن ما يؤذيهن، كما الواجب على المجتمعات توفير الحماية لهن من كل استغلال سيئ، وسن التدابير اللازمة التي تكفل ذلك؛ فحق الضعيف صيانته، كي لا يتضاعف الإثم بالاعتداء عليه. وذلك يقتضي من الجميع الصبر على ذوي الإعاقة، واحتساب الأجر عند الله، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) متفق عليه. والله أعلم’.

قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2017

يشكل صدور قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لسنة 2017 إضافة نوعية وحماية قانونية لذوي وذوات الإعاقة في الأردن.

وتشدد “تضامن” على أهمية القانون الجديد الذي اشتمل على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع حيث يعتبر أساس المواطنة الحقة، والى أهمية دور الاعلام في نشر الوعي بأحكامه.

تعزيز الحماية الجزائية لذوي وذوات الإعاقة في قانون العقوبات الأردني

كما ونشر في عدد الجريدة الرسمية رقم 5479 بتاريخ 30/8/2017، القانون رقم (27) لعام 2017 “قانون معدل لقانون العقوبات الأردني”، وجاء في مادته الأولى بأنه سيبدأ العمل به بعد مرور ستين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتحديداً سيدخل حيز التنفيذ بتاريخ 1/11/2017.

وعمل القانون المعدل على تعزيز الحماية الجزائية للفتيات والنساء في عدة مواد منها ما تعلق بالجرائم تحت ذريعة “الشرف”، ومنها ما تعلق بالنساء ذوات الإعاقة، وإعطاء الأمهات حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادهن، كما وأنهى التعديل القانوني سياسة الإفلات من العقاب في مواد أخرى كالمادة 308 التي كانت تجيز لمرتكبي الجرائم الجنسية الإفلات من العقاب في حال تم تزويج الضحايا لهم. كما أقر القانون بدائل إصلاح مجتمعية كعقوبات بديلة.

حرمان الجاني من الولاية عن المجني عليها في جرائم السفاح بين الأصول والفروع

تنص المادة 285 من قانون العقوبات على أنه “: أ- السفاح بين الأصول والفروع سواء كانوا شرعيين أو غير شرعيين وبين الأشقاء والشقيقات والإخوة والأخوات لأب أو لأم أو من هم في منزلتهم من الأصهار والمحارم، يعاقب مرتكبه بالأشغال المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات. ب – السفاح بين شخص وشخص آخر خاضع لسلطته الشرعية أو القانونية أو الفعلية يعاقب مرتكبه بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن خمس سنوات”.

وأضاف القانون المعدل على هذه المادة عبارة “وإذا كان للجاني ولاية على المجني عليها فيحرم من هذه الولاية” الى آخرها.

وكانت “تضامن” قد طالبت بضرورة إضافة “وإذا كان للمرأة الجانية وصاية على المجني عليه فتحرم من هذه الوصاية.”

شمول ذوي وذوات الإعاقة مهما كانت أعمارهم بجريمة الترك دون سبب مشروع أو معقول

تنص المادة 289 من قانون العقوبات على أن “: 1- كل من ترك قاصراً لم يكمل الخامسة عشرة من عمره دون سبب مشروع أو معقول ويؤدي الى تعريض حياته للخطر، أو على وجه يحتمل أن يسبب ضرراً مستديماً لصحته يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر الى سنة. 2- وتكون العقوبة الحبس من سنة الى ثلاث سنوات إذا كان القاصر لم يكمل الثانية عشرة من عمره”.

وعدل القانون الفقرة (2) من هذه المادة بإضافة العبارة التالية الى آخرها: (أو كان ذا إعاقة مهما بلغ عمره).

شمول ذوي وذوات الإعاقة مهما كانت أعمارهم بجريمة الرفض أو الإهمال أو عدم العناية بهم

تنص المادة 290 من قانون العقوبات على أنه “: يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر الى سنة كل من : 1- أ – كان والداً أو ولياً أو وصياً لقاصر لم يكمل الخامسة عشرة من عمره أو كان معهوداً اليه شرعاً أو قانوناً أمر المحافظة علية والعناية به، ورفض أو أهمل تزويده بالطعام والكساء والفراش والضروريات الأخرى مع إستطاعته القيام بذلك، مسبباً بعمله هذا الإضرار بصحته. ب – كان والداً أو ولياً أو وصياً لقاصر لم يكمل الخامسة عشرة من عمره، أو كان معهوداً اليه شرعاً أو قانوناً أمر المحافظة عليع والعناية به وتخلى عنه قصداً أو بدون سبب مشروع أو معقول – مع أنه قادر على إعالته – وتركه دون وسيلة لإعالته. 2- وتكون العقوبة في أي من الحالات الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة الحبس من ستة أشهر الى سنتين إذا كان القاصر لم يكمل الثانية عشرة من عمره”.

وعدل القانون الفقرة (1) من هذه المادة على النحو التالي : بإضافة عبارة (أو لذوي إعاقة مهما بلغ عمره) بعد عبارة (الخامسة عشرة من عمره) الواردة في كل من البندين (أ) و (ب) منها.

حرمان الجاني من الولاية على المجني عليها (إذا كان له ولاية) في جرائم مواقعة أنثى قاصر

تنص المادة 295 من قانون العقوبات على أنه “: 1- أ- من واقع أنثى أكملت الخامسة عشرة ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها وكان الجاني أحد أصولها سواء كان شرعياً أو غير شرعي أو واقعها أحد محارمها أو من كان موكلاً بتربيتها أو رعايتها أو له سلطة شرعية أو قانونية عليها عوقب بالأشغال الشاقة عشرين سنة. ب – وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا أكملت المجني عليها الثانية عشرة ولم تكمل الخامسة عشرة من عمرها. 2- ويقضى بالعقوبة ذاتها المقررة في الفقرة السابقة إذا كان الفاعل رجل دين أو مدير مكتب إستخدام أو عاملاً فيه فإرتكب الفعل مسيئاً إستعمال السلطة أو التسهيلات التي يستمدها من هذه السلطة”.

وعدل القانون الفقرة (1) بإضافة الفقرة (ج) اليها بالنص التالي: (ج – إذا كان للجاني ولاية على المجني عليها، فيحرم من هذه الولاية).

تشديد عقوبة جريمة الخطف إذا كان المجني عليه/عليها من ذوي/ذوات الإعاقة

تنص المادة 302 من قانون العقوبات على أن “: كل من خطف بالتحايل أو الإكراه شخصاً – ذكراً كان أو أنثى – وهرب به الى إحدى الجهات، عوقب على الوجه الآتي: 1- بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات، إذا كان المخطوف على الصورة المذكورة ذكراً أكمل الثامنة عشرة من عمره، ولا تقل العقوبة عن سنتين إذا لم يكن قد أكملها. 2- بالأشغال الشاقة المؤقتة إذا كانت المخطوفة على الصورة المذكورة انثى. 3- بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن خمس سنوات إذا كانت المخطوفة ذات بعل سواء أكانت اتمت الخامسة عشرة من عمرها أم لم تتم. 4- بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن عشر سنوات إذا كان المخطوف – ذكراً كان أو أنثى – قد أعتدي عليه بالإغتصاب أو هتك العرض. 5- بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن عشر سنوات إذا كانت المخطوفة ذات بعل لم تكن قد أتمت الخامسة عشرة من عمرها وإعتدي عليها بالمواقعة. 6- بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن سبع سنوات إذا كانت المخطوفة ذات بعل تجاوزت الخامسة عشرة من عمرها وإعتدي عليها بالمواقعة”.

وعدل القانون بإضافة الفقرة (7) الى هذه المادة بالنص التالي (7- يضاف للعقوبة المنصوص عليها في الفقرات من (1) الى (6) من سدسها الى ثلثها إذا كان المجني عليه شخصاً ذا إعاقة).”

عدم جواز إستخدام الأسباب المخففة في جرائم الإعتداء على العرض المرتكبة بحق ذوي وذوات الإعاقة

تنص المادة 308 مكررة من قانون العقوبات على أنه “: مع مراعاة أحكام المادة 308 من هذا القانون، لا يجوز إستعمال الأسباب المخففة في جرائم الإعتداء على العرض الواردة في هذا الفصل إذا كان المجني عليه لم يكمل الثامنة عشرة من عمره عند وقوع الجريمة، ذكراً كان أو أنثى، وكان الجاني قد أكمل الثامنة عشرة من عمره”.

وعدل القانون المعدل هذه المادة على النحو التالي “:أولاً: بإلغاء عبارة (مع مراعاة أحكام المادة 308 من هذا القانون) الواردة في مطلعها). ثانياً: بإضافة عبارة (أو كان ذا إعاقة) بعد عبارة (ذكراً كان أو أنثى) الواردة فيه.”

معاقبة كل من يقبض على شخص ذي إعاقة أو يحرمه حريته بوجه غير مشروع

تنص المادة 346 من قانون العقوبات على أن “: كل من قبض على شخص وحرمه حريته بوجه غير مشروع، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسين ديناراً، وإذا كان قد حجزه بإدعائه زوراً – بأنه يشغل وظيفة رسمية أو بأنه يحمل مذكرة قانونية بالقبض عليه – يعاقب بالحبس مدة ستة أشهر الى سنتين، وإذا وقعت هذه الأفعال على موظف أثناء وظيفته أو بسبب ما أجراه بحكم وظيفته كانت العقوبة من ستة أشهر الى ثلاث سنوات”.

وعدلت المادة في القانون المعدل بإضافة عبارة (أو على ذي إعاقة مهما بلغ عمره) بعد عبارة (أو بسبب ما أجراه بحكم وظيفته) الواردة فيها.

تعديل المادة المتعلقة بالإحتيال وإضافة مزيد من الحماية لذوي الإعاقة

فقد تم إضافة تعديل لنص المادة (417) من القانون الأصلي بإضافة عبارة “:(أو إذا أستغلت الإعاقة الجسدية أو النفسية أو الذهنية للمجني عليه لإرتكاب أي من الجنح المنصوص عليها في هذه المادة) الى آخر الفقرة (3) منها”.

دراسة متخصصة ومعمقة حول واقع الأطفال والطفلات من ذوي الإعاقة

وبتاريخ 30/5/2013 أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة – اليونيسف – التقرير العالمي لـ “وضع الأطفال في العالم لعام 2013 – الأطفال ذوي الإعاقة” ، ويركز التقرير على فئة محرومة ومهمشة في المجتمع في أول دراسة متخصصة ومعمقة حول واقع الأطفال والطفلات من ذوي الإعاقة ، ويؤكد على حقهم / حقهن في التمتع بحقوقهم / حقوقهن كسائر أطفال وطفلات العالم ، ويشدد على أهمية إدماجهم / إدماجهن في مختلف المجالات وإزالة الحواجز التي تعيق ذلك على أساس أن التعامل مع الأطفال والطفلات ذوي الإعاقة يتطلب بذل المزيد من الجهود من قبل الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها من الجهات ذات العلاقة.

مليار إنسان حول العالم يعانون من أحد أشكال الإعاقة

وتضيف “تضامن” بأن مليار شخص حول العالم ذكوراً وإناثاً يعانون من أحد أشكال الإعاقة ، وهو يشكل ما نسبته 15% من مجمل سكان العالم ، كما ويعاني ما بين 110 – 190 مليون شخص من صعوبات جدية في الأداء ، وتشير منظمة الصحة العالمية الى تزايد في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة بسبب شيخوخة السكان وإزدياد الأمراض المزمنة بالإضافة الى أسباب متعددة أخرى ، وهم كذلك يعانون من إحتياجات طبية غير ملباة بسبب ضعف وصولهم للخدمات الصحية.

معاناة النساء ذوات الإعاقة مضاعفة بسبب العنف والتمييز

كما تعاني النساء والفتيات ذوات الإعاقة من العنف، الإيذاء الجنسي ، الإهمال ، سوء المعاملة والإستغلال بمعدلات مرتفعة عن تلك التي تعاني منها النساء والفتيات دون إعاقة. وقد يرتكب العنف في المنزل أو في مكان العمل ، وقد يرتكب من قبل مقدمي الخدمات ، الأقارب والغرباء على حد سواء.

وتشير “تضامن” أيضاً الى أن العنف المرتكب ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة قد يكون على شكل تدابير وتدخلات طبية يجبرن عليها أو تكون دون وعيهن الكامل ، كما هو الحال في حالة إزالة أرحام النساء والفتيات ذوات الإعاقة العقلية المنتشرة في العديد من الدول.

وتزداد حالات العنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة بسبب المعيقات التي تعترضهن والتي تساهم في إفلات مرتكبي العنف من العقاب، ومن هذه المعيقات ضعف قدرتهن على الإبلاغ عن الجرائم، والخوف من فقدان إستقلاليتهن أو الإنتقام، ووجود حواجز تتعلق بالحركة والمواصلات للوصول الى مراكز الأمن أو المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تقدم لهن المساعدة القانونية والإجتماعية والنفسية، وإعتماد الكثيرات منهن على مساعدة وخدمات مرتكب العنف إذا كان أحد أفراد الأسرة، وقلة برامج التوعية والتثقيف بحقوقهن أو صعوبة الوصول اليها.

ونتيجة لذلك فقد أبدى المجتمع الدولي إهتماماً خاصاً بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة ، حيث أشارت المادة السادسة من إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي وقع عليها الأردن على أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يتعرضن لأشكال متعددة من التمييز، وأن الدول الأطراف ستتخذ في هذا الصدد التدابير اللازمة لضمان تمتعهن تمتعاً كاملاً وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما أشارت في الفقرة الثانية من نفس المادة على أن الدول الأطراف ستتخذ جميع التدابير الملائمة لكفالة التطور الكامل والتقدم والتمكين للمرأة ، بغرض ضمان ممارستها حقوق الإنسان والحريات الأساسية المبينة في هذه الاتفاقية والتمتع بها.

بالإضافة الى النص الصريح على حقوقهن في العديد من المؤتمرات الدولية كمؤتمر بكين ، وفي إجتماعات اللجان المتخصصة كلجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، وفي الكثير من الإجتماعات الدولية التي تعنى بحقوق النساء والفتيات وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، كما أدرج في المناقشات عالية المستوى للأهداف الإنمائية المستدامة لما بعد 2015.

ومن جهة أخرى وعلى المستوى العالمي أيضاً ، فقد أشار تقرير اليونيسف الى أن واحد من كل عشرين طفلاً وطفلة ممن تقل أعمارهم / أعمارهن عن 14 عاماً يعاني / تعاني من أحد أشكال الإعاقة المتوسطة أو الشديدة ، وهو ما يشكل حوالي 93 مليون طفل وطفلة. وتقتصر الإستجابة لحاجات ومتطلبات العناية والرعاية في العديد من دول العالم على وضعهم / وضعهن في مؤسسات رعاية ذوي الإعاقة ، أو بالهجر والإهمال ، وهو ما يشكل العائق الأكبر ويجسد النظرة المشبعة بالجهل تجاه هذه الفئة من الأطفال والطفلات ، فتحرم من الحقوق والفرص وتعيش على الإفتراضات السلبية القائمة على فكرة العجز وعدم القدرة على الإندماج والعطاء.

ويؤكد التقرير على أن الأطفال والطفلات لا تتاح لهم / لهن فرص التعليم بشكل مناسب ، ففي مسح أجرته منظمة الصحة العالمية في 51 دولة تبين بأن نسبة إلتحاق الأطفال ذوي الإعاقة بالمرحلة الإبتدائية 51% أما الأطفال بدون إعاقة فتصل النسبة الى 61% ، في حين نجد أن نسبة إلتحاق الطفلات ذوات الإعاقة 42% والطفلات بدون إعاقة 53%. كما أن الأطفال والطفلات ذوي الإعاقة أكثر عرضة للتعرض للعنف بثلاث أو أربع مرات عن باقي الأطفال والطفلات.

وعلى المستوى العالمي فإن 155 دولة وقعت على إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، و 128 دولة صادقت عليها ، و 91 دولة وقعت على البرتوكول الإختياري ومن بينها الأردن ، في حين ما زالت 27 دولة لم توقع على الإتفاقية.

وعلى الرغم من الدور الهام الذي قامت به بعض الدول لبناء مجتمعات أكثر شمولية وتحسين أوضاع الأطفال والطفلات ذوي الإعاقة وأسرهم / أسرهن ، إلا أن الكثير من المعيقات والحواجز لا زالت قائمة وتحول دون مشاركتهم / مشاركتهن في المجالات المدنية والإجتماعية والثقافية . ولتحقيق تقدم فلا بد من إتخاذ العديد من الإجراءات الهادفة الى الإدماج والخروج من دائرة التهميش والإهمال والنكران.

وتشدد “تضامن” على ضرورة الأخذ بالتوصيات التي خرج بها التقرير والتي من شأنها التعامل مع هذه الفئة كغيرها من فئات المجتمع دون تمييز ، كالمصادقة على الإتفاقية وتطبيقها الفعلي وتطبيق أحكام إتفاقية حقوق الطفل ، والحد من التفرقة والتهميش من خلال التوعية للأسر وتوعية الرأي العام وصناع القرار ومقدمي الخدمات الأساسية ، وإزالة الحواجز التي تحول دون وصول هذه الفئة الى الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية والعامة ، والعمل على إنهاء الطابع المؤسسي والتركيز على الرعاية الأسرية وضمن البيئة الطبيعية ، ودعم الأسر معنوياً ومادياً لمواجهة التكاليف والأعباء الإضافية ، وإدماج هذه الفئة وإشراكها في صناعة القرارات التي تتعلق بها وعدم التعامل معها على أساس أنها جهات مستفيدة فقط.

وفي الوقت الذي تثمن فيه “تضامن” جهود الأردن وجهود المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين وجميع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة ، إلا أنها تطالب بإعطاء النساء والفتيات ذوات الإعاقة مزيداً من الإهتمام والرعاية من خلال منع ووقف العنف الممارس ضدهن ، وتوفير كامل الخدمات الصحية والتعليمية وإمكانية وصولهن لها وإتاحة فرص العمل لهن ، وتسهيل وصولهن لبرامج التوعية والتثقيف ، والعمل على إدماجهن بمجتمعاتهن المحلية تحقيقاً للمساواة وعدم التمييز وصولاً الى التنمية المستدامة.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

3/12/2019

تضامن : من بين كل 100 امرأة فوق 15 عاماً في الأردن… 9 نساء عاملات و4 عاطلات عن العمل و87 امرأة غير نشيطات إقتصادياً

تضامن: سوق العمل في الأردن لا يزال يمثل بيئة طاردة للنساء

البطالة بين الإناث في الأردن 27.5% خلال الربع الثالث من عام 2019

مزيداً من الإنخفاض في قوة العمل بين الإناث لتصل الى 13.2%

86.8% من الإناث في الأردن فوق 15 عاماً غير نشيطات اقتصادياً

“تضامن” تحذر من الزيادة المستمرة في نسبة النساء غير النشيطات اقتصادياً

83% من النساء العاطلات عن العمل يحملن شهادة البكالوريس فأعلى

أكدت الأرقام الواردة في تقرير الربع الثالث من عام 2019 حول نسب البطالة خاصة المتعلقة بالإناث والصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، على أن سوق العمل في الأردن لا يزال يمثل بيئة طاردة للنساء، ويدفع بالمزيد منهن للخروج منه فيصبحن غير نشيطات إقتصادياً، ومن ترغب منهن بالعمل تجد نفسها في دائرة البطالة لضعف أو إنعدام فرص العمل اللائق.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن مؤشرات البطالة بين الإناث خلال الربع الثالث من عام 2019 بلغت 27.5% (17.1% للذكور و 19.1% لكلا الجنسين)، فيما كانت نسبة البطالة بين الإناث خلال الربع الثاني من عام 2019 بحدود 27.2% (19.2% لكلا الجنسين و 17.1% للذكور).

ومقابل ذلك فقد إنخفضت نسبة قوة العمل من النساء الأردنيات لتصل الى 13.2% خلال الربع الثالث من عام 2019 مقابل 14.5% خلال الربع الثاني من ذات العام وشكلت تراجعاً بمقدار 1.3%.

وتؤكد “تضامن” بأنه إذا كان هنالك رابطاً بين إنخفاض نسبة البطالة بين الإناث وما بين إنخفاض نسبة قوة العمل بينهن حسب أرقام الربع الثاني من عام 2019، فإن هذا الرابط أخذ مساراً أكثر خطورة بحسب أرقام الربع الثالث من ذات العام تمثل في ارتفاع نسبة البطالة بين الإناث وإنخفاض نسبة قوة العمل بينهن، حيث أن إزدياد عدد النساء غير النشيطات إقتصادياً (النساء اللواتي لا يعملن ولا يبحثن عن عمل وغير قادرات على العمل وغير متاحات للعمل) لم يؤدي بشكل أو بآخر الى إنخفاض نسبة البطالة بين النساء النشيطات إقتصادياً (النساء اللواتي يعملن أو يبحثن عن عمل)، وهي روابط تعكس خللاً جسيماً في السياسات الاقتصادية والتدابير والإجراءات الحكومية، وأدت الى عزوف النساء عن العمل أو البحث عن عمل كما أدت الى إرتفاع نسبة البطالة بين الراغبات في العمل، مما سبب ويسبب في هدر وضياع لطاقات وقدرات النساء الإقتصادية ويؤثر سلباً على مستقبلهن ومستقبل مجتمعاتهن المحلية وعلى مستوى المملكة.

إن المعطيات الحالية تؤكد على التراجع المستمر في مشاركة النساء الاقتصادية ، حيث أن النساء الراغبات في العمل أصبح لديهن قناعة بأن سوق العمل لا يوفر فرص عمل لائقة، وبالتالي فقدن الرغبة وإنتقلن الى قائمة النساء غير النشيطات اقتصادياً، مما يؤثر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030. وأصبح لدينا 13 إمرأة نشيطة اقتصادياً فقط ومن بينهن 4 نساء عاطلات عن العمل من بين كل 100 إمرأة فوق 15 عاماً في الأردن.

كما أظهرت النتائج بأن البطالة بين الإناث من حملة شهادة البكالوريس فأعلى بلغت 83% (29.7% للذكور)، وكانت نسبة العاملات الإناث الأعلى في الفئة العمرية 20-39 عاماً حيث بلغت 65.4% (59.8% للذكور).

يشار الى أن معدل البطالة بين النساء في الأردن بلغت أقصاها عام 1993 وبنسبة 36.7%، ووصلت الى أدناها عام 2004 حيث بلغت 16.5%.

وتعتقد “تضامن” بأن تدني أجور الإناث مقارنة مع الذكور (الفجوة في الأجور بين الجنسين عن الأعمال ذات القيمة المتساوية) وصعوبة الموائمة ما بين العمل والحياة الأسرية بسبب عدم فعالية أنظمة وعقود العمل المرنه وعدم توفير حضانات لأطفال العاملات، وضعف خدمات المواصلات العامة وكلفتها، جميعها تستنزف معظم الأجور التي تتقاضاها النساء. وتؤكد “تضامن” على أن التمكين الإقتصادي للنساء لا يقتصر فقط على مشاركتهن الإقتصادية بمختلف النشاطات فحسب ، بل يمتد ليشمل قدرتهن على التصرف بأموالهن بكل حرية وإمكانية تملكهن للعقارات والأراضي ، وتسهيل عملية وصولهن للموارد المختلفة ، وتأمين مستقبلهن ومستقبل عائلتهن وأولادهن في حال أصبحهن يرأسن أسرهن لأي سبب كالطلاق أو الوفاة أو الهجر.

15 ألف أردنية يعملن في الصناعات التحويلية مقابل 33 ألف عاملة وافدة

هذا وأظهرت القراءة التحليلية لواقع قطاع الصناعة في الأردن (2012-2016) والصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة في تموز 2019، بأن العاملات الأردنيات في قطاع الصناعة يحصلن فقط على نصف فرص العمل التي يوفرها هذا القطاع، حيث بلغ عدد العاملات في قطاع الصناعة لعام 2016 بحدود 47597 عاملة من بينهن 23859 عاملة أردنية وبنسبة 50.1%.

وتشير “تضامن” الى أنه ووفقاُ للتقرير الإحصائي السنوي لعام 2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة فقد تراجعت نسبة الأردنيات لتصل الى 31% فقط، حيث بلغ عدد العاملات غير الأردنيات في الصناعات التحويلية 32943 عاملة وعدد العاملات الأردنيات 14767 عاملة (المجموع الكلي 47710 عاملة)، وهذا يفيد بإرتفاع نسبة العاملات الأجنبيات عام 2018 لتصل الى  213% (10493 عاملة عام 2012 مقابل 32943 عاملة عام 2018) مقابل إنخفاض نسبة العاملات الأردنيات بحوالي 25.8% (19906 عاملات عام 2012 مقابل 14767 عاملة عام 2018) .

وتؤكد “تضامن” بأن هذه الأرقام لا تعكس العدد الفعلي والحقيقي للعاملات الوافدات في الأردن، حيث أن هنالك أعداد كبيرة لم تقم بالتسجيل لدى وزارة العمل ومديرياتها في مختلف محافظات المملكة.   

وتثمن “تضامن” الدور الكبير والهام الذي تقوم به العاملات الوافدات ومن بينها دعم الاقتصاد الوطني في مختلف المجالات التي يعملن بها، إلا أن توفير فرص عمل للنساء الأردنيات في الصناعات التحويلية ضمن شروط العمل اللائق والإلتزام بالحد الأدنى للأجور سيساهم في زيادة المشاركة الإقتصادية لهن وتخفيض مستويات البطالة المرتفعة.

وتتساءل “تضامن” ونحن نتحدث عن فرص عمل بالآلاف، عن أسباب عدم تشغيل الأردنيات في الصناعات التحويلية، وإذا أحجمن عن العمل في حال عرضت هذه الوظائف عليهن فما هي أسباب هذا الإحجام، وما هي الوسائل لتذليل العقبات أمام دخولهن الى هذا القطاع الهام الذي يوفر فرص عمل للنساء بشكل متزايد سنوياً.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

2/12/2019

تضامن : إتجاهات تمييزية عالية في الأردن ضد مصابي مرض الإيدز تحد من عمليات الرصد والوقاية والعلاج

بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من مرض الإيدز الذي يصادف اليوم 1/12/2019

 1523 إصابة بمرض الإيدز منذ ظهوره في الأردن ووفاة 125 حالة منهم

 106 حالات إصابة بمرض الإيدز خلال عام 2018

90% من الشباب ذكوراً وإناثاً والذين سبق لهم الزواج لا يعرفون عن مرض الإيدز

الدعوة الى تمكين النساء وإعطائهن فرص متساوية مع الذكور في الوصول الى العلاج والرعاية والوقاية

العديد من المفاهيم الخاطئة ساهمت في الإتجاهات التمييزية المرتفعة ضد المصابين بالمرض

أظهرت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية (2017-2018) بأن الأردنيين ذكوراً وإناثاُ يحملون إتجاهات تمييزية مرتفعة ضد المصابين من الجنسين بمرض الإيدز. حيث تعتقد 83% من النساء و 79% من الرجال بأنه يجب عدم السماح للأطفال المصابين بفيروس الإيدز الذهاب الى نفس المدرسة مع الأطفال غير المصابين، كما أفاد 82% من النساء و 80% من الرجال بأنهم يتجهون الى عدم شراء الخضروات الطازجة من صاحب متجر مصاب بالإيدز.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن هذه الإتجاهات التمييزية المرتفعة تعمق الإعتقادات الخاطئة المتمثلة في إعتبار مرض الإيدز يشكل وصمة عار للمصابين به، وأنهم بالتالي منبوذين من المجتمع، مما يدفع الأفراد الى عدم الموافقة على إجراء فحوصات الإيدز، ويدفع المصابين الى التخلي عن برامج العلاج، ويحد كل ذلك بشكل كبير من نجاح البرامج التي تستهدف الوقاية من المرض.

وتعتقد “تضامن” بأن العديد من المفاهيم الخاطئة ساهمت في الإتجاهات التمييزية المرتفعة ضد المصابين بالمرض، ومن بين هذه المعتقدات الخاطئة أن السبب الرئيسي لنقل العدوى بالإيدز هو نقل الدم، وأن المرض ينتقل من شخص لآخر عن طريق العلاقات الجنسية غير الشرعية فقط، وأن التبرع بالدم قد يؤدي الى العدوى بالمرض، وأن أدوات أطباء الأسنان والحلاقة بإمكانها نقل العدوى، وأن الإيدز يمكنه أن ينتقل بين الأشخاص بواسطة الهواء، كما يمكنه التنقل عن طريق إستخدام دورات المياه، كما لا يمكن التعايش مع المرض.

كما أكد المسح بأن (52%) من النساء اللاتي سبق لهن الزواج وأعمارهن ما بين (15-49) و (54%) من الرجال يعرفون بأن إستعمال الواقي الذكري هو وسيلة لمنع إنتشار فيروس تقص المناعة، كما أن (64%) من النساء و (72%) من الرجال يعرفون بأن إقتصار المعاشرة الجنسية على شريك واحد مخلص وغير مصاب بالمرض يقلل من فرص الإصابة بالمرض.

وتضيف “تضامن” الى أن واحدة من بين كل 4 نساء سبق لهن الزواج (27%) و (40%) من الرجال يعرفون أين يذهبون لعمل فحص فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

وتنخفض بشكل ملحوظ المعرفة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) لدى الشابات والشبان الذين سبق لهم الزواج (أعمارهم ما بين 15-24 عاماً)، حيث بين المسح بأن (7%) من الشابات و (8%) من الشبان لديهم معرفة شاملة بالمرض.

1523 إصابة بمرض الإيدز منذ ظهوره في الأردن منها 106 حالات خلال عام 2018

من جهة أخرى ذات علاقة فقد أكدت وزارة الصحة الأردنية على أن عدد الإصابات بمرض الإيدز منذ ظهوره عام 1986 حتى نهاية عام 2018 بلغت 1523 إصابة، وأنه تم تسجيل 106 حالات خلال عام 2018 منها 65 إصابة لوافدين و 41 منها لأردنيين (33 ذكور و 8 إناث)، وهي أعلى لدى الذكور من الإناث. علماً بأن لدى الوزارة مركزاً متخصصاً في تقديم المشورة والنصح للمصابين والمصابات والأشخاص الذين يخالطونهم.

وتؤكد “تضامن” على أنه ومنذ عام 1990 تتزايد نسبة النساء المصابات بفيروس نقص المناعة أو “الإيدز” بشكل مضطرد في كل المناطق والإقاليم، ولذا فلا بد من إتخاذ التدابير والإجراءات لمنع التمييز والتي تزيد من “تأنيث” مرض نقص المناعة البشرية أو “الإيدز”، والتصدي للعنف ضد النساء الذي يؤدي الى إستمرار إنتشاره كالإغتصاب ، وتعليم الفتيات كونه يحد من إنتشار المرض، وتقديم الإرشادات والخدمات الخاصة بالمرض في المرافق الصحية ، والعمل مع الرجال والفتيان لمكافحة المرض، وتقاسم أعباء رعاية المتعايشين معه، ومن خلال تمكين النساء وإعطائهن فرص متساوية مع الذكور في الوصول الى العلاج والرعاية والوقاية.  

أما على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فتشير الإحصائيات الأممية الى وجود 230 ألف شخص يتعايشون مع المرض عام 2013، وأن 25 ألف إصابة جديدة حدثت خلال نفس العام، كما أن 15 ألف وفاة حدثت خلال عام 2013 لأمراض متعلقة بمرض الإيدز وهو ما يشير الى إزدياد حالات الوفاة ما بين عامي 2005 و 2013 بنسبة 66%.

إن التغطية العلاجية للمصابين بمرض الإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تتجاوز 11% من الأشخاص المتعايشين معه، كما أن عدد الإصابات الجديدة بين الأطفال خلال عام 2013 وصلت الى 2300 إصابة.

وتضيف “تضامن” بأن تقدماً ملحوظاً قد تم إحرازه في مجال مكافحة وباء الإيدز منذ عام 2001، حيث إنخفض معدل الإصابة بمرض الإيدز الى 1.8 مليون إصابة جديدة بالمرض عام 2016 مقارنة مع 3.4 مليون إصابة خلال عام 2001. وإنخفض عدد الوفيات بسبب الأمراض المتعلقة بالإيدز الى واحد مليون وفاة عام 2016 فيما كان هنالك 1.5 مليون وفاة عام 2013 و 2.4 مليون وفاة عام 2005.

كما تلقى 19.5 مليون شخص على العلاج من المرض خلال عام 2016، وكان هنالك 36.7 مليون شخص مصابون بالمرض، علماً بأن عدد الوفيات بسبب مرض الإيدز وصل الى 35 مليون شخص منذ إكتشافه.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

1/12/2019

عين على النساء: يجب وقف العنف السياسي ضد النساء في الأردن لمنع تهميشهن وإقصائهن عن الحياة السياسية وإدارة الشأن العام

الأردن في المركز 129 من بين 149 دولة في مجال التمكين السياسي للنساء على مؤشر الفجوة بين الجنسين

يهدف العنف السياسي ضد النساء الى ثنيهن عن المشاركة في الحياة السياسية والعامة أو تقييد مشاركتهن أو منعهن من المشاركة أصلاًتضامن : يمارس العنف السياسي ضد النساء في المجالين العام والخاص

لا زالت المؤشرات الدولية والوطنية تؤكد على أن المشاركة السياسية للنساء في الأردن لم تحقق التقدم المطلوب لتحقيق المساواة بين الجنسين. وعلى الرغم من التشريعات والسياسات والتدابير المتخذة الهادفة الى تمكين النساء سياسياً، إلا أن الأردن إحتل المركز 129 من بين 149 دولة على مؤشر الفجوة بين الجنسين  2018 في مجال التمكين السياسي، ولا يزال التمثيل النسائي على المستوى الوزاري بحدود 14.3%، وعلى المستوى النيابي  15.3%، وعلى مستوى الأحزاب السياسية  35.3%، وعلى مستوى القياديات في القطاع العام 7%.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” من خلال برنامجها “عين على النساء” الى أن العنف ضد النساء في الحياة السياسية والعامة يؤثر سلباً عليهن، وتؤكد على أن كل من الرجال والنساء يمكن أن يتعرضوا للعنف في الحياة السياسية، إلا أن العنف الموجه للنساء يستهدفهن بشكل خاص لكونهن نساء، ويتخذ أشكالاً متعددة منها التهديد والتحرش والعنف الجنسي، ويهدف الى ثني النساء عن المشاركة في الحياة السياسية أو تقييد مشاركتهن أو منعهن من المشاركة أصلاً.

وهنالك أمثلة كثيرة لتعرض النساء للعنف السياسي، وهو ما تؤكده الحوارات خلال جلسات مجلس النواب، والتعرض للوزيرات والتدخل في حياتهن الشخصية، والتضييق على النساء الحزبيات وإقصائهن فقط لكونهن نساء. كما أن إنتخابات عام 2016 و2017 أظهرتا أنماطاً متعددة للعنف السياسي ضد النساء المرشحات والناخبات.

وتشمل قائمة النساء في الحياة السياسية والعامة كل النساء النشيطات سياسياً، والنساء المنتخبات في مجلس النواب والمجالس البلدية والمحلية ومجالس المحافظات، والنساء الناخبات، ورئيسات وعضوات الأحزاب السياسية، والممثلات الرسميات للدولة، وقياديات القطاع العام، والوزيرات والسفيرات، والمدافعات عن حقوق الإنسان وحقوق النساء.

وتضيف “تضامن” بأن العنف السياسي ضد النساء يتضمن أيضاً العنف الذي يمارس ضدهن في مرحلة الإنتخابات وما بعدها، كالقيام بعمل أو التهديد بعمل من أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي التي ينتج عنها أو يحتمل أن ينتج عنها أضراراً أو معاناة جسدية أو نفسية أو جنسية، بهدف الحفاظ على وإدامة الأدوار والصور والقوالب النمطية لكل من الذكور والإناث، ومنها الإعتداءات اللفظية والمضايقات والتحرش، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مرتعاً لها في السنوات الأخيرة.

ويمارس العنف السياسي ضد النساء في المجالين العام والخاص، وتسود ثقافة الصمت لدى النساء حيث عدم الإبلاغ عن العنف بشكل عام يرتبط بثقافة التسامح والتغاضي وسياسة الإفلات من العقاب والوصم الاجتماعي، وفي الحياة السياسية والمشاركة في الإنتخابات تضاف أسباباً أخرى منها أن النساء يملن الى الصمت عندما يتعرضن للعنف خوفاً من ظهورهن ضعيفات أو خوفاً من الإعتقاد بأنهن لا يصلحن للدخول في عالم السياسة.

وتندد “تضامن” بأي محاولات تهدف الى إقصاء النساء عن الشأن العام بشكل خاص، وتدعو إلى حظر وتجريم التعرض للحريات الشخصية المكفولة في الدستور الأردني الذي نص على أن “الحرية الشخصية مصونة”، أو إطلاق الأحكام الجزافية المسيئة لهن، أو مهاجمتهن بسبب أفكارهن أو مظهرهن أو سلوكهن الشخصي ما دام في إطار المباح في المجتمع الأردني، أو نشاطهن المدني أو التطوعي أو إبداعاتهن الأدبية أو الفنية أو الفكرية، أو عملهن السياسي أو الإعلامي أو غيره.

وتطالب “تضامن” بحماية المدافعات عن حقوق النساء وحقوق الإنسان ونشيطات المجتمع المدني والمنخرطات في الحياة العامة، من أي مساس بحقوقهن أو بسلامتهن أو بسمعتهن وأخلاقهن في مواجهة ما يتعرضن له. فالنساء يسعين الى المساهمة وبشكل فاعل في بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية المنتجة، دولة القانون والمؤسسات الكافلة لحق الإجتماع والتجمع والتنظيم والحريات الشخصية والإعلامية والأكاديمية، دولة العلم والمعرفة والتقدم، دولة العدالة الإجتماعية، دولة تُعلي قيم العمل والإنتاج والإبداع وتعزز التنوع والتعددية الثقافية والسياسية والفكرية، دولة تكفل الحق في الإختلاف وتعزز أسس الحاكمية الرشيدة وتضمن حقوق الشعوب في المراقبة والمساءلة والمحاسبة.

تتطلع النساء الى مجتمعات آمنة يعم فيها السلم العادل، بعيدة عن الإستسلام والعجز في مواجهة التحديات بما فيه العنف والأمية والفقر والجوع والمرض والتشرد والتلوث والتغير المناخي والفساد بكل أشكاله، وبعيدة عن إنتهاكات حقوق الناس وإهدار كرامتهم وتركهم فريسة للفقر والعوز والحاجة والتمييز والتهميش.

وتتمسك النساء بمتطلبات ومسؤوليات المواطنة حقوقاً وواجبات، فالنساء يتطلعن الى الإنعتاق من القيود التقليدية التي تكبل طاقاتهن، ومن المعيقات التي تحول دون إنخراطهن الفعال في مختلف المجالات، والى العمل من أجل حماية ما تحقق لهن من منجزات ومكتسبات من جهة وتذليل العقبات القائمة وأوجه التمييز والعنف التي لا زالت تعيق تقدمهن وتحرمهن من الإسهام المتكافئ في تنمية مجتمعاتهن والإستفادة من عوائد التنمية من جهة أخرى.

ولدى النساء قناعة تامة بأن لا إصلاح ولا ديمقراطية ولا تنمية ولا تقدم ولا إستقرار بدون مشاركتهن، لذا فإنهن يعلن عن إلتزامهن بتحمل مسؤولياتهن وتمكين المجتمع والوطن من الإستفادة من طاقاتهن ومواهبهن وقدراتهن على أساس المواطنة المتساوية وتكافؤ الفرص.

كما يطالبن بحظر كل أشكال الكراهية والتمييز والإعتداء والعنف والتعذيب وسوء المعاملة والإستغلال والحرمان من الحقوق والتهميش والإقصاء الاجتماعي، وأي سلوك مهين أو حاط بالكرامة قائم على أساس النوع الإجتماعي في المجالين الخاص والعام، والوقاية منها والمعاقبة عليها وتوفير الإنصاف لضحاياها وإتاحة الخدمات ذات الجودة لهن، وحظر أية قيود تمييزية في كافة المجالات.

وتدعو “تضامن” بشكل خاص الى سن تشريع يجرم كافة أشكال العنف السياسي ضد النساء، والى ضمان تمكين النساء من العمل في بيئة آمنة وخالية من العنف من خلال بناء القدرات المؤسسية بما فيها قدرات مؤسسات الدولة والوزارات والبرلمان والهيئة المستقلة للإنتخابات والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وإزالة كافة أشكال التمييز في التشريعات والتي تحد من وصول النساء الى مواقع صنع القرار إنتخاباً وتعييناً، ورصد وتوثيق كافة الإنتهاكات التي تتعرض لها النساء في الحياة السياسية، وضمان وصولهن الى العدالة وعدم إفلات مرتكبي العنف من العقاب، والعمل على تغيير الصور والقوالب النمطية لأدوار كل من الذكور والإناث السائدة في المجتمع، فالنساء لهن أدوراً إنتاجية هامة لا يمكن تجاوزها الى جانب أدوارهن الإنجابية.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني30/11/2019

تدريب فريق الرقابة والتوعية الميداني

بمشاركة (25) مشارك ومشاركة من محافظات المملكة اختتمت اليوم الإثنين في جمعية معهد تضامن النساء الأردني فعاليات الدورة التدريبية التي استمرت 3 أيام في الفترة 21-23 من الشهر الجاري، لفريق الرقابة والتوعية الميداني على موضوع الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي، وهدف هذا التدريب إلى بناء قدرات الفريق في مجال نشر المعرفة واكسابهم المهارات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية (المجالس المحلية، المجالس البلدية، النيابية، النقابات، مجالس الطلبة)، ويشكل الفريق نقطة الوصل بين “تضامن” والمجتمعات المحلية والنساء القياديات سواء في مواقع صنع القرار والنساء المتوقع ترشحهن للانتخابات القادمة.

يشار إلى أن التدريب متخصص وركز على المشاركة السياسية للنساء، التدقيق الجندري، الرقابة على الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي. وينفذ التدريب فريق من الخبيرات المتخصصات وهن: الدكتورة أماني جرار، الأستاذة إنعام العشا، الدكتورة منى مؤتمن. تجدر الإشارة بأن الدورة التدريبية هي ضمن مشروع “عين على النساء” الممول من الاتحاد الأوروبي بالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الانمائي الدولي (AECID) في إطار مشروع EU-JDID برنامج دعم الاتحاد الأوروبي للمؤسسات الديمقراطية والتنمية.

تضامن : يجب الإعتراف بالأدوار الريادية للمدافعات عن حقوق النساء في الأردن وتقدير مساهماتهن

اليوم الدولي للمدافعات عن حقوق الإنسان وحقوق النساء

الأردن من بين 18 دولة إعتمدت قرار أممي لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان عام 2013

جريمة “سيدة جرش” أظهرت إنتهاكات جسيمة للمدافعات والمدافعين عن حقوق النساء في الأردن

على الرغم من الإدانة الواسعة على كافة المستويات للجريمة التي أرتكبت في جرش وفقدت على أثرها زوجة بصرها على يد زوجها، إلا أن إنتهاكات جسيمة تعرض لها المدافعين والمدافعات عن حقوق النساء خلال وقفة إحتجاجية على الجريمة البشعة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، تمثلت في الشتم والتشهير والترهيب والتعرض للخصوصية والتشكيك بالأهداف والنوايا والترويج على أنهم / أنهن يعملون على تغليب مصالح بعيدة عن المجتمع وعاداته وتقاليده.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن هذه الإنتهاكات تعمل على تقييد حريات ونشاطات المدافعات والمدافعين، وتأتي في الوقت الذي يحتفل فيه العالم اليوم باليوم الدولي للمدافعات عن حقوق الإنسان، والذي تم إعتماده كقرار أممي تاريخي عام 2013 ولأول مرة لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان ، من قبل اللجنة الثالثة بالجمعية العامة للأمم المتحدة والمكونة من ثمانية عشر دولة ومن بينها الأردن.

وتبرز أهمية القرار الأممي في حماية وتعزيز دور المدافعات عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء والفتيات بشكل خاص، ويقر القرار الأممي بالدور الهام الذي تقوم به النساء على إختلاف أعمارهن وسواء بمفردهن أو بالإشتراك مع الغير للدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق النساء وعلى مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية ، وبوسائل شتى منها التصدي لإنتهاكات حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب والفقر والتمييز ، وتعزيز سبل اللجوء الى القضاء والديمقراطية ، والمشاركة الكاملة للنساء في مجتمعاتهن ، والتسامح وكرامة الإنسان والحق في التنمية.

وتضيف “تضامن” بأن القرار الأممي تضمن الإعراب عن القلق الشديد لما يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان خاصة المدافعات في العديد من الدول من تهديد ومضايقة ويعشن في ظروف غير آمنه ، كتقييد حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير والحق في التجمع السلمي والتعسف في إقامة دعاوى مدنية أو جنائية، وملاحقات لا أساس لها.

وشدد القرار على أن المدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن لأخطار وإنتهاكات وتجاوزات ويعانين منها ، بما فيها إنتهاكات حقوقهن الأساسية في الحياة والحرية والأمان الشخصي، وفي السلامة النفسية والجسدية، وفي الخصوصية وإحترام حياتهن الخاصة والأسرية، وفي حرية الرأي والتعبير. كما انهن عرضة لأنواع مختلفة من الإنتهاكات كونهن نساء كالعنف والإغتصاب وأشكال العنف الجنسي والمضايقة والإيذاء اللفظي وتشويه السمعة سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها أو من قبل الدولة وأفرادها، أو من أفراد المجتمعات المحلية في الأوساط العامة والخاصة على حد سواء.

وتضمن القرار الأممي أيضاُ الإعراب عن القلق البالغ بسبب عدم تكافؤ علاقات القوة بين الرجال والنساء وممارسة التمييز الذي يؤثر على وضع النساء ومعاملتهن، والى إنتهاك لبعض حقوق المدافعات عن حقوق الإنسان بسبب الممارسات التمييزية والمعايير الإجتماعية التي تبرر التغاضي عن العنف أو تديم ممارسته. كما أن إستمرار سياسة الإفلات من العقاب وعدم الإعتراف بالدور المشروع الذي تقوم به المدافعات عن حقوق الإنسان يرسخ التمييز على أساس النوع الإجتماعي ويعطيه طابعاً مؤسسياً.

ويهيب القرار بجميع الدول للعمل على تعزيز الإعلان المتعلق بحق الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً ومسؤوليتهم عن ذلك ، ويشدد على أن إحترام ودعم الأنشطة التي تقوم بها المدافعات عن حقوق الإنسان أمر أساسي لكفالة التمتع التام بحقوق الإنسان ، ويحث الدول على الإعتراف علناً بالدور الهام الذي تقوم به المدافعات عن حقوق، ويهيب بالدول أن تعمل جاهدة على منع إرتكاب الإنتهاكات والتجاوزات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان وأن تعزز مكافحة الإفلات من العقاب ، وأن تكفل عدم تجريم أنشطة تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وعدم تقييدها.

ويحث القرار الدول على تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع النساء ، ويؤكد على مبدأ إستقلال القضاء ووضع الضمانات الإجرائية من أجل حماية المدافعات عن حقوق الإنسان ، ويحث الدول على تعزيز وتنفيذ التدابير القانونية والسياسات الرامية للنهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين النساء وتعزيز إستقلالهن ، وضمان مشاركتهن الكاملة.

وتدعو “تضامن” الى حماية المدافعات عن حقوق الإنسان لا أن تحجز أو تقيد حرياتهن، وتطالب بإزالة كافة أشكال العنف الممارس ضدهن بسبب ممارستهن لأعمالهن في الدفاع عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص.

وتؤكد “تضامن” على أن القرار لم يغفل التأكيد على أهمية إحجام الدول عن ممارسة أي ترهيب أو أعمال إنتقامية ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، ويحث الدول على تنفيذ سياسات وبرامج عامة وشاملة ومستدامة ومراعية للنوع الإجتماعي تدعم المدافعات عن حقوق الإنسان، وضمان مشاركتهن في جميع المبادرات بما فيها عمليات العدالة الإنتقالية، وتقديم الخدمات والرعاية للمدافعات اللاتي يتعرضن للعنف، وتحسين عمليات الرصد والتوثيق للإنتهاكات التي يتعرضن لها وتحمي حقوقهن، إضافة الى تشجيع المدافعات عن حقوق الإنسان والإعتراف بأدوارهن الريادية الهامة في حماية حقوق الإنسان وحقوق النساء خاصة، على قدم المساواة، ومحاربتهن لمختلف أشكال التمييز والعنف وإنتهاكات حقوق الإنسان، وتقدير مساهماتهن في هذا المجال.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

29/11/2019