مكتبة تضامن الإلكترونية: الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكوفيد-19 (COVID-19) وتوصيات في السياسات

صادرة عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الاسكوا”، 2020 .

في ظلّ خطر صحي عالمي النطاق وشديد الوطأة على المنطقة العربية، تحوّل ما يُفترض أنّه عقدٌ من العمل الدؤوب من أجل التنمية المستدامة إلى عقدٍ من العمل العاجل من أجل إنقاذ الأرواح وإصلاح سُبل العيش. لقد أشعل فيروس كورونا أزمةً تذكّرنا بأنّ القطاع العام القويّ والفعّال هو خط الدفاع الأول ضدّ المخاطر التي تتهدّد نُظماً بأسرها. تتّسع رقعة الوباء والاقتصادات العربية ترزح بالفعل تحت صراعات متعدّدة وضغوط مالية متفاقمة.

ولاحتواء التهديدات المتزايدة النابعة من انتشاره، ينبغي للجميع في مختلف أنحاء المنطقة العربية العمل معاً للحدّ من انتقال العدوى وخفض حصيلة الوفيات. وينبغي التفكير بالآخرين، لا سيما الأكثر ضعفاً، والعمل لحمايتهمفيروس كورونا لا يعرف حدوداً. فقد أثّر بشدّة على حياة جميع الناس، من جميع الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى سُبُل عيشهم. تلك حالة طارئة إقليمية تستدعي استجابة إقليمية طارئة. استجابة لا ترمي إلى إنقاذ البلدان أو الصناعات أو المؤسسات المالية في المنطقة، بل إلى إنقاذ آلاف الأرواح. وأيّ مبادرة إنقاذية للقضاء على هذا الوباء يجب أن تتمحور حول رفاه الناس وتضامُن أركان المجتمع، وأن تمكّن الحكومات من معاودة العمل من أجل إقامة عالم آمن وعادل ومزدهر لا يهمل أحداً.

للاطلاع على المرفقات عبر الرابط التالي:    

استجابة إقليمية طارئة للتخفيف من تداعيات الوباء فيروس كورونا

https://www.unescwa.org/sites/www.unescwa.org/files/publications/files/20-00114_rer_mitigatingimpact_covid-19_ar_mar27.pdf

آثار جائحة كوفيد-19 على المساوات بين الجنسين في المنطقة العربية

https://www.unescwa.org/sites/www.unescwa.org/files/publications/files/athr_jyh_kwfyd_l_lmsw_byn_ljnsyn_fy_lmntq_lrby.pdf

نتمنى للجميع الفائدة                                   

تضامن: يجب إنصاف المعلمات والمعلمين خاصة في أزمة كورونا وضمان تحويل رواتبهم الى البنوك دون تأخير

90% من معلمي المدارس الخاصة إناث

7262 مدرسة في الأردن من بينها 3211 مدرسة خاصة وبنسبة 44%

تمكين المعلمات والمعلمين مادياً وتحفيزهم وتدريبهم ضمانة أساسية لمستقبل الأجيال القادمة

الأجدى في ظل أزمة كورونا أن تبدي المدارس الخاصة عرفاناً وتقديراً للمعلمات والمعلمين الذين يواصلون الليل بالنهار لإدامة العملية التعليمية من منازلهم

إستمعت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بإستغراب وإستهجان شديدين وشاهدت الحوار الذي دار يوم أمس ما بين نقيب أصحاب المدارس الخاصة وإحدى المعلمات على قناة فضائية، معتبراً مطالبات المعلمات بتحويل رواتبهن للبنوك بأنه حقد طبقي، وإعتبر أنه لا يحق لها أو لغيرها التحدث في الموضوع كون المدارس الخاصة تحتكم لوزارتي التربية والتعليم والعمل.

وتؤكد “تضامن” على أن المعلمات والمعلمين هم جزء أساسي من العملية التعليمية، وبدونهم لا يمكن إستمرار تعليم الأجيال ويجب الاعتراف بالمعلمات والمعلمين كمفتاح لتحقيق أجندة التعليم 2030، والتي تتطلب إبراز التقدم المحرز والطرق والوسائل لمواجهة التحديات التي تواجهها مهنة التدريس.

وعلى الرغم من المكانة والأهمية التي كان يتمتع بها المعلمات والمعلمون قبل عقود، إلا أنها تراجعت وبشكل كبير في السنوات الماضية وهذا ما أظهره الحوار المشار اليه أعلاه، حيث تعاني هذه الفئة من تهميش وضعف بالرواتب والحوافز وتراجع في المكانة الإجتماعية وتطاول وعدم إحترام وندرة في فرص التدريب، في الوقت الذي لا زالت مكانتهم / مكانتهن في دول أخرى رفيعة المستوى.

تمكين المعلمات والمعلمين مادياً وتحفيزهم وتدريبهم ضمانة أساسية لمستقبل الأجيال القادمة

لقد كان من الأجدى في ظروف أزمة كورونا أن تبدي المدارس الخاصة عرفاناً وتقديراً للمعلمات والمعلمين الذين يواصلون الليل بالنهار لإدامة العملية التعليمية من منازلهم، ولأهمية الدور الذي يقومون به لا بد من فتح الآفاق وتوسيع الآمال لديهم بظروف عيش ومستقبل أفضلين، كما أن الإهتمام بالمعلمين والمعلمات وتوفير ظروف عمل مناسبة ولائقة لهم / لهن، وتوفير الأوادت والوسائل التدريبية والتنشيطية والتحفيزية من شأنها خلق جيل من المعلمين والمعلمات يعمل على ترسيخ مبادئ تنمية المجتمعات المحلية والتنمية المستدامة بشكل عام.

وتقدم “تضامن” تحية إعتزاز وإكبار وإحترام لجميع المعلمين بشكل عام والمعلمات بشكل خاص وتؤكد وقوفها الى جانبهم، وتدعو كافة الجهات المعنية الى إنصافهم خاصة في هذه الظروف وضمان تحويل رواتبهم الى البنوك دون أي تأخير وتحت أي مبرر، كما يجب تقديم التسهيلات والحوافز المادية والمعنوية لهم، والتدريب والتأهيل للإرتقاء بالقدرات العلمية والعملية بما يخدم العملية التعليمية ورفع مستواها لبناء جيل قادر على تحمل المسؤولية والنهوض بالمستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.

90% من معلمي المدارس الخاصة إناث

وتضيف “تضامن” بأن عدد المعلمين والمعلمات في جميع مدارس المملكة للعام الدراسي 2017-2018 بلغ 132882 معلماً ومعلمة منهم 92353 معلمة وبنسبة وصلت الى 69.5%، وشكل الذكور ما نسبته 30.5% وبعدد 40529 معلماً. وتلاحظ “تضامن” بوجود فروقات كبيرة بنسب المعلمين الذكور ونسب المعلمات الإناث ما بين مدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة، حيث شكلت المعلمات ما نسبته 62.2% من معلمي مدارس وزارة التربية والتعليم (53928 معلمة مقابل 32699 معلم)، وشكلن ما نسبته 89.8% من معلمي المدارس الخاصة (35925 معلمة مقابل 4069 معلم).

ومن جهة أخرى ذات علاقة فقد أظهر التقرير ذاته، بأن هنالك فجوة كبيرة ما بين أجور المعلمين الذكور واجور المعلمات الإناث وصلت الى 43.9%، حيث يبين جدول المؤمن عليهم المشتركين في الضمان الاجتماعي لعام 2018 حسب النشاط الاقتصادي، بأن معدل الأجور الشهرية للذكور بلغ 741 ديناراً مقابل 416 ديناراً للإناث وبفجوة جندرية لصالح الذكور وصلت الى 325 ديناراً.

7262 مدرسة في الأردن من بينها 3211 مدرسة خاصة وبنسبة 44%

هذا وقد بلغ مجموع المدارس في الأردن 7262 مدرسة للعام الدراسي 2017-2018 ، وتشمل المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم والمدارس الحكومية الأخرى ومدارس وكالة الغوث والمدارس الخاصة، وإرتفعت أعداد المدارس بحدود 35 مدرسة مقارنة مع عدد المدارس خلال العام الدراسي 2016-2017 والبالغ 7227 مدرسة، وذلك وفقاً لتقارير وزارة التربية والتعليم.

وبتوزيع المدارس حسب الجهة المشرفة، فإن 3835 مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم وتشكل ما نسبته 52.8% من مجموع المدارس، و 45 مدرسة تابعة لجهات حكومية أخرى، و 171 مدرسة تابعة لوكالة الغوث، و 3211 مدرسة تابعة للتعليم الخاص وتشكل ما نسبته 44.2% من مجموع المدارس.

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

2020/4/5

تضامن: تراخي فئة الشباب وإهمالهم للتعليمات والإرشادات زاد من حالات الإصابة بينهم في الأردن

13% من الإصابات بفيروس كورونا و 100% من الوفيات بين كبيرات وكبار السن

إستراتيجيات الإستجابة والوقاية متغيرة وفقاً لتطورات حالات الإصابة

إشادة بجهود الأردن في مكافحة الفيروس وضرورة التأكيد على أن الإصابة به لا تستثني أحداً

أظهرت الإحصائات التفصيلية الصادرة عن وزارة الصحة الأردنية حول “الوضع الوبائي لكوفيد – 19   في الأردن” حتى نهاية آذار 2020، بأن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بلغت 274 إصابة (323 حالة حتى 4/4/2020 تعافى منها 74 حالة)، من بينها 140 حالة لذكور (51%) و 134 حالة لإناث (49%)، وشكلت الحالات بين الأردنيين 88% ومن الجنسيات الأخرى 12%.

13% من الإصابات و 100% من الوفيات بين كبيرات وكبار السن

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن 66.5% من الحالات كانت للفئة العمرية (20-59 عاماً) وبعدد 178 حالة، و 20.5% للفئة العمرية أقل من 19 عاماً (47 حالة للفئة العمرية 5-19 عاماً و 8 حالات أقل من 5 سنوات)، فيما كانت الإصابات ما بين كبيرات وكبار السن 35 حالة وبنسبة 13% من مجموع الحالات إلا أن مجموع الوفيات في الأردن بسبب كورونا كانت 100% بين كبيرات وكبار السن (5 وفيات 3 إناث و 2 ذكور).

إستراتيجيات الإستجابة والوقاية متغيرة وفقاً لتطورات حالات الإصابة

وتضيف “تضامن” بأنها وبتاريخ 24/3/2020 أصدرت ورقة موقف حول “فيروس كورونا والنوع الاجتماعي” طالبت الحكومة الأردنية من خلالها الى ضرورة وأهمية الإعلان عن بيانات حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا مفصلة حسب الجنس والعمر والإعاقة، للتمكن من فهم أوسع لكيفية إنتشار الفيروس، ومعرفة أفضل السبل للوقاية منه وفقاً لذلك، وقد إستجابت الحكومة لهذا المطلب الذي يؤكد على أن إستراتيجيات الإستجابة والوقاية من الفيروس متغيرة وفقاً لتفاصيل الحالات المعلنة.

تراخي فئة الشباب وإهمالهم للتعليمات والإرشادات زاد من حالات الإصابة بينهم

ففي بداية الأزمة ومع عدم وجود حالات إصابة في الأردن، تم الإعتماد على المعلومات الدولية خاصة من الصين ومنظمة الصحة العالمية والتي أكدت على أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة هم  كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنه، وعليه صدرت التعليمات والإرشادات لجميع السكان في الأردن للوقاية من الفيروس مع التركيز على ضرورة حماية هذه الفئة، وإتخذت العديد من الإجراءات الإحترازية التي لا زالت سارية لتاريخه.

وتؤكد “تضامن” على أن الرسائل التوعوية والإرشادية أثبتت فعاليتها للحد من الإصابات بين كبيرات وكبار السن، لكنها في المقابل عملت على تراخي باقي الفئات العمرية في المجتمع في إتباع التعليمات والإرشادات بإعتبارهم غير معرضين بصورة كبيرة لخطر الإصابة بالفيروس، وهذا ما أثبتت عكسه الإحصائيات حيث كانت الإصابات بين الفئات الأقل من 60 عاماً 87% من مجموع الحالات.

إشادة بجهود الأردن في مكافحة الفيروس وضرورة التأكيد على أن الإصابة به لا تستثني أحداً

وفي الوقت الذي تكرر فيه “تضامن” إشادتها بجهود الحكومة الأردنية وعلى رأسها الكوادر الطبية والتمريضية، والجيش العربي وكافة الأجهزة الأمنية بما يقومون به من إجراءات لحماية المجتمع من فيروس كورونا، فإنها تشدد على أن إجراءات الوقاية وإتباعها ليس مقتصراً على كبيرات وكبار السن وإنما على كافة الفئات العمرية خاصة الفئات الشبابية والأطفال.

وتقترح “تضامن” بأن يتم تعديل الإستراتيجيات الإعلامية لتتضمن ما يفيد بأن كل إنسان معرض لخطر الإصابة مهما كان عمره وجنسه، وكل شخص مسؤول عن إتباع الإرشادات بشكل كامل، وأن العديد من الأشخاص لا تظهر عليهم علامات الإصابة وينقلون المرض الى الآخرين بصمت، فحتى الأشخاص الذين يتمتعون بمناعة عالية جداً هم عرضة للإصابة.   

وفي الوقت الذي تؤكد فيه “تضامن” على أهمية العلاقات الأسرية وضرورة تماسكها وتكاتفها خاصة في الأوضاع والظروف التي تستدعي إجراءات وقائية صحية لحماية أفرادها من أية أمراض أو أوبئة، فإنها تشدد على أن للنساء اللاتي يرأسن أسرهن والأمهات بشكل خاص وكافة أفراد الأسرة البالغين بشكل عام أدور ومهام جمة يجب التنبه لها والتعامل معها بمنتهى المسؤولية. 

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

2020/4/5

أمسية الأربعاء الثقافي :الإعلام في مواجهة وباء كورونا

أكدت امسية حوارية متخصصة حول “الأعلام في مواجهة  وباء كورونا “عقدتها جمعية معهد تضامن الأردني “تضامن” أمس الأربعاء في بث حي ومباشر عبرمنصتها على الشبكة العنكبوتية ال “Facebook ” ومن خلال تطبيق “زووم” على ضرورة أن يكون الخطاب الأعلامي متوازن موجه للجميع , يظهرالصورة المتكاملة للمجتمع , النساء والرجال يعملن معا في كافة المجالات والمواقع وعلى خط المواجهة بمواجهة فيروس كورونا .

و الأمسية الحوارية عقدت بمشاركة المستشارة بمعهد الأعلام الأردني عضو مجلس أمناء ولي العهد الأستاذة بيان التل والأستاذ الأكاديمي بجامعة البتراء الدكتورزياد شخانبة ومشاركة رئيسة جمعية “تضامن الاستاذة اسمى خضر وادارت الحوار الصحفية الاستاذة رنا الحسيني .

واثنى المشاركون بالجلسة على الدور الفاعل للحكومة والاعلام تجاه ازمة كورونا  وقالت التل “الحكومة سطرت نهجا جديدا ومهنية عالية ونامل ان يبقى هذا الانفتاح والشفافية ونشر المعلومة والتوازن ” لافتة الى أهمية دور الاعلام  في مواكبة الحدث وقالت ” في البداية كان نقل التصريحات والبيانات والتعليمات كلها مفيدة وساعدت الناس على الالتزام وحدوث الانضباط بالمجتمع ولكن المرحلة الثانية / الحالية / تحتاج إلى التركيزعلى أثرالأزمة /الجائحة على جميع فئات المجتمع بما فيها الفئات الضعيفة والهشة وفئة كبار السن والاطفال وذوي الاعاقة  والفئات المهددة داخل الأسرة جراء العنف الاسري وغيرها من المواضيع والقضايا  المتعلقة بما بعد الأزمة  .

واشارت الأستاذة خضر الى أهمية ان يكون الخطاب الإعلامي مراعياً لإحتياجات الرجال والنساء ومعبراً عن إسهامات الرجال والنساء معاً في التصدي للوباء . وأن يوفر بيانات مصنفة حسب النوع وأن يراعي الاحتياجات المختلفة وقالت “يهمنا ان نعرف عدد المصابين الذكور والاناث” ويهمنا التركيز على الجهات التي تقدم الخدمات المختلفة بما فيه الخدمات الأساسية التي تحتاجها النساء .واضافت “بصراحة نحن نعتز بقدرة دولتنا قيادتنا وجيشنا ومؤسساتنا الأمنية وشعبنا وإعلامنا على ضبط الايقاع المجتمعي بقدر عالي من المسؤولية وهذا امرنأمل أن نراه دائماً وأن ينعكس على الاداء العام في المستقبل لاننا لمسنا  كم كان الانضباط مهما وايجابيا , وأضافت خضر “الانفتاح الاعلامي والمصداقية ادت الى المزيد من الالتزام والاحترام والثقة واذا واصلنا العمل بموجب هذا النهج بعد تجاوز هذه الازمة سيكون لذلك آثار هامة على تطور الحياة الديمقراطية والسياسية  “.

كما أكدت الأستاذة خضر على أهمية أن يكون  الخطاب الاعلامي  غير اقصائي لاي فئة , فكما هم الرجال بحاجة لخطاب موجه لهم  كذلك النساء والشباب وكبيرات السن ,الارامل ,النساء المعيلات ,النساء بضائقة, اللاجئات العاملات الأجنبيات لافته الى ان الجمعية تتلقى يوميا عشرات الاتصالات من نساء معيلات لاسر او ازواجهن عمال مياومة او منفصلات عن ازواجهن ولا يستطعن تحصيل النفقة وغيرها من أشكال المعاناة  , وهذه فئات يجب الالتفات إليها وارشادها لكيفية الوصول إلى الخدمات المتاحة  ,خاصة وان هناك صناديق وحسابات تتشكل وتتدار وجهات عديدة تعمل مثل وزارة التنمية الاجتماعية وغيرها لتوفير المساعدات والخدمات ولكن بعض الفئات المستهدفة لا تعرف كيفية الوصول لهذه الخدمات وقالت ” نحن بحاجة للتنسيق والتكامل حتى نستطيع تقديم الخدمة والدعم لكل محتاج ” ,  مثمنة الدور الكبير للناطق الاعلامي الرسمي وجميع القيادات الرسمية لدورها الفاعل أثناء هذه الأزمة.

وزاد الدكتور شخانبة “ونحن  نتحدث عن هذه الجائحة  يجب أنسنة الاعلام بحيث يكون الاعلام انسانيا بعيدا عن اي نوع من التحيزات يتحث بانسانية موجه للشخص كأنسان  واعطى مثالا  حيا على ذلك عبارة  درج الوزيرالأستاذ أمجد العضايلة  تضمينها يوميا في ختام خطابه ” حمى الله الانسانية جمعاء”  .

وتناولت الجلسة الدور الذي تلعبة وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الاشاعات ودور مرصد الاعلام في معهد الاعلام في رصد وتحري الاشاعات وقالت التل “ان المرصد رصد في شهر اذار الماضي 67 اشاعة “وهي ضعف العدد عن الشهر الذي سبقه / ومعظم الاشاعات كانت حول فيروس كروونا .والاشاعات هي معلومات غير صحيحة وفيها تضليل كبير فاذا وصلت  المعلومة الى ما معدله خمسة الاف شخص فهي اشاعة وعليه يرصدها المعهد ويتحرى  ويتحقق مدى صحتها علما ان “الواتس اب” و”الفيس بوك” هما اكبر الوسائل لنشر الاشاعات والمخالفات والتي يرتكبها احيانا المؤسسات والاعلاميين “.علما ان الاشاعات تروج  بالعادة ليلا  .وعليه طالبت الناس بتحري الدقة واخذ المعلومات من مصادرها الرسمية وتوخي الحذر في مشاركة الأخبار والمعلومات .

ولفت الدكتور شخانبة الى ان موضوع التوعية في ظل الازمات  صعب جداً  سيما وان البيئة الاعلامية العالمية تعيش حالة من الكثافة بالنشر وحسب وصفه “فيضان كبير بالمعلومات  ” والناس تتناقلها دون تحقق ولذا يحصل الالتباس والتهويل وما وصفة ب”الخوف الهستيري ” ونظرية المؤامرة  بالفايروس وغيرها منبهاً إلى أن التهوين والإستخفاف بالوباء أيضاً له آثار وخيمة  وقال “كل ذلك يشتت جهود التوعية الحقيقية”.وعليه عول الدكتور شخانبه على أهمية الإلتزام بالاخلاقيات الإعلامية والصحفية وأهمية الحرص على تقديم معلومات مفيدة وصحيحة ومن مصادر موثوقة . 

وتاتي الأمسية ضمن فعاليات برنامج الاربعاء الثقافي التي تواصل جمعية ” تضامن” عقدها  وبثها عبر وسائل التواصل الإجتماعي في بث مباشرعلما ان  الامسية  حظيت بـ أربعة الاف و400 متابع/ة  وستواصل الجمعية عقدها اسبوعيا بمواضيع وقضايا جديدة .

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

2/4/2020

تضامن : مواد إعلامية وإعلانية تجسد أشكالاً متعددة من الإساءات للمرأة والرجل والزواج والأسرة يجب وقفها فوراً

مواد إعلامية وإعلانية تروج لصور وسلوكيات من المرجح أن تشجع على العنف ضد النساء والتغاضي عنه

تعمل بعض وسائل الإعلام والمعلنين على ترسيخ الصور النمطية لأدوار كل من الذكور والإناث

ثقافة الأقران الذكور التي تعزز العداء تجاه المرأة تعد من الأسباب الكامنة وراء العنف الممارس ضدهن

هل تعاقب التشريعات الأردنية على هكذا تجاوزات؟

للإعلام دور كبير وتأثيرات جمة على المجتمع في الأحوال العادية، ويتزايد هذا التأثير في الوقت الحالي مع التزام كافة أفراد الأسر في منازلهم بسبب الإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الحكومة الأردنية لمنع إنتشار فيروس كورونا، مما يوجب على الإعلام توجيه رسائل إيجابية، الجادة منها والكوميدية أو الإعلانية.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى نموذجين سلبيين إحداهما برنامج كوميدي والأخر إعلان تجاري من ضمن مجموعة متعددة من المواد الإعلامية والدعائية المسيئة للنساء والرجال على حد سواء والعلاقات بينهم، لا بل مسيئة لمنظومتي الزواج والأسرة، وكان بعضها مسيئاً لدرجة أنه تم إلغائها بضغط من مؤسسات المجتمع المدني من جهة والرأي العام من جهة أخرى، خاصة وأن الجهات الرسمية لم تتخذ أي إجراءات لمنع هذه المواد الإعلامية والإعلانية، وقد يكون الإطار القانوني الحالي لا يسعفها في ذلك، أو لربما لم تقدم أي شكوى لدى الجهات المعنية.

والنموذج الأول تم بثه عبر فضائية أردنية ضمن برنامج كوميدي يوم 30/3/2020 وجه إساءة مباشرة للنساء بشكل عام والنساء المتزوجات اللاتي يكبرن أزواجهن بشكل خاص، وتم وصفهن بأوصاف غير لائقة (بدك توخذها مجعدة)، لا بل جسد سطوة الزوج على زوجته والتحكم في حياتها الخاصة والعامة على حد سواء (هيها مرمية في البيت من سنة). وهو نموذج ترفضه “تضامن” كما يرفضه غالبية المجتمع الأردني وإن كان في قالب كوميدي، ويجب على القناة إلغاءه وعدم إعادة بثه، والإعتذار عن هكذا إساءات وعدم تكرارها مستقبلاً.  

وتضيف “تضامن” بأن النموذج الثاني هو إعلان فيديو بث على موقع التواصل الاجتماعي جسد أشكالاً متعددة من الاساءات للمرأة والرجل والزواج والأسرة. إن تنميط الأدوار وتكريسها في صورة لا تحتمل المقارنة (مادة غذائية أحسن من 100 عريس) إنما يدل على الإنحدار الكبير في محتوى الإعلانات بما تتضمنه من رسائل سلبية تهين الجميع بلا إستثناء ولكنها تعصف بشكل خاص بمكانة المرأة في المجتمع وتحصر دورها في الحياة بصورة غير لائقة ولا تمت للواقع بصلة. وتطالب “تضامن” بالوقف الفوري والإعتذار عن هذا الإعلان الذي يوجه إساءة مباشرة الى الرجال أيضاً، ويؤثر سلباً على العلاقات المتكافئة بين الجنسين، وعلى البناء السليم لمنظومتي الزواج والأسرة.

يرتبط العنف ضد النساء والفتيات إرتباطاً وثيقاً مع عدد من العوامل المتعددة والمتشابكة في ظل ظروف تسودها أوجه عدم المساواة بين الجنسين والمتجذرة فيها أشكال القوة والسيطرة القائمة على النوع الاجتماعي. وهو منتشر بشكل كبير على المستويين المحلي والعالمي ويشكل خطورة بالغة على النساء بشكل خاص والذي ينعكس بدوره على المجتمع ككل، لذا فإن العمل على الحد من أو التصدي للعنف بجميع أشكاله ممكناً بصورة تكاملية وتشاركية بين جميع الأطراف ذات العلاقة، والعمل أيضاً لمنع حدوثه وإتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوعه يبقى خياراً مفضلاً وقائماً ومستنداً على الأدلة والمعرفة.

وتعمل بعض وسائل الإعلام والمعلنين على ترسيخ الصور النمطية لأدوار كل من الذكور والإناث، كإظهار النساء والفتيات على أنهن في مرتبة أدنى من الرجال والفتيان، أو أن لهن أدواراً محدودة في المجالين الاجتماعي والمهني، وتغُيب مهاراتهن وكفاءاتهن الفعلية، وتكرس أدوارهن الإنجابية بإعتبارها الأدوار الوحيدة لهن في المجتمع دون أي إعتبار لأدوارهن الإنتاجية ومشاركتهن في الحياة العامة. كما تعمد بعض هذه الوسائل على نشر صور تحط من قيمة النساء وتمس كرامتهن بإعتبارهن “أدوات” خاضعة للرجال، كما تروج لنماذج وصور وسلوكيات من المرجح أن تشجع على العنف ضدهن والتغاضي عنه.

وتضيف “تضامن” بأن العلاقات الاجتماعية الايجابية بين الأقران الذكور في المجالين العام والخاص من المصادر الهامة الداعمة للمواقف والاتجاهات نحو المساواة بين الجنسين ونبذ العنف ضد النساء. في حين أن بعض المفاهيم السلبية التي تسود بعض العلاقات ما بين الأقران ترفع من إحتمالية العنف ضد النساء. وتتسم العديد من العلاقات الاجتماعية المتكونة من الذكور دون الإناث بالتغاضي والتسامح مع سلوك أفرادها السلبي تجاه النساء والمساواة بين الجنسين أو العنف المرتكب ضدهن.

إن ثقافة الأقران الذكور التي تعزز العداء تجاه المرأة أو عدم إحترامها تعد من الأسباب الكامنة وراء العنف الممارس ضدهن، ويساهم الإعلام الموجهة للرجال في تعزيز ثقافة الأقران الذكورية التي تستبعد النساء أو تهينهن أو تحتقرهن. وعادة ما تظهر النساء على أنهن تحت سيطرة الرجال، وأن ليس بإستطاعتهن الخروج من محيطهم.

هل تعاقب التشريعات الأردنية على هكذا تجاوزات؟

هنالك مجموعة من التشريعات الأردنية المتعلقة بهذا المجال، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر النصوص التالية: تنص الفقرة (ل) من المادة (8) من قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم (26) لسنة 2015 على أنه: “يكون المدير مسؤولاً عن سير أعمال الهيئة وتناط به المهام والواجبات التالية: إصدار تعليمات البرامج والإعلانات والدعاية التجارية”. أما الفقرة (س) من ذات المادة فتنص على: “إيقاف بث مادة أو برنامج في حالات استثنائية تضر بالأمن الوطني أو السلم المجتمعي أو تبث مواد إباحية”.

وينص البند (1) من الفقرة (ل) من المادة (20) من القانون على: “التزام المرخص له بإحترام الكرامة الإنسانية والخصوصية الشخصية وحريات الآخرين وحقوقهم وتعددية التعبير”. أما البند (2) فينص على: ” عدم بث ما يخدش الحياء العام أو يحض على الكراهية أو الإرهاب أو العنف أو إثارة الفتن والنعرات الدينية والطائفية والعرقية أو يلحق الضرر بالاقتصاد والعملة الوطنية أو يخل بالأمن الوطني والاجتماعي.” وينص البند (4) على: ” عدم بث مواد إعلامية أو إعلانية تروج للشعوذة والتضليل والابتزاز وخداع المستهلك.”

وفيما يتعلق بالعقوبات المقررة عند مخالفة القانون، فقد نصت الفقرة (ب/1) من المادة (29) من القانون على أنه : “يعاقب كل من المرخص له إذا مارس أعمال  البث أو المسجل لإعادة البث الذي يخالف أحكام الفقرة (ل) من المادة (20) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على ثلاثين ألف دينار مع إلزامه بالتعويض وإزالة الضرر الناشئ عن المخالفة”. وينص البند (2) على أنه: “تضاعف العقوبة المنصوص عليها في البند (1) من هذه الفقرة في حال إستمرار المخالفة أو تكرارها ولمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير المستند الى توصية المدير إلغاء رخصة البث الممنوحة للمرخص له بعد صدور حكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية.”

تنص المادة (6) من تعليمات البرامج والإعلانات والدعاية التجارية رقم (1) لسنة 2006 على أنه: “على جهات البث إحترام العادات والتقاليد الأردنية وتعزيز الأخلاق العامة.”

يشار الى أن هيئة الإعلام أرسلت عشرات التنبيهات الخطية لجهات بث معينة أرتكبت مراراً وتكراراً مخالفات لتعليمات البرامج والإعلانات والدعاية التجارية، إلا أن الهيئة لم تتلق أية شكاوى على تقارير متعصبة ضد فئة معينة من المجتمع كالنساء أو اللاجئين أو العمالة الوافدة.

وتنص المادة (13) من ميثاق الشرف الصحفي على أنه: “للمرأة حق على  الصحافة في عدم التمييز أو التحيز أو الاستغلال بسبب الجنس أو المستوى الاجتماعي، وفي هذا السياق يراعي الصحفيون ما يلي:

1-      عدم استغلال المرأة بإعتبارها جسداً للإثارة.

2-      الدفاع عن حرية المرأة وحقوقها ومسؤولياتها.”

وتنص المادة (14) على أنه: “يلتزم الصحفيون بالدفاع عن قضايا الطفولة وحقوقهم الأساسية المتمثلة بالرعاية والحماية، ويراعون عدم مقابلة الأطفال أو التقاط صور لهم دون موافقة أولياء أمورهم أو المسؤولين عنهم، كما لا يجوز نشر ما يسيء اليهم أو لعائلاتهم، خصوصاً في حالات الاساءة الجنسية شواء كانوا ضحايا أو شهوداً، ويلتزمون برعاية حقوق الفئات الأقل حظاً وذوي الاحتياجات الخاصة.”

وتحت بند السلوك الأخلاقي للإعلاميين تنص الفقرة (22) من ميثاق الشرف المهني الخاص بالعاملين في قطاع الإعلام المرئي والمسموع في الأردن على أنه: ” يحرص الإعلامي على عدم التشهير أو التحريض على العنف والكراهية ضد أي شخص أو مؤسسة على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو الانتماء السياسي.”

وتنص الفقرة (23) على لأن: “يراعي الإعلامي في مادته الإعلامية التي تبث في وسائل الإعلام عامة والموجهة للأطفال خاصة، حماية الأطفال من المواد التي تؤثر سلباً على نموهم النفسي، كما يمتنع عن استغلال الطفل أو المرأة بطريقة غير لائقة في أية مادة إعلامية أو إعلانية.”

وتشير “تضامن” الى أن الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن (2020-2025) نصت وفي هدفها الإستراتيجي الثالث حول “الأعراف والاتجاهات والأدوار الإيجابية تدعم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة” بأن مُخرجها الأول سييكون “الأعراف والأدوار الاجتماعية الإيجابية مدرجة في التعليم الرسمي ومصادر التعلم غير الرسمي وفي الإعلام والخطاب الديني والمجتمعات المصغرة”.

وتحقيقاً لذلك فإن التدخلات التي تقترحها الإستراتيجية تتمثل في “مجابهة المفاهيم النمطية لأدوار النساء والرجال والأعراف الاجتماعية السلبية السائدة في خطاب الإعلام الرئيسي التقليدي والمجتمعي.” من خلال رفع قدرات المؤسسات والجهات الإعلامية والإعلاميين في التغطية الإعلامية الحساسة للاحتياجات المختلفة للجنسين وكيفية تحليل ونشر المعلومات وضرورة التركيز على القضايا المتعلقة بالتمييز ضد المرأة ومجابهة الصور النمطية للمرأة في الإعلام، بحيث تشمل أدلة تدريبية وبرامج لبناء القدرات حول كيفية توفير المواد الإعلامية والإعلانية التي تعزز ثقافة المساواة والعدالة ورفض أي شكل من أشكال التمييز والتنميط.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

2/4/2020

تضامن : الأردن يفتقر الى سياسات وإستراتيجيات إعلامية مراعية للنوع الاجتماعي عابرة لكل الظروف والأزمات

تضامن: التغطيات الإعلامية المراعية للنوع الاجتماعي ليست تغطيات هامشية أبداً

إذا كان الظهور الإعلامي للنساء وقضاياهن متواضعاً في الأحوال العادية فيجب أن لا يكون كذلك في الأزمات

يجب عدم إبراز النساء على أنهن ضعيفات بل هن قادرات ومتمكنات وشريكات

الأردن يزخر بالخبرات النسوية في مختلف المجالات خاصة الصحية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية

تقع على عاتق المؤسسات والجهات الإعلامية المختلفة مسؤولية تقديم تغطيات إعلامية ومحتوى إعلامي بطريقة مهنية ذات معلومات موثوقة، ومنذ بدء أزمة فيروس كورونا والإجراءات الإحترازية المتخدة في الأردن لمواجهته والقضاء عليه، أصبح من أولويات الإعلام في هذه المرحلة تقديم تغطيات إعلامية متنوعة ومتوازنة ومراعية للنوع الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تقدر وتثمن فيه جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الجهود التي تبذلها كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والالكترونية في هذه المرحلة، إلا أنها تشدد على أن التغطيات الإعلامية المراعية للنوع الاجتماعي يجب أن لا تصبح أبداً هامشية، لا بل هي من الأولويات في مثل هذه الظروف، خاصة وأن الأردن يزخر بالخبرات النسوية المتميزة في مختلف المجالات وعلى رأسها المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية.

إذا كان الظهور الإعلامي للنساء وقضاياهن متواضعاً في الأحوال العادية فيجب أن لا يكون كذلك في الأزمات

وتؤكد “تضامن” على أنه إذا كان الحضور والظهور الإعلامي للنساء والقضايا المتعلقة بهن متواضعاً في الأحوال العادية فيجب أن لا يكون كذلك في الأزمات، حيث تتوسع وتتمدد خلالها أوجه عدم المساواة في المجتمع بتأثيراتها على الأفراد ذكوراً وإناثاً من النواحي الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وتتأثر النساء بشكل أكبر ومختلف من تداعيات هذه الأزمات ومن بينها أزمة كورونا.

إن العمل على مسارين متوازيين لمواجهة كورونا والأثار المترتبة عليه وهما المسار الصحي والاقتصادي تحديداً وإعطائهما الأولوية في الوقت الحالي، لا يعني بالضرورة إغفال مسار ثالث لا يقل أهمية عنهما لا بل يبدو أمراً ملحاً وهو المسار الاجتماعي بما يواجه من تحديات فرضتها الظروف الحالية، ومن بينها فقدان مصادر الدخل ومحدودية الخدمات والحاجة الى المساعدات والتعرض للأزمات النفسية والصحية كالإكتئاب والضغوطات المترتبة على الحجر المنزلي وإرتفاع شكاوى التعرض للعنف الأسري، والتحديات الخاصة بكبيرات وكبار السن وذوات وذوي الإعاقة، وجميعها تحديات يعاني منها النساء والرجال، إلا أن النساء يتأثرن بها ويتعرضن لها أضعاف ما يتعرض له الرجال.

نسبة ظهور النساء في وسائل الاعلام 9%

وقد توصلت دراسة للباحثة سوسن زايدة صدرت عام 2018 حول “تعزيز تغطية متوازنة ومنصفة للدوار الاجتماعية للمرأة والرجل في محتوى الإعلام الأردني”، الى أن فجوة النوع الاجتماعي في وسائل الاعلام في القطاعين الحكومي والخاص (المطبوع / الالكتروني / المرئي / المسموع) لا زالت كبيرة، حيث لم تتجاوز نسبة ظهور النساء في وسائل الاعلام 9%، فيما كانت نسبة ظهور النساء في التلفزيونات والمواقع الالكترونية 6% والإذاعات 13% والصحف ووكالة الأنباء الأردنية 10%.

ولم تتجاوز نسبة الاعلاميات المشاركات في إنتاج محتوى العينة الإعلامية للدراسة 27%، علماً بأن عدد النساء العاملات في المؤسسات الإعلامية تقدر بحوالي 25% من مجموع الإعلاميين.

كما واظهرت النتائج العامة لرصد عينة الدراسة بأن امرأة واحدة مقابل كل 10 رجال ورد ذكر اسمها أو ذكر ما قامت به أو اقتباس عنها أو مقابلتها في جميع وسائل الاعلام، وأن هنالك صحفية واحدة من بين كل 3 صحفيين تعمل في جميع وسائل الاعلام، وكانت نسبة الإستعانة بالنساء الخبيرات 16% مقابل 84% للخبراء الرجال.

الأردن يفتقر الى سياسات وإستراتيجيات إعلامية مراعية للنوع الاجتماعي عابرة لكل الظروف والأزمات

وتؤكد “تضامن” على أن للإعلام دور فاعل ومؤثر في حماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص والتصدي لأي إنتهاك لهذه الحقوق خاصة في ظل الأزمات ومنها الصحية، وقد ساهم العديد من الكتاب والكاتبات من خلال طرح الآراء والتفاعلات والتغطيات والحملات الإعلامية المتميزة في إحداث التغيير الإيجابي وإسماع صوت النساء وإبراز دورهن في المجالات السياسية، الإجتماعية، الإقتصادية والثقافية، وإشراكهن وإدماجهن في مجتمعهن، وفي التصدي لعدم المساوة وللعنف الواقع عليهن ومنع التمييز ضدهن.

إلا أنه يلاحظ بإن النهج الإيجابي الذي تتبعه العديد من وسائل الإعلام لا يقع ضمن سياسات وإستراتيجيات إعلامية واضحة المعالم والأهداف تعمل لصالح النساء وعابرة لكل الظروف والأزمات، وإنما في سياق تغطية “المناسبة” أو “الحدث” التي سرعان ما تفقد زخمها بعد إنتهائها. فلا بد من إتباع إستراتيجية إعلامية تعمل على تغيير الصورة النمطية للنساء، وإبراز دورهن وأهميته في صياغة مستقبلهن ومستقبل أسرهن ومجتمعهن.

يجب عدم إبراز النساء على أنهن ضعيفات بل هن قادرات ومتمكنات وشريكات

وتضيف “تضامن” بأنه يجب عدم إبراز النساء على أنهن ضعيفات بل هن قادرات ومتمكنات وشريكات، ومن هنا تبرز ضرورة الإهتمام الإعلامي بحقوق النساء والرجوع اليهن بمختلف القضايا التي تهم مجتمعهن كخبيرات وصاحبات رأي، منعاً لحدوث تغييب إعلامي لآراء وخبرات نصف المجتمع، ومن بينهن عالمات وأكاديميات ومعلمات وطبيبات ومهندسات ومحاميات وقاضيات ودبلوماسيات وبرلمانيات ووزيرات وإعلاميات وفنانات وشاعرات وكاتبات وصاحبات أعمال وعاملات وناشطات بالعمل الإجتماعي وحقوق الإنسان، ونساء عديدات يرأسن أسرهن ، فهن في كل مجال وفي كل مكان.

وتؤكد “تضامن” على أن الإعلام بوسعه فعل الكثير من أجل الوصول الى تغطية إعلامية تراعي النوع الاجتماعي، ويمكنه الوصول الى قائدات الرأي العام والخبيرات بكل سهولة من خلال توسيع قائمة إتصالات الإعلام لتشملهن ولأخذ آرائهن بالتحليل والنقد أسوة بالرجال حتى ولو كن لا يتمتعن بالطابع الرسمي.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

1/4/2020

تضامن : لمواجهة كورونا… المطلوب “التباعد الجسدي” وليس “التباعد الاجتماعي” ونحن بحاجة للتقارب النفسي والمعنوي

تضامن: مصطلح “التباعد الاجتماعي” يشوبه الكثير من الغموض وعلى الجميع تجنب إستخدامه

“تضامن” تدعو كافة الجهات الرسمية والإعلامية لإستخدام مصطلح “التباعد الجسدي” بدلاً من “التباعد الاجتماعي”

منذ بدء أزمة فيرروس كورونا بادرت منظمة الصحة العالمية وتبعها في ذلك كل الجهات الصحية والإعلام في مختلف دول العالم، الى إستخدام مصطلح “التباعد الاجتماعي” كوسيلة هامة من وسائل الوقاية من الفيروس، إلا أن المصطلح الذي إنتشر بشكل كبير هو مصطلح يشوبه الكثير من الغموض ويثير اللغط وبحاجة الى تغييره قبل فوات الأوان وإستبداله بمصطلح “التباعد الجسدي” والترويج له على كل المستويات.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أننا في هذه الأوقات تحديداً وفي ظل الظروف التي فرضتها الإجراءات الإحترازية لمواجهة فيروس كورونا، في أمس الحاجة الى “التباعد الجسدي” من جهة ولكن بحاجة أكبر الى “التقارب النفسي” و”التقارب العاطفي والمعنوي” من جهة أخرى.

إن رسائل الوقاية من فيروس كورونا موجهة الى الكافة، ويجب أن تكون من الوضوح بمكان بحيث لا تحتمل أكثر من تفسير واحد، وقد أظهرت الممارسات على أرض الواقع بأن هنالك من يفهم مصطلح “التباعد الاجتماعي” على أنه الابتعاد عن كافة العلاقات الاجتماعية سواء على مستوى الأسرة أو المحيط العائلي أو المجتمعي.، وهو بالتأكيد فهم غير صحيح أفرزه إستخدام مصطلح “التباعد الاجتماعي”.

وتقول أم محمد (وهي إحدى النساء اللاتي تواصلن مع الجمعية) على أن زوجها قد بالغ في إتباع إرشادات الوقاية ويقول لنا بأن “التباعد الاجتماعي” هو مفتاح النجاة من الإصابة بالمرض، ولا يقترب منا ولا يكلمنا ويطلب منا الصمت، لا بل يثور غضبه إن تواصل أي منا مع الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران عبر الهاتف. وتتساءل هل فعلاُ هذا هو المقصود بالتباعد الاجتماعي.

كما أظهرت المشاهدات على أرض الواقع وفي كثير من المناطق خلال فترة التسوق التي حددتها الحكومة، بأن بعض الأصدقاء أو المعارف أو الأقارب الذين يلتقون في الشارع أو في المحال التجارية لا يكلمون بعضهم البعض خوفاً من خرق “التباعد الاجتماعي”. وهنا تؤكد “تضامن” بأن هذا المصطلح أصبح وكأنه دعوة الى قطع جميع أواصر التواصل بين الناس في الأماكن العامة، فكيف سيكون الحال داخل المنازل ما لم يتم تدارك الأمر وتوضيحه وإستبدال إستخدام المصطلح بـ “التباعد الجسدي”.

بعض النساء يعانين من “الصمت الزوجي” في الأحوال العادية فكيف هو الحال مع كورونا

تعاني بعض النساء في الأحوال العادية من مشكلة “الصمت الزوجي” والتي تعني عدم تحدث الزوج مع زوجته وعدم مشاركتها همومه ومشاعره، ولا يقدم لها الدعم المعنوي والنفسي، ولا يتواصل مع أولاده. فكيف هو الحال مع الحجر المنزلي بسبب فيروس كورونا؟

وتدعو “تضامن” الجهات الرسمية والإعلامية في الأردن الى عدم إستخدام مصطلح “التباعد الاجتماعي” وإستبداله بمصطلح “التباعد الجسدي”، وتدعو كافة الأسر الى تكثيف الدعم النفسي والمعنوي والعاطفي لكافة أفراد الأسرة مع ضمان “التباعد الجسدي”، خاصة دعم كبيرات وكبار السن والمرضى، وهذا يتضمن التواصل عبر الهاتف أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع الأقارب والأصدقاء، وتقديم الدعم لهم ومساندتهم ورفع معنوياتهم وإقتراح مبادرات تقضي على الشعور بالملل، والتأكيد لهم على أنهم ليس لوحدهم ويمكنهم طلب المساعدة والدعم والمشورة في أي وقت.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

31/3/2020