الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: تعديلات دستورية جديدة خطوة إلى الأمام للنهوض بحقوق المرأة الأردنية

تضامن: تعديلات دستورية جديدة خطوة إلى الأمام للنهوض بحقوق المرأة الأردنية

تضامن: للنساء الأردنيات أدوار هامة منذ التأسيس إلى المئوية الأولى

تتساءل تضامن حول إضافة كلمة الأردنيات الى الدستور الأردني للمادة السادسة وأثرها على القوانين التميزية

تضامن: المواطنة الحقيقية تبدأ من مساواة المرأة التشريعية

يوثق التاريخ الأردني أدواراً هاماً للنساء الأردنيات شاركنّ بها في بناء الدولة الأردنية والمؤسسات والقوانين لاسيما في الحياة العامة والسياسية، وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” إلى أن النساء الأردنيات شاركنّ في معظم مبادرات الإصلاح السياسي والديمقراطي في الأردن، وكان لهن أدوراً هامة في المشاركة وصياغة هذه المبادرات وبلورتها والعمل على تنفيذها، وضمان مراعاتها للمساواة بين الجنسين في مختلف المجالات، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، مثل “الميثاق الوطني الأردني 1990، اللجنة الملكية لحقوق الإنسان 2000، مبادرة الأردن أولاً 2002، وغيرها من المبادرات واللجان، ومؤخراً شاركت النساء الأردنيات في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في الأردن لعام 2021.

تضامن: تعديلات دستورية جديدة خطوة إلى الأمام للنهوض بحقوق المرأة الأردنية

لقد جاءت مخرجات اللجنة الوطنية لتحديث المنظومة السياسية في الأردن لتمكين المرأة والنهوض بحقوقها التشريعية، ومن هذه التعديلات تعديل عنوان الفصل الثاني من الدستور الأردني بإضافة كلمة الأردنيات ليصبح “حقوق الأردنيين والأردنيات وواجباتهم”، وإضافة فقرة جديدة الى المادة السادسة من الدستور تنص على “تكفل الدولة تمكين المرأة ودعمها للقيام بدور فاعل في بناء المجتمع بما يكفل تكافؤ الفرص على أساس العدل والانصاف وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز” وغيرها من النصوص التي تمت تعديلها وإضافتها للدستور وهي بطريقها إلى مجلس النواب الأردني من أجل مناقشتها وإقرارها بعد احالتها من قبل اللجنة والحكومة الأردنية.

 وتؤكد “تضامن” إلى أنَ الدولة الأردنية ومنذ تأسيسها تؤكد وتؤمن بمبدأ المواطنة والمساواة بين الجنسين، فقد ورد في الميثاق الوطني لعام 1991 والذي أجمع عليه حوالي ألف شخصية أردنية من مختلف المجالات، على أن الأردنيون رجالاً ونساءً أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين، وهم يمارسون حقوقهم الدستورية، ويلتزمون بمصلحة الوطن العليا وأخلاق العمل الوطني، بما يضمن توجيه طاقات المجتمع الأردني وإطلاق قدراته المادية والروحية لتحقيق أهدافه في الوحدة والتقدم وبناء المستقبل.

تتساءل تضامن هل ستساهم هذه التعديلات الدستورية في إعادة النظر بالتشريعات التمييزية

تشير هذه النصوص إلى القراءة الإيجابية لوضع المرأة الأردنية، ومشاركتها في الحياة العامة والسياسية، وذلك من خلال النص عليها في الدستور، ولكن على الرغم مما تحمل هذه النصوص من إيجابية، تتساءل “تضامن” حول التوضيحات التشريعية التي يجب أن تنعكس على القوانين والتشريعات، وخاصة التشريعات التي ما زالت تحمل تمييزاً سلبياً تجاه المرأة، وذلك من منطلق مبدأ “المواطنة المتساوية مع الرجل في الحقوق كما الواجبات”، فالمرأة تتساوى مع الرجل في الواجبات المطلوبة منها.

وتنوه “تضامن” إلى أن الدستور الأردني يتضمن نصاً على عدم التمييز إلا أنه لا يشير الى “النوع الاجتماعي” بشكل واضح حسب تقرير دولي حمل عنوان “المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2016″، والذي تحدث في إطار المساواة بين الجنسين في الأردن عن الحقوق الدستورية، والكوتا النسائية، والفوارق بين حقوق النساء المتزوجات وغير المتزوجات، وتقاسم المسؤوليات في إطار الزواج، واستخدام الملكية، والوصول للعدالة (المحاكم)، وحوافز العمل، والحصول على الوظائف، وحماية النساء من العنف.

المواطنة الحقيقية تبدأ من مساواة المرأة التشريعية

يتميز مفهوم المواطنة بالمرونة حيث أنه مفهوم متغير وغير ثابت ويرتبط مباشرة بالحقوق والواجبات والحريات العامة، وخاصة حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، وتتمتع الدولة الديمقراطية الحديثة في إرساء مفهوم المواطنة والنص صراحة من خلال الدساتير المعاصرة والقوانين والتشريعات الحديثة وسيادة القانون، وفي حالة التشريعات الأردنية تؤكد “تضامن” أنها تخلو من لفظ “المواطنة” “كلفظ”، ولكنها متضمنه لهذا المبدأ بالجوهر (العدالة، والحرية، والمشاركة السياسية والمساواة وغيرها)، وتشير الورقة النقاشية السادسة للملك عبدالله إلى مبدأ المواطنة وسيادة القانون.

كما تؤكد تضامن إلى ضرورة تحقيق مبدأ المواطنة والحقوق المتساوية بين الأردنيين والأردنيات، وذلك من خلال ازالة العراقيل التي تحول دون تمتع المرأة الأردنية بحقوق دستورية كاملة تؤدي إلى ازالة اشكال التمييز ضدها في القوانين والتشريعات الأردنية.