الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : ارتفاع عدد المستفيدين والمستفيدات من تعويض الدفعة الواحدة عام 2020 بنسبة 1018% بسبب تداعيات جائحة كورونا

تضامن : ارتفاع عدد المستفيدين والمستفيدات من تعويض الدفعة الواحدة عام 2020 بنسبة 1018% بسبب تداعيات جائحة كورونا

13575 أردنية خرجن مع مظلة الضمان الاجتماعي خلال عام 2020 بسبب الزواج أو الطلاق أو الترمل

نتيجة البرامج التي أطلقتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لمواجهة التداعيات الاقتصادية التي لحقت بالأفراد جراء جائحة كورونا

أكثر من 590 ألف استفادوا من تعويض الدفعة الواحدة خلال 2020

ارتفع عدد المستفيدين والمستفيدات من تعويض الدفعة الواحدة خلال عام 2020 بنسبة 1018% مقارنة مع عام 2019، حيث استفاد 590221 فرداً من التعويض مقابل 52759 فرداً استفادوا خلال عام 2019، وتجاوز الارتفاع عشرة أضعاف نتيجة البرامج التي أطلقتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لمواجهة التداعيات الاقتصادية التي لحقت بالأفراد جراء جائحة كورونا، وفقاُ للكتاب السنوي الصادر عن المؤسسة لعام 2020.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن 13575 أردنية وبنسبة 2.3% من المستفيدين حصلن على تعويض الدفعة الواحدة بسبب إنتهاء خدماتهن بسبب الزواج أو الطلاق أو الترمل.

وتجد “تضامن” بأن إقبال الإناث على الحصول على تعويض الدفعة الواحدة يفتك بالحماية الاجتماعية لهن، ويعرضهن لمخاطر عدم القدرة على العيش الكريم مستقبلاً. كما وتجد بأن أسباب تركهن لوظائفهن بسبب الزواج أو الطلاق أو الترمل يجب أن تكون حافزاً لهن للإستمرار في العمل وليس سبباً لتركه.

وتدعو “تضامن” الى زيادة برامج التوعية القانونية للنساء الأردنيات في مجال الحماية الاجتماعية، وأهمية الإشتراك بالضمان الاجتماعي إجبارياً أو إختيارياً للحد من التقدم بطلبات الحصول على تعويض الدفعة الواحدة، وبيان الآثار السلبية لإنسحابهن من سوق العمل بالدرجة الأولى، ومن الضمان الاجتماعي بالدرجة الثانية. كما وتدعو “تضامن” الى التشدد في أسباب منح تعويض الدفعة الواحدة وتسهيل شروط بقائهن تحت مظلة الضمان الاجتماعي، بما يضمن للنساء الإستمرارية في العمل وبالتالي الحصول على رواتب تقاعدية تساعدهن للعيش حياة كريمة عند تقدمهن في العمر.

73% من النساء عالمياً لا يتمتعون بحماية إجتماعية

تمثل النساء من بين سكان العالم الذين لا يتمتعون بحماية إجتماعية أو يتمتعون بحماية إجتماعية جزئية حوالي 73%، وذلك لعدة أسباب منها عدم إنخراطهن في سوق العمل، وإذا كن عاملات فبسبب الفجوة في الأجور بين الجنسين والعمل في القطاع غير المنظم، وبسبب تدني ملكيتهن للأموال غير المنقولة من شقق وأراضي.

وتشير “تضامن” الى أنه ونتيجة ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء، فإن النساء لا يتمتعن بالحماية الاجتماعية من رواتب تقاعدية وتأمينات صحية، وأن من شملتهن الحماية الاجتماعية يتمتعن بمستوى وقدر أقل مما يتمتع به الرجال. كما أن أعمال الرعاية والأعمال المنزلية غير مدفوعة الأجر والتي تقوم بها النساء، تكون على حساب فرص العمل المدفوعة الأجر المتاحة لهن، إضافة الى أن الكثير من النساء يعملن في القطاع غير المنظم الذي يفتقر الى العديد من أدوات الحماية الإجتماعية.

إن إتباع سياسات حماية إجتماعية مراعية للواقع الذي تعيشه النساء من شأنه الحد من مستويات الفقر المنتشرة بينهن، ويحد من أوجه عدم المساواة بين الجنسين، ويدفع بعجلة التنمية المستدامة الى الأمام. ومنها على سبيل المثال التدابير الخاصة بالتغطية الصحية للنساء، والرواتب التقاعدية غير القائمة على الإشتراكات، وإجازة الأمومة والإجازة الوالدية، وتأمين الدخل الأساسي اللازم لرعاية الأطفال.

جاء ذلك في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والذي حمل عنوان “تمكين المرأة إقتصادياً في عالم العمل الآخذ في التغير”، كما أكد على الروابط الحيوية بين التمكين الاقتصادي للمرأة وحقها في العمل اللائق وفي العمالة الكاملة والمنتجة.

وركز التقرير على العقبات التي تواجه النساء في ممارسة حقهن في العمل وحقوقهن كعاملات، ويضع عدد من المقترحات لتذليل هذه العقبات. كما ويبحث التقرير في التحديات أمام تمكين النساء إقتصادياً ومنها تزايد العمل غير المنظم، وتنقل العمل وتحولاته في ظل التطور التكنولوجي والرقمي.

إن أوجه التفاوت بين الجنسين في عالم العمل الآخذ في التغير لا زالت تتمثل في الحواجز المتجذرة والمعيقة لمنع التمييز وتحقيق المساواة، وهي موجودة في جميع الدول وفي المجالين العام والخاص، ومنها وفقاً للتقرير الفجوات بين الجنسين في إطار المشاركة في القوى العاملة والأجور والفصل المهني وعدم تساوي ظروف العمل، وتحمل النساء أعباء الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر.

وأبرز التقرير خمسة أوجه للتفاوت بين الجنسين، وهي المشاركة في القوة العاملة والفصل القطاعي والمهني، والقيود المفروضة على مباشرة المرأة للأعمال الحرة، والفجوات في الأجور بين الجنسين، والفجوات في الحماية الاجتماعية، والعمل في إقتصاد الرعاية.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

16/1/2021