أخبار عاجلة
الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : 71% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي أفدن بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين

تضامن : 71% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي أفدن بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين

العنف الأسري بكافة أشكاله وأساليبه يشكل إنتهاكاً صارخاً لحقوق النساء

الأزواج الحاليين والسابقين والأخوة والآباء يتصدرون قائمة مرتكبي العنف الجسدي ضد المتزوجات

تضامن : 71% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي أفدن بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين

أكد مسح السكان والصحة الأسرية (2017-2018) على أن حوالي 1425 إمرأة متزوجة وتتراوح أعمارهن ما بين (15-49) عاماً من أصل 14689 إمرأة شملها المسح، أفدن بتعرضهن للعنف الجسدي منذ العمر 15 عاماً من قبل أشخاص محددين ضمن العائلة وهو ما يطلق عليه العنف الأسري، أو من قبل أشخاص آخرين خارج إطار العائلة.  

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن قائمة مرتكبي العنف ضد المتزوجات شملت كل من الزوج الحالي ، الزوج السابق ، الأب ، الأم ، الأخ ، الأخت ، زوج الأم / زوجة الأب ، الحماة / الحمى، قريبة أنثى أخرى، قريب ذكر آخر، صديقة / معرفة ، معلمة، معلم،  غريب، غريبة.

وتؤكد “تضامن” على أن ثقافة الصمت التي تسيطر على العديد من المتزوجات تعرضهن الى المزيد من أعمال العنف المرتكب من أقرب الأشخاص اليهن وتماديهم في إرتكابه، وتعود هذه الثقافة لأسباب متعددة منها إعتقادهن بأن مصير مجهول قد يواجهنه في حال قيامهن بتقديم شكوى للجهات المختصة، وضعف معرفتهن القانونية و / أو الخطوات الواجب إتباعها عند تعرضهن للعنف خاصة إذا نتج عنه إصابات وجروح جسدية قد تعرض حياتهن للخطر، بالإضافة الى الأضرار النفسية والمعنوية.

ويبين المسح بأن الأزواج الحاليين والسابقين والأخوة والآباء هم أكثر الأشخاص إرتكاباً للعنف الجسدي ضد المتزوجات من الزوجات والأخوات والبنات، حيث أفادت 71.1% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين ، وأفادت 15.1% منهن أفدن بأن الأزواج السابقين هم مرتكبي العنف ، و 13.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الأخوة، و 11.9% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الآباء.

وتضيف “تضامن” بأن 9.1% من المتزوجات أفدن بتعرضهن للعنف الجسدي من قبل الأمهات ، و 1.2% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الأخوات ، و 0.8% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل زوجة الأب ، و 0.1% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل زوج الأم ، و 0.4% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الحماوات ، و 0.4% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الحمى.

وتدعو “تضامن” الجهات المعنية ، الحكومية وغير الحكومية الى زيادة الإهتمام وبرامج التوعية والإرشاد النفسي والإجتماعي والقانوني للمتزوجات الأردنيات وحمايتهن من العنف بكافة أشكاله ومن التمييز والتهميش ، والى الإستماع الى آرائهن وإشراكهن في صياغة أية برامج أو سياسات تتعلق بهن من النواحي التعليمية والصحية والإجتماعية والإقتصادية ، كما تدعو الى حشد الطاقات والجهود للقضاء على العادات المسيئة كالزواج المبكر ، وإلغاء النصوص القانونية التمييزية. كما تدعو الأسر الى إعطاء المزيد من العناية لهن وتوجيههن صحياً ونفسياً وتعليمياً ومعاملتهن كباقي أفراد الأسرة من الذكور بجو من عدم التمييز والحرمان والعنف.

هذا وينتج عن العنف الأسري الذي يمارسه الأزواج بحق زوجاتهن آثاراً نفسية وصحية واجتماعية واقتصادية جسيمة، وقد يصل الأمر الى الطلاق أو التفكك الأسري، أو الى سوء في العلاقات ما بين أهل كل من الأزواج والزوجات، ويمتد الى الأطفال وجنوحهم، والى تفشي العنف والعداء بين أفراد الأسرة الواحدة. كما ويؤدي الى عواقب نفسية وصحية تنعكس في صورة إضطرابات وامراض نفسية تعاني منها الزوجات.

وتضيف “تضامن” بأن الخوف الدائم من الأزواج المعنفين يمنعهن من طلب المساعدة أو تقديم الشكاوى، ويتبعه خوف من الهجر والطلاق، والخوف من النبذ المجتمعي والعزلة الاجتماعية، والخوف من تردي الوضع المادي كون العديد من الزوجات تابعات اقتصادياً لأزواجهن.

أفعال العنف المختلفة التي تعرضت لها الزوجات

وتشمل أمثلة العنف العاطفي الذي تعرضت له المتزوجات وفقاً للمسح، قول أو فعل الزوج لإذلال زوجته أمام الآخرين، وتهديد الزوج بإلحاق الأذى بزوجته أو أي شخص قريب لها، أو إهانة الزوج لزوجته أو جرح مشاعرها، أو أي عنف عاطفي آخر.

اما العنف الجسدي فيشمل، دفع الزوجة بقوة أو تهديدها أو رميها بشىء ما، أو صفع الزوج لزوجته، أو لي ذراعها أو شد شعرها، أو ضربها بقبضة يده أو بشىء ما يمكن أن يؤذيها، أو ركلها أو جرها أو ضربها، أو محاولة الزوج خنق زوجته أو إحراقها عن عمد، أو هجوم الزوج على زوجته أو تهديدها بسكين أو مسدس أو أي سلاح آخر، أو أي عنف جسدي آخر.

والعنف الجنسي يشمل إجبار الزوج لزوجته على معاشرته بالقوة رغم عدم رغبتها في ذلك.

وتشير “تضامن” الى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أصدرت خلال شهر حزيران من عام 2013 ورقة موقف بعنوان :”هدف إنتقالي قائم بذاته لتحقيق المساواة بين الجنسين، وحقوق النساء وتمكينهن : المتطلبات والمكونات الأساسية.” دعت فيه المجتمع الدولي للإلتزام بتحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء وتمكينهن ضمن إطار العمل الخاص بالتنمية المستدامة، وبإدماج النوع الإجتماعي بجميع أجزاء إطار العمل.

وتقترح ورقة الموقف من أجل الوقوف على الأسباب الهيكلية للتمييز القائم على النوع الإجتماعي ومن أجل تقديم الدعم الحقيقي للتحولات الإنتقالية في العلاقات الجندرية، نهج مدمج يرتكز على ثلاثة مجالات هامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء وتمكينهن.

أول هذه المجالات التحرر والتخلص من العنف ضد النساء والفتيات بإتخاذ إجراءات ملموسة وعملية للقضاء أو الحد من الخوف المدمر و / أو تجربة العنف نفسها التي تتعرض له النساء والفتيات للوصول الى مجتمعات خالية من العنف والتمييز.

والمجال الثاني يتمثل في المساواة بين الجنسين في توزيع الإمكانيات والقدرات والمعرفة، وفي التمتع بالصحة والصحة الإنجابية للنساء والفتيات، والوصول الى الموارد والفرص بما في ذلك ملكية الأراضي والعمل اللائق والمساواة في الأجور عن الأعمال المتساوية لبناء أمن إقتصادي وإجتماعي للنساء.

أما المجال الثالث فيركز على المساواة بين الجنسين في مواقع صنع القرار والمراكز القيادية المؤثرة سواءاً في المؤسسات الحكومية أو الخاصة، وفي البرلمانات الوطنية والمجالس المحلية، وفي وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، وفي إدارة وحوكمة الشركات، وفي الأسر والمجتمعات المحلية.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

20/10/2019