الرئيسية / إصدارات تضامن / “تضامن” تدعو لجنة الحريات العامة في مجلس النواب الأردني الى إنهاء التوقيف الإداري بحق الفتيات والنساء

“تضامن” تدعو لجنة الحريات العامة في مجلس النواب الأردني الى إنهاء التوقيف الإداري بحق الفتيات والنساء

بمناسبة مناقشة اللجنة لقانون منع الجرائم لعام 1954 ووضع ضوابط لإستخدامه

تناقش لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان في مجلس النواب وضع ضوابط للتوقيف الاداري، وتعقد جلسات متتالية مع الحكام الاداريين في أقاليم المملكة الثلاثة لغايات التوصل الى استخدام قانون منع الجرائم لعام 1954 بطريقة تحمي حقوق الإنسان وحرياته وتمنع التعدي عليها، وهي حقوق مكفولة بموجب الدستور والصكوك والمواثيق الدولية التي صادق عليها الأردن

وفي الوقت الذي تثمن فيه جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” ما تقوم به اللجنة من جهد لحماية الحريات العامة وصيانه حقوق الانسان، من خلال طرح قانون منع الجرائم علي طاولة النقاش – وهو القانون الذي لم يعد يتوائم ومجريات الحياة وتطورها خاصة وأن آخر تعديل عليه كان منذ عام 1954- فإنها تؤكد على أنه وبشكل غير مقبول تم استخدامه على نطاق واسع لحجز حرية الفتيات والنساء لفترات طويلة بذريعة الحماية من امكانية التعرض للايذاء والقتل.

وتتمسك “تضامن” بأحكام الدستور والمواثيق الدولية التي وقع عليها الاردن في ضمان حرية الافراد، حيث تنص المادة 7/2 منالدستور الاردني على أن “كل اعتداء علي الحقوق الحريات العامة وحرمة الحياة الخاصة للافراد تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون”، والمادة 9 التي تنص على أنه “لا يجوز أن يحظر علي أردني الاقامة في جهة ما ولا يلزم بالاقامة في مكان معين الا في الاحوال المبينه في القانون”. فيما أكدت المادتين 9/1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 14/1 من الميثاق العربي لحقوق الانسان على عدم جواز تجريد الافراد من حريتهم إلا بناءاً علي الأسباب التي يحددها القانون وطبقاً للاجراءات المقررة فيه.

وعلية لابد من اعادة النظر في النصوص التي تتعارض مع هذه المبادئ والاحكام بما فيه النصوص ذات الصلة الواردة بقانون منع الجرائم 

وتدعو “تضامن” الى الوقف الفوري لتوقيف الفتيات والنساء إدارياً، وإخلاء سبيل جميع الموقوفات إدارياً مع تأمين وسائل حماية لهن، وإصدار توجهيات وتعليمات تفيد بأن المادة 3 من قانون منع الجرائم لا تسمح بتوقيف النساء أو أي أشخاص آخرين لأسباب تتعلق بحمايتهم. والعمل على إنشاء نظام قانوني وإجراءات وقاية وحماية ذات كفاءة وفعالية للحماية من العنف ضد النساء، وإشراك منظمات المجتمع المدني لمنع العنف وجميع أشكال التمييز ضد النساء، وإشراكها في تحسين مستويات الإستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

إن النسبة الأكبر من النساء الموقوفات والمفرج عنهن من مراكز إصلاح وتأهيل النساء هن موقوفات ومفرج عنهن إدارياً، بموجب قانون منع الجرائم رقم 7 لعام 1954 والذي يعطي الحكام الإداريين من محافظين ومتصرفين صلاحية توقيف الأشخاص إدارياً، وقد شكلت النساء الموقوفات إدارياً ما نسبته 37.5% من مجمل نزيلات المركز خلال شهر آب 2019، فيما رصدت “تضامن” وجود امرأة تبلغ من العمر 78 عاماً موقوفة إدارياً منذ ما يقارب الشهر.

هذا ورحبت “تضامن” بإفتتاح دار استضافة وتأهيل النساء “آمنة”، وإعتبرت ذلك خطوة هامة (لكنها غير كافية من حيث السعة الاستيعابية والشروط الواجب توافرها للإستفادة من خدمات الدار) نحو إنهاء التوقيف الإداري للنساء والفتيات اللاتي تعرضن ولا يزلن لمختلف أشكال العنف، ويواجهن تهديدات مستمرة لسلامتهن وحياتهن وعلى وجه الخصوص من المقربين لهن. وهو الأسلوب الذي يضاعف من معاناتهن بسبب حجز حريتهن كما ويعرضهن لمخاطر عديدة ومنها إختلاطهن مع نزيلات أخريات لهن سجلات جرمية مختلفة.

وقد أظهرت الأرقام التي حصلت عليها “تضامن” سابقاً من إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل بأن 3073 إمرأة أوقفن في مركزي الإصلاح والتأهيل للنساء (إم اللولو والجويدة) خلال عام 2016، منهن 448 إمرأة صدرت بحقهن أحكاماً قضائية وبنسبة 14.6%، و 904 إمرأة تم توقيفهن قضائياً وبنسبة 29.4%، فيما تم توقيف 1721 إمرأة إدارياً وبنسبة 56%.

1/4/2021