الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: فتياتنا مستقبلنا… أكثر من مليون أنثى في الأردن أعمارهن ما بين 10-19 عاماً ويشكلن 21% من الإناث

تضامن: فتياتنا مستقبلنا… أكثر من مليون أنثى في الأردن أعمارهن ما بين 10-19 عاماً ويشكلن 21% من الإناث

بمناسبة اليوم الدولي للطفلة الذي صادف 11/10/2021

يمكن للفتيات في الأردن قيادة التغيير إذا سُمعت أصواتهن واتيحت لهن الفرص وازيلت من امامهن العقبات والحواجز

ارتفاع مستويات العنف الأسري عالمياً ضد النساء والفتيات بسبب جائحة كورونا

لدى فتيات الأردن أفكار مبدعة وريادية وهي قابلة للتطبيق ومتميزة

يحتفل العالم اليوم 11/10/2021 باليوم الدولي للطفلة تحت شعار “صوتي، مستقبلنا المتكافئ”، حيث أشارت الأمم المتحدة الى أن “الفجوة الرقمية بين الجنسين في الاتصال والأجهزة والاستخدام والمهارات والوظائف هي مسألة لا مراء فيها. فهي فجوة للتفاوت والإقصاء عابرة للمناطق الجغرافية وللأجيال، مما يمثل التحدي الذي نواجهه إذا أريد للثورة الرقمية أن تكون بالجميع وأن يعود نفعها على الجميع. فلنغتنم الزخم للدفع قدما بالعمل وبالمساءلة عن التزامات مرفق البيئة العالمية التي قدمت بها تعهدات، لأجل الفتيات وبهن، لما يحقيق رؤية جريئة لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين”.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن الأمم المتحدة تعتبر الفتيات والمراهقات تحديداً، هن من يتصدرن الحركات العالمية ويوجهنها لخدمة قضاياهن كتزويج القاصرات وغياب المساواة في التعليم والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتغير المناخ وإحترام الذات، حيث أثبتن بأنهن قوة كاسحة.

تضامن: تداعيات جائحة كورونا على اليافعات في الأردن…احتياجات تعليمية وصحية ونفسية غير ملباة بشكل مناسب

وشكلت تداعيات جائحة كورونا والإجراءات الإحترازية المتخذة لمواجهتها ومن بينها حظر التجول والحجر المنزلي نقطة تحول رئيسية في حياة أفراد الجتمع ككل وفي حياة النساء واليافعات تحديداً، وادى بقاء اليافعات داخل منازلهن لفترات طويلة الى تعزيز وتوطيد علاقتهن بأفراد أسرهن، إلا أنه ومن ناحية ثانية أدى الى وجود مشاكل متعددة الجوانب وواجهن العديد من التحديات التي أثرت بشكل مباشر على صحتهن العامة وصحتهن النفسية.

وتأثرت اليافعات بأشكال مختلفة من العنف، كالعنف الجسدي واللفظي والنفسي والجنسي والالكتروني، وعادة ما يرتكب العنف ضدهن من الأزواج والأباء والأخوة، حيث ارتفعت نسب العنف الأسري خلال أول شهر من الحظر بأكثر من 30% مقارنة مع ذات الفترة من عام 2019 وفق أرقام إدارة حماية الأسرة،

وبلغت الحالات التي تلقتها الإدارة 1435 حالة، وبإرتفاع حوالي 474 حالة مقارنة مع 961 حالة خلال ذات الفترة من عام 2019. وكان أغلب الضحايا من الأطفال والنساء، فيما كانت أبرز أشكال العنف هي العنف الجسدي البسيط والعنف اللفظي.

ولم تتمكن العديد من اليافعات من ذوات الإعاقة من الوصول الى الخدمات والمرافق التي تقدم لهن جلسات العلاج أو التأهيل، ولم يكن بالإمكان الوصول الى هذه الخدمات عن طريق التكنولوجيا لأسباب مختلفة منها وجوب حضورهن الشخصي لتلقي الخدمات وعدم توفر الأدوات والوسائل التكنولوجية المناسبة للتعامل مع ذوات الإعاقة.

لتجاوز العديد من هذه الآثار فإن “تضامن” توصي بالتوسع في سياسات الوقاية والحماية والتأهيل وإعادة الإدماج للنساء خاصة اليافعات، خاصة في ظل الأزمات وحالات الطوارئ، والاستعداد المسبق للتحول الالكتروني في مجال التعليم، وتقديم المزيد من الدعم المادي للأسر الفقيرة والهشة، وتأمين خدمات الانترنت وأجهزة الكمبيوتر لليافعات لتمكينهن من مواصلة تعليمهن أسوة بغيرهن من الأسر الميسورة مادياً، وضمان وصول اليافعات اللاتي يعشن في أسر تعاني من تفكك أسري أو عنف أسري الى كافة خدمات الحماية الوقاية والاستجابة وإعادة التأهيل، وضمان عدم إفلات مرتكبي العنف من العقاب.

كما توصي “تضامن” بدعم الأسر التي يعاني أحد أفرادها من اليافعين واليافعات أو أكثر من إعاقة، وإعتبار القضايا والمشاكل التي تعاني منها اليافعات ذات أولوية، وإدماجها في كافة السياسات والبرامج التي تتخذها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا وما بعدها، وتوفير خدمات الصحة الإنجابية والجنسية لليافعات خاصة الخدمات الالكترونية وإعادة العمل بالخدمات الأخرى بأسرع وقت ممكن، وتوفير وتلبية احتياجاتهن دون تأخير، وتمكين الأسر تكنولوجياً خاصة اليافعات وذوات الاعاقة، وضمان أن تكون قادرة على الاستفادة من كافة الخدمات الالكترونية التي تقدمها الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، خاصة في ظل جائحة كورونا وما بعدها، وتقديم خدمات الصحة النفسية لليافعات باستخدام كافة الطرق المتاحة ومن بينها وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وإستثمار وجود اليافعات مع أسرهن ولفترات طويلة في تعزيز القيم التي قامت عليها الأسرة الأردنية، وفي تعزيز الحوار بين الأجيال خاصة بين اليافعات والأهل ومع كبيرات وكبار السن.

أكثر من مليون أنثى في الأردن أعمارهن ما بين 10-19 عاماً ويشكلن 20.9% من الإناث

يذكر بأن عدد الإناث في الأردن واللاتي أعمارهن ما بين 10-19 بلغ 1.065.370 أنثى ويشكلن 21% من مجموع الإناث البالغ 5.084 مليون انثى حتى نهاية عام 2020، وذلك وفقاً لأرقام دائرة الإحصاءات العامة لعام 2020.

تسعى “تضامن” ومنذ تأسيسها إلى العمل مع مختلف أطياف المجتمع وذلك إيمانًا منها بأهمية العدالة وتكافؤ الفرص والحصول على المعرفة وصقل المهارات وإشراك الجميع بتنمية وبناء المجتمع إيمانًا بقدرة كلاً منهم/ن على إحداث التغيير ، ومواصلةً باهتمام الجمعية  بمختلف فئات المجتمع خاصةً النساء والفتيات.

وتهدف “تضامن” الى توفير مساحة آمنة ومنبر لليافعات يسهم في صقل مهاراتهن القيادية وغرس قيم ومفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان لديهن ويمكنهن من التعبير عن أنفسهن وإسماع أصواتهن، من خلال  التركيز على أهمية دورهن في التغيير والتنمية المجتمعية الآن وخلال السنوات القادمة، ومن خلال إتاحة الفرصة لتشجيعهن على إبداء آرائهن وزيادة مشاركتهن في تحديد أولوياتهن واحتياجاتهن وتحديد سبل التغلب على المصاعب التي يواجهنها وتنفيذ مشاريع ومبادرات تحقق هذه الغاية، وتوجيه طاقاتهن نحو العلم والمعرفة وبناء الذات والثقة بالنفس والمشاركة الفاعلة.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

11/10/2021