الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : الشابات والشبان يملكون القدرة على الصمود والابداع قبل وأثناء وبعد جائحة كورونا

تضامن : الشابات والشبان يملكون القدرة على الصمود والابداع قبل وأثناء وبعد جائحة كورونا

بمناسبة اليوم العالمي لمهارات الشباب

يحتفل العالم يوم 15/7/2021 باليوم العالمي لمهارات الشباب تحت شعار “إعادة تصور مهارات الشباب بعد جائحة كورونا”، كون احتفال هذا العام يأتي في سياق مليء بالتحديات بسبب جائحة كورونا وتداعياتها المستمرة من عام ونصف.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى قدرة الشباب على الصمود وإبداعهم قبل وأثناء وبعد جائحة كورونا، على الرغم من الآثار والتداعيات الاجتماعية والصحية والاقتصادية.

ولعل مشاركة 100 شاب وشابة في مؤتمر الشباب والتكنولوجيا الـ 18 الذي نظمته “تضامن” وأنهى أعماله يوم السبت الماضي وحمل عنوان “العنف المبني على النوع الاجتماعي في ظل الأزمات والكوارث – جائحة كورونا نموذجاً”، ما هو إلا إضاءة على قدرة الشابات والشبان على الابداع والتميز، وإيجاد الحلول باستخدام التكنولوجيا لمختلف القضايا المجتمعية، وجرح المؤتمر الذي إستمر ثلاثة أيام بثمان مبادرات ومشاريع تكنوبوجية ستسهم في الحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي في حال تنفيذها.

ثلث سكان الأردن من الشباب مما يشكل فرصة لتحقيق التنمية المستدامة  

هذا وأكدت دراسة حديثة صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بالتعاون مع وزارة الشباب ووزارة التخطيط والتعاون الدولي خلال شباط 2018، على أن الشباب يشكلون ثلث سكان الأردن وهي أعلى نسبة من السكان للشباب شهدها الأردن مما يوفر فرصة فريدة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن الشباب في الأردن يواجهون تحديات على جبهات متعددة.

وبإستعراض وضع الشباب في الأردن، فقد خلصت الدراسة الى أن الشباب يتمتعون بإمكانيات عالية للحصول على التعليم إلا أن نوعية التعليم تواجه تحديات، ولا يحصل العديد من الشباب على فرص عمل جيدة، وعلى الرغم من تحسن صحتهم في السنوات الأخيرة إلا أن هنالك حاجة الى تعزيز أنماط الحياة الصحية، وفي ظل بيئة من عدم الثقة في المؤسسات العامة فإن للأسرة والأصدقاء أدواراً هامة في حياة الشباب، كما أكدت على أن الشباب راضون نسبياً عن حياتهم مقارنة بأقرانهم في الشريحة الدنيا من الدول متوسطة الدخل.

وفي مجال السياسات والإطار المؤسسي، أكدت الدراسة على عدم وجود إستراتيجية وطنية للشباب، كما أن الأردن بذل جهوداً لتحسين نظام التعليم بما يتماشى مع طموحه للتحول الى إقتصاد قائم على المعرفة، وأن توظيف الشباب ذات أولوية قصوى للحكومة، كما أن الإجراءات الحكومية لزيادة المشاركة المدنية للشباب والتي لها دوراً هاماً في الخطاب السياسي لا زالت متأخرة، ويفتقر الأردن الى إطار شامل لتنظيم التشريعات والسياسات والتدخلات الشبابية وتنسيقها على مستوى مختلف القطاعات، ولا تزال وزارة الشباب تواجه تحديات هامة على الرغم من قيام الحكومة برفع الكيان المسؤول عن الشباب الى مستوى وزارة.

وتضيف “تضامن” بأن الدراسة وفي إطار تحسين نتائج سوق العمل للشباب من خلال التعليم والتدريب التقني والمهني أكدت على أن نتائج سوق العمل للشباب محدودة نوعاً ما، فيما ترى الحكومة وأصحاب المصلحة الآخرين أن التعليم والتدريب في المجالين التقني والمهني يشكلان حلاً للقدرة المحدودة لسوق العمل على إستيعاب الشباب، وعلى الرغم من النتائج الإيجابية لخريجي هذين المجالين على توزيع العمالة والعودة الى المهارات إلا أن مجال التحسين لا زال كبيراً، كما أن عدداً محدوداً من الشركات تقدم تدريباً رسمياً للشباب، إضافة الى أن نظام التعليم والتدريب التقني والمهني يعاني من تحديات لا بد من التغلب عليها ليصبح جاذباً للشباب كونها ليست من الخيارات المفضلة لهم.

وفي إطار المواطنة الفاعلة، ففي ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة لا يمكن للأردن المخاطرة بفك الإرتباط المحتمل بين الشباب (ثلث السكان) وتهميشهم، وقد شكل التاريخ السياسي للأردن جزئياً مفهوم المواطنة الفاعلة وأنماط المشاركة لدى الشباب، ولتعزيز هذه المشاركة فلا بد من ضمان إستفادتهم من المجموعة الصحيحة من المهارات والكفاءات والبيئات التمكينية، كما صنفت الدراسة المعرفة السياسية لدى الشباب بالمنخفضة على الرغم من درايتهم الجيدة بالتفاعل بين الإمتثال العشائري والسياسة والديمقراطية، وفي الوقت الذي أبرز فيه الشباب أهمية الشعور بالإنتماء الوطني إلا أنه لا بد من إستكمال الهوية الوطنية بالمسؤولية والقيادة والتضامن والقبول بين الأشخاص، وأكدت على الدور الكبير للأسرة والمجتمع ولمؤسسات الاجتماعية ومنظمات الشباب في تشكيل وتحديد إكتساب مهارات الشباب والمواقف المتعلقة بالمواطنة الفاعلة في ظل إفتقارهم لها لعدة أسباب منها تدني نوعية التعليم بسبب المناهج الدراسية والتربوية القديمة ونقص فرص المشاركة التي يقودها الشباب، فالإطار المؤسسي لمشاركة الشباب يشمل العديد من المؤسسات المتنوعة ولكنه يفتقر الى التماسك ويقصر عن بلوغ هذا الهدف.

وخلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات وهي تعميم دور الشباب في جميع الوزارات القطاعية، وإنشاء آلية تنسيق بين القطاعات، ودعم قدرات الموظفين والقوة المؤسساتية لوزارة الشباب، وزيادة ميزانية وشفافية برامج الشباب في وزارة الشباب وتنفيذ الإدارة القائمة على النتائج، وإنشاء نظام معلومات عن الشباب ورصد وتقييم سياسات الشباب، وتوفير التوجيه المبكر للشباب من أجل إنتقالهم التعليمي أو الى مكان العمل، وجعل التعليم والتدريب التقني والمهني خياراً جاذباً للشباب ومراقبته وتبسيط الإدارة داخله وإشراك القطاع الخاص في تصميم وتنفيذ برامجه وجعل ريادة الأعمال طريقاً ممكناً لخريجيه، وإنشاء نظام تقييم المهارات والتوقع، وتحسين التواصل مع الشباب، وتطوير آليات التشاور العامة لدمج منظورات الشباب في صياغة وتصميم وتنفيذ السياسات، وتعزيز دور النظام التعليمي في توفير مهارات المواطنة الفاعلة، وجعل العمل التطوعي والمشاركة المدنية أكثر جاذبية للشباب، وتحسين التنسيق الرأسي والأفقي بين أصحاب المصلحة المعنيين بإنخراط الشباب.  

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

13/7/2021