الرئيسية / أخبار تضامن / “تضامن” أطلقت كتاب حول “المرأة الأردنية في الحياة العامة والسياسية خلال 100 عام”

“تضامن” أطلقت كتاب حول “المرأة الأردنية في الحياة العامة والسياسية خلال 100 عام”

بمناسبة مئوية المملكة الأردنية الهاشمية واليوم الدولي للمرأة

بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة الأردنية الهاشمية وتحت رعاية معالي المهندس موسى المعايطة وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، وبمشاركة سعادة السيدة ماريا هادجيثودوسيو، سفيرة الاتحاد الأوروبي، وسعادة السيدة أرانزازو بانيون سفيرة إسبانيا، ومعالي الأستاذة أسمى خضر، والدكتورة منال تهتموني، والدكتورة سلمى النمس الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وعدد من البرلمانيات، واحتفالاً باليوم الدولي للمرأة الذي صادف الثامن من آذار،

أطلقت جمعية معهد تضامن النساء الاردني”تضامن” كتاباً توثيقياً لمسيرة المرأة الأردنية بعنوان “المرأة الأردنية في الحياة العامة والسياسية خلال 100 عام”. ويأتي هذا الكتاب ضمن أنشطة مشروع “عين على النساء” الممول من وكالة التعاون الإسبانية والاتحاد الأوروبي لدعم منظمات المجتمع المدني الهادف إلى  تحفيز النساء على المشاركة في الحياة العامة والسياسية ضمن إطار مشروع قرارنا.

هذا وقد تم إطلاق الكتاب في احتفالية نظمتها “تضامن” عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم” وبثتها مباشرةً عبر صفحتها الرسمية  على “فيسبوك”. ويرصد الكتاب مشاركة المرأة الأردنية في الحياة العامة والسياسية خلال 100 عام مع التركيز على الفترة السابقة لعام 1945 واعتمد الكتاب على التوثيق الشفهي لانعدام أو ندرة المراجع عن تلك الحقبة لأدوار المرأة أن توثق إلى جانب عدم القدرة في الوصول و/ أو عدم توفر الوثائق العثمانية والبريطانية أو ترجمات لها.

وخلال الفعالية هنأت الدكتورة منال تهتموني رئيسة “تضامن” في كلمتها الترحيبة الحضور بمناسبة اليوم الدولي للمرأة مشيدة بجهود النساء التي بُذلت خلال مرحلة تأسيس الإمارة والتحديات والمتغيرات التي حصلت لوصول الأردن إلى موقع مميز، مؤكدةً على دور النساء في الحياة العامة وما قدمته خاصة في ظل جائحة كورونا  التي أوجدت تحديات وصعوبات جديدة لم تكن في السابق. وأضافت أن إنجازنا اليوم لهذا الكتاب هو بمثابة شكر للنساء اللواتي قدمن الكثير خلال 100 عام آملين أن يزدهر الأردن بإنجازات الأردنيين والأردنيات.

ومن جانبها قدمت سعادة السيدة ماريا هادجيثودوسيو سفيرة الاتحاد الأوروبي التهنئة للنساء في يومهن العالمي وأضافت بأن الاتحاد الأوروبي يؤمن بقوة الاستثمار في طاقات النساء وضمان تمكينهن وإزالة الحواجز التي تحول دون مشاركتهن الفاعلة والمساهمة في كافة مجالات الحياة. وأشارت أن تراجع تمثيل النساء في البرلمان الأردني خلال الانتخابات النيابية التي جرت مؤخراً خلال العام الماضي 2020 مما يتطلب جهود إضافية يجب بذلها لدعم النساء في هذا المجال .

 كما أعربت سعادة السيدة أرانزازو بانيون السفيرة الاسبانية في عمان عن سعادتها للمساهمة في دعم إعداد هذه المطبوعة معتبرةً إياها مبادرة متميزة تكريما للمرأة الأردنية تبرز مساهمتها في مسيرة بناء الوطن التي بدأت قبل 100 عام. وتمت الإشارة بأن إسبانيا تفخر بعلاقاتها القوية وعلاقاتها الثنائية الطويلة مع الأردن، والتي تتميز بصداقة عميقة ووثيقة مبنية على وجهات النظر المشتركة التي بُني عليها تعاونًا مثمرًا على العديد من الجبهات. فالأردن اليوم دولة حديثة مصممة على مواصلة طريقها نحو ترسيخ الإصلاح السياسي والنمو الاقتصادي الشامل. لقد ساهمت العديد من السياسيات والنساء في المناصب القيادية في الشؤون العامة والتأثير فيها، بتصميمهن وشجاعتهن كان عليهن التغلب على العديد من العقبات الاجتماعية والثقافية في بيئة تقليدية في الوقت الذي  كان وجود المرأة في المجال العام والسياسي غير عادي، فلذلك  تمثل هؤلاء النساء إرادة قيمة ونموذج يحتذى به للأجيال الجديدة، وقد شكلن مصدر إلهام للحركة النسائية الأردنية.

وأشاد راعي الاحتفالية معالي المهندس موسى المعايطة وزير الشؤون السياسية والبرلمانية بأهمية هذا الكتاب والجهد البحثي التوثيقي الذي يُبرز أدوار النساء المهمة في الحياة العامة والسياسية التي لم توثق من قبل بموضوعية بشكل متكامل وأهمية أن يستمر البناء عليها، كما يُظهر الكتاب الحاجة الماسة للبحث والتمحيص المعمق لأدوار النساء في فترات مهمة قبيل وبعد تأسيس الدولة الأردنية هؤلاء النساء اللواتي امتدت مشاركتهن مئات السنين قبل هذا التاريخ مما يستدعي اللجوء أيضاً للتدوين الشفهي لمعاصري هذه الحقبة الزمنية.

وخلال الاحتفالية استعرضت  معالي الأستاذة أسمى خضر الرئيسة التنفيذية ومستشارة الجمعية مقتطفات من الكتاب الذي يتضمن أربعة أقسام حيث يتناول القسم الأول مشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية قبل تأسيس إمارة شرق الأردن، ولفترة إمتدت إلى أكثر من 90 عاماً على الرغم من وجود دلائل أثرية تؤكد على أن مشاركتهن ضاربة في القدم، كتماثيل عين غزال (7500-8000 قبل الميلاد) ومملكة الأنباط (169-106 بعد الميلاد)، ولعل العالمة والأديبة الأردنية عائشة الباعونية (باعون من قرى عجلون) التي ولدت وتوفيت في دمشق (1460-1517م) وعاشت في القاهرة ودرَست في مساجد القاهرة أبرز مثال على ذلك.

ويتناول القسم الثاني مرحلة تأسيس إمارة شرق الأردن التي شهدت نهضة تعليمية للإناث، وشكل عام 1923 أول مجلس للمعارف، وصدر قانون التدريسات الابتدائية المؤقت (1926)، ووصل عدد مدارس الإناث الحكومية الى 10 مدارس وعدد الطالبات 922 طالبة وعدد المعلمات 25 معلمة في العام الدراسي 1932-1933. وفي العام الدراسي 1935-1936م إرتفع عدد المدارس الخاصة الى 118 مدرسة، وعدد المعلمين والمعلمات الى 214، وعدد الطلاب والطالبات الى 5612، وهو عدد يقارب عدد الطلاب والطالبات في المدارس الحكومية لذات العام الدراسي. وعملت النساء في التجارة والصناعة والزراعة، كما تملكن الأراضي الى جانب الرجال.

وبحث القسم الثالث مشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية في مجالات متعددة، وتناول تطور الحركة النسائية الأردنية، والتمثيل النسائي في البرلمان (المجالس الاستشارية، مجلس الأعيان، مجلس النواب)، والتمثيل النسائي في البلديات والمجالس المحلية ومجالس المحافظات، وتمثيلهن في مجلس الوزراء، وفي الأحزاب السياسية، والنقابات المهنية، والسلطة القضائية، والإدارة العليا في القطاع العام، وفي غرف الصناعة والتجارة، وفي القطاع الخاص، وفي القطاع العسكري والأمني، وفي السلك الدبلوماسي والمحافل الدولية.

وأشار القسم الرابع والأخير إلى أن النساء شريكات في الديمقراطية والمواطنة، وركز على الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبدالله الثاني، واستعرض المراحل الزمنية لمشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية، وسلط الضوء على التقدم المحرز للنساء الأردنيات في الحياة العامة والسياسية وفقاً لآخر تقرير وطني قدم الى لجنة حقوق الإنسان خلال المراجعة الدورية الشاملة، كما تناول توصيات الآليات الدولية للأردن خاصة لجنة حقوق الإنسان واللجنة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

بدورها عقبت الدكتورة سلمى النمس الأمنية العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة على جزئيات من الكتاب حيث أشارت بأنه حافل بنساء قويات وقادرات وهن جزء لا يتجزأ من تاريخ الأردن. مع التأكيد على واقع تعيشه الحركة النسوية ينطوي على خطاب الكراهية مازال موجوداً رغم أن النساء شاركن في كتابة التاريخ وحتى قبل تأسيس الإمارة.

وخلال الاحتفالية قدمت كلأ من سعادة النائبة أسماء الرواحنة وسعادة النائبة السابقة نجاح العزة تجربتهن في خوض الانتخابات النيابية والوصول إلى قبة البرلمان، وعن الكتاب أشرن بأنه جهد يوثق إنجازات ونجاحات حققنها النساء خلال 100 عام من عمر الدولة الأردنية. وعرضت الدكتورة عبير بني طه تجربتها في خوض الانتخابات 2020 وعن صدمتها من العنف السياسي الذي تعرضت له النساء خلال حملاتهن الانتخابية مشيدة بمشروع عين على النساء الداعم لهن في تجربتهن إضافة إلى نشر الوعي في المناطق النائية بأهمية المشاركة للنساء في الحياة العامة والسياسية وختمت شعارنا  “قادرات على التميز والعمل ولتحقيق ما هو لازم”.

واختتمت الفعالية بتقديم حول مشاركة المرأة الأردنية في الحياة العامة والسياسية وما تم إنجازه في إطار مشروع عين على النساء قدمها الدكتور أحمد العجارمة حيث تم تدريب وبناء قدرات الراغبات بالترشح لمجموعة من السيدات استفادت من البرامج والآن عدد منهن  تحت قبة البرلمان، كما وتم إطلاق منتدى الناخبات للتوعية بأهمية المشاركة السياسية من منظور النوع الاجتماعي، كما وتم مراقبة الانتخابات ورصد التحديات والمعيقات التي واجهت النساء خلال فترة الانتخابات النيابية 2020 ، خاصةً وأنهن الأكثر تضرراً من أي جائحة هن النساء ولم تكن المرأة الأردنية بمعزل عن ذلك خلال جائحة الكورونا.

قرارنا هو مشروع ينفذ بتمويل مشترك من قبل الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي (AECID) والإتحاد الأوروبي. وهو المكون الرابع من برنامج EU-JDID ،ويهدف إلى تعزيز دور المجتمع المدني في المساهمة في الحاكمية الديمقراطية وصنع السياسات في الأردن. حيث يقوم قرارنا على تمويل وتنمية قدرات مؤسسات المجتمع المدني (CSOs) في المجالات المتعلقة بتعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب والفئات المهمشة كالتربية المدنية ومراقبة الانتخابات والمراقبة البرلمانية وتدقيق النوع الاجتماعي وبناء التحالفات والتعليم الإلكتروني إلخ.

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

11/3/2021