الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: يعمل الأردن على خفض عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام ولم يصدر أحكام إعدام في جرائم سياسية أو خارج نطاق القانون

تضامن: يعمل الأردن على خفض عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام ولم يصدر أحكام إعدام في جرائم سياسية أو خارج نطاق القانون

حوالي 30 نصاً تشريعياً يعاقب بالإعدام في الأردن

173 محكوماً بالإعدام حتى نهاية 2019 من بينهم 20 إمرأة

7 أشخاص استفادوا من استبدال عقوبة الإعدام خلال آخر 3 سنوات

قالت مفوضة التعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان المحامية نسرين زريقات بأن الأردن يسعى بإستمرار الى تقليص عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام، كما أنه لم يصدر أي حكم بالإعدام في جرائم سياسية أو خارج نطاق القانون، وإن المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام لا تعني مطلقاً افلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وانما النظر في مسألة أن عقوبة الإعدام   تشكل انتهاكاً للحقوق والحريات التي ضمنتها العهود والمواثيق الدولية لحقوق الانسان.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن ذلك جاء في ورقة للمحامية زريقات بعنوان “عقوبة الاعدام… وقائع وأرقام محلياً ودولياً”، قدمتها خلال أعمال المؤتمر الوطني حول “عقوبة الإعدام من منظور شمولي مستقبلي مراعي للنوع الاجتماعي” بتنظيم تحالف “حياة” لمناهضة عقوبة الإعدام الذي تقوده “تضامن”  يوم 23/11/2020 عبر تطبيق زووم، بمشاركة واسعة من جهات تشريعية وقانونية وقضائية واجتماعية وثقافية ودينية، ومن الطب الشرعي والمنظمات الدولية والمنظمات النسوية والمجتمعية، وخبراء وخبيرات ومهتمين ومهتمات، واعضاء وعضوات التحالف.

وعقد المؤتمر تحت رعاية الخبير القانوني الدكتور محمد علوان في اطار مشروع “سيادة القانون والمحاكمات العادلة من منظور النوع الاجتماعي” الذي تنفذه “تضامن” منذ عام 2018 وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، كأحد الفعاليات الهادفة الى دعم الحق المقدس بالحياة، والحشد وكسب التأييد تجاه الحد من استخدام عقوبة الإعدام إلى أضيق مستوى وصولاً إلى إلغائها من التشريع الأردني.

هذا وإنتهج المشرع الأردني سياسة التقليص التدريجي للجرائم المعاقب عليها بالإعدام، حيث عدلت بعض التشريعات عام 2006، وتم إلغاء عقوبة الإعدام الواردة في المادة (138) من قانون العقوبات، والمادتان (8 – 9) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، والمادة (12) من قانون المفرقعات.

حوالي 30 نصاً تشريعياً يعاقب بالإعدام

وكان عدد الجرائم التي يحكم على مرتكبيها بالإعدام بحدود (23) نصاً تشريعياً، وأوقف تنفيذ العقوبة في الأردن منذ عام 2006 الى عام 2014، حيث ارتفع عدد المواد التشريعية التي تعاقب بالإعدام الى ما يقارب (30) مادة، منها (17) مادة في قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960وتعديلاته، و (8) مواد في قانون العقوبات العسكري لسنة 1988، ومادتين في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 2016، و (3) مواد في قانون حماية أسرار وثائق الدولة رقم 50 لسنة 1971.

ولا تفرض عقوبة الإعدام على الأحداث أو المرأة الحامل أو على الشخص المجنون ، مع ملاحظة انه يتم إرجاء تنفيذ عقوبة الإعدام الى أطول فترة ممكنة لغايات إعطاء الفرصة للفرقاء للمصالحة وإسقاط الحق الشخصي في قضايا القتل العمد، او استصدار عفو خاص. وإذا لم يكن المتهم قادراً على توكيل محامٍ تقوم المحكمة بتعيين محام له على نفقة الدولة.

7 أشخاص استفادوا من استبدال عقوبة الإعدام خلال آخر 3 سنوات

وقد بلغ عدد الاشخاص الذين استفادوا من استبدال عقوبة الإعدام أو الاعفاء منها خلال آخر 3 سنوات (2017-2019) 7 أشخاص. وبلغ عدد المحكومين والمحكومات بالاعدام عام 2019 (173) بينهم 20 إمرأة. ووصل عدد عدد احكام الإعدام التي اصدرتها المحاكم الاردنية عام 2019 (19) حكماً وعام 2018 (23) حكماً، وعام 2017 (17) حكماً.

علاقة وثيقة ما بين الفقر وعقوبة الإعدام

وهنالكإرتباط وثيق ما بين الفقر وعقوبة الإعدام، كون الأشخاص الذين يعانون من الفقر هم الأكثر تعرضاً لصدور عقوبة الإعدام في حقهم، فالنساء الفقيرات واللاتي يتعرضن للتهميش بسبب وضعهن الاجتماعي أكثر عرضة لعقوبة الإعدام، والأقل قدرة على إتخاذ الإجراءات الصلحية والعشائرية لإسقاط الحق الشخصي للتخفيف من العقوبة سواء أتم ذلك من قبلهن أو من قبل عائلاتهن.

وتعيش المحكومات بالإعدام في الأردن (20 امرأة) تحت ضغوط نفسية كبيرة، كون أغلبهن يواجهن عقوبة الإعدام بسبب عدم إسقاط الحق الشخصي عنهن من قبل ذوي المجني عليهم. وتتابع “تضامن” عدداً من هذه الحالات لغايات إجراء الصلح العشائري، إلا أن ضعف إستجابة ذوي المحكومات حالت دون التوصل الى الصلح، فهم غير راغبين بدفع أموال كبيرة لإجراء مصالحة عشائرية إذا كان الجناة من الإناث.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

1/12/2020