مركز أم وصفي للتدريب والإرشاد والخدمات الإجتماعية

تدريب

عن المركز:

تأسس مركز أم وصفي للخدمات القانونية والاجتماعية وبناء القدرات والتدريب بمبادرة من جمعية معهد تضامن النساء الأردني في العام 2017 لتلبية احتياجات النساء والفتيات التي لمستها الجمعية من خلال عملها الميداني خلال السنوات السابقة في مجال الحماية والتمكين المعرفي والاجتماعي والقانوني والاقتصادي.

وتسعى الجمعية من خلال هذا المركز إلى بناء وتعزيز الشراكات وأسس التعاون مع الجمعيات والهيئات والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة بهدف تقديم الخدمات والتدريب للنساء والفتيات المستهدفات وتفعيل نظام الإحالة بأعلى مستويات المهنية والجودة.

للمزيد الضغط على الرابط أدناه

مركز أم وصفي
http://secureservercdn.net/198.71.233.44/9hy.a00.myftpupload.com/wp-content/uploads/2018/08/مركز-أم-وصفي.pdf

“عين على النساء”: 65 مقعداً نيابياً للنساء الأردنيات منذ عام 1974

برنامج “عين على النساء” لدعم مشاركة النساء في الحياة العامة ومواقع صنع القرار

خارطة المشاركة السياسية النيابية للنساء الأردنيات

“عين على النساء”: 65 مقعداً نيابياً للنساء الأردنيات منذ عام 1974

الحقيقة التي لا يختلف عليها إثنان ولا تقبل الشك، أن النساء الأردنيات وصلن الى البرلمان وإن كن الأقل تمثيلاً بين النساء على مستوى برلمانات العالم، وبعيداً عن آدائهن البرلماني الذي لم يكن أقل أهمية عن آداء زملائهن البرلمانيين، فإنه يعد إنجازاً بحد ذاته في ظل معوقات وتحديات إجتماعية، قانونية، إقتصادية، سياسية وثقافية.

ويشير برنامج “عين على النساء” الذي تنفذه جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” على أن النساء حصدن خلال الفترة 1974 – 2016 فقط 65 مقعداً من أصل 780 مقعداً في مجلس النواب الأردني (الحادي عشر حتى الثامن عشر) وبنسبة بلغت 8.3%.

حق الإنتخاب والترشح للنساء

حصلت النساء الأردنيات على حقهن في الإنتخاب والترشح عام 1974 ، وبسبب تجميد الحياة البرلمانية لم تتح لهن فرصة المشاركة الفعلية إلا عام 1984 بالإنتخابات التكميلية لشغور عدد من المقاعد بسبب الوفاة ، وكانت مشاركتهن أنذاك كناخبات لعدم ترشح أي امرأة لإشغال أي من المقاعد في حينه.

انتخابات مجلس النواب 11

لقد كان عام 1989 الذي شهد إنتخابات مجلس النواب الأردني الحادي عشر ، الإنطلاقة الحقيقية لمشاركة النساء إنتخاباً وترشيحاً ، فيشير التقرير الوطني “تقدم المرأة الأردنية نحو العدالة والمشاركة والمساواة (2010-2011)” والصادر عن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ، الى ترشح (12) إمرأة من أصل (647) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (1.85%) في سبع دوائر من أصل (20) دائرة إنتخابية ، ولم تفز أي من المرشحات في تلك الإنتخابات علماً بأن بعضهن حصل على مواقع متقدمة من حيث عدد الأصوات.

انتخابات مجلس النواب 12

وعلى الرغم من تراجع عدد المرشحات في الإنتخابات النيابية لعام 1993 ليصل الى ثلاث مرشحات من أصل (534) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (0.56%) ، إلا أن إحداهن قد فازت لتكون المرأة الأردنية الأولى التي تدخل مجلس النواب وهي السيدة توجان فيصل ، وشكلت نسبة تمثيل النساء (1.25%) أي مقعد واحد من أصل 80 مقعداً.

وخلال إنعقاد المجلس الثالث عشر، أجريت انتخابات داخلية في المجلس من أجل ملئ مقعد نيابي شاغر بسبب الوفاة، وترشحت حينها 7 نساء مقابل 10 رجال، وتم إنتخاب السيدة نهى معايطة، وكانت مدة عضويتها لم تتجاوز ثلاثة أشهر.

انتخابات مجلس النواب 13

ومنذ عام 1993 حتى عام 1997 أجريت العديد من الندوات وإستطلاعات الرأي حول تخصيص كوتا للنساء في البرلمان ، وما بين مؤيد ومعارض حسمت نتائج الإنتخابات البرلمانية لعام 1997 ضرورة تخصيص مقاعد للنساء ، فعلى الرغم من ترشح (17) سيدة من أصل (561) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (3.2%) ، إلا أنه لم تفز أي من المرشحات.

انتخابات مجلس النواب 14 – تخصيص كوتا للنساء لأول مرة

وبموجب قانون الإنتخاب رقم (34) لعام 2001 والذي عدل عام 2003 ، تم تخصيص كوتا للنساء بلغت ستة مقاعد من إجمالي 110 مقاعد أي ما نسبته (5.5%). حيث أجريت إنتخابات مجلس النواب الرابع عشر عام 2003 وترشحت (54) سيدة من أصل (819) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته (6.6%). ولم تفز النساء بالتنافس وإنما فقط بالمقاعد المخصصة حيث فازت كل من حياة حسين علي مسيمي ، فلك سليمان مبارك الجمعاني ، ناريمان زهير احمد الروسان ، انصاف احمد سلامة الخوالدة ، زكية محمد سليمان الشمايلة ، ادب مبارك صالح السعود.

انتخابات مجلس النواب 15

وشكلت إنتخابات مجلس النواب الخامس عشر عام 2007 نقلة نوعية للنساء الأردنيات من حيث أعداد المرشحات التي بلغت ما نسبته (22.5%) ، فقد ترشحت (199) سيدة من أصل (885) مرشحاً ومرشحة ، إلا ان هذه الزيادة لم تؤد الى زيادة في عدد النساء الفائزات بالتنافس وكان التمثيل النسائي في المجلس ما نسبته (6.36%)، حيث فازت مرشحة واحدة بالتنافس وهي السيدة فلك الجمعاني فيما فازت بالمقاعد الستة المخصصة للكوتا النسائية كل من انصاف أحمد سلامة الخوالدة وحمدية نواف فارس القويدر وريم احمد قاسم عبدالرزاق وثروت سلامه محمد العمرو وناريمان زهير احمد الروسان وآمنة سليمان عبدالله الغراغير.

انتخابات مجلس النواب 16

وفي عام 2010 صدر قانون الإنتخاب لمجلس النواب حيث أبقى على الصوت الواحد مع زيادة عدد مقاعد البرلمان من (110) الى (120) مقعداً وزيادة المقاعد المخصصة للكوتا من ستة مقاعد الى 12 مقعداً ، وعليه أجريت إنتخابات مجلس النواب السادس عشر لعام 2010 حيث ترشحت (134) سيدة من أصل (763) مرشحاً ومرشحة بنسبة وصلت الى (17.6%) ، ولم تتمكن سوى مرشحة واحدة من الفوز بالتنافس وهي السيدة ريم بدران ، في حين فازت (12) مرشحة بالمقاعد المخصصة للكوتا النسائية وهن وفاء بني مصطفى وهدى أبو رمان وأسماء الرواضية وميسر السردية وناريمان الروسان وسلمى الربضي وردينة العطي وسامية العليمات وخلود المراحلة وعبلة أبو عبلة وأمل الرفوع وتمام الرياطي ، حيث شكلت النساء (10.83%) من مجمل أعضاء مجلس النواب.

وتجدر الإشارة الى زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية من (12) الى (15) مقعداً بموجب قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم (25) لعام 2012 والقانون المعدل له رقم (28) لعام 2012 ، كما تم إستحداث (27) مقعداً للقوائم الوطنية و(108) للدوائر المحلية ليصبح العدد الإجمالي لمقاعد مجلس النواب (150) مقعداً.

انتخابات مجلس النواب 17

هذ وقد بلغ عدد المتقدمين بطلبات ترشح للهيئة المستقلة للانتخاب لإنتخابات مجلس النواب السابع عشر التي جرت بتاريخ 23/1/2013 حوالي (1528) مرشحاً ومرشحة، من بينهم (208) لسيدات على مدار الايام الثلاثة المحددة لتقديم طلبات الترشح ، حيث وصل عدد طلبات الترشح للدوائر المحلية (698) طلباً، منها (121) للنساء ، ووصل عدد القوائم في الدائرة العامة الى (61) قائمة تضمنت (829) مرشحاً من بينهم (88) مرشحة.

وقد فازت 18 امرأة من بينهن إمرأة على القوائم وهي رولا الحروب وإثنتين بالتنافس وهما مريم محمد اللوزي ووفاء بني مصطفى، فيما فازت 15 بالكوتا وهن فلك الجمعاني وإنصاف الخوالده وحمدية القويدر وآمنه الغراغير وميسر السردية وردينه العطي وتمام الرياطي وفاطمة أبو عبطه وفاتن الخلفات وريم أبو دلبوح ونجاح العزة وخلود الخطاطبة وهند الفايز. وكانت نسبة التمثيل النسائي في هذا المجلس (المجلس السابع عشر)  12%.

وعلى الرغم من زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية إلا أن ذلك ترافق مع زيادة في عدد المقاعد البرلمانية مما أبقى على تمثيلهن بذات النسبة وهي (10%) دون تغيير ما بين قانوني الإنتخاب لعام 2010 (12 مقعداً للكوتا من أصل 120) وعام 2012 (15 مقعداً للكوتا من أصل 150) ، دون الإلتفات لمطالبات الهيئات النسائية برفع النسبة الى 20-30%.

انتخابات مجلس النواب 18

وخلال عام 2016 صدر قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم 6 لعام 2016 وبموجبه فقد تم تخفيض عدد مقاعد المجلس الى (130) مقعداً خصص منها (15) مقعداً للكوتا النسائية بواقع (11.5%) من المقاعد الإجمالية. وقد جرت انتخابات مجلس النواب الثامن عشر بتاريخ 20/9/2016 حيث بلغ عدد المرشحين 1252 مرشحاً ومرشحة منهم 257 مرشحة.

وتمكنت خمس نساء من الفوز بالتنافس وهن صباح الشعار ورنده الشعار عن دائرة الكرك، وفازت هدى العتوم عن دائرة جرش، وصفاء المومني عن دائرة عجلون، فيما فازت فضية أبو قدورة عن دائرة البلقاء. ويشار الى أن جميعهن ليس لديهن تجارب برلمانية سابقة. وبهذه النتيجة فقد إرتفعت نسبة التمثيل النسائي في المجلس لتصل الى 15.3% وهي أعلى نسبة تمثيل نسائي في تاريخ مشاركة النساء في الحياة البرلمانية.

إضافة الى أن خمسة عشر سيدة حصلن على مقاعد بمجلس النواب الثامن عشر وهي المقاعد المخصصة للكوتا النسائية ، ومن بينهن خمس سيدات لديهن تجارب برلمانية سابقة وهن حياة المسيمي وإنصاف الخوالدة وريم أبو دلبوح ووفاء بني مصطفى وشاهه أبو شوشه، أما باقي الفائزات فليس لهن أية تجربة برلمانية سابقة وهن إنتصار حجازي وديمه طهبوب ومنهى البعول ومنال الضمور وهيا مفلح وزينب الزبيد ومرام الحيصة وعليا أبو هليل ورسمية الكعابنة وإبتسام النوافلة.

الأردن في المركز 12 عربياً و 132 عالمياً بنسبة التمثيل النسائي البرلماني عام 2019

وبتاريخ 12/3/2019 أصدرت هيئة منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والإتحاد البرلماني الدولي خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لعام 2019، والتي تعكس الوضع القائم عالمياً حتى تاريخ 1/1/2019 ، وتشمل معظم الدول. وتركز الخارطة على مشاركة النساء في رئاسة الدول والحكومات، وفي تولي المناصب الوزارية وعضوية البرلمانات خاصة المنتخبة منها.

هذا وشهد العالم تقدماً بطيئاً منذ بداية عام 2017 في نسبة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار السياسي، على الرغم من أنه وللمرة الأولى حصلت النساء على أعلى نسبة تمثيل وزاري لتصل الى 20.7% (812 وزيرة من بين مجموع الوزراء البالغ عددهم 3922)، وبإرتفاع وصل الى 2.4% عما كان الوضع عليه عام 2017. كما إرتفعت نسبة التمثيل النسائي في البرلمان بمعدل 1% لتصل الى 24.3%، وإرتفعت نسبة النساء رئيسات البرلمانات بمعدل 0.6% لتصل الى 19.7%، كما إزدادت نسبة نائبات رؤساء ورئيسات البرلمانات بمعدل 1.6% لتبلغ 28.2%.

إلا أنه وعلى مستوى مواقع قيادة الدول، فقد أظهرت الخارطة تراجعاً في نسبة النساء رئيسات الدول المنتخبة من 7.2% عام 2017 لتصبح 6.6% عام 2019 (10 رئيسات من أصل 153)، وتراجعاً آخراً في نسبة النساء رئيسات الحكومات من 5.7% عام 2017 لتصبح 5.2% عام 2019 (10 رئيسات حكومات من أصل 193)، فيما لا تزال النساء العربيات غائبات عن رئاسة الدول أو الحكومات.

أما على مستوى البرلمانات تشير الخريطة الى أن المعدل العالمي للتمثيل النسائي في المجالس المنتخبة إرتفع ليصل الى 24.3%. إلا أن الدول الإسكندنافية تبعد كثيراً عن هذا الرقم حيث تشكل النساء ما نسبته 42.5% من المجالس التشريعية وهي بذلك تكون قد تجاوزت الكتلة الحرجة التي حددتها الأمم المتحدة وهي 30%. وتنوه “تضامن” الى أن نسبة تمثيل النساء في البرلمانات العربية بشقيه وصلت الى 18.1%.

هذا وقد إحتلت تونس المركز الأول بين الدول العربية من حيث مشاركة النساء في المجلس النيابي (ويشمل ذلك فقط المجالس المكونة من غرفة واحدة أو مجالس النواب دون الأعيان)، ونسبة مشاركة النساء فيه بلغت 35.9% (29 عالمياً)، تلى تونس كل من السودان 27.7% (58 عالمياً)، جيبوتي 26.2% (65 عالمياً)، الجزائر 25.8% (66 عالمياً)، العراق 25.2% (68 عالمياً)، الصومال 24.4% (74 عالمياً)، الإمارات 22.5% (85 عالمياً)، المغرب 20.5% (98 عالمياً)، موريتانيا 20.3% (100 عالمياً)، السعودية (19.9% في مجلس الشورى) 106 عالمياً، ليبيا 16% (129 عالمياً)، الأردن في المركز الـ 12 عربياً وبنسبة تمثيل 15.4% (132 عالمياً)، البحرين 15% (133 عالمياً)، مصر 14.9% (136 عالمياً)، سوريا 13.2% (145 عالمياً)، قطر 9.8% (167 عالمياً)، جزر القمر 6.1% (179 عالمياً)، لبنان 4.7% (184 عالمياً)، الكويت 4.6% (186 عالمياً)، عُمان 1.2% (189 عالمياً)، اليمن 0.3% (190 عالمياً)، ولم تشمل الإحصائيات وضع المجلس التشريعي الفلسطيني.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

6/11/2019

تضامن: أنماط إنكار جديدة خلال مؤتمر لعرض نتائج دراسة “ظاهرة التحرش وأسباب إنكارها”

46% من أفراد العينة يعتقدون بأنه غالباً ما تقول المرأة “لا” عندما يتم التحرش بها وهي تقصد “نعم”

تضامن: لا يجوز إنكار ظاهرة التحرش الجنسي لمجرد عدم وجود المصطلح في النظام القانوني

نظام الإنذار المبكر هو إحدى أدوات مواجهة “الظواهر الاجتماعية السلبية” قبل وأثناء وبعد حدوثها

تضامن: أنماط إنكار جديدة خلال مؤتمر لعرض نتائج دراسة “ظاهرة التحرش وأسباب إنكارها”

اعلن مركز القدس للدراسات قبل يومين عن نتائج دراسة نفذها تحت عنوان “ظاهرة التحرش وأسباب إنكارها – المواقف والإتجاهات”، وذلك خلال مؤتمر “نحو بيئة أكثر أماناً للنساء في الأردن” والذي عقد تحت رعاية وزير الثقافة ووزير الشباب الدكتور محمد أبو رمان. حيث أظهرت النتائج بأن 40% من أفراد العينة من خلال السؤال المباشر ينكرون وجود ظاهرة التحرش في الأردن، إلا أن نسبة من ينكرون وجود الظاهرة ترتفع الى 60% عند الأخذ بعين الإعتبار مواقفهم وإتجاهاتهم المؤيدة للإنكار.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن الحضور الكبير لأعمال المؤتمر والتمثيل المتنوع من منظمات نسوية وحقوقية وأكاديميين ونواب ووزراء وخبراء من كلا الجنسين، تؤكد على أهمية دراسة وتحليل ظاهرة التحرش وأسباب إنكارها من جهة، وعلى زيادة الوعي في المجتمع بأنه يجب التصدي لهذه الظاهرة على كافة المستويات وبجميع الطرق والوسائل القانونية وعلى مستوى السياسات والبرامج والنشاطات التوعوية من جهة أخرى.

وقد رصدت “تضامن” خلال المؤتمر شبه إجماع من المشاركين والمشاركات على أنه لا مجال بعد الأن لإنكار ظاهرة التحرش وأنه آن الآوان لإتخاذ إجراءات من شأنها الوقاية والحماية والعلاح والتأهيل، إلا أن أنماطاً جديدة من الإنكار عُبر عنها في عدد من المداخلات (وهي حالة صحية في أي حوارات ونقاشات) تستدعي التوقف عندها خاصة أنها صدرت من أشخاص مؤثرين في المجتمع.

فقد جاء في بعض المداخلات بأنه “لا وجود لظاهرة التحرش الجنسي في الأردن” كون هذا المصطلح غير موجود في النظام القانوني الأردني، وإنما جميع الجرائم الجنسية تمت معالجتها بشكل كامل تحت أسماء أخرى ومنها جرائم هتك العرض والإغتصاب والخطف والمداعبة المنافية للحياء والفعل المناف للحياء. وفي مداخلة أخرى تمت الإشارة الى أن “المبالغة في نسب إنتشار التحرش الجنسي تؤثر سلباً على السياحة في الأردن”.

وتجد “تضامن” بأن هذه المقاربات الواردة أعلاه ما هي إلا حالات إنكار جديدة لوجود ظاهرة التحرش في الأردن، خاصة وأن دراستين علميتين أكدتا على أن التحرش منتشر بشكل كبير بين أفراد عينة كل منهما، فدراسة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة عام 2017 أظهرت بأن 75.9% من أفراد العينة تعرضوا لشكل من أشكال التحرش الجنسي، فيما اكدت الدراسة الحالية لمركز القدس بأن 62.1% من أفراد العينة تعرضوا للتحرش. كما لا يجوز إنكار الظاهرة لمجرد عدم وجود المصطلح في النظام القانوني، ولو اخذنا بهذه المقاربة لوجدنا بأن الأردن خالي من “السجون” كون النظام القانوني يعترف بمراكز الإصلاح والتأهيل، وخالي من “المغافر” لوجود المراكز الأمنية، لا بل لوجدنا الأردن خال من “السيارات” كون قانون السير يعترف بالمركبات، وخال من تزويج القاصرات أو الأطفال كون تعليمات قاضي القضاة عالجت الموضوع بزواج الفئة العمرية 15-18 عاماً، وخال من قضايا “الخلع” كون القانون عالج ذلك بقضايا الإفتداء…والقائمة تطول وتطول معها مقاربة غير واقعية.

كيف يتم إنكار ظاهرة التحرش؟

اكدت الدراسة على أن التعبير عن حالة الإنكار لظاهرة التحرش الجنسي التي تسود في المجتمع يتم بطرق ووسائل متعددة ومن بينها:

·         التبرير وخلق الأعذار حيث أن 66% من أفراد العينة يعتقدون بأن التحرش نتيجة لعدم سيطرة الرجال على حاجاتهم الجنسية (71% إناث و 61% ذكور)،

·         لوم الضحية حيث أن 68% من أفراد العينة يعتقدون بأنه في بعض الأحيان تكون المرأة السبب في قيام الرجل بالتحرش رغم أنه لا يريد ذلك فعلاً (63% إناث و 73% ذكور)،

·         التهوين حيث أن 45% من أفراد العينة يعتقدون بأن المرأة التي تنتظر أسابيع أو أشهر قبل تقديم شكوى التحرش فإنها في الغالب كاذبة (35% إناث و 55% ذكور)،

·         التشكيك حيث أن 65% من أفراد العينة يعتقدون بأن العديد من النساء يستخدمن شكاوى التحرش كنوع من التهديد أو الإبتزاز (56% إناث و 72% ذكور)،

·         تحييد الإرادة حيث أن 46%من أفراد العينة يعتقدون بأنه غالباً ما تقول المرأة “لا” عندما يتم التحرش بها وهي تقصد “نعم” (37% إناث و 54% ذكور).

وأوصت الدراسة بمواجهة التسامح والتغاضي عن أفعال وسوكيات التحرش الجنسي، وضمان عدم إفلات مرتكبيه من العقاب، وتعزيز المساواة بين الجنسين في المجالين الخاص والعام، وتشجيع الأفراد خاصة الأطفال والشباب من كلا الجنسين على إتخاذ مواقف رافضة للصور والقوالب النمطية لأدوار كل من الذكور والإناث، وتقوية العلاقات الإيجابية والمتساوية ما بين الرجال والنساء، والشبان والشابات، والأطفال والطفلات، والحد من حالة الإنكار لظاهرة التحرش الجنسي، وإدماج الشباب والرجال في برامج دعم المساواة بين الجنسين، وبناء قدراتهم وعلاقاتهم الاجتماعية الإيجابية.

تضامن تدعو الى إنشاء نظام إنذار مبكر شامل لظاهرة التحرش الجنسي

إن “تضامن” وهي معنية كمؤسسة مجتمع مدني وبمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة، بإيجاد الحلول العملية والواقعية لكافة الظواهر الاجتماعية السلبية والتي تؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات والأطفال من الجنسين، وتحرمهم من التمتع بحقوقهم الأساسية، تقترح إنشاء نظام مبكر شامل لظاهرة التحرش الجنسي والجرائم الجنسية الأخرى الأشد خطورة.

ويهدف نظام الإنذار المبكر بإعتباره أحد أدوات مواجهة “الظواهر الاجتماعية السلبية” بما تسببه من إخلال بالأمن الاجتماعي والأسري، الى تزويد صانعي القرار وواضعي الاستراتيجيات والبرامج والتدخلات بالمعلومات والمعطيات التي تنذر بإرتفاع إحتمالية حدوث أو وقوع فعلي لحالات تحرش جنسي أو أي جرائم جنسية أخرى في أماكن معينة و/أو في أوقات معينة، والإجراءات الواجب إتخاذها لمنع حدوثها ومعالجة آثارها.

وتضيف “تضامن” بأن توفير معلومات دقيقة ومفصلة حول الشكاوى الواردة من ضحايا التحرش الجنسي وتحليلها ومتابعتها الى جانب السير بإجراءاتها القانونية، هي من أهم خطوات تأسيس نظام الإنذار المبكر. فبموجب هذه المعلوات يمكن بناء استراتيجيات فعالة وإتخاذ قرارات قائمة على المعرفة وتنفيذ برامج موجهة الى الفئات الأكثر تأثراً بها سواء أكانوا ضحايا أم جناة.

يشار الى أن المعلومات والأرقام المتوفرة حول التحرش الجنسي ضعيفة ومتواضعة لأسباب متعددة ومن أهمها ضعف التوعية القانونية للضحايا المحتماين من الجنسين، وتردد الضحايا في الإبلاغ وتقديم الشكاوى خوفاً على السمعة، وعدم وجود ضابطة عدلية من النساء لإستقبال الشكاوى، والإجراءات القضائية الطويلة والتي تتطلب حضور الضحايا وتكرار الأقوال أمام جهات قانونية وأمنية وقضائية مختلفة، وعدم تشجيع أفراد الأسرة لتقديم هكذا شكاوى، إضافة الى التسامح المجتمعي مع مرتكبي التحرش الجنسي بشكل خاص.

كما أن من توصيات دراسة “ظاهرة التحرش في الأردن” ضرورة إستخدام التكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحرش الجنسي، ومساعدة الضحايا على الإبلاغ، هي توصية هامة وتأتي كخطوة ثانية في إطار نظام الإنذار المبكر الشامل. ويمكن تصميم تطبيق الكتروني يمكن تحميله على كافة الأجهزة الخلوية (والتي هي في متناول الضحايا المحتملين) يعمل على الإبلاغ عن حالات التحرش الجنسي ومكان حدوثها وأوقاتها والجناة مع إمكانية الحفاظ على سرية وخصوصية الضحايا إن رغبوا في ذلك. 

إن من شأن هذا التطبيق مساعدة كافة الجهات المعنية تحديد الأماكن التي تزداد فيها الشكاوى من التحرش الجنسي وإتخاذ الإجراءات الوقائية ضمن نظام الإنذار المبكر، كالمواصلات العامة ومراكز التسوق الكبيرة والمستشفيات والجامعات، وأماكن العمل، والمدارس خاصة خارج أبوابها حيث تشهد العديد من مدارس الفتيات ما يسمى بـ “المعاكسات” والتي هي بالفعل “تحرشات جنسية” التي تؤرق الطالبات خلال حضورهن الى مدارسهن ومغادرتها.

وتؤكد “تضامن” بأن التخلص من حالة “الإنكار” المجتمعي لن تتم دون وجود نظام إنذار مبكر وشامل كإعتراف بوجود هذه الظاهرة ويعمل على الوقاية منها ومعالجتها.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

4/11/2019

الإعلان عن فتح باب التسجيل لحضور إطلاق ”المنتدى الأردني للشباب والتكنولوجيا لدعم حقوق الإنسان والفتيات والمساواة بين الجنسين“

بمناسبة مرور (10) سنوات على إطلاق مؤتمرات الشباب والتكنولوجيا (2009-2019)، تعلن جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” عن فتح باب التسجيل لحضور إعلان تأسيس “المنتدى الأردني للشباب والتكنولوجيا لدعم حقوق النساء والفتيات والمساواة بين الجنسين” والذي يضم المشاركين والمشاركات ممن سبق لهم/ لهن المشاركة في المؤتمرات وعددها (13) مؤتمر خلال السنوات الماضية.

يبدأت التسجيل من تاريخ 1/11/2019 وحتى يوم الخميس الموافق 7/11/2019.

تُرسل استمارة التسجيل للبريد الإلكتروني: hanaa.sigi@gmail.com  معبأة إلكترونيًا وبصيغة word كما هي متاحة على الرابط ولن يقبل خلاف ذلك.

لمزيد من المعلومات التواصل عبر العناوين التالية: جمعية معهد تضامن النساء الأردني – عمان / الأردن – شارع وصفي التل (الجاردنز) مجمع تطوير العقارات – ط4 عمارة رقم 145 هاتف: 5543894 6 962+  أو 5549494 6 962 وخلال الأوقات (من الساعة 9.30 صباحاً وحتى 1.00 ظهراً). والتواصل مع الزميلات هناء رمضان أو شفاء أبو سمرة.

أطيب التمنيات – اللجنة التحضيرية لمؤتمرات الشباب والتكنولوجيا       

تضامن : إرتفاع جرائم القتل الأسرية بحق الإناث في الأردن الى 20 جريمة منذ بداية 2019

7 جرائم قتل أسرية بحق النساء والفتيات خلال ذات الفترة من عام 2018

إرتفاع جرائم القتل الأسرية بحق الإناث عام 2019 بنسبة 186% مقارنة مع ذات الفترة من عام 2018

تضامن : إرتفاع جرائم القتل الأسرية بحق الإناث في الأردن الى 20 جريمة منذ بداية 2019

وصل عدد جرائم القتل الأسرية بحق النساء والفتيات منذ بداية عام 2019 الى 20 جريمة، وبإرتفاع نسبته 186% مقارنة مع ذات الفترة من عام 2018، حيث وقعت 7 جرائم قتل أسرية بحق النساء والفتيات خلال أول 10 أشهر من عام 2018، وفقاً للرصد الذي تقوم به جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” للجرائم المنشورة في وسائل الإعلام المختلفة.

إرتفاع جرائم القتل الأسرية بحق النساء والفتيات والأطفال في الأردن الى 20 جريمة منذ بداية 2019

وتشير “تضامن” الى أن هذه الجرائم تم رصدها من وسائل الإعلام المختلفة وتأسف لحدوثها ولحدوث أي جريمة قتل مهما كانت، وأن جميع هذه الجرائم لا زالت في مرحلة التحقيق ولم تصدر أية أحكام إدانة فيها أو في بعضها، كما لا يمكن تحديد أي من هذه الجرائم على أنها جرائم بذريعة “الشرف” تبعاً لذلك.

وفي التفاصيل، وخلال شهر تشرين أول الحالي وقعت جريمة قتل واحدة، حيث توفيت إمرأة في منطقة الرصيفة في محافظة الزرقاء بتاريخ 26/10/2019 بعد تعرضها للضرب على يد زوجها حسب أقوالها قبل وفاتها وإعتراف الزوج بضربها.

وخلال شهر أيلول وقعت ثلاث جرائم قتل، فبتاريخ 10/9/2019 أقدم أب عشريني على إلقاء نفسه من أعلى أحد فنادق العقبة وتسبب في مقتل طفلته البالغة من العمر سنتين. وبتاريخ 27/9/2019 أقدم إبن في منطقة البادية الوسطى على طعن والده وزوجة والده بآدارة حادة مما تسبب في وفاة زوجة الأب. وبتاريخ 29/9/2019 في إحدى مناطق جنوب عمان أسعفت فتاة عشرينية الى المستشفى إثر إصابتها بطلق ناري في الرأس ما لبثت أن فارقت الحياة.

كما وقعت خلال شهر آب جريمتي قتل، فبتاريخ 4/8/2019 أقدم أخ على قتل أخته الثلاثينية ضرباً بآداة حادة في محافظة الرمثا، وبتاريخ 13/8/2019 باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق بوفاة فتاة عشرينية بظروف غامضة في محافظة إربد.

وخلال شهر تموز وقعت 6 جرائم قتل أسرية بحق النساء والفتيات، فبتاريخ 3/7/2019 قام شخص بإغراق إبنه اخيه (15 عاماً) في قناة الملك عبدالله في منطقة العدسية، كما أقدم شاب يبلغ من العمر 25 عاماً على قتل شقيقته (24 عاماً) خنقاً في محافظة الكرك بتاريخ 10/7/2019. وعثر فجر الأحد 21/7/2019 على جثة سيدة في الخمسينيات من عمرها داخل منزلها في منطقة جبل اللويبدة، فيما عثر يوم 20/7/2019 على جثة سيدة في الثمانينيات من عمرها داخل منزلها في جبل عمان، كما قتلت سيدة أخرى بسلاح طليقها داخل منزلها في منطقة الدوار الخامس مدعياً في البداية إنتحارها، وبتاريخ 28/7/2019 إدعى زوج بتغيب زوجته عن المنزل ليتبين من التحقيقات قيامه بقتلها خنقاً بواسطة يديه وأخفى جثتها في برميل بلاستيك غمره بخلطة إسمنتية وذلك في منطقة القويسمة في العاصمة عمان.

وخلال حزيران 2019 وقعت 3 جرائم قتل أسرية، حيث أقدم شخص على قتل طليقته وأمها (خمسينية) وأصاب والدها بتاريخ 11/6/2019 طعناً بآداة حادة في منزلهم في الشونة الشمالية بمحافظة إربد، وبتاريخ 10/6/2019 أقدم شاب على قتل أخته (35 عاماً) في منزل ذدويها بمحافظة جرش، وذلك عن طريق سكب مادة بترولية على جسدها، وإعترف لاحقاً بقتلها إثر خلافات عائلية بعد الإدعاء بإنتحارها.

هذا ووقعت جريمة واحدة خلال شهر نيسان، في منطقة وادي الحجر بمحافظة الزرقاء، حيث أقدم الزوج على طعن زوجته الثلاثينية بآداة حادة إثر خلافات عائلية، وأصابها بجروح بليغة ولاذ بالفرار، إلا أنها للأسف توفيت متأثرة بإصابتها في اليوم التالي.

وخلال شهر آذار وقعت 4 جرائم قتل بحق النساء راح ضحيتها إمرأة وزوجها الى جانب ثلاث فتيات أخريات، حيث عثرت الأجهزة الأمنية على جثة فتاة (16 عاماً) داخل منزل ذويها في محافظة جرش، كما عثرت على جثة فتاة عشرينية داخل منزل ذويها أيضاً تعرضت للإصابة بعيار ناري في منطقة الصدر في منطقة القويسمة بمحافظة العاصمة، فيما تم العثور على جثتين لرجل وإمرأة عليهما آثار أعيرة نارية داخل منزل في منطقة خريبة السوق بمحافظة العاصمة أيضاً، وأقدم شقيق (16 عاماً) على قتل أخته (13 عاماً) عن طريق خنقها إثر خلاف عائلي في محافظة البلقاء. وفي شهر كانون ثاني وقعت جريمة واحدة حيث أقدم زوج على قتل زوجته العشرينية عن طريق خنقها بكتم النفس وذلك في منطقة القويسمة بمحافظة العاصمة.

وتشير “تضامن” الى أن تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم ضد النساء والفتيات والطفلات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، لن يكون كافياً لوحده للحد و/أو منه هكذا جرائم ما لم تتخذ إجراءات وقائية تمنع حدوث الجرائم وعلى كافة المستويات بدءاً من الأسرة ومحيطها. إن الحماية من العنف وأشد أنواع العنف قساواة ألا وهو القتل، تتطلب إجراءات وقائية تعالج الشكاوى الواردة لمختلف الجهات المعنية وتأخذها على محمل الجد، وتدعو “تضامن” الى تكثيف العمل على برامج إرشاد ومساعدة إجتماعية وصحية وقانونية، مع التركيز على الجانب النفسي الذي لم يأخذ الإهتمام اللازم بإعتباره مؤشراً هاماً من مؤشرات إحتمالية إستخدام الفرد للعنف بكافة أشكاله وأساليبه. وتطالب “تضامن” بتوفير برامج الإرشاد والعلاج النفسي مجاناً وفي جميع محافظات المملكة.

كما أن الجانب الإقتصادي وفي ظل الظروف الحالية يدعونا الى التوسع في تقديم الخدمات الإرشادية لتشمل الجوانب المالية والمهنية، من خلال تقديم الإقتراحات والحلول لطالبي الخدمة فيما يتعلق بوسائل وطرق التوفيق ما بين متطلبات المعيشة اليومية للأسرة والدخل الذي تحصل عليه، وتوجيههم ذكوراً وإناثاً لتفادي العقبات والمشكلات التي قد تعترضهم في سبيل وقف دائرة العنف المرتبطة بهذا الجانب. ولا بد من تفعيل أنماط التحكيم الإجتماعي كبرامج التوفيق العائلي والوساطة الأسرية لحل الأزمات والمشكلات العائلية قبل وقوع الجرائم والتي لها دور هام وحاسم في منع العنف ضمن إطار الوقاية، وعدم الإنتظار لحين وقوع الجرائم لكي تبدأ الوساطة والإجراءات الصلحية والعشائرية.

اليوم الدولي للتضامن مع ضحايا الجرائم بذريعة “الشرف”

ويذكر بأنه وتحديداً يوم 29/10/2009 أصدرت محكمة سورية قراراً حزيناً في جريمة قتل سوري لشقيقته ، وإعتبرت المحكمة القاتل بطلاً لأنه إدعى قتله لشقيقته بإسم “الشرف”. لم تشفع الطفولة والبراءة للضحية الطفلة زهرة عزو، ولم تسعفها التقاليد والعادات البالية ، ولم تساندها القوانين والتشريعات ، بل توحدت جميعها لتساند القاتل وتكافئه بوصف جريمته على أنها بطولة ، بل كانت دعوة مفتوحة وتشجيع في غير محله لإرتكاب المزيد من الجرائم بذريعة “الشرف”.

وتشير “تضامن” الى أنه وعلى وقع صدمة هذا الحكم أعلن موقع نساء سوريا عن حملة لإعتبار تاريخ مقتل الطفلة زهرة يوماً عالمياً للتضامن مع ضحايا “جرائم الشرف” ، وإنضم الى هذه الحملة العديد من منظمات المجتمع المدني السورية والعربية ، وعقدت العديد من الفعاليات والحملات للمطالبة بتعديل القوانين السورية ، وزيادة الوعي بين أفراد المجتمع بأن لا شرف في مثل هذة الجرائم.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

27/10/2019

تضامن : ممارسات التغذية لـ 77% من الأطفال في الأردن (6-23 شهراً) لا تُلبِّ الحد الأدنى من معايير التغذية العالمية

حوالي طفل واحد فقط من كل أربعة أطفال تلقى رضاعة طبيعية محضة من الأم

واحد من كل 3 أطفال دون الخامسة في الأردن يعاني من فقر الدم

تنخفض نسبة إنتشار فقر الدم بين الأطفال كلما إرتفع المستوى التعليمي للأمهات

التقزم ليس نتيجة للغذاء وحده وإنما الوضع التغذوي يتأثر بتمتع كل من الأم والطفل بالغذاء والصحة والرعاية

تضامن : ممارسات التغذية لـ 77% من الأطفال في الأردن (6-23 شهراً) لا تُلبِّ الحد الأدنى من معايير التغذية العالمية

أظهر مسح السكان والصحة الأسرية (2017-2018) والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بأن ممارسات التغذية لـ 77% من الأطفال في الأردن وأعمارهم ما بين (6-23 شهراً) لا تلبي الحد الأدنى من معايير التغذية العالمية (IYCF) الخاصة بتغذية الرضع وصغار الأطفال، فيما 23% منهم يلبون هذه المعايير.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن هذه المعايير تحدد بناءاً على حالة الرضاعة الطبيعية، وعدد مجموعات الطعام، وعدد المرات التي تم تغذيتهم بها خلال النهار أو الليل. حيث تلقى 51% من الأطفال أغذية متنوعة كافية (حصلوا على أغذية من العدد المناسب من المجموعات الغذائية) وأن 62% منهم تلقوا أقل عدد من المرات المناسبة لسنهم.

وأظهرت النتائج بأن 26% من الأطفال تحت سن 6 أشهر أي حوالي طفل واحد فقط من كل أربعة أطفال تلقى رضاعة طبيعية محضة من الأم وبشكل حصري وبمعدل مدة رضاعة أقل من شهر واحد. فيما تلقى 92% من الأطفال الرضاعة الطبيعية في مرحلة ما من حياتهم.

فقر الدم بين الأطفال في الأردن 32%

ولم يتمكن الأردن خلال 15 عاماً من خفض نسبة الأطفال الذين يعانون من فقر الدم، فنسبة الأطفال الذين أعمارهم 5 سنوات فأقل ويعانون من فقر الدم بلغت 32%، وهي ذات النسبة لعام 2012، فيما كانت 34% عامي 2009 و 2002.

وتشير “تضامن” الى أن فقر الدم بين الأطفال لا زال شائعاً في الأردن حيث يعاني ثلث الأطفال منه، إلا أن أغلب الأطفال الذين المصابون بفقر الدم يعانون من فقر دم خفيف (21%)، و 11% لديهم فقر دم معتدل، وأقل من 1% يعانون من فقر دم حاد.

وتقول دائرة الإحصاءات العامة بأن “(الأنيميا) فقر الدم تتميز بانخفاض مستوى الهيموجلوبين في الدم، ويعتبر الهيموجلوبين ضرورياً لنقل الاكسجين من الرئتين إلى الأنسجة والأجهزة الأخرى في الجسم. وفقر الدم يمكن أن ينتج عن نقص عنصر الحديد وحامض الفوليك ، وفيتامين B12 أو بعض العناصر الغذائية الأخرى. ويعرف هذا النوع من فقر الدم على نطاق واسع بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد في الجسم وهو احد اشكال نقص التغذية المنتشرة عالمياً. يمكن أن يكون فقر الدم نتيجة للنزيف والأمراض المزمنة أو الملاريا أو الطفيليات أو الاضطرابات الوراثية.”

فقر الدم بين الأطفال الأعلى في محافظة عجلون والأقل في محافظة الطفيلة

وتضيف “تضامن” بأن فقر الدم أكثر إنتشاراً في إقليم الشمال (38%)، فيما كان إنتشاره بين الأطفال في إقليمي الوسط والجنوب بحدود 29%.

وبحسب المحافظات، فقد إحتلت محافظة عجلون النسبة الأعلى للأطفال الذين يعانون من فقر الدم (41%)، تلاها محافظتي جرش والزرقاء (38% لكل منهما)، ومحافظات المفرق وإربد ومعان (37% لكل منهم)، ومحافظة البلقاء (32%)، ومحافظة العقبة (31%)، ومحافظة الكرك (30%)، ومحافظة مادبا (27%)، ومحافظة العاصمة (25%)، وأقلها كانت محافظة الطفيلة (17%).

تنخفض نسبة إنتشار فقر الدم بين الأطفال كلما إرتفع المستوى التعليمي للأمهات

كما وأظهرت النتائج العلاقة القوية بين تعليم الأمهات وبين إنتشار فقر الدم بين أطفالهن، حيث كانت أعلى نسبة إنتشار لفقر الدم بين الأطفال الذين مستوى تعليم أمهاتهم “إعدادي” (36.4%)، وأقلها كانت بين الأطفال الذين مستوى تعليم أمهاتهم أعلى من الثانوي (26.9%). 

وتلاحظ “تضامن” بأن الحالة الاقتصادية لأمهات الأطفال تؤثر بشكل كبير أيضاً على إنتشار فقر الدم بين أطفالهم، فنسبة إنتشار فقر الدم بين أطفال الأمهات الفقيرات (37.9%)، مقابل نسبة الإنتشار بين أطفال الأمهات الغنيات (17.8%).

التقزم ليس نتيجة للغذاء وحده وإنما الوضع التغذوي يتأثر بتمتع كل من الأم والطفل بالغذاء والصحة والرعاية

ومن جهة ثانية ذات علاقة بالتقزم، فقد أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” خلال شهر نيسان (2013) تقريراً بعنوان “تحسين تغذية الأطفال: الحاجة الملحة القابلة للتحقيق من أجل التقدم العالمي” ، أكدت فيه على أن (165) مليون طفل دون سن الخامسة حول العالم وبواقع طفل من بين كل أربعة أطفال يعانون من التقزم وبنسبة (26%) عام (2011) ، ينتج عنها آثاراً صحية قد تنهي حياتهم أو تقضي على مستقبلهم.

وتشير “تضامن” الى أن التقزم وهو إنخفاض الطول مقابل العمر ناتج عن عوامل رئيسية هامة تتعلق بالأمهات والأطفال على حد سواء ، فالتقزم ليس نتيجة للغذاء وحده ، وإنما الوضع التغذوي يتأثر بتمتع كل من الأم والطفل بالغذاء والصحة والرعاية. وترتبط صحة الأطفال ذكوراً وإناثاً بشكل مباشر بصحة أمهاتهم ، وإن الإهتمام بالإمهات قبل وخلال فترة الحمل وبعده تؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال وتغذيتهم خاصة في الأشهر القليلة التالية على الولادة الى عمر السنتين.

ويؤكد تقرير اليونيسف على أن الفئات المحرومة والمهمشة في المجتمع هي الأكثر تأثراً بحالات سوء التغذية والتقزم ، فعلى المستوى العالمي يعاني ثلث الأطفال والطفلات الريفين / الريفيات دون سن الخامسة من التقزم ، مقابل معاناة ربع الأطفال والطفلات في المناطق الحضرية. إلا أن الأرقام تشير الى أن (55%) من أطفال اليمن يعانون من التقزم ، ويعاني ثلثي الأطفال في المناطق الحضرية باليمن وبنسبة (44.2%) منه. كما أن ثاني أعلى نسبة من الأطفال / الطفلات منخضي الوزن موجودة في اليمن وهي (58%) بعد أفغانستان.

كما يرتبط إرتفاع معدل حالات التقزم في العالم بحالة الفقر ، حيث إن معدل إصابة الأطفال والطفلات دون الخامسة في المجتمعات الأشد فقراً هي ضعف إحتمالات إصابة نفس الفئة في المجتمعات الأكثر ثراءاً. وإن إمكانية وصول الأمهات وأطفالهن الى الغذاء الكافي والمكملات الغذائية المناسبة ، والعناية الصحية اللازمة لهن ولأطفالهن ، وتوفر الخدمات الصحية والمياة النظيفة والصرف الصحية والنظافة الجيدة ، جميعها تساهم وبشكل كبير في الحد من تعرض الأطفال والطفلات لحالات التقزم.

أما في الأردن ، فقد أشار تقرير اليونيسف الى أن إنتشار التقزم بين عامي (2007-2011) وصل الى نسبة (8%) من الأطفال والطفلات ، وبحسب إحصائيات عام (2011) فقد بلغ عدد الأطفال والطفلات الذين يعانون من التقزم (65) ألفاً ، وبنسبة تقل عن (1%) من حالات التقزم في العالم. في حين كان معدل الوفيات للأطفال والطفلات دون سن الخامسة (21) لكل ألف عام (2011).  

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

23/10/2019

تضامن : 12 مليون دينار قروض زراعية للنساء من مؤسسة الإقراض الزراعي عام 2018

26% نسبة الموظفات بمؤسسة الإقراض الزراعي من بينهن 12 مهندسة زراعية

2668 إمرأة حصلن على قروض مشاريع زراعية عام 2018

متوسط قيمة القرض للنساء 4515 ديناراً وللرجال 5744 ديناراً

تضامن : 12 مليون دينار قروض زراعية للنساء من مؤسسة الإقراض الزراعي عام 2018

بلغت قيمة القروض التي قدمتها مؤسسة الإقراض الزراعي عام 2018 حوالي 47 مليون دينار بهدف إنشاء وإستصلاح وتطوير حوالي 8490 مشروع زراعي بمختلف أنحاء المملكة. وتقوم المؤسسة بتقديم الإرشاد والتوجيه للمزارعين والمزارعات لكيفية الإستخدام الأمثل لرأس المال، وتنفذ دراسات جدوى إقتصادية من قبل مهندسيها الزراعيين للمشاريع التي بحاجة الى تمويل.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن نسبة النساء اللاتي حصلن على قروض مشاريع زراعية بلغت 30.5% وبعدد 2668 إمرأة مقابل 69.5% للذكور وبعدد 6078 رجل. فيما بلغت قيمة القروض التي حصلت عليها النساء 12 مليون دينار مقابل 35 مليون للرجال.

وتلاحظ “تضامن” وجود فرق يصل الى 1229 ديناراً بين متوسط قيمة القرض الممنوح للمرأة مقابل متوسط قيمة القرض الممنوح للرجل، حيث بلغ متوسط قيمة القرض للمرأة 4515 ديناراً فيما كان متوسط قيمة القرض للرجل 5744 ديناراً، وذلك وفق التقرير السنوي لمؤسسة الإقراض الزراعي لعام 2018.

وبتوزيع النساء المقترضات على الأقاليم نجد بأن النساء في إقليم الجنوب حصلن على النسبة الأعلى من المقترضات بواقع 1256 مقترضة ومن ثم إقليم الشمال بواقع 832 مقترضة، وأخيراً إقليم الوسط وبعدد 614 مقترضة. في حين كان أكبر عدد من المقترضين الرجال في إقليم الوسط (2257 مقترضاً) تلاه إقليم الشمال (2172 مقترضاً) وأخيراً إقليم الجنوب (1824 مقترضاً).

وتضيف “تضامن” بأن تشجيع النساء على زيادة مشاركتهن الاقتصادية وخاصة المجال الزراعي يتطلب تقديم المزيد من الدعم المادي لهن عن طريق مؤسسة الإقراض الزراعي وغيرها من المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. وزيادة أعداد المستفيدات من هذه القروض خاصة النساء الريفيات وزيادة قيمة القروض نفسها لسد الفجوة الجندرية بينهن وبين الرجال.

وتخشى “تضامن” بأن يكون من بين المقترضات من يتم إستغلالهن من قبل أزواجهن أو أفراد أسرهن لطلب قروض زراعية بأسمائهن ولكن عوائد هذه المشاريع لا تعود لهن، وإنما يترتب عليهن دفع الإلتزامات الشهرية والتعرض للمسائلة القانونية في حال عدم الدفع. وتطالب “تضامن” مؤسسة الإقراض الزراعي على وجه الخصوص التأكد من قيام النساء المقترضات بإدارة مشاريعهن الخاصة بأنفسهن وبأن عائدات هذه المشاريع تعود اليهن وليس لأي طرف آخر.

من جهة أخرى تشير “تضامن” الى أن مجلس إدارة مؤسسة الإقراض الزراعي يخلو من أي تمثيل نسائي، فيما بلغ عدد الموظفات في المؤسسة 125 موظفة وبنسبة 26.2% من مجموع الموظفين البالغ 477 موظفاً.

6133 امرأة لديها حيازة زراعية أو أكثر وبنسبة 6% من مجموع الحائزين في الأردن

هذا وأظهرت النتائج الرئيسية للتعداد الزراعي لعام 2017 والمنفذ من قبل دائرة الإحصاءات العامة، بأن عدد الحائزين المستغلين الذين يحوزون حيازة زراعية وأحدة أو أكثر بلغ 101995 حائزاً منهم 6133 امرأة حائزة وبنسبة 6%.

وتشير “تضامن” الى أنه وعلى الرغم من النسبة المتدنية للنساء الحائزات مقارنة مع الذكور الحائزين، إلا أن عدد الحائزات إرتفع بما نسبته 73% مقارنة مع عام 2007، وبنسبة 126% مقارنة مع عام 1997.

وتعتقد “تضامن” بأن عدد النساء الحائزات لا زال متواضعاً مقارنة مع الرجال الحائزين في ظل مشاركتهن الاقتصادية الضعيفة، الأمر الذي يدعونا الى تكثيف الجهود من أجل تمكين النساء وتشجيعهن وتسهيل الإجراءات وإزالة العقبات التي تحول دون تمكنهن من حيازة الأراضي وإستغلالها، وتمكينهن من تنمية مواردهن الاقتصادية والمساهمة في دفع عملية التنمية الاقتصادية الى الأمام.

وتربط “تضامن” ما بين تدني مستوى ملكية النساء الأردنيات لأصول الأسرة من أراضي وشقق وماشية وأدوات وآلات، وبين حرمانهن من الميراث، وهو ما يؤدي الى نتائج سلبية كبيرة وهامة على الأمن الغذائي وعلى إمكانية خروجهن من دائرة الفقر والجوع. وإن التعامل مع النساء على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع وسيؤدي الى إنتعاش سريع لإنتاج الأغذية والقضاء على الفقر والجوع.

هذا وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في تعريفها للحيازة الزراعية :” حيازة الأراضي هي العلاقة، المحكومة بالقانون أو العرف، بين الناس سواء كانوا أفرداً أو مجموعات، فيما يتعلق بالأراضي. (من أجل التسهيل تستخدم كلمة الأراضي هنا لتشمل بقية الموارد الطبيعية مثل المياه والأشجار). وحيازة الأراضي يمكن أن توصف بأنها مؤسسة، أي أنها قواعد استنبطتها المجتمعات لتنظيم سلوك معين. فقواعد الحيازة تحدد كيفية تخصيص حقوق الملكية داخل المجتمع. كما أنها تحدد كيفية منح حقوق الانتفاع بالأراضي والإشراف عليها ونقل تلك الحقوق، وتحدد ما يتصل بذلك من مسؤوليات وقيود. وبعبارة بسيطة فإن نظم حيازة الأراضي ثحدد من له حق الانتفاع بالموارد، ولأي مدة وبأي شروط”.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

22/10/2019

تضامن : الدعوة الى تعديل تشريعي يجيز الإجهاض للحفاظ حياة الحامل أو صحتها البدنية أو النفسية أو سمعتها

ضعف الجسم أو الإرضاع ليس من الأسباب المجيزة للإجهاض

يجوز الإجهاض إذا عرَض بقاء الجنين حياة الأم للخطر المميت قبل 120 يوماً من الحمل وتزداد الحرمة بعد ذلك

لا يجوز إجهاض الحمل الناتج عن زواج عرفي

49 امرأة عوقبن بجريمة الإجهاض خلال 8 سنوات

دائرة الإفتاء: النظر بإجهاض المغتصبة كل حاله بظروفها

تضامن : الدعوة الى تعديل تشريعي يجيز الإجهاض للحفاظ حياة الحامل أو صحتها البدنية أو النفسية أو سمعتها  

وفقاً للمادة 18 من الإتفاقية وتنفيذاً لإلتزاماته، قدم الأردن تقريره الدوري السادس الى لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة خلال جلستها رقم 66 في الفترة من 13/2/2017 الى 3/3/2017، متضمناً الإجابة على الأسئلة والإستفسارات والتوصيات المقدمة من اللجنة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن من بين الإستفسارات ما تعلق بالإجهاض، حيث قالت اللجنة “: يُرجى الإفادة عما تتخذه الدولة الطرف من خطوات لتعديل تشريعاتها المتعلقة بالإجهاض بحيث تُضمنها أسباباً أخرى لإباحة الإجهاض قانوناً إضافة إلى الأسباب المتمثلة في تعرض حياة الأم للخطر، وبخاصة في حالات تشوه الجنين وحالات الحمل الناتج عن سفاح المحارم والاغتصاب. ويُرجى الإفادة عما يتخذ من خطوات لكفالة توافر خدمات الإجهاض المأمون والرعاية بعد الإجهاض للنساء ضحايا العنف الجنسي. ويُرجى تقديم عدد تقديري لعمليات الإجهاض غير المأمون التي تجرى سنويا في الدولة الطرف (الفقرة 89). ويُرجى الإفادة عن عدد النساء اللاتي احتُجزن وصدرت ضدهن أحكام بسبب إقدامهن على الإجهاض في الدولة الطرف في غضون الفترة المشمولة بالتقرير على أن يشمل ذلك معلومات عن مدد الاحتجاز..”

وجاء من ضمن الرد الحكومي على ذلك بأن “: عدد حالات النساء اللاتي عوقبن بجريمة الإجهاض وفق وزارة العدل منذ عام 2009 حتى عام 2016 بلغ 49 إمرأة”. وبحسب السنوات 3 نساء (2009)، 3 نساء (2010)، إمرأتين (2011)، 5 نساء (2012)، 7 نساء (2013)، 12 امرأة (2014)، 11 امرأة (2015)، و 6 نساء (2016).

لقد تناول قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 وتعديلاته موضوع جريمة الإجهاض في المواد 321-325، وإعتبر أن الإجهاض جريمة معاقب عليها سواء تم الإجهاض من قبل المرأة الحامل نفسها أو أقدم على ذلك شخص آخر غيرها، ولم يتناول القانون أية إستثناءات يجوز فيها إجهاض المرأة على عكس العديد من الفتاوى الشرعية في الأردن التي أجازت الإجهاض في حالات معينة، فيما نصت المادة 12 من قانون الصحة العامة على إجازة الإجهاض في حال كانت صحة المرأة الحامل في خطر أو يعرضها للموت. 

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أحدث فتوى لمجلس الإفتاء الأردني بقرارها رقم (204)(14/2014م) والصادرة بتاريخ 11/9/2014 بعنوان “حكم إجهاض الحمل الناتج عن الإغتصاب” وللإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بحكم إجهاض الجنين المتكون من إغتصاب في حال زنا المحارم. 

وتضيف “تضامن” بأن مضمون الفتوى إعتبر أن :” جريمة الإغتصاب من أعظم الجرائم؛ لما فيها من عدوان على الكرامة الإنسانية، وإيذاء للنفس البشرية، حتى عدها كثير من العلماء من “الحرابة” التي تعد إفساداً في الأرض، وانتهاكاً لأعراض الخلق، لذلك كان لهم ما قال الله عز وجل في الحرابة: (ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة/33″.

وأكمل المجلس فتواه بالقول “ولما كان الحمل الناتج عن هذه الجريمة سبباً في تعظيم أذاها وإثارة الفتنة والعداوة في المجتمع، رأى مجلس الإفتاء إرشاد الضحية إلى مراجعة دائرة الإفتاء للنظر في ملابسات القضية، والإطلاع على ظروف الحمل وما يؤثر في الحكم الشرعي، لتنظر كل حالة على حدة، وتصدر الفتوى بخصوصها بما يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة، فالضرورات تقدر بقدرها. نسأل الله السلامة والعافية. والله تعالى أعلم”.

وفي الوقت الذي تشيد فيه “تضامن” بالفتوى وما يترتب عليها من حماية للنساء المغتصبات نفسياً ومعنوياً وجسدياً، فإنها تشير الى أن مجلس الإفتاء أجاز إجهاض المرأة الحامل إذا ثبت أن الحمل سيوثر على حياتها، حيث جاء في قرار مجلس الإفتاء رقم: (35) بتاريخ (13/6/1993م) ما يلي: “إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر أو جاوزها: فلا يجوز إسقاطه مهما كان تشوهه، إذا قرر الأطباء أن من الممكن استمرار حياته، إلا إذا ترتب على بقائه خطر محقق على حياة الأم. وأما إذا لم يبلغ الجنين أربعة أشهر، وثبت أنه مُشَوَّه تشويها يجعل حياته غير مستقرة: فيجوز إسقاطه بموافقة الزوجين”.

وفي فتوى لسماحة المفتي العام الدكتور نوح علي سلمان وحملت الرقم 398 بتاريخ 13/12/2009 حول عدم جواز إجهاض الحمل الناتج عن زواج عرفي، حيث جاء فيها:” لا يجوز إجهاض الجنين إلا لخطر على حياة الأم، وفي ظروف طبية خاصة، وفي السؤال المذكور أعلاه لا يوجد خطر على حياة الأم من الناحية الطبية؛ لذا لا يجوز إجهاض هذا الجنين، وننصح السائلة بإثبات العقد في المحكمة الشرعية، وأن يكون بإذن وليها لحفظ حقوقها الشرعية وحقوق الجنين. والله تعالى أعلم”.

وتشير “تضامن” الى الفتوى رقم 790 بتاريخ 21/6/2010 لنفس المفتي حول جواز إجهاض الجنين ما لم يبلغ أربعة أشهر نظراً للظرف الصحي للأم الحامل، أجاب سماحته :” إذا كان الحمل لم يمض عليه مائة وعشرون يوماً: يجوز الإجهاض نظراً للظرف الصحي للأم، والذي بينه التقرير المرفق. والله تعالى أعلم”.

وفي الفتوى البحثية رقم 287 بتاريخ 16/8/2009 ورد بأنه :” ليس ضعف الجسم أو الإرضاع من الأعذار المجيزة للإجهاض، ولا يجوز التعذر بمثل هذه الأعذار لارتكاب الإجهاض.أما إذا قرر الطبيب الثقة أن بقاء الجنين يعرِّضُ حياة الأم للخطر المميت، فيجوز الإجهاض قبل مائة وعشرين يوماً من علوقه، بل إذا تعارضت حياة الجنين مع حياة الأم جاز الإجهاض ولو بعد المائة وعشرين يوماً، كما أفتى بذلك علماء المجامع الفقهية؛ لأن حياة الأم محققة، وحياة الجنين غير محققة. والله أعلم”.

وفي مقابل ذلك، تجد “تضامن” بأن قانون العقوبات الأردني لم يتضمن أي نص يجيز فيه الإجهاض، فالمرأة التي تجهض نفسها أو رضيت أن يستعمل لها غيرها أية وسيلة للإجهاض تعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات (المادة 321). ويعاقب من أقدم على إجهاض إمرأة برضاها بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات (المادة 322/1) وإذا أفضى الإجهاض الى موت المرأة عوقب الشخص بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات (المادة 322/2).

كما عاقب القانون من تسبب بقصد بإجهاض إمرأة دون رضاها بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد عن عشر سنوات (المادة 323/1) ولا تنقص العقوبة عن عشر سنوات إذا أدى الإجهاض الى موت المرأة (المادة 323/2).وترتفع العقوبة مقدار الثلث إذا كان من إرتكب تلك الجرائم طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة (المادة 325).

وتشير “تضامن” أيضاً الى نصاً مشابهاً لنص المادة 340 من قانون العقوبات والمتعلق بما يسمى جرائم “الشرف”، وهو نص المادة 324 من نفس القانون حيث تستفيد من العذر المخفف من أجهضت نفسها حفاظاً على شرفها، وكذلك يستفيد منه من أقدم على إجهاض إحدى فروعه أو قريباته حتى الدرجة الثالثة حفاظاً على شرفها.وهما نصان تطالب “تضامن” منذ زمن بإلغائهما.

وإقترحت “تضامن” إجراء تعديل على نص المادة 12 من قانون الصحة العامة رقم 47 لعام 2008 ليشمل الإجهاض الناشئ عن جريمة إعتداء جنسي، أو للحفاظ على البدنية أو النفسية أو سمعتها. وتالياً التعديلات المقترحة على النص الأصلي بوضع خط تحتها “: أ . يحظر على اي طبيب وصف اي شيء بقصد اجهاض امرأة حامل او اجراء عمليه اجهاض لها  الا اذا كانت عملية الاجهاض ضرورية لحمايتها من خطر يهدد صحتها أو يعرضها للموت أو كانت عملية إجهاض لحمل ناشئ عن جريمة إعتداء جنسي وقع على الحامل وعلى ان يتم ذلك في مستشفى شريطة توافر ما يلي :

1. موافقة خطية مسبقة من الحامل باجراء العملية وفي حالة عدم مقدرتها على الكتابة او عجزها عن النطق تؤخذ هذه الموافقة من زوجها او ولي امرها .

2. شهادة من طبيبين مرخصين ومن ذوي الاختصاص والخبرة أو من إدارة الطب الشرعي تؤكد وجوب اجراء العملية للمحافظة على حياة الحامل او صحتها البدنية أو النفسية أو سمعتها.

3. تضمين قيود المستشفى اسم الحامل وتاريخ اجراء العملية ونوعها والاحتفاظ بالموافقة الخطية وبالشهادة الطبية لمدة عشر سنوات على ان تزود الحامل بشهادة مصدقة من مدير المستشفى باجراء هذه العملية لها وتعامل هذه القيود بسرية تامة.

ب. على الرغم مما ورد في قانون العقوبات ، لا تلاحق الحامل والشخص او الاشخاص الذين اجروا او اشتركوا في اجراء عملية الاجهاض لها وفقا لاحكام الفقرة (أ) من هذه المادة بتهمة اقتراف جريمة الاجهاض .

وتعتقد “تضامن” بضرورة أن يتضمن قانون العقوبات الأردني من خلال إجراء التعديلات القانونية اللازمة نصوصاً تجيز إجهاض المرأة الحامل في ظل ظروف معينة كالإغتصاب ووجود خطر على صحة المرأة الحامل البدنية منها والنفسية وغيرها من الظروف التي من شأنها التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على حقوق النساء والفتيات.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

21/10/2019

تضامن : 71% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي أفدن بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين

العنف الأسري بكافة أشكاله وأساليبه يشكل إنتهاكاً صارخاً لحقوق النساء

الأزواج الحاليين والسابقين والأخوة والآباء يتصدرون قائمة مرتكبي العنف الجسدي ضد المتزوجات

تضامن : 71% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي أفدن بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين

أكد مسح السكان والصحة الأسرية (2017-2018) على أن حوالي 1425 إمرأة متزوجة وتتراوح أعمارهن ما بين (15-49) عاماً من أصل 14689 إمرأة شملها المسح، أفدن بتعرضهن للعنف الجسدي منذ العمر 15 عاماً من قبل أشخاص محددين ضمن العائلة وهو ما يطلق عليه العنف الأسري، أو من قبل أشخاص آخرين خارج إطار العائلة.  

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن قائمة مرتكبي العنف ضد المتزوجات شملت كل من الزوج الحالي ، الزوج السابق ، الأب ، الأم ، الأخ ، الأخت ، زوج الأم / زوجة الأب ، الحماة / الحمى، قريبة أنثى أخرى، قريب ذكر آخر، صديقة / معرفة ، معلمة، معلم،  غريب، غريبة.

وتؤكد “تضامن” على أن ثقافة الصمت التي تسيطر على العديد من المتزوجات تعرضهن الى المزيد من أعمال العنف المرتكب من أقرب الأشخاص اليهن وتماديهم في إرتكابه، وتعود هذه الثقافة لأسباب متعددة منها إعتقادهن بأن مصير مجهول قد يواجهنه في حال قيامهن بتقديم شكوى للجهات المختصة، وضعف معرفتهن القانونية و / أو الخطوات الواجب إتباعها عند تعرضهن للعنف خاصة إذا نتج عنه إصابات وجروح جسدية قد تعرض حياتهن للخطر، بالإضافة الى الأضرار النفسية والمعنوية.

ويبين المسح بأن الأزواج الحاليين والسابقين والأخوة والآباء هم أكثر الأشخاص إرتكاباً للعنف الجسدي ضد المتزوجات من الزوجات والأخوات والبنات، حيث أفادت 71.1% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين ، وأفادت 15.1% منهن أفدن بأن الأزواج السابقين هم مرتكبي العنف ، و 13.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الأخوة، و 11.9% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الآباء.

وتضيف “تضامن” بأن 9.1% من المتزوجات أفدن بتعرضهن للعنف الجسدي من قبل الأمهات ، و 1.2% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الأخوات ، و 0.8% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل زوجة الأب ، و 0.1% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل زوج الأم ، و 0.4% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الحماوات ، و 0.4% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الحمى.

وتدعو “تضامن” الجهات المعنية ، الحكومية وغير الحكومية الى زيادة الإهتمام وبرامج التوعية والإرشاد النفسي والإجتماعي والقانوني للمتزوجات الأردنيات وحمايتهن من العنف بكافة أشكاله ومن التمييز والتهميش ، والى الإستماع الى آرائهن وإشراكهن في صياغة أية برامج أو سياسات تتعلق بهن من النواحي التعليمية والصحية والإجتماعية والإقتصادية ، كما تدعو الى حشد الطاقات والجهود للقضاء على العادات المسيئة كالزواج المبكر ، وإلغاء النصوص القانونية التمييزية. كما تدعو الأسر الى إعطاء المزيد من العناية لهن وتوجيههن صحياً ونفسياً وتعليمياً ومعاملتهن كباقي أفراد الأسرة من الذكور بجو من عدم التمييز والحرمان والعنف.

هذا وينتج عن العنف الأسري الذي يمارسه الأزواج بحق زوجاتهن آثاراً نفسية وصحية واجتماعية واقتصادية جسيمة، وقد يصل الأمر الى الطلاق أو التفكك الأسري، أو الى سوء في العلاقات ما بين أهل كل من الأزواج والزوجات، ويمتد الى الأطفال وجنوحهم، والى تفشي العنف والعداء بين أفراد الأسرة الواحدة. كما ويؤدي الى عواقب نفسية وصحية تنعكس في صورة إضطرابات وامراض نفسية تعاني منها الزوجات.

وتضيف “تضامن” بأن الخوف الدائم من الأزواج المعنفين يمنعهن من طلب المساعدة أو تقديم الشكاوى، ويتبعه خوف من الهجر والطلاق، والخوف من النبذ المجتمعي والعزلة الاجتماعية، والخوف من تردي الوضع المادي كون العديد من الزوجات تابعات اقتصادياً لأزواجهن.

أفعال العنف المختلفة التي تعرضت لها الزوجات

وتشمل أمثلة العنف العاطفي الذي تعرضت له المتزوجات وفقاً للمسح، قول أو فعل الزوج لإذلال زوجته أمام الآخرين، وتهديد الزوج بإلحاق الأذى بزوجته أو أي شخص قريب لها، أو إهانة الزوج لزوجته أو جرح مشاعرها، أو أي عنف عاطفي آخر.

اما العنف الجسدي فيشمل، دفع الزوجة بقوة أو تهديدها أو رميها بشىء ما، أو صفع الزوج لزوجته، أو لي ذراعها أو شد شعرها، أو ضربها بقبضة يده أو بشىء ما يمكن أن يؤذيها، أو ركلها أو جرها أو ضربها، أو محاولة الزوج خنق زوجته أو إحراقها عن عمد، أو هجوم الزوج على زوجته أو تهديدها بسكين أو مسدس أو أي سلاح آخر، أو أي عنف جسدي آخر.

والعنف الجنسي يشمل إجبار الزوج لزوجته على معاشرته بالقوة رغم عدم رغبتها في ذلك.

وتشير “تضامن” الى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أصدرت خلال شهر حزيران من عام 2013 ورقة موقف بعنوان :”هدف إنتقالي قائم بذاته لتحقيق المساواة بين الجنسين، وحقوق النساء وتمكينهن : المتطلبات والمكونات الأساسية.” دعت فيه المجتمع الدولي للإلتزام بتحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء وتمكينهن ضمن إطار العمل الخاص بالتنمية المستدامة، وبإدماج النوع الإجتماعي بجميع أجزاء إطار العمل.

وتقترح ورقة الموقف من أجل الوقوف على الأسباب الهيكلية للتمييز القائم على النوع الإجتماعي ومن أجل تقديم الدعم الحقيقي للتحولات الإنتقالية في العلاقات الجندرية، نهج مدمج يرتكز على ثلاثة مجالات هامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء وتمكينهن.

أول هذه المجالات التحرر والتخلص من العنف ضد النساء والفتيات بإتخاذ إجراءات ملموسة وعملية للقضاء أو الحد من الخوف المدمر و / أو تجربة العنف نفسها التي تتعرض له النساء والفتيات للوصول الى مجتمعات خالية من العنف والتمييز.

والمجال الثاني يتمثل في المساواة بين الجنسين في توزيع الإمكانيات والقدرات والمعرفة، وفي التمتع بالصحة والصحة الإنجابية للنساء والفتيات، والوصول الى الموارد والفرص بما في ذلك ملكية الأراضي والعمل اللائق والمساواة في الأجور عن الأعمال المتساوية لبناء أمن إقتصادي وإجتماعي للنساء.

أما المجال الثالث فيركز على المساواة بين الجنسين في مواقع صنع القرار والمراكز القيادية المؤثرة سواءاً في المؤسسات الحكومية أو الخاصة، وفي البرلمانات الوطنية والمجالس المحلية، وفي وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، وفي إدارة وحوكمة الشركات، وفي الأسر والمجتمعات المحلية.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

20/10/2019

تضامن : الأردن يعاني من تحديات كبرى في تحقيق هدف القضاء التام على الجوع وفق مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019

بمناسبة يوم الأغذية العالمي

72 ألف شخص في الأردن يعيشون على 40 ديناراً في الشهر

1.35 مليون شخص في الأردن يعيشون على 68 ديناراً في الشهر حسب مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019

تضامن : الأردن يعاني من تحديات كبرى في تحقيق هدف القضاء التام على الجوع وفق مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019

يحتفل العالم اليوم 16/10/2019 بيوم الأغذية العالمي تحت شعار “أفعالنا هي مستقبلنا…نظم غذائية صحية من أجل القضاء على الجوع في العالم”، حيث تشمل حالات انعدام الأمن الغذائي حالة انعدام الأمن الغذائي الخفيف وهو القلق حيال القدرة على الحصول على الأغذية، وانعدام الأمن الغذائي المعتدل هو تراجع في نوعية الأغذية وتنوعها وخفض الكميات وتفويت الوجبات، في حين يعرف انعدام الأمن الغذائي الحاد على أنه المعاناة من الجوع.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن الأردن يعاني من تحديات كبرى في تحقيق الأهداف التالية: الثاني (القضاء التام على الجوع) والثالث (الصحة الجيدة والرفاه) والخامس (المساواة بين الجنسين) والثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد) والعاشر (الحد من أوجه عدم المساواة). فيما يعاني الأردن من تحديات جدية في تحقيق الأهداف التالية: الرابع (التعليم الجيد) والسادس (المياه النظيفة والنظافة الصحية) والتاسع (الصناعة والإبتكار والهياكل الأساسية) والـ 11 (مدن ومجتمعات محلية مستدامة).

ولا زالت التحديات قائمة أمام الأردن في تحقيق الأهداف التالية: الأول (القضاء على الفقر) والسابع (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة) والـ 12 (الإستهلاك والإنتاج المسؤولان) والـ 17 (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف). وإعتبر المؤشر أن الأردن قد حقق الهدف الـ 13 (العمل المناخي)، فيما لا تتوافر معلومات حول الهدف الـ 14 (الحياة تحت الماء) والـ 15 (الحياة في البر).

وإحتل الأردن مركزاً متوسطاً على مستوى العالم على مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019، وهو المؤشر الذي يضم 162 دولة من بينها 19 دولة عربية، وتقدم الأردن 10 مراكز عالمياً ومركزاً واحداً على المستوى العربي (كان في المركز 91 عالمياً و 7 عربياً عام 2018) حيث إحتل الأردن المركز السادس عربياً والمركز 81 عالمياً وبدرجة 68.1 من 100.

حسب مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2019 فإن 0.7% من السكان يعيشون على 1.9 دولار و 13.5% يعيشون على 3.2 دولار في اليوم

ففي مجال تحقيق الهدف الأول (القضاء على الفقر) تقدم الأردن بإنخفاض نسبة عدد الفقراء والفقيرات الحاليين والذين يعيشون على 1.9 دولار في اليوم لتصل الى 0.7% من السكان، فيما إرتفعت نسبة عدد الفقراء والفقيرات الحاليين والذين يعيشون على 3.2 دولار في اليوم لتصل الى 13.1% من السكان. وبحسب عدد سكان الأردن في نهاية عام 2018، فإن 72.2 ألف شخص يعيشون على 40.35 ديناراً في الشهر، و 1.35 مليون شخص يعيشون على 68 ديناراً في الشهر.

حسب تقرير “الفاو” فإن نسبة إنتشار النقص التغذوي بين مجموع السكان في الأردن 12.2%

أكد تقرير حديث صدر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” والصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد” ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسفط وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، على أن تحقيق هدف القضاء على الجوع في العالم ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030 يشكل تحدياً عالمياً كبيراً، خاصة مع ارتفاع عدد الجياع في العالم للسنة الثالثة على التوالي، حيث عانى 821 مليون شخص من الجوع ولم يجدوا ما يكفيهم من الطعام عام 2018 مقابل 811 مليون شخص عام 2017.

وإرتفعت نسبة إنتشار قصور التغذية بين مجموع السكان في الأردن لتصل الى 12.2% خلال (2016-2018) أي حوالي 1.2 مليون نسمة مقارنة مع 6.6% خلال (2004-2006)، وأكدت المنظمة الأممية على أنه عند مقارنة مستويات إنعدام الأمن الغذائي بين النساء والرجال تبين أن إنتشار إنعدام الأمن الغذائي كان أعلى بقليل بين النساء على الصعيد العالمي وفي كل منطقة من مناطق العالم. وأضافت المنظمة بأنه وبمقارنة إنتشار انعدام الأمن الغذائي الحاد بين الرجال والنساء البالغين من العمر 15 عاماً فأكثر، تبين بأن 7.9% من النساء و 7.3% عالمياً يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وتشير “تضامن” الى أن التقرير عبر عن القلق من حقيقة أن حوالي 2 مليار شخص في العالم عانوا من إنعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد، كما أن عدم القدرة في الوصول الى الطعام الكافي والمغذي بإنتظام يعرضهم بصورة أكبر لسوء التغذية والمشاكل الصحية.

حسب دائرة الإحصاءات العامة فإن نسبة الفقر 15.7% خلال عام 2017

وبحسب دائرة الإحصاءات العامة وفي كتاب “الأردن بالأرقام 2018” فقد أكدت على أن نسبة الفقر خلال عام 2017 بلغت 15.7% من الأفراد، فيما بلغت فجوة الفقر 3.5%، وشدة الفقر 1.2%. ويقصد بفجوة الفقر حجم الفجوة النقدية الإجمالية اللازمة لرفع إنفاق الفقراء الى مستوى خط الفقر، أي يصبحوا غير فقراء، أما شدة الفقر فهي مقياس نسبي يعطي صورة عن مدى التفاوت في درجات الفقر بين الفقراء أنفسهم، فكلما ارتفعت قيمة المؤشر دل ذلك على درجة أكبر من التفاوت.

ضرورة الإستثمار لبناء القدرات الإحصائية في الأردن

إن بعض الأرقام الواردة أعلاه والخاصة بالأردن قد لا تعكس فعلياً الواقع وفي معظم الأحيان وقد تظلم الدولة في تصنيفها على المؤشر صعوداً ونزولاً ما لم يكن لدينا إحصاءات دقيقة ومفصلة ومحدثة لكل مقياس من المقاييس المعتمدة من الأمم المتحدة. وإن الوصول الى ذلك يتطلب العمل على بناء القدرات الإحصائية وتطويرها وتحديثها لتتلائم والمتطلبات الأممية.

يشار الى أن المنتدى المدني الأردني للتنمية المستدامة 2030 والذي تقوده “تضامن” ويضم في عضويته 217 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني الأردني وشخصيات ونشطاء ونشيطات قد تأسس عام 2015 بعد عامين من قيام “تضامن” بإجراء مشاورات وطنية لتحديد أولويات التنمية الأردنية لما بعد عام 2015.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

16/10/2019

تضامن : التعامل مع النساء خاصة الريفيات على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع

بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية

تضامن : التعامل مع النساء خاصة الريفيات على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع

يحتفل العالم باليوم الدولي للمراة الريفية 15/10/2019 تحت شعار “المساهمة القيمة التي تقدمها المرأة الريفية في التنمية”، إعترافاً بالدور الذي تقوم به النساء الريفيات في ضمان إستدامة الأسر والمجتمعات الريفية وتحسين سبل المعيشة الريفية والرفاهية العامة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن النساء الريفيات يعانين من الفقر على الرغم من عمل العديد منها في الأعمال الزراعية، ويقدمن إسهامات كبيرة في الإنتاج الزراعي، وإتاحة الأمن الغذائي وإدارة الأراضي والموارد الغذائية، الى جانب إسهاماتهن في بناء القدرات على التكيف مع المناخ، وفقاً لما قالته الأمم المتحدة.

6133 امرأة لديها حيازة زراعية أو أكثر وبنسبة 6% من مجموع الحائزين في الأردن

هذا وأظهرت النتائج الرئيسية للتعداد الزراعي لعام 2017 والمنفذ من قبل دائرة الإحصاءات العامة، بأن عدد الحائزين المستغلين الذين يحوزون حيازة زراعية وأحدة أو أكثر بلغ 101995 حائزاً منهم 6133 امرأة حائزة وبنسبة 6%.

وتشير “تضامن” الى أنه وعلى الرغم من النسبة المتدنية للنساء الحائزات مقارنة مع الذكور الحائزين، إلا أن عدد الحائزات إرتفع بما نسبته 73% مقارنة مع عام 2007، وبنسبة 126% مقارنة مع عام 1997.

وتعتقد “تضامن” بأن عدد النساء الحائزات لا زال متواضعاً مقارنة مع الرجال الحائزين في ظل مشاركتهن الاقتصادية الضعيفة، الأمر الذي يدعونا الى تكثيف الجهود من أجل تمكين النساء وتشجيعهن وتسهيل الإجراءات وإزالة العقبات التي تحول دون تمكنهن من حيازة الأراضي وإستغلالها، وتمكينهن من تنمية مواردهن الاقتصادية والمساهمة في دفع عملية التنمية الاقتصادية الى الأمام.

وتربط “تضامن” ما بين تدني مستوى ملكية النساء الأردنيات لأصول الأسرة من أراضي وشقق وماشية وأدوات وآلات، وبين حرمانهن من الميراث، وهو ما يؤدي الى نتائج سلبية كبيرة وهامة على الأمن الغذائي وعلى إمكانية خروجهن من دائرة الفقر والجوع. وإن التعامل مع النساء على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع وسيؤدي الى إنتعاش سريع لإنتاج الأغذية والقضاء على الفقر والجوع.

هذا وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في تعريفها للحيازة الزراعية :” حيازة الأراضي هي العلاقة، المحكومة بالقانون أو العرف، بين الناس سواء كانوا أفرداً أو مجموعات، فيما يتعلق بالأراضي. (من أجل التسهيل تستخدم كلمة الأراضي هنا لتشمل بقية الموارد الطبيعية مثل المياه والأشجار). وحيازة الأراضي يمكن أن توصف بأنها مؤسسة، أي أنها قواعد استنبطتها المجتمعات لتنظيم سلوك معين. فقواعد الحيازة تحدد كيفية تخصيص حقوق الملكية داخل المجتمع. كما أنها تحدد كيفية منح حقوق الانتفاع بالأراضي والإشراف عليها ونقل تلك الحقوق، وتحدد ما يتصل بذلك من مسؤوليات وقيود. وبعبارة بسيطة فإن نظم حيازة الأراضي ثحدد من له حق الانتفاع بالموارد، ولأي مدة وبأي شروط”.

394 ألف امرأة أردنية يعشن في المناطق الريفية

وتضيف “تضامن” بأنه ووفقاً للتعداد العام للسكان والمساكن 2015، فقد بلغ عدد السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية 920389 شخصاً ويشكلون 9.6% من سكان الأردن البالغ عددهم 9531712 شخصاً. فيما شكلت النساء اللاتي يعشن في المناطق الريفية 47.3% من مجمل سكان الريف (435509 إناث).

هذا وقد بلغ عدد النساء الأردنيات اللاتي يعشن في المناطق الريفية 394649 امرأة وتشكلن حوالي 49.1% من الأردنيين الذين يعيشون في المناطق الريفية وعددهم 803192 شخصاً، وهم يشكلون 12.2% من مجموع الأردنيين والأردنيات.

وبلغ عدد السكان غير الأردنيين الذين يعيشون في المناطق الريفية 115459 شخصاً منهم 40525 امرأة غير أردنية وبنسبة 35%.

21 ألف امرأة يعملن في مجالي الإنتاج الحيواني والنباتي 76.5% منهن أردنيات

بينت المسوحات الزراعية التي تقوم بها دائرة الإحصاءات العامة بأن عدد العاملين ذكوراً وإناثاً، أردنيين وغير أردنيين في مجال الإنتاج الحيواني بلغ 57550 شخصاً، فيما بلغ عدد العاملين في مجال الإنتاج النباتي 46206 أشخاص خلال عام 2015.

وتشير “تضامن” الى أن الإناث الأردنيات وغير الأردنيات يشكلن ما نسبته 18.2% من العاملين في مجال الإنتاج النباتي وبعدد 8455 إمرأة، فيما شكلت الإناث ما نسبته 23% من العاملين في مجال الإنتاج الحيواني وبعدد 13280 إمرأة.

إن عدد الأردنيات العاملات في مجال الإنتاج الحيواني وصل الى 13280 امرأة وهو ما يشكل 100% من مجموع العاملات، وقد توزعن على أربعة أنواع من العمل، حيث تعمل 10 نساء في عمل دائم، ولا تعمل أي إمرأة في مجال العمل الموسمي، و 260 امرأة في أعمال عرضية، في حين تعمل الغالبية منهن وعددهن 13010 نساء في أعمال تملكها أسرهن.

وتلاحظ “تضامن” بأنه لا يوجد عاملات وافدات في مجال الإنتاج الحيواني، كما وتلاحظ إنخفاض أعداد النساء العاملات بنسبة 10.4% مقارنة بعام 2014 والذي وصل فيه عدد العاملات الى 14650 امرأة.

وتضيف “تضامن” بأن عدد الأردنيات العاملات في مجال الإنتاج النباتي بلغ 3369 امرأة وبنسبة وصلت الى 39.8% من مجموع العاملات، وكان منهن 12 امرأة يعملن بعمل دائم، و 67 امرأة في الأعمال الموسمية و 3290 امرأة بعمل عرضي منهن 34 فتاة أعمارهن ما بين 12-16 عاماً.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

15/10/2019