أخبار عاجلة
الرئيسية / إصدارات تضامن / “عين على النساء”: 65 مقعداً نيابياً للنساء الأردنيات منذ عام 1974

“عين على النساء”: 65 مقعداً نيابياً للنساء الأردنيات منذ عام 1974

برنامج “عين على النساء” لدعم مشاركة النساء في الحياة العامة ومواقع صنع القرار

خارطة المشاركة السياسية النيابية للنساء الأردنيات

“عين على النساء”: 65 مقعداً نيابياً للنساء الأردنيات منذ عام 1974

الحقيقة التي لا يختلف عليها إثنان ولا تقبل الشك، أن النساء الأردنيات وصلن الى البرلمان وإن كن الأقل تمثيلاً بين النساء على مستوى برلمانات العالم، وبعيداً عن آدائهن البرلماني الذي لم يكن أقل أهمية عن آداء زملائهن البرلمانيين، فإنه يعد إنجازاً بحد ذاته في ظل معوقات وتحديات إجتماعية، قانونية، إقتصادية، سياسية وثقافية.

ويشير برنامج “عين على النساء” الذي تنفذه جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” على أن النساء حصدن خلال الفترة 1974 – 2016 فقط 65 مقعداً من أصل 780 مقعداً في مجلس النواب الأردني (الحادي عشر حتى الثامن عشر) وبنسبة بلغت 8.3%.

حق الإنتخاب والترشح للنساء

حصلت النساء الأردنيات على حقهن في الإنتخاب والترشح عام 1974 ، وبسبب تجميد الحياة البرلمانية لم تتح لهن فرصة المشاركة الفعلية إلا عام 1984 بالإنتخابات التكميلية لشغور عدد من المقاعد بسبب الوفاة ، وكانت مشاركتهن أنذاك كناخبات لعدم ترشح أي امرأة لإشغال أي من المقاعد في حينه.

انتخابات مجلس النواب 11

لقد كان عام 1989 الذي شهد إنتخابات مجلس النواب الأردني الحادي عشر ، الإنطلاقة الحقيقية لمشاركة النساء إنتخاباً وترشيحاً ، فيشير التقرير الوطني “تقدم المرأة الأردنية نحو العدالة والمشاركة والمساواة (2010-2011)” والصادر عن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ، الى ترشح (12) إمرأة من أصل (647) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (1.85%) في سبع دوائر من أصل (20) دائرة إنتخابية ، ولم تفز أي من المرشحات في تلك الإنتخابات علماً بأن بعضهن حصل على مواقع متقدمة من حيث عدد الأصوات.

انتخابات مجلس النواب 12

وعلى الرغم من تراجع عدد المرشحات في الإنتخابات النيابية لعام 1993 ليصل الى ثلاث مرشحات من أصل (534) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (0.56%) ، إلا أن إحداهن قد فازت لتكون المرأة الأردنية الأولى التي تدخل مجلس النواب وهي السيدة توجان فيصل ، وشكلت نسبة تمثيل النساء (1.25%) أي مقعد واحد من أصل 80 مقعداً.

وخلال إنعقاد المجلس الثالث عشر، أجريت انتخابات داخلية في المجلس من أجل ملئ مقعد نيابي شاغر بسبب الوفاة، وترشحت حينها 7 نساء مقابل 10 رجال، وتم إنتخاب السيدة نهى معايطة، وكانت مدة عضويتها لم تتجاوز ثلاثة أشهر.

انتخابات مجلس النواب 13

ومنذ عام 1993 حتى عام 1997 أجريت العديد من الندوات وإستطلاعات الرأي حول تخصيص كوتا للنساء في البرلمان ، وما بين مؤيد ومعارض حسمت نتائج الإنتخابات البرلمانية لعام 1997 ضرورة تخصيص مقاعد للنساء ، فعلى الرغم من ترشح (17) سيدة من أصل (561) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (3.2%) ، إلا أنه لم تفز أي من المرشحات.

انتخابات مجلس النواب 14 – تخصيص كوتا للنساء لأول مرة

وبموجب قانون الإنتخاب رقم (34) لعام 2001 والذي عدل عام 2003 ، تم تخصيص كوتا للنساء بلغت ستة مقاعد من إجمالي 110 مقاعد أي ما نسبته (5.5%). حيث أجريت إنتخابات مجلس النواب الرابع عشر عام 2003 وترشحت (54) سيدة من أصل (819) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (6.6%). ولم تفز النساء بالتنافس وإنما فقط بالمقاعد المخصصة حيث فازت كل من حياة حسين علي مسيمي ، فلك سليمان مبارك الجمعاني ، ناريمان زهير احمد الروسان ، انصاف احمد سلامة الخوالدة ، زكية محمد سليمان الشمايلة ، ادب مبارك صالح السعود.

انتخابات مجلس النواب 15

وشكلت إنتخابات مجلس النواب الخامس عشر عام 2007 نقلة نوعية للنساء الأردنيات من حيث أعداد المرشحات التي بلغت ما نسبته (22.5%) ، فقد ترشحت (199) سيدة من أصل (885) مرشحاً ومرشحة ، إلا ان هذه الزيادة لم تؤد الى زيادة في عدد النساء الفائزات بالتنافس وكان التمثيل النسائي في المجلس ما نسبته (6.36%)، حيث فازت مرشحة واحدة بالتنافس وهي السيدة فلك الجمعاني فيما فازت بالمقاعد الستة المخصصة للكوتا النسائية كل من انصاف أحمد سلامة الخوالدة وحمدية نواف فارس القويدر وريم احمد قاسم عبدالرزاق وثروت سلامه محمد العمرو وناريمان زهير احمد الروسان وآمنة سليمان عبدالله الغراغير.

انتخابات مجلس النواب 16

وفي عام 2010 صدر قانون الإنتخاب لمجلس النواب حيث أبقى على الصوت الواحد مع زيادة عدد مقاعد البرلمان من (110) الى (120) مقعداً وزيادة المقاعد المخصصة للكوتا من ستة مقاعد الى 12 مقعداً ، وعليه أجريت إنتخابات مجلس النواب السادس عشر لعام 2010 حيث ترشحت (134) سيدة من أصل (763) مرشحاً ومرشحة بنسبة وصلت الى (17.6%) ، ولم تتمكن سوى مرشحة واحدة من الفوز بالتنافس وهي السيدة ريم بدران ، في حين فازت (12) مرشحة بالمقاعد المخصصة للكوتا النسائية وهن وفاء بني مصطفى وهدى أبو رمان وأسماء الرواضية وميسر السردية وناريمان الروسان وسلمى الربضي وردينة العطي وسامية العليمات وخلود المراحلة وعبلة أبو عبلة وأمل الرفوع وتمام الرياطي ، حيث شكلت النساء (10.83%) من مجمل أعضاء مجلس النواب.

وتجدر الإشارة الى زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية من (12) الى (15) مقعداً بموجب قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم (25) لعام 2012 والقانون المعدل له رقم (28) لعام 2012 ، كما تم إستحداث (27) مقعداً للقوائم الوطنية و(108) للدوائر المحلية ليصبح العدد الإجمالي لمقاعد مجلس النواب (150) مقعداً.

انتخابات مجلس النواب 17

هذ وقد بلغ عدد المتقدمين بطلبات ترشح للهيئة المستقلة للانتخاب لإنتخابات مجلس النواب السابع عشر التي جرت بتاريخ 23/1/2013 حوالي (1528) مرشحاً ومرشحة، من بينهم (208) لسيدات على مدار الايام الثلاثة المحددة لتقديم طلبات الترشح ، حيث وصل عدد طلبات الترشح للدوائر المحلية (698) طلباً، منها (121) للنساء ، ووصل عدد القوائم في الدائرة العامة الى (61) قائمة تضمنت (829) مرشحاً من بينهم (88) مرشحة.

وقد فازت 18 امرأة من بينهن إمرأة على القوائم وهي رولا الحروب وإثنتين بالتنافس وهما مريم محمد اللوزي ووفاء بني مصطفى، فيما فازت 15 بالكوتا وهن فلك الجمعاني وإنصاف الخوالده وحمدية القويدر وآمنه الغراغير وميسر السردية وردينه العطي وتمام الرياطي وفاطمة أبو عبطه وفاتن الخلفات وريم أبو دلبوح ونجاح العزة وخلود الخطاطبة وهند الفايز. وكانت نسبة التمثيل النسائي في هذا المجلس (المجلس السابع عشر)  12%.

وعلى الرغم من زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية إلا أن ذلك ترافق مع زيادة في عدد المقاعد البرلمانية مما أبقى على تمثيلهن بذات النسبة وهي (10%) دون تغيير ما بين قانوني الإنتخاب لعام 2010 (12 مقعداً للكوتا من أصل 120) وعام 2012 (15 مقعداً للكوتا من أصل 150) ، دون الإلتفات لمطالبات الهيئات النسائية برفع النسبة الى 20-30%.

انتخابات مجلس النواب 18

وخلال عام 2016 صدر قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم 6 لعام 2016 وبموجبه فقد تم تخفيض عدد مقاعد المجلس الى (130) مقعداً خصص منها (15) مقعداً للكوتا النسائية بواقع (11.5%) من المقاعد الإجمالية. وقد جرت انتخابات مجلس النواب الثامن عشر بتاريخ 20/9/2016 حيث بلغ عدد المرشحين 1252 مرشحاً ومرشحة منهم 257 مرشحة.

وتمكنت خمس نساء من الفوز بالتنافس وهن صباح الشعار ورنده الشعار عن دائرة الكرك، وفازت هدى العتوم عن دائرة جرش، وصفاء المومني عن دائرة عجلون، فيما فازت فضية أبو قدورة عن دائرة البلقاء. ويشار الى أن جميعهن ليس لديهن تجارب برلمانية سابقة. وبهذه النتيجة فقد إرتفعت نسبة التمثيل النسائي في المجلس لتصل الى 15.3% وهي أعلى نسبة تمثيل نسائي في تاريخ مشاركة النساء في الحياة البرلمانية.

إضافة الى أن خمسة عشر سيدة حصلن على مقاعد بمجلس النواب الثامن عشر وهي المقاعد المخصصة للكوتا النسائية ، ومن بينهن خمس سيدات لديهن تجارب برلمانية سابقة وهن حياة المسيمي وإنصاف الخوالدة وريم أبو دلبوح ووفاء بني مصطفى وشاهه أبو شوشه، أما باقي الفائزات فليس لهن أية تجربة برلمانية سابقة وهن إنتصار حجازي وديمه طهبوب ومنهى البعول ومنال الضمور وهيا مفلح وزينب الزبيد ومرام الحيصة وعليا أبو هليل ورسمية الكعابنة وإبتسام النوافلة.

الأردن في المركز 12 عربياً و 132 عالمياً بنسبة التمثيل النسائي البرلماني عام 2019

وبتاريخ 12/3/2019 أصدرت هيئة منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والإتحاد البرلماني الدولي خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لعام 2019، والتي تعكس الوضع القائم عالمياً حتى تاريخ 1/1/2019 ، وتشمل معظم الدول. وتركز الخارطة على مشاركة النساء في رئاسة الدول والحكومات، وفي تولي المناصب الوزارية وعضوية البرلمانات خاصة المنتخبة منها.

هذا وشهد العالم تقدماً بطيئاً منذ بداية عام 2017 في نسبة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار السياسي، على الرغم من أنه وللمرة الأولى حصلت النساء على أعلى نسبة تمثيل وزاري لتصل الى 20.7% (812 وزيرة من بين مجموع الوزراء البالغ عددهم 3922)، وبإرتفاع وصل الى 2.4% عما كان الوضع عليه عام 2017. كما إرتفعت نسبة التمثيل النسائي في البرلمان بمعدل 1% لتصل الى 24.3%، وإرتفعت نسبة النساء رئيسات البرلمانات بمعدل 0.6% لتصل الى 19.7%، كما إزدادت نسبة نائبات رؤساء ورئيسات البرلمانات بمعدل 1.6% لتبلغ 28.2%.

إلا أنه وعلى مستوى مواقع قيادة الدول، فقد أظهرت الخارطة تراجعاً في نسبة النساء رئيسات الدول المنتخبة من 7.2% عام 2017 لتصبح 6.6% عام 2019 (10 رئيسات من أصل 153)، وتراجعاً آخراً في نسبة النساء رئيسات الحكومات من 5.7% عام 2017 لتصبح 5.2% عام 2019 (10 رئيسات حكومات من أصل 193)، فيما لا تزال النساء العربيات غائبات عن رئاسة الدول أو الحكومات.

أما على مستوى البرلمانات تشير الخريطة الى أن المعدل العالمي للتمثيل النسائي في المجالس المنتخبة إرتفع ليصل الى 24.3%. إلا أن الدول الإسكندنافية تبعد كثيراً عن هذا الرقم حيث تشكل النساء ما نسبته 42.5% من المجالس التشريعية وهي بذلك تكون قد تجاوزت الكتلة الحرجة التي حددتها الأمم المتحدة وهي 30%. وتنوه “تضامن” الى أن نسبة تمثيل النساء في البرلمانات العربية بشقيه وصلت الى 18.1%.

هذا وقد إحتلت تونس المركز الأول بين الدول العربية من حيث مشاركة النساء في المجلس النيابي (ويشمل ذلك فقط المجالس المكونة من غرفة واحدة أو مجالس النواب دون الأعيان)، ونسبة مشاركة النساء فيه بلغت 35.9% (29 عالمياً)، تلى تونس كل من السودان 27.7% (58 عالمياً)، جيبوتي 26.2% (65 عالمياً)، الجزائر 25.8% (66 عالمياً)، العراق 25.2% (68 عالمياً)، الصومال 24.4% (74 عالمياً)، الإمارات 22.5% (85 عالمياً)، المغرب 20.5% (98 عالمياً)، موريتانيا 20.3% (100 عالمياً)، السعودية (19.9% في مجلس الشورى) 106 عالمياً، ليبيا 16% (129 عالمياً)، الأردن في المركز الـ 12 عربياً وبنسبة تمثيل 15.4% (132 عالمياً)، البحرين 15% (133 عالمياً)، مصر 14.9% (136 عالمياً)، سوريا 13.2% (145 عالمياً)، قطر 9.8% (167 عالمياً)، جزر القمر 6.1% (179 عالمياً)، لبنان 4.7% (184 عالمياً)، الكويت 4.6% (186 عالمياً)، عُمان 1.2% (189 عالمياً)، اليمن 0.3% (190 عالمياً)، ولم تشمل الإحصائيات وضع المجلس التشريعي الفلسطيني.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

6/11/2019