الرئيسية / أوراقنا / ورقة حقائق – عقوبة الإعدام

ورقة حقائق – عقوبة الإعدام

مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي

“سيادة القانون والمحاكمات العادلة المراعية للنوع الاجتماعي “

ورقة حقائق

عقوبة الإعدام

دعوة الأردن الى إعادة وقف تنفيذ عقوبة الإعدام كما كان الحال منذ عام 2006 الى حين الإلغاء التام للعقوبة

18 إمراة محكومة بالإعدام في الأردن بين أكثر من 160 محكوماً بالإعدام

أكثر من 16 حكم بالإعدام في الأردن خلال عام 2018

142 دولة (ثلثي دول العالم) ألغت عقوبة الإعدام سواء في القانون أو الواقع الفعلي

عالمياً المحكومات بالإعدام أو اللاتي أعدمن بالفعل يشكلن أقل من 5% من مجموع المحكومين بالإعدام

الأردن من بين 56 دولة لا زالت تستخدم عقوبة الإعدام… والنساء يشكلن حوالي 11% من مجموع المحكومين بالإعدام

أشار تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2018 حول عقوبة الإعدام الى تراجع عدد حالات الإعدام المعروفة بأكثر من 30% خلال عام 2018، وهو أقل رقم سجلته المنظمة الدولية خلال العقد الأخير، في تأكيد على أن التوجه العالمي نحو إلغاء أشد العقوبات قسوة ولا إنسانية وإهانة يتواصل باضطراد.

وشهد عام 2018 تنفيذ لأحكام الإعدام في عدد من الدول على الرغم من قوة واستمرار الاتجاه العالمي نحو إلغاء العقوبة، حيث وصل عدد الإعدامات التي تأكد تنفيذها الى 690 عملية في 20 دولة، نفذت معظمها في الصين وإيران والسعودية وفيتنام والعراق. ويؤكد التقرير على أن 142 دولة (ثلثي دول العالم) ألغت عقوبة الإعدام سواء في القانون أو الواقع الفعلي. فيما كان هنالك 19336 شخصاً من المعروف أنهم محكومين بالإعدام على المستوى العالمي في نهاية عام 2018.

هذا وقد تراجع عدد الإعدامات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 41% مقارنة بعام 2017، حيث سجل 501 عملية إعدام مقابل 847 عملية إعدام خلال عام 2017. وقد سجلت السعودية وإيران والعراق 454 عملية إعدام بما يعادل 91% من العدد الإجمالي للمنطقة بأكملها.

وأصدر الأردن خلال عام 2018 أكثر من 16 حكماً بالإعدام بعد إدانه المتهمين بجرائم مختلفة، ولا يزال أكثر من 160 شخصاً من بينهم 20 إمرأة في مراكز الإصلاح والتأهيل ممن حكم عليهم بعقوبة الإعدام وصدرت بحقهم أحكام قطعية. علماً بأن الأردن وخلال الفترة 1975-2016 نفذ أكثر من 1226 حكماً بالإعدام، من بينها 26 حكماً نفذ منذ عام 2014.

علاقة وثيقة ما بين الفقر وعقوبة الإعدام

هنالك إرتباط وثيق ما بين الفقر وعقوبة الإعدام، كون الأشخاص الذين يعانون من الفقر هم الأكثر تعرضاً لصدور عقوبة الإعدام في حقهم، فالنساء الفقيرات واللاتي يتعرضن للتهميش بسبب وضعهن الاجتماعي أكثر عرضة لعقوبة الإعدام، والأقل قدرة على إتخاذ الإجراءات الصلحية والعشائرية لإسقاط الحق الشخصي للتخفيف من العقوبة سواء أتم ذلك من قبلهن أو من قبل عائلاتهن.

وتعاني النساء الفقيرات في الأردن من مشاكل عدة، ويحرمهن من التمتع بحقوقهن، فيما تترسخ ظاهرة “تأنيث الفقر” بشكل أوسع. فالمحكومات بالإعدام يحرمن من تخفيض العقوبة عنهن بسبب فقرهن وعدم قدرتهن المالية لإجراء صلح عشائري لإسقاط الحق الشخصي، والراغبات من المتزوجات في خلع (إفتداء) أزواجهن يسقطن أكثر من نصف القضايا بسبب عدم قدرتهن المالية على دفع مهورهن دفعة واحدة وفقاً للقانون.

عالمياً 106 دول ألغت عقوبة الإعدام في القانون

وتؤكد منظمة العفو الدولية في تقريرها على أن 106 دول ألغت عقوبة الإعدام في جميع الحالات، و 8 دول ألغت عقوبة الإعدام في الجرائم العادية، و 28 دولة ألغت عقوبة الإعدام في الممارسة الفعلية، و 56 دولة لا زالت تستخدم عقوبة الإعدام، حيث يبلغ العدد الإجمالي للدول التي ألغت عقوبة الإعدام في القانون أو لا تطبقها في الواقع الفعلي 142 دولة.

المحكومات بالإعدام أو اللاتي أعدمن بالفعل يشكلن أقل من 5% من مجموع المحكومين بالإعدام

كما أشارت ورقة حقائق صادرة عام 2018 عن مركز كورنيل لعقوبات الإعدام العالمي والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي والتحالف الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، الى أن أكثر من 500 امرأة محكوم عليهن بالإعدام واكثر من 100 امرأة أعدمن خلال العشر سنوات الماضية. وأن نسبة النساء المحكوم عليهن بالإعدام أو اللاتي أعدمن بالفعل أقل من 5% من المجموع الكلي للمحكوم عليهم بالإعدام.

إن أكثر الجرائم التي تحاكم عليها النساء وتفرض عليهن عقوبة الإعدام هي جرائم القتل، وجرائم المخدرات غير العنيفة، والجرائم الجنسية غير الأخلاقية، وجرائم الكفر والردة، وجرائم السرقة المسلحة، وجائم الخطف، وجرائم الشعوذة.

المحكومات بالإعدام في الأردن… معاناة نفسية بسبب الفقر والتهميش الإجتماعي

هذا وقد عاد الأردن الى تنفيذ عقوبة الإعدام نهاية عام 2014 حيث أعدم 11 شخصاً أدينوا بجرائم قتل جنائية، وفي بداية شهر آذار 2017 نفذ الأردن حكم الإعدام بـ 15 شخصاً أدين أغلبهم بإرتكاب جرائم إرهابية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إعدام هذا العدد من المحكومين دفعة واحدة منذ عام 2006.

وتعيش المحكومات بالإعدام في الأردن (20 امرأة) تحت ضغوط نفسية كبيرة، كون أغلبهن يواجهن عقوبة الإعدام بسبب عدم إسقاط الحق الشخصي عنهن من قبل ذوي المجني عليهم. وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أنها تتابع ولا تزال عدداً من هذه الحالات لغايات إجراء الصلح العشائري، إلا أن ضعف إستجابة ذوي المحكومات حالت دون التوصل الى الصلح، فهم غير راغبين بدفع أموال كبيرة لإجراء مصالحة عشائرية إذا كان الجناة من الإناث.

نأمل أن تقوم الحكومة الأردنية بالعمل على مقف تنفيذ عقوبة الإعدام كما كان الحال منذ عام 2006 وتقليص الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام الى حين إلغاء العقوبة إلغاءاً تاماً.

قرار أممي سادس متعلق بإعلان وقف تنفيذ عقوبة الإعدام

في 19/12/2016 إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً سادساً يتعلق بإعلان وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، ويكتسب القرار الذي إقترحته 89 دولة عضو وزناً سياسياً معتبراً ويضع عقوبة الإعدام في إطار بواعث القلق العالمية بشأن حقوق الإنسان كما تقول منظمة العفو الدولية.

ويدعو القرار الى إعلان وقف تنفيذ عمليات الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي، ويوجه نداءات قوية الى الدول التي لا تزال تستخدم هذه العقوبة لتقليص عدد الجرائم التي يمكن فرض العقوبة على مرتكبيها، وزيادة الشفافية فيما يتعلق بإستخدامها.

هذا وقد صوتت 117 دولة لصالح الإقتراح، و 40 دولة صوتت ضده، وإمتنعت 31 دولة أخرى عن التصويت.

22/7/2019