أخبار عاجلة
الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: “قوة الفتاة بوصفها قوة عفوية وكاسحة”…شعار تم تجسيده في مؤتمرات القياديات اليافعات في الأردن

تضامن: “قوة الفتاة بوصفها قوة عفوية وكاسحة”…شعار تم تجسيده في مؤتمرات القياديات اليافعات في الأردن

بمناسبة اليوم الدولي للطفلة الذي صادف 11/10/2019

سلسلة مؤتمرات للقياديات اليافعات في الأردن : أنا صبية.. قد المسؤولية .. أحلامي كبيرة .. وإرادتي قوية

22% من الإناث في الأردن أعمارهن ما بين 10-19 عاماً حتى نهاية 2018

تضامن: “قوة الفتاة بوصفها قوة عفوية وكاسحة”…شعار تم تجسيده في مؤتمرات القياديات اليافعات في الأردن

إحتفل العالم يوم 11/10/2019 باليوم الدولي للطفلة تحت شعار “قوة الفتاة بوصفها قوة عفوية وكاسحة”، حيث أشارت الأمم المتحدة الى أن مليار شاب وشابة بمن فيهم 600 مليون مراهقة سيدخلون سوق العمل خلال العقد القادم، إلا أن 90% منهم سيعملون في قطاع العمل غير المنظم الذي يفتقر الى حماية الأجور وتسوده ممارسات سوء معاملة وإستغلال. علماً بأنه تم إعتماد يوم دولي للطفلة من قبل الأمم المتحدة عام 2011 بموجب القرار رقم 170/66، بهدف التصدي لقضايا الفتيات والتحديات التي تواجههن، وتعزيز تمكينهن لإثبات قدراتهن وتحقيق تطلعاتهن.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن الأمم المتحدة تعتبر الفتيات والمراهقات تحديداً، هن من يتصدرن الحركات العالمية ويوجهنها لخدمة قضاياهن كتزويج القاصرات وغياب المساواة في التعليم والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتغير المناخ وإحترام الذات، حيث أثبتن بأنهن قوة كاسحة.

واحد مليون أنثى في الأردن أعمارهن ما بين 10-19 عاماً

وتضيف “تضامن” بأن عدد الإناث في الأردن واللاتي أعمارهن ما بين 10-19 عاماً بلغ 1.016.540 أنثى ويشكلن 21.9% من مجموع الإناث البالغ 4.851 مليون انثى حتى نهاية عام 2018، وذلك وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة لعام 2018.

سلسلة مؤتمرات للقياديات اليافعات في الأردن : أنا صبية.. قد المسؤولية …. أحلامي كبيرة .. وإرادتي قوية

تسعى “تضامن” ومنذ تأسيسها إلى العمل مع مختلف أطياف المجتمع وذلك إيمانًا منها بأهمية العدالة وتكافؤ الفرص والحصول على المعرفة وصقل المهارات وإشراك الجميع بتنمية وبناء المجتمع إيمانًا بقدرة كلاً منهم/ن على إحداث التغيير ، ومواصلةً باهتمام الجمعية  بمختلف فئات المجتمع خاصةً النساء والفتيات وبناءًا على مبادرات الجمعية العديدة  السابقة للعمل مع الفتيات والفتيان والشابات والشبان كذلك الطفلات والأطفال جاءت فكرة “مؤتمر القياديات اليافعات” وهو الأول من نوعه في الأردن والذي إستهدف الفتيات ضمن الفئة العمرية 14-17 عاماً في أقاليم المملكة (شمال/ وسط/ جنوب).

وهدفت المؤتمرات الى دعم الفتيات اليافعات من خلال العمل على توفير مساحة آمنة ومنبر لهن يسهم في صقل مهاراتهن القيادية وغرس قيم ومفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان لديهن ويمكنهن من التعبير عن أنفسهن وإسماع أصواتهن، من خلال  التركيز على أهمية دورهن في التغيير والتنمية المجتمعية الآن وخلال السنوات القليلة القادمة، ومن خلال إتاحة الفرصة لتشجيعهن على إبداء آرائهن وزيادة مشاركتهن في تحديد أولوياتهن واحتياجاتهن وتحديد سبل التغلب على المصاعب التي يواجهنها وتنفيذ مشاريع ومبادرات تحقق هذه الغاية، وتوجيه طاقاتهن نحو العلم والمعرفة وبناء الذات والثقة بالنفس والمشاركة الفاعلة. وقدمت الفتيات اليافعات مقترحات وحلول عملية قابلة للتطبيق، ووجدت لجنة التحكيم التي استمعت إلى عروضهن أن جميع الأفكار المقترحة هي أفكار مبدعة وريادية والمشاريع المرتبطة بهذه الأفكار هي قابلة للتطبيق ومتميزة.

وفي ضوء الأولويات التي ستنبثق عن هذه المؤتمرات إلتزمت “تضامن” بمواصلة البرنامج والسعي لتنفيذ المبادرات والمشروعات المقترحة من القياديات اليافعات إلى برامج ملموسة على أرض الواقع.

إن التمييز ضد القاصرات يؤثر سلباً على تقدمهن وقدرتهن على ممارسة حياتهن الطبيعية والتمتع بحقوقهن التي أكدت عليها المواثيق الدولية خاصة إتفاقية حقوق الطفل، والعنف الذي يتعرضن له سواء داخل منازلهن أو في مدارسهن أو الأماكن العامة أو العنف الالكتروني، كلها تجعل من حياتهن حياة غير آمنة ومبنية على أسس غير سليمة ستعمل على زيادة فرص تعرضهن للعنف والتمييز وعدم المساواة مستقبلاً.

وتدعو “تضامن” الى الوقوف الى جانب الأسر التي لديها طفلات، من خلال التوعية بأن النساء قادرات على المشاركة في مختلف الميادين الإقتصادية، الإجتماعية، الثقافية والسياسية وأن دورهن في الأسرة لا يقل عن دور الذكور، لذلك فإن “تضامن” تدعو الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني الى التركيز على إصلاح القوانين من خلال تعديل النصوص التي تمييز ما بين الرجال والنساء وصولاً الى المساواة بين الجنسين ووقف الممارسات المسيئة والضارة بهن ، كما وتؤكد على أهمية تغيير النظرة المجتمعية النمطية الداعمة للمواليد الذكور على حساب المواليد الإناث من خلال برامج التوعية الموجهة للأسر، ومن خلال دعهم للنساء والفتيات للإنخراط في مجال التعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية وتقلد المناصب العليا والمشاركة في صنع القرار.

وتؤكد “تضامن” على ظاهرة تزويج القاصرات كأحد أهم الأسباب التي تعيق حصول الفتيات الصغيرات على حقوقهن، ويعرض حياتهن للخطر ويحرمهن من التعليم ومن ممارسة حقوقهن كطفلات، ويفضي الى تلقي الصغيرات لنشاط جنسي في فترة لا يعرفن فيها الكثير عن أجسادهن وصحتهن الجنسية والإنجابية ويتعرضن بسبب ضغوطات عديدة لحمل متتابع مما يحرمهن من تنظيم الأسرة.

يؤثر تزويج الأطفال سلباً على تعليم الفتيات بمستوياته المختلفة حتى الدراسات الجامعية والعليا. ويؤدي تزويجهن المبكر عملياً الى إنقطاعهن عن التعليم وبالتالي حرمانهن من هذا الحق الأساسي من حقوقهن، ويؤثر بشكل مباشر على قدرتهن في الحصول على أعمال ووظائف تساهم في تنمية المجتمع تنمية شاملة ومستدامة، ويضعف قدراتهن الإقتصادية والسياسية والإجتماعية على حد سواء.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

13/10/2019